أســائلُ أمــنـا الأرضـا

الشاعر: عباس محمود العقاد · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أســائلُ أمــنـا الأرضـا — ســـؤال الطـــفــلِ للأم

فـتـخـبـرنـي بـمـا أَفْـضَى — إلى إداركـــه عـــلمــي

جــزاهــا الله مــن أمًّ — إذا مــا أنــجــبـت تـئدُ

تُـغـذِّي الجـسـم بالجسم — وتــأكــل لحــم مـا تـلد

ألا يـا أم كـم طـلعـا — عـليـك الشـمـس والقـمـر

وكـم أسـنـى وكـم وضعا — عـــلى أرجـــائك القــدر

أقاموا أمس وانصرفوا — فــليــس لفــلِّهــم شــمــل

فـأيـن نـفـوس من سلفوا — وأيـن يـكـون مـن يتلو

فـقـالت فـي مـلامـحـكم — يــبــيــن الجَـدُّ والخـلَف

فـجـوسـوا فـي جوانحكم — فـثـمَّ يـجـوس مـن سـلفوا

وأيـن عـظـام مـن نبُها — مـن المـاضين في السِّير

فـقـالت قـد صـنعت بها — لكــم حـلوى مـن الثـمـر

وما المجد الذي أضرى — قـلوب بـنـيـكِ فاشتجروا

فــقــالت حـيـلة كـبـرى — يراها القلب لا البصر

فـقـلت لهـا فـما العمل — فــقــالت خـادم الحُـلْم

ومــا الأحـلام والأمـل — فــقــالت حــيــلة الأم

وقــد يُــحـتـال للطـفـل — عـــلى خـــيــرٍ له مُــجــد

ألا يــنـبـو عـن الأكـل — إذا لم يُـغْـرَ بـالوعـد

فـقـلت لهـا ومـا السَّقم — ومـا الآلام والبـلوى

ومــا الآفــات تــخـتـرم — شـبـاب الأحور الأحوى

فـقـالت إنـمـا البلوى — عـقـاب الطـيـش والنـهـم

فإن جرتم على الحلوى — هـززت لكـم عـصـا الألم

وقـلت لهـا فـمـا الذَّهب — وفــيــمَ طــويــتِه عــنَّا

فماج الناس واضطربوا — فـلا عـطـفًـا ولا أمـنـا

فــقــالت لســت أحــسـبـه — ســوى ضـرب مـن الحـجـر

وإن الطــفــل مــطـلبـه — أشـــد لكـــل مــســتــتــر

يـجـدُّ الطـفـل مـفـتتنًا — بــمـا لم يـبـدِه العـلن

ويـحـسـب جـهـده ثـمـنًـا — لشـــيـــء مــا له ثــمــن

لزدت بــقـولهـا خُـبـرًا — وزدت بــقــولهــا جـهـلا

فــمــا ألفــيــتـه وعـرًا — ومــا ألفــيـتـه سـهـلا

وصـحـت بـهـا إلى أينا — إلى أيـن المـصـيـر بنا

فـغـضَّتـ عـيـنـها الجفنا — وصــدت عــنِّيــَ الأُذُنَــا

بني الدنيا لعابِ بها — فــفــي الأبــواب قـصَّاـدُ

لكــم يــوم بــمـلعـبـهـا — وتـــحـــت الأرض آبــادُ

لهــا مــلهــى تــكــرره — إذا مـا انـقضَّ لم يُعقدْ

نــغــاديــه فــنــنـظـره — ويــوصَـد بـابُه السـرمـدْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالجسم: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
  • تئد: تيد: ابْنُ الأَعرابي: التَّيْدُ الرِّفْقُ؛ يُقَالُ: تَيْدَك يَا هَذَا أَي اتَّئِدْ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: بَلْهَ ورُوَيْدَ وتَيْدَ يخفضن وينصبن، رُوَيْدَ زَيْدًا وزيدٍ، وبَلْهَ زَيْدًا وَزَيْدٍ، وتَيْدَ زَيْدًا وَزَيْ …
  • تغذي: تغَذَّى يتَغَذَّى تَغَذَّ تَغَذِّياً [غذو]. تناول الغِذاء؛ تَغَذَّ جيداً لئلا تمرض.
  • تلد: تلد: التَّالِدُ: الْمَالُ الْقَدِيمُ الأَصلِيُّ الَّذِي وُلد عِنْدَكَ، وَهُوَ نَقِيضُ الطَّارِفِ. ابْنُ سِيدَهْ: التَّلْدُ والتُّلْدُ والتِّلادُ والتَّلِيدُ والإِتْلادُ كالإِسْنامِ والمُتْلَدُ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي …
  • جزاها: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة