كم بابل في الساعة الثامنةْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كم بابل في الساعة الثامنةْتثور في حلتنا الساكنةْ
خفية الأصداء لا تنجليولم تكن عجماء أو واهنةْ
شَتَّى فإن أفردتها لم تكدتبين منها لفظة بائنةْ
كأنما تصغي إلى راطنٍيُتَعْتِعُ الأحرف أو راطنةْ
فلفظة ينطقها دونهاعشرون في حلقومه قاطنةْ
واسم يليه اسم وما جَمَّعتْقرينة بينهما قارنةْ
إن بعدت عن سامع أو دنتلم تُدْنِها أوصافها المائنةْ
البرتقال الحلو والفحم والـأطباق والريحانة الفاتنةْ
والبيض والأثواب والتبغ والـأخشاب والزينية الزائنةْ
وأشربات العصر في حينهامثلوجة إن شئت أو ساخنةْ
والناي والأرغن تتلوهماربابة كالهِّرَةِ الداجنةْ
ومَنْ يُناديها ويدعو بهاإليه في زوبعة زابنةْ
مخلوطة ممزوجة كلهامعجونة في لفظها عاجنةْ
في بابل الباعة تلك التينسمعها لا بابل الحائنةْ
يحبسها الشرطي حتى إذاحانت لديه الساعة الثامنةْ
أطلقها فانطلقت فجأةعلى الحمى كالغارة الكامنةْ
تجدُّ أقصى الجد لكنهافي السمع كالمجنونة الماجنةْ
إذا تمادى النوم بي ضحوةأو أرَّقتني خطرة رائنةْ
أيقظني من بابلي هذهنفير حرب في القرى الآمنةْ
يا بعدها عن بابل في الدجىأسمعها شادية لاحنةْ
أسمع عرس الفجر في دَوْحَةملتفة أغصانها شاجنةْ
وكل ذي سمع سليمانهاإن غردت أطيارها الواكنةْ
شَتَّى وفَحْوَى قولها واحدٌلكــــل أذن نــــحــــوها آذنةْ
بُشْرَى لنا بُشْرَى لآفاقناعادت إلينا شمسنا الظاعنةْ
يا بابل البشرى أغيثي الكَرَىمن بابل الملعونة اللاعنةْ
هَبِيه أنت اليقظات التيتُشْبِه أحلام الدُّجَى الحاضنةْ
لا تُسلميه لوغى بابلمغبونة في سعيها غابنةْ
من صرخة الحاجة أصداؤهاومن لجاج المهنة الماهنةْ
لا بائعًا صانت ولا شاريًاكانت له عن حاجة ضائنةْ
يا بابل البُشْرَى اسْلَمِي واغنميوجنبينا الذلة الشائنةْ
ودِدْتُ لوَ انَّ بـــــــــنـــــــــي آدمتعلموا حكمتك الباطنةْ
ما احتجتُ قط إلى كاهنيوحي بمعناها ولا كاهنةْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر السريع.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.