أمَا آن للحسن أن يعدلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمَا آن للحسن أن يعدلاوللقلب في الحب أن يعقلا
لقد وضح الحسن للمبصرينفما لهوى الحسن قد أشكلا
حبيبي الذي لست أعني سواهإذا فُهت بالقول مسترسلا
وقِبلة شعري التي أنتحيإذا أجمل الشعر أو فصَّلا
كــــأن مــــآقــــي مــــا رُكِّبــــتإلا لتــــرعــــاك أو تــــأفُــــلا
فما أعشق الحسن إلا عليكوكالوحش بعدك ريم الفلا
وما عمهت مقلتي عن سواكولكنما القلب منك امتلا
حذقت بكيدي فهل علَّموكفما أحسب الكيد مستسهلا
ولو علموك لأخطأتنيفقد يخطئ الطاعن المُفْصَلا
أحين صرفنا إليك القلوبقضيت فحرَّمت ما حُللا
قبيح بعينيَّ أن تنظراولكن لعينك أن تقتلا
وحــــب الجمال حرام عليَّوأما اختيالك فيه فلا
ولا ضير أنك حلو المذاقشهي العناق سريُّ الحُلى
ولكنَّ ضيرًا بنا أن نذوقوإن كان لا بد أن نفعلا
ولا بدع أن تُذهل الناظرينولكن من البدع أن نذهلا
وكن أنت شمس الضحى رونقًاوكن أنت نبت الربى مُخضلا
فإن نحن كانت لنا أعينفقد عظم الجرم واستفحلا
ولُح أنت في صحراء الزمان نهرًا يهيج الصدى سلسلا
فإن قاربتك شفاه الظِّماءعجبتَ وأعجب أن تجهلا
وكن شجرًا موقرًا بالثماروفاخر بتفاحك الحنظلا
وقل: ثمري الغض أحلاهماوإن لم يمسا ولم يؤكلا
وخف أن تُمدَّ إليها يدٌفتجنيَها غير أيدي البلى
أليس من الفقد أن تُشتَهىأليس من الصون أن تذبلا
عذيري من الحسن في قصدهوما قُصِدَ الحسن إلا غلا
يرى جوده سرفًا متلفًاويفرح بالقصد إن أهملا
فيا ظالمين وما همُّناسواكم من الناس أن يعدلا
ويا باخلين وإن تبخلوافأهوِنْ بمن شاء أن يبذلا
أبيحوا لنا الحب أو فاحجبواقوامًا تثنَّى ووجهًا حلا
ولا تُوجروا العين خمر الهوىوتأبوا على القلب أن يثملا
وإلا فكونوا كحور السماء يُسمَع عنها ولا تُجْتَلى
لقد كان وجه الثرى جنةمن القبح لو من جمال خلا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.