جــادَت عَــزالي النُــوبِ
الشاعر: أبو المعالي الطالوي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر أبو المعالي الطالوي، من العصر العثماني، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جــادَت عَــزالي النُــوبِ — لربــع مَــنــلا جَــلَبِــي
بِــــعــــارِضٍ ذي بــــارق — يُــمــطِــر غَــيـثَ النُـوبِ
شَـــيـــخُ عِــنــادٍ ظــالِمٌ — مــبــلَّدُ الطَــبــعِ غَـبـي
بَــل لا عَــدَت أَطــلالهُ — سُـحـبُ المَـنـايا الصُخَّبِ
بِــمـثـلِهـا قَـد أُهـلِكَـت — عـــادٌ بِـــمَــرِّ الحِــقَــبِ
تُـرسِـلُها الريح العَقي — مُ مِــن سَــمــاء الغَـضَـبِ
وَكَّاــــــفَـــــةٌ ذَرّافَـــــةٌ — جَـــرافَـــةٌ بِــالهَــيــدَبِ
تَــتــبَــعــهــا صَــواعِــقٌ — فــيـهـا دَواهـي الكُـرَبِ
تَــــؤُمّهــــا بَــــواعِــــقٌ — تَــصُــمُّ سَــمــعَ العَـوطَـبِ
فـــي إِثـــرِهــا بَــوارِقٌ — تَــرمــي شــرارَ اللَهَــبِ
يَـــعـــقـــبُهـــا بَــوائِقٌ — فــيـهـا دَواعـي الوَصَـبِ
مُــــرَدَّفـــةً بَـــعَـــوطَـــبٍ — تُــــســــلِمُهُ لِلعَــــطــــبِ
يَــشــفَــعُهــا عَـلى وَجـأ — فُـــرســـانُ طَـــعـــنٍ ذَرِبِ
إِذا دَعـــتـــهــا غــارَةٌ — خَــبَّتــ لَهــا فــي خَـبَـبِ
كَــالهُـوجِ لا لَأيَ بِهـا — تَـــقُـــودُ قَــودَ الشُــذَّبِ
خَـيـلَ المَـنـايـا ضُـمَّراً — مَـــســـروجَــةً كَــالشُهُــبِ
مِـــن أَشـــقَــرٍ وَأَحــمَــرٍ — وَأَدهَــــــمٍ وَأَشـــــهَـــــبِ
وَأَزرَقٍ وَأَبــــــــــــــــلَقٍ — وَأَخــــــرَجٍ وَأَصـــــهَـــــبِ
يَــحــمِــلنَ كُــلَّ بــاسِــلٍ — لَيـــثِ عَـــريـــن أَغـــلَبِ
مُـسـتَـلثِـماً صُفحَ الحَدي — دِ مِــن صَــفــيـحِ اليَـلَبِ
مُــتَّشـِحـاً بـيـضَ الظُـبـا — نَـــــوازِعـــــاً لِلسَــــلبِ
مُعتَقِلاً سُمرَ القَنا ال — عِــراضِ فَــوقَ المَــنـكـبِ
لَبـــوسُهـــا لَبـــوسُهـــا — صــنــعــةُ داودَ النَـبـي
مُـــضـــاعَــفُ السَــردِ لَهُ — مــثــلُ عــيــونِ الشُــحَّبِ
بــيــضٌ عَـلى هـامـاتِهـا — بــراقُ لَمــعِ الكــوكَــبِ
تَـفـنـى بِهـا مَهمَا سَرَت — غـــائِرَةً عَـــن كَـــوكَـــبِ
تِـلكَ الَّتـي إِن غـالَبَـت — جُــنــد المَـنـون تَـغـلِبِ
أَو حـارَبـت جَيشَ القَضا — ءِ مـا اِنـثَـنَـت عَن رَهَبِ
أَو صـادَمَـت رَضـوى غَـدا — سَـقـطـاً مـهـيـل الجَـنـبِ
فــي سَــدِّ يــاجُـوج لَهـا — قَـــرابَـــةٌ مِـــن نَـــسَــبِ
دَعَــتــهُــمُ ثُـمَّ اِنـثَـنَـت — وَاللَيـلُ مُـرخـي الطُـنُبِ
فَـــأَقـــبَــلَت صَــخّــابَــةً — تَـفـري أَديـمَ الغَـيـهَـبِ
وَصَــــــبَّحـــــَت دِيـــــارهُ — مَــعَ الصَـبـاحِ الأَشـهَـبِ
بِــصَــيــحَــةٍ تَــقــلَعُهــا — قَــــلعَ أُصُـــولِ الكـــرَبِ
فَــتَــجــعَــلَن عــالِيَهــا — ســافِــلَهــا حَـتّـى تَـبـي
لِلعَـيـنِ قـاعـاً صَـفـصَفاً — أَو مِــثـلَ قَـفـرٍ سَـبـسَـبِ
خــــاوِيَــــةً عُـــروشُهـــا — عَــــلى فــــنـــاءٍ خَـــرِبِ
وَلا تَــدَع فــي سـاحِهـا — مِــن هــامِهــا وَالخُــرَبِ
سِــوى شَــخــيــص شــاخِــصٍ — مِــن مُــسـنَـدات الخُـشُـبِ
مُــنــطَــلِقٍ مِــن ظِــلِّهــا — إِلى ثَـــــلاثِ شُـــــعَــــبِ
غَــيــرَ ظَــليــل لا وَلا — فــيــهِ غِــنــىً مِـن لَهَـبِ
تَـــبّـــاً لَهُ مِــن خــادِعٍ — عَــن خَــتـلِهِ غَـيـرَ أَبـي
فَهـــوَ الَّذي يَـــصُــدُّنــي — مِـن جَهـلِهِ عَـن مَـطـلبـي
وَكُــــــلَّمـــــا سَـــــأَلتُهُ — مَــــدرَسَــــةً بَـــرّح بـــي
يَــحــسَـبُـنـي مِـن حُـمـقِهِ — حــاوَلتُ عــنـقـا مَـغـرِبِ
وَمــــا دَرى بِــــأَنَّنــــي — عَــبــدٌ لِســامـي الرُتَـبِ
سَــعـدُ البَـرايـا عـالِمٌ — آراؤهُ كَـــــــالشُهُـــــــبِ
القائِلُ الفَصلَ إِذا اِح — تَـــكَّتـــ ظُهــورُ الرُكــبِ
وَالطـاعِـنُ القِـرنَ مَـتى — اِشـتَـكّـت مُـتـونُ العَـرَبِ
مَـــولىً حِـــمـــاهُ حَـــرَمٌ — أَمــــنٌ لِأَهـــل الطَـــلَبِ
تَهــــــوى لَهُ أَفــــــئِدَةٌ — مِــن عُــجــمِهـا وَالعَـرَبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
- الصخب: صخب: الصَّخَبُ: الصِّياحُ والجلَبة، وَشِدَّةُ الصَّوْتِ واختلاطُهُ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ فِي التَّوْرَاةِ: محمدٌ عَبْدِي لَيْسَ بفَظٍّ وَلَا غَلِيظ، وَلَا صَخُوبٍ فِي الأَسواق؛ وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَا صَخَّاب. الصَّخَب وا …
- العقي: العِقْيُ : ما يخرج من بطن المولود عند الولادة ج أعقاءٌ.
- النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …
- بعارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
- بمثلها: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …
- تتبعها: تَتَبَّعَ يَتَتَبَّعُ تَتَبُّعاً :- الأمرَ: طلبه ولاحقه؛ إنه يتتبع نتائج تجاربه العلمية على الفئران.