ذَكَرَ المَعاهِدَ وَالدِمَن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذَكَرَ المَعاهِدَ وَالدِمَنوَمَراتِعَ الظَبيِ الأَغَن
وَشَجاه مَسجور الفُؤاد بعيدَ عَهدٍ بِالوَطَن
بِالرُومِ نوحُ حَمامَةٍوَرقاءَ تَهتِفُ في فَنَن
عَجماء يُعرِبُ لَحنُهاسِرَّ الغَرام المُكتَمَن
تُبدي عَلى فنَن الأَراكِ فُنونَ أَنواع الشَجَن
ما رامَ مَعبَدُ أَن يُضاهي لَحنَها إِلّا لَحَن
أَملَت مِنَ الأَوراقِ مادَرَستَهُ مِن طُرُقِ الحَزَن
وَرَوت أَحاديثَ الهَوىبِصَحيحِ مُسنَدِها الحَسَن
عَن عَبرَةٍ مهرَاقَةٍتَهمي وَجسم مُمتَهَن
عَن لَوعَةٍ عَن زَفرَةٍعَن مُقلَةٍ قَرحى وَعَن
تُذري الدُموع وَلَيتَهافي شَجوِها تَدري بِمَن
طارَحتُها ذكر الحِمىسَقى الحِمى غَيثٌ هَتَن
حَيثُ الدِيارُ فَسيحَةٌبِدِمَشقَ جَنّةُ مَن قَطَن
فَبَرادُها فَبَريدُهافَفِناءُ جامِعِها الحَسَن
فَرواقهُ حَيثُ الفُروض تُقام فيهِ مَعَ السُنَن
فَصَفاء كَوثَر مائِهامِن سَلسَبيلٍ ما أَجَن
فَمَقيل هاتيكَ الرُبىفَظِلال هاتيكَ الفَنَن
فَمَسيل باناسٍ إِلىبِطحاءَ في رَوض أَغَن
شَوقي إِلى زَمَني بِهاسُقِيَ الغُوادي مِن زَمَن
حَيثُ الشَبيبَةُ مَنزِلٌوَالغانِياتُ لَهُ سَكَن
مِن كُلِّ مُخطَفةِ الحَشارودٌ كَما الرَشأ الأَغَن
هَيفاءَ صَبَّ بِعِطفِهاماءَ الصِبا شَرخُ الزَمَن
لَم أَنسَها يَومَ الوَداعوَقَولَها عِندَ الظَعَن
وَالدَمعُ ينثرُ لُؤلُؤاًمِن نَرجِسٍ يَسقي الدِمَن
يا مِحنَتي أَودى البِعادُ بِعاشِقٍ بِكَ مُمتَحَن
هَلّا رَجَعتَ فَإِنَّ ليقَلباً بِحُبّك مُرتَهَن
فَأَجَبتُها لا وَالَّذيسِرّي لَدَيهِ كَالعَلَن
أَو تَركَني لِظِلالِ مَنظِــــــلُّ الإِلَهِ لَهُ رُكُــــــن
الفائِض الأَنوار عَنسِـــــــرٍّ إِلَهـــــــيّ عَــــــلَن
وَالمُستَفيظة مِن مبادئ عِلمِهِ أَهلُ الفِطَن
مَجلى الوُجود وَمُظهرُ الأَسماءِ عَن فَيضٍ كَمَن
بَل نُقطَةُ الذات المُحيطةِ وَالعَريَّةــ عَن زَمَن
أَعني بِهِ سَعدَ المَكارم وَالمَراحم وَالمِنَن
سرّ الخَليفة وَالخَليقة وَالظُهور وَما بَطَن
فَــــاِلجأ إِلى أَبوابِهِتَأَمن مِنَ الدَهرِ الفِتَن
وَاِلثِم ثَرى أَعتابِهِفَهيَ الأَمانُ مِنَ المِحَن
وَاِعرفهُ حَقّاً قَبلَ أَنتَنحلَّ أَجزاءُ البَدَن
فَهوَ الإِمام وَلا كِناية في الخِطاب لِمَن فَطَن
وَهوَ الَّذي أَضحى عَلىسِرِّ الخِلافَة مُؤتَمَن
أَوَ ما تَرى الروحَ الأَمينَ بِسِرِّهِ كَيفَ اِستَكَن
يَجري بِهِ في العَدلِ مِنسُنَن النَبِيّ عَلى سَنَن
وَلَقَد عَطَفتُ لِبابِهِأَملي وَقَد ضاقَ العَطَن
وَظَنَنتُ خَيراً ذاكِراًأَنا عِندَ عَبدي حَيثُ ظَن
فَهوَ الَّذي يَهبُ المُنىمِن راحَتيهِ وَلَيسَ مِن
مَـــــــدَّ الإِلَهُ ظِـــــــلالَهُفي العالَمينَ مَدى الزَمَن
وَبَنيهِ أَقمارُ المَنازِلِ حَيثُ يَحويهم سَكَن
الجامِعي طَرَفَ السَعادَةِ وَالسِيادَةِ في قَرَن
صَرف الزَمان خُطوبَهوَصُرُوفَهُ عَنهُم وَعَن
بِـــــمُـــــحَـــــمَّدٍ وَبِـــــآلِهِأَهلِ الفَصاحة وَاللسَن
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي المعالي الطالوي، من العصر العثماني، وتقع في ٤٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.