هـنـا ويـا حـسـن مـا ضمَّت هنا قدحٌ
الشاعر: عباس محمود العقاد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـنـا ويـا حـسـن مـا ضمَّت هنا قدحٌ — تُـغـوي قـلوب العـطـاشـى أيَّ إغواء
فــي كــلِّ قــطــرة مــاءٍ هـهـنـا أثـر — مـن قـالب الحـسـن في روح وأعضاء
مــرَّت بــقــدِّك تــحـكـيـهـ، وربَّتـمـا — حكى الوضوءُ جمالَ الروح في الماء
فـلو تـعـود كـمـا لامـسـتـهـا رسـمت — مـثـالك المفتدى في مهجة الرائي
تــطــهَّرتْ بــك لمَّاـ أنْ طَهُـرت بـهـا — عـنـد المُـصـلَّى، وزادت حـسـن إيماء
وصـافـحـت مـنك تقوى الروح في جسد — يــغـزو التـقـاة بـأشـواق وأهـواء
هـــذي خـــلاصــةُ إنــســان مــقــدســةٌ — ليــســت خــلاصـةَ أعـنـابٍ وصـهـبـاء
أمـخـطـئٌ أنـا إن أحـسـستُ في كبدي — شــوقـيـن مـن نـشـوةٍ فـيـهـا وإرواء
فــكـم أغـالب مـن إغـراء سـكـرتـهـا — مــا لا يــغــالبــه ظـمـآنُ صـحـراءِ
تـنـازع الديـنُ والغَـيُّ الهُيامَ بها — وقــربــت بــيــن إســعــاد وإشـقـاء
فــليــت شــاربــهــا يــدري أحــصـتـه — عـنـد الخضيراء أم عند الحميراء
خـوفـي ويـا طـول خـوفـي أن تمزقني — كـلتـاهـمـا يـوم إحـيائي وإحصائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرائي: الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ و …
- الوضوء: الوَضُوءُ : التوضُّؤُ، أي غسل بعض الأعضاء وتنظيفها. -: الماء يُتوضَّأُ به.