أمَـــا آن للحـــســن أن يــعــدلا

الشاعر: عباس محمود العقاد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمَـــا آن للحـــســن أن يــعــدلا — وللقـلب فـي الحـب أن يـعـقـلا

لقــد وضــح الحـسـن للمـبـصـريـن — فـمـا لهـوى الحـسـن قـد أشكلا

حـبـيـبـي الذي لسـت أعـني سواه — إذا فُهــت بـالقـول مـسـتـرسـلا

وقِــبــلة شـعـري التـي أنـتـحـي — إذا أجــمــل الشــعــر أو فـصَّلـا

كــــأن مــــآقــــي مــــا رُكِّبــــت — إلا لتــــرعــــاك أو تــــأفُــــلا

فـمـا أعـشـق الحـسـن إلا عليك — وكــالوحــش بــعــدك ريـم الفـلا

ومـا عـمـهـت مـقـلتـي عـن سواك — ولكــنــمـا القـلب مـنـك امـتـلا

حــذقــت بــكـيـدي فـهـل عـلَّمـوك — فـمـا أحـسـب الكـيـد مـسـتـسـهلا

ولو عـــلمـــوك لأخـــطـــأتـــنـــي — فـقـد يـخـطـئ الطـاعن المُفْصَلا

أحــيــن صــرفـنـا إليـك القـلوب — قــضــيــت فــحــرَّمــت مــا حُــللا

قــبــيــح بــعـيـنـيَّ أن تـنـظـرا — ولكـــن لعـــيــنــك أن تــقــتــلا

وحــــب الجـــمـــال حـــرام عـــليَّ — وأمــا اخــتــيــالك فــيـه فـلا

ولا ضــيــر أنــك حــلو المــذاق — شــهــي العــنــاق ســريُّ الحُــلى

ولكــنَّ ضــيــرًا بــنـا أن نـذوق — وإن كــان لا بــد أن نــفــعــلا

ولا بـدع أن تُـذهـل النـاظـريـن — ولكــن مــن البــدع أن نـذهـلا

وكـن أنـت شـمـس الضـحـى رونقًا — وكـن أنـت نـبـت الربـى مُـخـضـلا

فــإن نــحــن كــانـت لنـا أعـيـن — فـقـد عـظـم الجـرم واسـتـفـحلا

ولُح أنــت فــي صــحـراء الزمـا — ن نـهـرًا يـهـيـج الصـدى سـلسـلا

فــإن قــاربــتـك شـفـاه الظِّمـاء — عــجــبــتَ وأعــجــب أن تــجـهـلا

وكــن شــجـرًا مـوقـرًا بـالثـمـار — وفــاخــر بــتـفـاحـك الحـنـظـلا

وقــل: ثـمـري الغـض أحـلاهـمـا — وإن لم يـــمـــســا ولم يــؤكــلا

وخـــف أن تُـــمـــدَّ إليـــهــا يــدٌ — فـتـجـنـيَهـا غـيـر أيـدي البلى

أليــس مـن الفـقـد أن تُـشـتَهـى — أليــس مــن الصــون أن تــذبــلا

عـذيـري مـن الحـسـن فـي قـصـده — ومــا قُــصِــدَ الحــســن إلا غــلا

يــرى جــوده ســرفًــا مــتــلفًــا — ويــفــرح بــالقــصــد إن أهـمـلا

فــيــا ظــالمــيــن ومــا هــمُّنــا — سـواكـم مـن النـاس أن يـعـدلا

ويــا بــاخــليـن وإن تـبـخـلوا — فــأهــوِنْ بــمـن شـاء أن يـبـذلا

أبيحوا لنا الحب أو فاحجبوا — قــوامًــا تــثــنَّى ووجــهًــا حــلا

ولا تُوجروا العين خمر الهوى — وتـأبـوا عـلى القـلب أن يثملا

وإلا فــكـونـوا كـحـور السـمـا — ء يُــســمَــع عـنـهـا ولا تُـجْـتَـلى

لقــد كــان وجــه الثــرى جـنـة — مــن القـبـح لو مـن جـمـال خـلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكيد: كيد: كَادَ يَفْعَل كَذَا كَيْداً: قارَب. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الِاسْمَ وَالْمَصْدَرَ اللَّذَيْنِ فِي مَوْضِعِهِمَا يَفْعَلُ فِي كَادَ وعَسَى، يَعْنِي أَنهم لَا يَقُولُونَ كادَ فاعِل …
  • امتلا: امْتَلأَ يَمْتَلِىءُ امْتِلاءَ :- الشيءُ: أُفْعِم؛ أمتلأ الإناء/ امتلأ القلبُ سروراً.
  • بالقول: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ …
  • بكيدي: كيد: كَادَ يَفْعَل كَذَا كَيْداً: قارَب. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الِاسْمَ وَالْمَصْدَرَ اللَّذَيْنِ فِي مَوْضِعِهِمَا يَفْعَلُ فِي كَادَ وعَسَى، يَعْنِي أَنهم لَا يَقُولُونَ كادَ فاعِل …
  • فصلا: صلَا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، ﷺ: لَا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إِلَّا فِي المسْجِد، فَإِنَّهُ أَراد لَا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ، وَالْجَمْعُ صَلَوَات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قَالَ الأَعشى: …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة