هـو بـيـت قـد حـواهـم مـسـكـنـا

الشاعر: عباس محمود العقاد · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـو بـيـت قـد حـواهـم مـسـكـنـا — ونَــأُوا فــيــه كــنَــأْي الشــهــبِ

لو عـرضـنـا صـور الدنـيـا هـنـا — لرأيــنــا كــل مــعــنــى عــجــبِ

فــيــه طـفـل وفـتـى غـض الإهـاب — عــنـد كَهْـل، عـنـد شـيـخ جـاثـمِ

فـيـه غـيـد لم يجاوزن الشباب — وفــتــاة فــي الشـبـاب البـاسـمِ

ذلك البـيـت عـلى ضـيق الجناب — مـعـرض الدنـيـا، وفحوى العالمِ

كـل مـا هـمَّ ابـن أنثى أو عَنَى — بـنـت أنـثـى هـا هـنـا لم يـعزبِ

كــل حــي فــيــه دنـيـا بـل دُنَـى — جُــمــعِـتْ أشـتـاتـهـا فـي مـوكـبِ

مــوكــبٌ لم يـرتـحـل مـن مـوطـن — وإليــــه وحــــده شـــدُّ الرحـــال

فــيــه دنــيــا صُــنِـعَـتْ مـن لبـن — عـنـد دنـيـا مـن خـزانات ومال

عــنــد دنـيـا صُـنـعـتْ مـن أعـيـن — وقــلوبــ، ولهــيــبــ، وجــمــال

عـنـد دنـيـا لم نـجـدها بيننا — لم نــجــدهــا مــن وراء الكـتـبِ

عــرضـتْهـا الدارُ أشـتـاتًـا لنـا — فــالتــقــت مــوصـولة فـي سـبـبِ

رُبَّ دنــيــا صــنــعــوهــا لعــبــا — جَـــاورتْ دنـــيــا دواء وســقــم

وصـــبـــيٍّ جــد أو طــفــل حــبــا — جـــاورا نـــضــو مــشــيــب وهِــرَم

ورفــيــقــيــن هـنـاك اصـطـحـبـا — وهــمــا قُــطْــبَــا خــصــال وشـيـم

فـرجـة فـيـهـا لمَـنْ شاء الغِنَى — غــيــر مــا عــان ولا مــغــتــربِ

مـا نـأى في الدهر شيء أو دنا — بــعـد هـذا المـورد المـقـتـربِ

طـالب المـسرح من خلف الحجاب — أنـت فـي المـسـرح صـبـحًا ومساءَ

يخلق البيت من الدنيا العجاب — صــورًا شــتــى وأنــمـاطًـا ولاءَ

وتـرى فـيـه وإن ضـاق الجـنـاب — أوجــهًــا مــخــتــلفــات تـتـراءى

أيـن وجـه يـمـلأ العـيـن سَـنَـى — مــن وجــوه كـانـطـبـاق الغَـيْهَـبِ

فـتـأمـل هـا هـنـا أو هـا هـنا — تــرع مــا شــئت بـمَـرْعَـى مُـخْـصِـبِ

أي مــرأى لو تــجــلى للعـيـون — فـي ضـيـاء كـضـيـاء السـيـمـيـاء

كـــلمـــا بــاح جــدود وبــنــون — بِــــرُؤاهُــــ، ورجــــال ونـــســـاء

لم يــكــن قــط وهــيـهـات يـكـون — مــنـظـر أجـدر مـنـه بـالضـيـاء

إن تَــــأَبَّ أن تــــراه بــــيِّنــــًا — فـالتـمـسـه بـالخـيـال المـغرب

إنــمـا الأعـيـن كـانـت أعـيـنًـا — بــسَـنَـى مـن نـور ذاك الكـوكـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباسم: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
  • الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
  • حواهم: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ …
  • عرضنا: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف …
  • غيد: غيد: غَيِدَ غَيَداً وَهُوَ أَغْيَدُ: مَالَتْ عنقُه ولانَتْ أَعْطافُه، وَقِيلَ: اسْتَرْخَتْ عُنُقُهُ. وَظَبْيٌ أَغْيَدُ كَذَلِكَ؛ والأَغْيَدُ: الوَسنانُ المائلُ الْعُنُقِ. وَيُقَالُ: هُوَ يَتَغايدُ فِي مَشْيِه؛ فأَما مَا …
  • كهل: كهل: الكَهْلُ: الرَّجُلُ إِذا وَخَطه الشَّيْبُ ورأَيت لَهُ بَجالةً، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي جاوَز الثَلَاثِينَ ووَخَطَه الشيبُ. وَفِي فَضْلِ أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هَذَ …
  • مسكنا: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة