عرف النفي حياة ومماتا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عرف النفي حياة ومماتاوأصاب النصر روحًا ورُفَاتا
كلما أقصوه عن دارٍ لهرَدَّه الشعب إليها واستماتا
كيف يجزيه افتياتًا وهو منكان لا يرضى على الشعب افتياتا
أصبحت دارك مثواك فلاتخشَ بعد اليوم يا سعد شتاتا
حبذا الخلد ثمارًا للذيغرس المجد ونَمَّاه نباتا
كل أرض للمصلِّي مسجدغير أن الكعبة الكبرى مقام
هكذا قبرك مرفوع الذُرَافي جوار البيت أو سفح الإمام
أرض مصر حيث أمسيت بهافبنو مصر حجيج وزحام
غير أن الذكر يبغي منسكًامثلما يبغيه حج واستلام
فالْقَ في قبرك خُلدًا كلمامر عام تبعته ألف عام
جيرة الأحياء أولى بالذيبعث الدنيا حياة لن تبيد
معشر الأحياء أنتم لكمُمدد من ذلك الميت مديد
مستعيدين رجاءً كلماجزتموه وهو منكم مستعيد
إنه في كل جيل ذاكرمن بنيه أبد الدهر وليد
تلك يا سعد مغانيك فمافي سواها يسكن اللحد شهيد
اعبر القاهرة اليوم كماكنت تلقاها جموعًا ونظامًا
ساعة في أرضها عابرةبين آباد طوال تترامى
ساعة من عالم الفردوس لاتشبه الساعات بَدْءًا وختاما
كل مَنْ شاهدها زِيدَ بهامن معانيك جلالًا ودواما
قل لهم أبلغ ما قلت لهمأيها الواعظ صمتًا وكلاما
جردوا الأسياف من أغمادهاذاك يوم النصر لا يوم الحداد
ارفعوا الرايات في آفاقهاأين يوم الموت من يوم المعاد
لا يُلاقَى الخلد بالحزن ولايُكتَسى الفتح بجلباب السواد
ذاك يوم ما تمناه العِدَىبل تمناه ولاء ووداد
فانفضوا الحزن بعيدًا واهتفوافاز سعد وهو في القبر رماد
الفراعين الأُلَى أجليتهملَتَمَنَّوا لو أجازوك الطريق
أنت أضفيتَ على أوطانهمسعة وهي من الأسر مضيق
أنت أيقظتَ لهم تاريخهموهو في نومته لا يستفيق
فضلك اللاحق أحيا فضلهمفاستوى منه طريف وعريق
آية في الحق لا ينسخهاأبد الدهر عدو أو صديق
يا بني مصر اجعلوا نقلتهرمز إحياء وعزم ومضاء
وانظروه كيف حالت دونهغِيَرٌ شتَّى وما حال القضاء
المُنحَّون تنحَّوا جانبًاآخر الأمر وسعد في البناء
كل ذي حق سيعطى حقهليس للمجد من الخلد نجاء
كل ما عارض سعيًا باقيًاعَرَضٌ فانٍ وزورٌ ورياء
ترمز الشمس إلى نقلتهبسفور غالب بعد حجاب
صرعت ليلين صبحًا فروَتْعن حضور ناصع بعد غياب
هو أيضًا قد طوى ليل الردىوطوى ليل الغواشي والكِذَاب
في السموات وفي الأرض لهأثر ينبئ عن يوم المآب
أثر الفجر إذا انْجاب لناعن ضحاه بعد لَأْيٍ وغِلَاب
دان يا سعد لك الذكر بماشيد الباني وما خط الزبور
قَدَر نادى فلبَّته علىموعد الذكرى صخور وسطور
أنا بانٍ لك في مُلْك النهىمنزلًا يبقى ولا تبقى الصخور
من أسانيدك آساس لهومن الحق له حسن ونور
إن أنل شَأْوَك فيه إننيبالذي شيدت منه لفخور
فتية الوادي بسعد فاقتدواإن تخيرتم له خير وفاء
اذكروه بالذي يعملهمنكم العامل في غير وناء
واذكروه بالذي امتاز بهمن مزاياه الأبيَّات الوضاء
هكذا يخلد سعد بينكمبتماثيل حياة وروَاء
كل ما يعظم من أعمالكمهو تخليد لذكرى العظماء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف التاء.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.