شبح الدموع تمضك الأتراح

الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«شبح الدموع تمضك الأتراح» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَبحَ الدموع تَمضّك الأَتراحُ ... هَوِّن عَلَيكَ فَكُلُّنا أَشباحُ

ماذا تؤملُ من رَحيقٍ فاسِدٍ ... قَد زَخرَفت أَلوانَهُ الأَقداحُ

هذا الوجودُ جنينةٌ مرغوبَةٌ ... قَد غَرَّ فيها آدمَ التُفّاحُ

هذا الوُجودُ مشانِقٌ نُصِبَت لَنا ... وَالظُلمُ في ساحاتِها السَفّاحُ

أَوَ ما تَرى الفَلّاحَ بَعدَ جهادِهِ ... يَلقى الشقاءَ لِأَنَّهُ فَلّاحُ

فَكَأَنَّ إِكرامَ الفَقيرِ مُحَرَّمٌ ... وَكَأَنَّ إِكرامَ الغَنِيِّ مُباحُ

تِلكَ الجُفونُ وَقد ذَرَفَت دُموعَها ... أَيَرودُ خلف سجوفِها الإِصلاحُ

إِن كانَ ذرفُ الدَمع يُصلِحُ أُمَّةً ... فَمَدامِعٌ في أُمَّتي وَنُواحُ

في دَمعَةِ التُعَساءِ سِرٌّ كامِنٌ ... هُوَ خَلفَ لَيلِ الظالِمينَ صباحُ

تِلكَ المَباني سَوفَ تَهدِمُ ركنها ... من عاصِفاتِ حَياتِنا الأَرواحُ

أَذرِ الدُموعَ فَما الدُموعُ سِوى نَدى ... هذي الحَياة وَعرفُه فَيّاحُ

ما الدَمعُ إِلا الراح في كَاسِ الوَرى ... وَسَتُسكِر الأَكوانَ هذي الراحُ

يا مَن طَلى بِدَمِ الفَقيرِ عُروشَه ... وَنَراهُ يَجلِسُ فَوقَها يَرتاحُ

هذي العُروضُ جَماجِمٌ مَرصوفَةٌ ... في جَوفِها تَتَمَرَّدُ الأَرواحُ

رَأَيتُك يا شَبَحَ الحُزنِ تَبكي ... وَما في الوُجودِ سِوى المُفتَري

إِذا كُنتَ تَنشد تِلكَ العدا ... لةَ فَاِذهَب إِلى كوخِك الأَحمَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التفاح: تفح: التَّفْحَة: الرَّائحة الطَّيِّبَةُ. والتُّفَّاحُ: هَذَا الثَّمَرُ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُفَّاحة، ذُكِرَ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ أَنها مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّفْحة؛ الأَزهري: وَجَمْعُهُ تَفَافِيحُ، وَتَصْغِيرُ التُّفَّ … (لسان العرب)
  • السفاح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • الفلاح: فلح: الفَلَح والفَلاحُ: الْفَوْزُ وَالنَّجَاةُ وَالْبَقَاءُ فِي النَّعِيمِ وَالْخَيْرِ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّحْداحِ: بَشَّرَك اللَّهُ بِخَيْرٍ وفَلَحٍ أَي بَقاءٍ وفَوْز، وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنَ الْفَلَاحِ، وَقَدْ أَفلح. … (لسان العرب)
  • تؤمل: تمل: التُّمَيْلَة: دُويبَّة بِالْحِجَازِ عَلَى قَدْرِ الهِرَّة، وَالْجَمْعُ تِمْلانٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ التُّمَيْلات. ابْنُ الأَعرابي: هُوَ التُّفَّة والتُّمَيلَة لعَناق الأَرض، وَيُقَالُ لذَكرها الفُنْجُل. و … (لسان العرب)
  • جهاده: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
  • دموعها: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • ذرف: ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْع. وذَرَفَ الدَّمْعُ يَذْرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً: سالَ. وذَرَفَتِ العينُ الدمعَ تَذْرِفُه ذَرْفاً وذَرفاناً وذُرُوفاً وذَرِيفاً وتَذْرافاً وذَرَّفَتْه تَذْريفاً وتَذْرِفةً: أَسالَتْه، وَقِيلَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أذكره وكيف لا أذكر
  • بين تلك الربى وذاك الورد
  • لما استفاقت عيوني
  • حين أقبلت والهوى فيك يحبو
  • أتجهل قدر بشر إن بشرا
  • ملقيه بحسنك المأجور
  • ماذا تسر إلى القمر
  • لا لقوم ولا لدين