ذهــــب الليــــل ودار المَــــلَوان

الشاعر: عباس محمود العقاد · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذهــــب الليــــل ودار المَــــلَوان — وشــدا قــبـل الصـبـاح الكـروان

وتــــحــــدَّاه الغُــــدافــــيّ الذي — تــبــسـط الرفـق عـليـه والحـنـان

ومــشــى الصــبـح عـلى مـهـلٍ كـمـن — يــطــرق الدار عـلى غـيـر أمـان

وتـــلمـــســـتُ هـــنــا تــغــريــدةً — فـي فـمـي تـصـدح فـي هذا الأوان

قُــبــلة مــنــك هـي الفـجـر وفـي — طـيـهـا تـبـدو ثـنـايـاه الحـسـان

عـــن شـــمــالي كــلَّمــا ولَّى دُجــى — وســرى فــجــر وحــنــت شــفــتــان

وتــــراءت نــــظــــرة نــــاعـــســـة — عــنـد أخـرى فـتـلاقـت نـظـرتـان

بـان ليـلي لا تـسـلنـي كـيف بان — أنـت تـدري فـاغـتفر عيَّ البيان

كــلَّمــا يــمــمــتُ داري قــلتَ لي — أجـــنـــاحــان لنــا أم قــدمــان

فــأتــيــت الدار لا أحــســبــهــا — قــربــت قــطُّ،ــ ودونـي خـطـوتـان

لم أكــن أطــلبــهــا ويــحــي ولا — أطـلب المـهـرب مـنـهـا حيث كان

أيـن أمـضـي أيـن تـحـدوني الخُطا — ضـاقـت الدار وضـاق المـشـرقـان

راعــنــي نــقــص بــعـيـنـي ويـدي — وفـمـي الصـادي وقـلبـي واللسـان

خــلتُــنــي بُــدِّلت مـنـهـا غـيـرهـا — ولو اســتـبـدلهـا الخـطـب لهـان

أهــزيــع مــنــك يــا ليــل مـضـى — أمــضــى نــصــف أمــا يــنــشـطـران

بـان ليـلي لا تـسـلني كيف بان — حــاطــك الله مــن الليــل وصــان

إي وربـــي بـــان لكــن بــعــدمــا — نـفـدت سـاعـات عـمـري فـي ثـمان

لا زمــانٌ حــيــثـمـا لاقـيـتـنـي — فــإذا فــارقــتـنـي كـان الزمـان

طــلع الصــبــح حــزيـنًـا عـاطـلًا — أتُـــراه كـــان بـــالقـــرب يُــزان

وســرتْ أنــفــاســه يــا حــســرتــا — أيـن أنـفـاسـك يـا زيـن الحسان

نــســمــات الصــبــح أورت كــبــدي — فـحـجـبـت الأنـف عـنها والعيان

وتـــمـــشَّيـــت إلى كـــتــبــي عــلى — مـــضـــض مـــنِّيـــ وللكــتــب أوان

يـا أبـا الطـيـب لا تـهـرف ويا — صـاحـبـي الرومـيَّ ما هذا الرطان

شـــعـــراء الشــرق والغــرب أمــا — تـمـلكـون الصـمت يومًا في عنان

أو فهاتوا الشعر لي صِرفًا بلا — أحـرفٍ فـي الطِّرْس مـنـه أو مـعـان

أفـــرغـــوه جــمــلةً فــي خــاطــري — ليــس لي بـالطِّرس والدرس يـدان

ربَّ شــعــرٍ شــاقــنــي لمَّاــ تــكــدْ — شـــفـــتــا قــائله تــنــفــرجــان

وتـــجـــلَّى البـــاب لي عـــن زائر — مــــن أودَّائي كــــأنَّاــــ أخــــوان

فــــتــــعــــلَّمــــت ولبــــي شــــارد — كـيـف يُـكـسـى الود ثـوب الشنآن

قـال ليـ: الأفـق جـميل قلت: لا — بـل دمـيـم قـال: زاهٍ قلت: قان

قـال: زيـدٌ قـلتـ: حاشا فانثنى — نـحـو عـمـرٍو قـلتـ: كلا بل فلان

فــمــضــى يــعــجــب مــنــي ســائلًا — أســـلامٌ قـــلت بــل حــرب عــوان

ذهـــــب اليـــــوم ومــــا أحــــلكَه — كــان مــن يـومٍ نـمـاه النَّيـِّران

لم يــكــن فــي صــبــحـه أو ليـله — حــظ عــيــن أو لســان أو جـنـان

ذاك يــومٌ يــا حــبــيــبـي واحـد — وغـــدٌ مـــنــه غــنــيٌ عــن بــيــان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • الغدافي: الغُدَافِيُّ : المنسوب إلى الغُداف.-: ما كان أسودَ اللون؛ ليلة غدَافيةُ الإهاب، أي مظلمة.
  • الكروان: الكَرَوَانُ : طائر طويل الرِّجْلين أَغْبر اللّون، له صوت حسن.
  • تبسط: تَبَسَّطَ يَتَبَسَّطُ تَبَسُّطاً : انتشرِ؛ تبسَّط الضباب فوق الجبال وبينها.-: تنزَّه؛ كانوا في المساء يتبسطون قريباً من النهر.- في الكلام: أوضح وأفاض.- في البلاد: سار فيها طولاً وعرضاً.
  • ثناياه: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة