أجل هو يوم الفدى والذمم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أجل هو يوم الفدى والذممويوم الجهاد ويوم القَسَمْ
ويــــوم الذيــــن دعوا أمةونادوا بدعوتها في الأممْ
ويــــومٌ له غده المُرْتَجَىويوم له سره في القِدَمْ
هنا حرم في جوار الزمانفحيوا الزمان وحيوا الحرمْ
هنا فليقم عهده من أقامويعزمْ على أمره من عزمْ
ويستقبل الهول من راضهويرتد من خافه فانهزمْ
تعز الصفوف بنبذ الجبانكعزتها بشجاع هجمْ
وتُحمى الحقوق بدفع الضعيفكدفعك عن حوضها من ظلمْ
فليستْ تُصان الحقوق التيحمى جانبيها ضعاف الهممْ
وهيهات تعلو لنا شوكةبشكوى الذليل ونجوى السأمْ
إذا كرمت أمة لم تكنكرامتها من هبات الكرمْ
إذا استرحمتْ أمة خصْمَهافلا رحمتها عوادي النقمْ
أفيقوا أفيقوا حماةَ الديارحماة الديار ببأس الرمم
أتسمعكم لندن يا تُرَىعلى النَأْي أم لم تزل في صَمَم
أيشفق هاجركم يا ترىهنالك أم قد جفا واعتصم
أيُطمعكم منه ذاك الدلالأَمْ حَسَمَ الشَّكُ فيما حسم
إذا لم يكن صوتكم بالغًاإليه فما قولكم في النغم
عليكم بقيثارة حلوةونـــــاي وعـــــود وزيــــز وبــــم
وبثوا له لوعة أو ضنىوشقوة حال ونجوى ندم
فقد ينثني في غد راضيًاإذا صُدَّ في أمسه أو صدم
وقد ينثني طيفه في الكَرَىوطاب الكرى عندكم والظلمْ
ويا ويلكم بعدها إن جفاوعاف المقام بأرض الهرمْ
فكيف تُطيقون منه الجلاءإذا ما انجلى بعدها وانصرمْ
أفيقوا أفيقوا دعاة الدياردعاة الديار وفيكم بَكَمْ
وأوصوا الرفاق بصمت طويلوصبر جميل وهزل عمم
وقولوا لهم مثلنا فاصنعواإذا نابكم نائب أو دهم
ومَنْ جَدَّ من أمره بينكمفذاك هو الخائن المتهم
فإن الأمانة في شرعناولائم تُغشى ولهْوٌ يُؤم
وإن الخيانة فتح العيونوفتح العيون عدو النعم
كفى لعبًا أيها الهازلونفقد ملأ الخطب مصرًا وَطَم
لقد أسأمتْكم كبارُ الأمورلقد أسأمتنا صغارُ اللمم
وقد أسأمتنا رعاة تُسَاقُفأين الرعاة وأين الغنم
أأصنام باغين تبغونهاوأنتم تذلون ذل الخدم
أأطــــلب حــــرية للعبيدوألقي بحريتي عن رَغَم
فماذا أقول لهذا الجبينوما عابه عائب أو وَصَم
وماذا أقول لهذي اليمينوإني بها قد صنعت الصنم
معاذ الفتوة إني لكمعلى رصد ساهر لم ينم
هو الحق ما دام قلبي معيوما دام في اليد هذا القلم
بني مصر طوفوا بهذا الحرمبيوم الفخار ويوم الألم
يــــســــر ويُــــؤلم تــــذكــــارهوفي الغد من حالتيه الحكم
بدأنا بسعد وغاب الإمامفمن شاء فليحسن المختتم
إذا نحن سرنا على نهجنافلا ضير في أن تزل القدم
حذارِ القعود مع القاعدينوسر فالطريقُ سويٌّ أمم
فِدًى للبلاد وأعوانهاعلى النصر من خانها وانهزم
ومن هونوا الأمر حتى غداأجير الهتاف دعيَّ العِظَم
وحتى غدت كل تصفيقةتبوِّئ في المجد أعلى القمم
وما المجد صفقًا ولا صفقةولكنه معقل يقتحم
فلا تركبوا السهل واستصعبوافللسَّهل أصعب هول نجم
تضيع البلاد به سهلةفمن رامها عاديًا لم يلم
بني مصر صونوا لها حقهاكبار النفوس كبار الشيم
لكم مصر لا لدعيٍّ دعاولا لذوي ســــطــــوة أو غشم
لكم مصر حيث يقر الثَّرَىوحيث يرف عليها العلم
وحيث جرى النيل من أرضهاوحيث نما شعبها وازدحم
وحيث تلاحق موج البحارعلى جانبي شطها والتطم
وحيث تلألأ ضوء الشموسوأسفر عن صحوها وابتسم
فلا تتركوا ذرة من ثرًىلباغٍ ولا قطرة من خضم
ولا لمحة من شعاع سرىولا نفحة من نسيم نسم
لكم وحدكم ما ضننتم بهوما يُستباح وما يُغتنم
فما تبذلون فذاك الكرموما تمنعون فنار ودم
على العهد فليقترب من رعىذمامًا وفليبتعد من وجم
وهذي الكنانة من رَامَهَابسوء وَهَى ظهرُهُ وانقصم
وأنتم لها سيفها المنتضىوأنتم لها عزمها المعتزم
فقولوا يردَّ لها مجدهايرد وما تم بالعزم تم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم.
بحر المتدارك: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.