نـفـض النـعـاس فـؤاده وصـبا

الشاعر: عباس محمود العقاد · البحر: المنسرح

هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـفـض النـعـاس فـؤاده وصـبا — وصـحـا فـمـال فـهـام فاضطربا

ونـفـى السـآمـة بعدما بلغت — مـنـه المُشاش، وعاود اللعبا

وجـرى الذي مـا كـان يـحـسـبه — يـومًـا يـكـون وطـالمـا حسبا

فـي تـوبـة الخـمـسـيـن يـشغله — وجــه ويــمــلأ صــدره رغـبـا

ويــظــل يــســأله وإن وهـبـا — ويــبـيـت يـسـمـعـه وإن كـذبـا

ويــعــد مـنـه الزور مـأثـرة — أوَلا يــريــد بــزوره ســبـبـا

رجـع الهـوى عـجـبًا له عجبا — لا طـاغـيًـا وافـى ولا لجـبـا

لم أولِه بــابـا ولا كـنـفـا — عـنـدي فـكـيـف أطـل واقـتـربا

نــاديــتــه حـيـنًـا فـراوغـنـي — فـاليـوم نـادانـي وما طُلبا

بــيـنـا أقـول صـددتـه حـذرًا — طـلع النـهار إذا به انسربا

لُذ يــا بـنـي بـمـن يـلاذ بـه — ولك الحمى ما لم تهج غضبا

هــذا الصـغـيـر عـلى غـرارتـه — يدري النفاق ويحسن الأدبا

وتـراه فـي العشرين مستبقًا — وتـراه فـي الخـمـسين مصطحبا

ويــغــيــظ مــن كـيـد وعـربـدة — فـإذا أُغـيظ شكا أو انتحبا

مـتـمـرسًـا بـالدهـر مـخـتبرًا — خـيـم القـلوب مـحـاذرًا دربـا

ســأضــمــه رفــقًــا، وأوســعــه — بــرًّا وأمــلك قــلبــه حـدبـا

ويــقـيـم لا أخـشـى كـنـانـتـه — السـهـم أخـطـأ والحسام نبا

أكــذاك أم هـو خـادعـي أبـدًا — حتى إذا أمن الحمى انقلبا

ســيـانـ، مـا أنـا حـاذر لغـد — أغـلبـتـه بـالكـيـد أم غلبا

حـــذري أشـــد عــليَّ مــن خــدع — تُـشـقـى وتُـسعد بالمنى نُوَبا

فــي كــل يــقـظـة خـائف هـرم — ومــع الخــديــعــة لذة وصـبـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …
  • اللعبا: عبأ: العِبْءُ، بالكسرِ: الحِمْل والثِّقلُ مِنْ أَي شيءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ الأَعْباء، وَهِيَ الأَحْمال والأَثْقالُ. وأُنشد لِزُهَيْرٍ: الحامِل العِبْء الثَّقِيل عَنِ الجاني، ... بِغَيرِ يَدٍ وَلَا شُكْرٍ وَيُرْوَى لِغَيْ …
  • المشاش: المُشَاشُ : الأرضُ اللَّيِّنَةُ.-: الأصْلُ.-: النَّفْسُ؛ مَنْ جَعَل مُشاشَه عَظْماً أكلتْه الكلابُ/ فلانٌ طيّب المُشاشِ أي كريمُ النَّفْس.-: الطبيعة.-: الخفيف الظريف.-: العظْم لا مُخَّ له؛ تركه المرض كالمُشاش لا قِوامَ ل …
  • النعاس: النُّعَاسُ : مصـ. -: فُتور في الحواسّ. -: الوسَنُ من غير نوم؛ استولَى عليه النُّعاس وهو على رأس عمله. -: أوَّلُ النّوم.
  • بزوره: الزَّوْرَةُ : المرّة من الزيارة؛ ما زرتُه إلا زَوْرَةً واحدةً في داره. -: البُعْدُ؛ زورتُكَ عنّي جعلتني أشتاق إليك.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة