كاد يمضي العام يا حل
الشاعر: عباس محمود العقاد · البحر: المتدارك
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كاد يمضي العام يا حل — و التــثــنــي أو تــولَّى
مـا اقـتربنا منك إلا — بــالتــمــنــي ليــس إلا
مــذ عــرفــنـاك عـرفـنـا — كــــل حــــســـن وعـــذابِ
لهـب فـي القـلبـ، فردو — س لعـيـنـي فـي اقترابي
غـيـر أنا لا نرى الفر — دوس إلا رســــمَ راســــمْ
وشـربـنـا مـن جـحـيم ال — حــب مُهــلا شــرب هــائم
لا تــلمـنـي أن قـلبـي — خــانــنــي أو عــشــقـتُـكْ
لم يـــكـــن مـــنِّيـــ إلا — أنـــنـــي قــد رأيــتُــكْ
كـان فـي الدنـيـا جمال — لا يُــعَــد ثــم لُحــتــا
فــعــددنـا الحـسـن طـرًّا — فـهـو فـرد وهـو أنـتـا
أيــن حــســنٌ كــان يـجـل — وه النـهـار هـل لبـستَهْ
هـل ورثـت الصبح والصب — ح مُـــنـــار أم قــتــلتَهْ
تــتــهـادى ويـح قـلبـي — فــي خــطــاك لسـتَ تـدري
لســـتَ تـــدري أي نــار — إذ أراك ضِـــمـــنَ صــدري
ضـاحـكًـا يـفـتـرُّ نور ال — بـشـر عـنـكـا كـيف تعلمْ
أن قـلبًـا دون قـيـد ال — رمـح مـنـكـا قـد تـحـطـمْ
زده داءً لا شـفـى الله — جـــــواه كـــــم أســــاء
مــن دعــاه للتــصــابــي — مَــــن دعــــاه زده داء
أو فـحـسب القلب ما طم — م وأربــــى لا تُـــبِـــده
قــد دعــاه الله للحــب — ب فــــــلبَّى لا تــــــزده
نـحـن قـوم يـا حـبـيـبـي — قــد خــلقـنـا للجـمـالِ
إن أجاد الله في الخل — ق أجــدنـا فـي المـقـالِ
صــاغــنــا الله لشــدو — وغـــنـــاء حــيــث كــنــا
ونــهــانــا عــن جــمــود — وجــفــاء فـانـتـهـيـنـا
قـال غـنـوا وصـفـوا خـل — قـي البـديعْ في القصيدِ
واطــلبــوا أجــركـم عـن — د الربـــيـــع والخــدودِ
ليــس يُــعــلي آيَ فــنــي — غــيــركــم حـيـن تـعـلو
شـكـرهـا مـنـكـم ومـنـها — شـــكـــركـــم ذاك عـــدل
مـا لكـم أجـر مـن الدن — يــا ســواه فــاغــنـمـوه
يـا ذوي الحـسن بذا أو — صــى الإله فــاســمـعـوه
قـد وفَـيْـنَـا دَيْنَنا فأو — فوا الديونا هل رضيتم
وشـــدونـــا فــتــعــالوا — أسـعـدونـا لا شـقـيـتم
مـا أتـم العـيـش لو تص — فـو القـوافـي والغـرامُ
شــاعــر يــشـدو ومـحـبـو — ب يــــوافـــي والســـلامُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقترابي: [ق ر ب]. (مصدر اِقْتَرَبَ). "اِقْتِرَابُ مَوْعِدِ الامْتِحانِ" : دُنُوُّهُ، قُرْبُهُ.
- اقتربنا: [ق ر ب]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). اِقْتَرَبْتُ، أقْتَرِبُ، اِقْتَرِبْ، مصدر اِقْتِرابٌ. 1."اِقْتَرَبَ النَّاسُ": دَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. 2."اِقْتَرَبَ مِنْهُ وَهَمسَ فِي أذُنِهِ" : دَنَا مِنْهُ. 3."اِقْتَرَبَ …
- التثني: تَثَنَّى يَتَثَنَّى تَثَنَّ تَثَنياً [ ثني]: انعطف بعضه على بعض؛ تثنَّتْ أغصان الرَّيحان كأنها ترقص طرباً.-: تمايل؛ وكانت ابنته تتثنّى في مشيتها تِيهاً ودلالاً.
- بالتمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
- جحيم: الجَحِيمُ : اسم من أسماء جهنّم وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.-: النّار المتأجَّجة بشدَّة؛ هذا الحَرُّ أصبحَ جحيماً لا يطاق.