يا بني آدم الشقيِّ بنوه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا بني آدم الشقيِّ بنوههل علمتم بنقمة في ثواب
يا لها نقمة لمن رام منكمجنة الخلد فوق هذا التراب
تبتغون الغنى الإلهيَّ كبراًوعلوّاً عن ربقة الأسباب
ومقاماً تغذون بالحسن فيهكغذاء الفانين بالأوشاب
أين من يغرس السعادة والحبب بــــأرض حــــصــــادها للخراب
لهم النار فليذوقوا لظاهالا لمن كذّبوا بما في الكتاب
أرصد الله للمحبين ناراًفي سماء الجمال والألباب
شادها مرمراً وفجّر فيهاسلسبيلاً من خمرة الأرباب
وبناها على النجوم وغشّاها بوشْيِ السنَى ورَيْق الشباب
أجزلَ الطيباتِ للنازليهاوحماهم عن وردها المستطاب
إن منع النعيم وهو قريبمنك لهو العذابُ لا كالعذاب
هذه كعبة المحبين لاذوامن ذراها بجنة للعقاب
أعجلتهم غواية القدر الساحر حتى عن ريبة المرتاب
فإذا أقبلوا عليها ترامواكترامي العطاش فوق الشراب
كملت شقوة العذاب عليهمفاشرأبّوا طوْعاً إلى الأوصاب
أقبلوا أقبلوا يذوقون فيهاغصصاً خولطت بسم وصاب
وتوافوا يذودُهم حارسوهاعن حماها وفوجُهم في اقتراب
جنة يهرع البعيد إليهاويودّ المقيم باب المآب
من شعور الملاح حيّاتها السود وأقــــواسُهــــا مــــن الأهــــداب
وتحيط السلاسلُ الدهمُ فيهابنياط القلوب لا بالرقاب
وتولى فيها عذابَ المحبينبلاغُ المُنَى من الأحباب
ليس غسلينهم سوى الشهد ممنوعاً على قرب ورده في الرضاب
لا ولا جمرهم سوى الخد مشبوباً يذيب الأحشاء قبل الإهاب
ويطوف الحسان فيها بخمرمن رحيق الخلود لا الأعناب
فإذا أضرم الجوى قلبُ صبوتهاوي شوقاً على الأكواب
قيل هذا للوصف لا للتعاطيولسكب النفوس لا لانسكاب
فإذا الفاتن الجميل خيالوإذا الخمر لمعة في سراب
أيها العارفون هذا جزاءساقه الله للقلوب الصوابي
فادخلوا النار أو فكونوا حجاراتدخلوا جنة بغير حساب
واسمعوا هاتفاً ينادي عليكمأبد الدهر من وراء حجاب
تطلبون الغنى فهاكم بديلاًمنه فقر الإياس من كل باب
أنا بالنار والنعيم عذابيفاتقوا سطوتي وخافوا عتابي
أسعير في النار أهون شراًأم سعير في الروضة المخصاب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة دينية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.