ذهــــب الليــــل ودار المَــــلَوان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذهــــب الليــــل ودار المَــــلَوانوشدا قبل الصباح الكروان
وتــــحــــدَّاه الغُــــدافــــيّ الذيتبسط الرفق عليه والحنان
ومشى الصبح على مهلٍ كمنيطرق الدار على غير أمان
وتلمستُ هنا تغريدةًفي فمي تصدح في هذا الأوان
قُبلة منك هي الفجر وفيطيها تبدو ثناياه الحسان
عن شمالي كلَّما ولَّى دُجىوسرى فجر وحنت شفتان
وتــــراءت نــــظــــرة نــــاعسةعند أخرى فتلاقت نظرتان
بان ليلي لا تسلني كيف بانأنت تدري فاغتفر عيَّ البيان
كلَّما يممتُ داري قلتَ ليأجناحان لنا أم قدمان
فأتيت الدار لا أحسبهاقربت قطُّ،ــ ودوني خطوتان
لم أكن أطلبها ويحي ولاأطلب المهرب منها حيث كان
أين أمضي أين تحدوني الخُطاضاقت الدار وضاق المشرقان
راعني نقص بعيني ويديوفمي الصادي وقلبي واللسان
خلتُني بُدِّلت منها غيرهاولو استبدلها الخطب لهان
أهزيع منك يا ليل مضىأمضى نصف أما ينشطران
بان ليلي لا تسلني كيف بانحاطك الله من الليل وصان
إي وربي بان لكن بعدمانفدت ساعات عمري في ثمان
لا زمانٌ حيثما لاقيتنيفإذا فارقتني كان الزمان
طلع الصبح حزينًا عاطلًاأتُراه كان بالقرب يُزان
وسرتْ أنفاسه يا حسرتاأين أنفاسك يا زين الحسان
نسمات الصبح أورت كبديفحجبت الأنف عنها والعيان
وتمشَّيت إلى كتبي علىمضض منِّيـــ وللكتب أوان
يا أبا الطيب لا تهرف وياصاحبي الروميَّ ما هذا الرطان
شعراء الشرق والغرب أماتملكون الصمت يومًا في عنان
أو فهاتوا الشعر لي صِرفًا بلاأحرفٍ في الطِّرْس منه أو معان
أفرغوه جملةً في خاطريليس لي بالطِّرس والدرس يدان
ربَّ شعرٍ شاقني لمَّاــ تكدْشفتا قائله تنفرجان
وتجلَّى الباب لي عن زائرمــــن أودَّائي كــــأنَّاــــ أخــــوان
فــــتــــعــــلَّمــــت ولبــــي شــــاردكيف يُكسى الود ثوب الشنآن
قال ليـ: الأفق جميل قلت: لابل دميم قال: زاهٍ قلت: قان
قال: زيدٌ قلتـ: حاشا فانثنىنحو عمرٍو قلتـ: كلا بل فلان
فمضى يعجب مني سائلًاأسلامٌ قلت بل حرب عوان
ذهـــــب اليـــــوم ومــــا أحــــلكَهكان من يومٍ نماه النَّيِّران
لم يكن في صبحه أو ليلهحظ عين أو لسان أو جنان
ذاك يومٌ يا حبيبي واحدوغدٌ منه غنيٌ عن بيان
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.