أحبك حب الشمس فهي مضيئة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحبك حب الشمس فهي مضيئةوأنت مضيء بالجمال منير
أحبك حب الزهر فالزهر ناضروأنت كما شاء الشباب نضير
أحبك حبي للحياة فإنهاشعور وكم في القرب منك شعور
فهل في ابتغائي الشمس والزهر سبَّةٌوهل في ولوعي بالحياة نكير
وهل في الهوى معنى سوى أن مقلتيتراك وأن الحسن فيك طرير
وأنك تسبي الناظرين وأننيبإحباب سابي الناظرين جدير
ألا لا تدعنا نلحظ الحسن أو أجِزْلنا الحب فاللحظ اليسير يجور
وما من سبيل أن تراه عيونناوتُغمض عنه أنفس وصدور
فأمَّاــ وإعشاء النواظر مطلبعسير وقد يهوى الجمال ضرير
فدع ما يقول الناس واعلم بأنناعلى غير ما سار الأنام نسير
لنا عالم طلق وللناس عالمرهين بأغلال الظنون أسير
ووا أسفًا ما أنت إلا نظيرهموإن لم يكن للحسن فيك نظير
وحاكيتهم ظنًّاـ، فليتك مثلهممحيًا فلا يأسى عليك ضمير
ويا عجبًا منا نسائل أنفسًاإذا سئلت حارت وليس تُحير
أنشقى بدنيانا لأن منعَّمًامن الناس بسام الثُّغير غرير
أيذوي الصبا فينا لأنك ناشئربيع الصبا في وجنتيه غضير
أتعشى مآقينا لأنك أحورٌبعينيه من ومض الملاحة نور
ألا نتملى الحسنَ والحسنُ جمةمــــطــــالعــــه إلا وأنت سمير
فيا ضيعة الدنيا إذا لم يكن بهاغنًى عنك للمحزون حين يثور
ويا ضيعة النفس التي لا يجيرهامن البث والشكوى سواك مجير
إذا الشمس غابت لا نبالي غيابهاوإن غبتَ آض العيش وهو كدور
وليتك مثلُ الشمس ما فيك مطمعفيهدأ قلب بالضلال نفور
قربت ولم يخطئ عطاش تلهفواعلى جدول في السمع منه خرير
وسرت على الأرض التي أنا سائرعليها ولم تُضرب عليك ستور
فلو لم نولِّ القلب شطرك لامناعلى الجهل كون بالجمال فخور
لديك مقاليد السرور وديعةومــــا لمــــحــــب فــــي سواك سرور
فإن تأذن الدنيا أباحت شوارهاوغنت عصافير وفاح عبير
وإلا فما في الأرض حظ لناظرولا النجم في عُليا السماء يدور
فيا خازن الأفراح ما لقلوبناخواء وأفراح الحياة كثير
وما لك ضنَّانًا بما لو بذلتهلما ضاع منه بالعطاء نقير
تضن بشيء لست تعلم قدرهونعلم ما نسخو به ونُعير
نجود بحبَّات القلوب وبالنهىوليس لنا في النائلين شكور
وما الشيء مزهودًا وإن جل قدرهلدى الناس كالمطلوب وهو يسير
عذيري وهل للناقمين عذيروأين لمخذول الفؤاد نصير
لقد ماتت الدنيا وقِدْمًا رأيتهاعروسًا حفا فيها عرائس حور
نعم ماتت الدنيا بنفسي ومن يعشوقد ماتت الدنيا فأين يصير
وأحنو على الدنيا ويا ربما حنَتعلى الميِّتــ الثاوي بهنَّ قبور
بكائي عليها يوم أن كان أُفقهايضيء وكانت بالأنيس تمور
وكانت يتيه اللب كيف بناؤهافأمست يتيه اللب كيف تبور
فما كان أسناها مدارة أنجمومنبت ريحان يكاد ينير
وأخصبَ مرعى اللهو في جنباتهاوما من جَنى إلا مُنًى وغرور
نعم ماتت الدنيا بنفسي فهل لهابعطفك من بعد الممات نشور
فأحيِ بإحيائي فديتك عالمًاعييت بحَمْلِهــ، فأنت قدير
ولا تسألنِّيـ: كيف أحييك هازلًافأنت بإحياء النفوس خبير
ففي كل نفس عالم يرهب الردىومن كل حسن حين يَعْطِف صور
لك الحسن فامنعه ولكنَّ من يغُلمن الناس دنياهم فذاك مغير
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.