هــاجــتـكَ وَرقـاءُ النَـغَـم

الشاعر: أبو المعالي الطالوي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أبو المعالي الطالوي، من العصر العثماني، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــاجــتـكَ وَرقـاءُ النَـغَـم — خَــطـبـاءُ تَهـتـف فـي عَـلَم

عَــجــمــاءُ يُـعـرِبُ لَحـنُهـا — سِــرَّ الغَــرامِ المـكـتَـتـم

تَــروي أَحــاديــثَ الهَــوى — عَــن فَـيـضِ دَمـعٍ عَـن سَـقَـم

عَـجَـبـاً لَه تَـشـكُـو النَوى — وَالكَــفُّ خُــصِّبــ بِــالعَـنَـم

ذَكَــرَت عُهــوداً بِــالحِـمـى — سُـقِـيَ الحِـمـى عَهدَ الدِيَم

عَهــداً لســانِــحَـةِ المَهـا — يَـخـطُـرنَ فـي حُـلَلِ النِـعَم

بِــدِمَــشــقَ بَـيـنَ رُبـوعِهـا — فَـرَبـيعها الأَحوى الأَجَم

وَبَــرادِهــا فَــبــريــدُهــا — فَـفـنـاءِ جـامِـعِهـا الخِضَم

فَـــــرواقُهُ دار العُـــــلو — مِ فَــصــحــنُهُ دار الحِـكَـم

فَــرِيــاضُهــا فَــغِـيـاضـهـا — فَـحـيـاضُهـا تُـبـري السَقَم

فَهــواؤُهــا فَــمــيــاهُهــا — فَـزلالُهـا العَـذبُ الأَجَـم

فَـمَـقـيـلِ هـاتـيـكَ الرُبـا — فَــظِــلالُ هـاتـيـكَ السَـلَم

فَــمَــســيــل بــانــاسٍ إِلى — بَــطــحــاءِ وادٍ مُــحــتَــرَم

حَــــصــــبــــاؤُهُ دُرٌّ وَتُــــر — بَـــةُ أَرضِهِ مِـــســكٌ يُــشَــم

تِـلكَ المَـنـازِلُ بِـالحِـمـى — لا كَــالمـنـازل مِـن إِضَـم

فَـصَـفـا العَـقـيـقُ فَـلَعـلَع — فَــالرَقـمـتـيـن فَـذي سَـلَم

فَــظِــلالُ رامَـةَ فَـالنـقـا — فَـالمُـنـحَـنـي فـرُبـى أَكَـم

بَــــلدٌ حَـــبـــيـــبٌ أَهـــلُهُ — فَـاِعـجـب وَلم يَـرعوا ذِمَم

أَصــبــو إِلَيــهــا كُــلَّمــا — عَـرَفَ الصَـبـا مِـنـهـا نَسَم

هِــيَ جَــنّـةُ الدُنـيـا وَشَـم — مُ تُـرابِهـا يَـشـفي الأَلَم

يَــكــفــيــكَ حُـسـنـاً أَنَّهـا — فـــي بَـــعـــض آثـــارِ إِدَم

فــارقــتُهــا لا عَـن رضـى — وَهَــجَــرتُهــا لا عَـن سَـأَم

هَـــذا وَليـــلٍ مِــثــل يَــو — مِ الحَــشـرِ فـيـهِ لم أَنَـم

أُمــســي بِهِ حَــيــرانَ مِــن — فـكـرِ المَـعـيـشَـةِ في أَلَم

بِــرُبُــوعِ إِسـلامـبـولَ فـي — دارِ الغَــرامَــةِ حِـلفَ غَـم

لا أَطـعَـمُ الخُـبـزَ السَمي — ذَ بِهــا وَقَـد مُـلِئَت نِـعَـم

كَــلّا وَلا اللَحـمَ القَـدي — دَ وَقَــد أَراه عَــلى وَضَــم

بَــل أَشــتــهــي كــسـدانَـةٍ — لِتــســد مِــن رَمَــقـي فَـلَم

مِـن بَـعـدِ أَن لَم يَـبقَ لِي — شَــيــءٌ يُــقــالُ لَهُ بِــكَــم

إِلّا بَـــقـــايـــا مُهـــجَــةٍ — هِــيَ مــلكُ مَـولىً ذُو كَـرَم

مَـــولىً حِـــمــاهُ كَــعــبــةٌ — وَظِـــلالُ ســـاحَـــتِهِ حَـــرَم

وَجَـــنـــابُه لِشِـــفـــاءِ أَف — واه الأَمــاثــل مُــلتَـثَـم

تَـــســـعـــى إِلى أَبـــوابِهِ — مِــن كُــلِّ فَــجٍّ مُــقــتَــحَــم

فَــتَــنــالُ مِــن إِحــســانِهِ — مــا يَــمَّمــَتــهُ مِــن أُمَــم

إِلا عَــبــيــدَ جَــنــابِـكُـم — دَرويــشُ بــابِــكُـم المُـؤَم

هَـــلّا نَـــظَــرتُــم نَــحــوَهُ — نَــظَــر المَــوالي لِلخَــدَم

وَرَحِــمــتُــمــوهُ بِــخِــدمَــةٍ — كَــرَمــاً وَلَو دارُ الغَـنَـم

فَــوحــقِّ نِــعـمَـتِـكُـم قَـسَـم — مـا ذاقَ لَحـمـاً مُـنـذُ كَـم

يــا مَــن سَــحــائِبُ فَـضـلِهِ — فَـضـلُ السَحابِ إِذا اِنسَجَم

لا زِلتَ مَــحــروسَ الجَـنـا — بِ بِـــعِـــزّةٍ جَـــمّ الكَـــرَم

فــــي دَولَةٍ مَــــحـــســـودَةٍ — لِبَني الرَجا تُولي الكَرَم

مــــا غَـــرَّدَت مُـــفـــتـــنَّةٌ — فــي أَيـكِهـا ورقَ النَـغَـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك …
  • الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
  • المكتتم: المُكْتَتِمُ : فا. - مِنَ السّحاب: الذي لا رَعْدَ فيه ولا بَرْقَ.
  • النغم: نغم: النَّغْمةُ: جَرْسُ الْكَلِمَةِ وحُسْن الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ حسَنُ النَّغْمَةِ، وَالْجَمْعُ نَغْمٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيّة: وَلو انَّها ضَحِكت فتُسمِعَ نَغْمَها ... رَعِشَ المَفاصِلِ، ص …
  • بالعنم: عنم: العَنَمُ: شَجَرٌ لَيِّنُ الأَغصان لَطِيفُها يُشَبَّهُ بِهِ البَنان كأَنه بَنان العَذارى، وَاحِدَتُهَا عَنَمةٌ، وَهُوَ مِمَّا يُسْتَاكُ بِهِ، وَقِيلَ: العَنَمُ أَغصان تَنْبُتُ فِي سُوق العِضاه رَطْبَةٌ لَا تُشْبِهُ س …
  • بدمشق: دمشق: دَمْشَقَ عَمَلَه: أسْرَع فِيهِ. ودَمْشَقَ الشيءَ: زَيَّنَه؛ قَالَ أَبُو نُخَيْلةَ: دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ والدَّمْشقُ: النَّاقَةُ الخَفِيفة السَّرِيعَةُ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَوْلَ الزَّفَيَانِ …
  • جامعها: الجَامِع : فا.-: ما يجمع الناس أو الأشياء أو الأعداد بقدر كبير؛ مسجد جامع وهو الذي تصلّى فيه الجمعة/ كتاب جامع أي شامل/ رَبّنَا إِنكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ / كلام جامع وهو الذي قَلَّتْ ألفاظه وكثرت معا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة