فَـيـا مَـلِكـاً لَم يَـبـقَ لِلدَيـنِ غَـيرَهُ
الشاعر: عبد المنعم الجلياني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد المنعم الجلياني، من العصر الأيوبي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فَـيـا مَـلِكـاً لَم يَـبـقَ لِلدَيـنِ غَـيرَهُ — وَهَت عُمُدُ الإِسلامِ فَاِشدُد لَها دَعما
فَـشُـؤمُ فَـرقِ الشِـركِ في الشامِ طائِرُ — فَـقُـصَّ جَـنـاحَـيـهِ بِأَقصى القُوى قَمصا
خُـصِّصـَت بِـتَـمـكـيـنِ فَـعُـمَّ العِـدا رَدىً — فَــإِنَّهــُم يَــأجـوجٌ أَفـرَغَ بِهِـم رَدمـا
إِذا صَـفَـرَت مِن آلِ الأَصفَرَ ساحَةَ ال — مُـقَـدَّسِ ضـاهَـت فَـتـحَ أُمُّ القُرى قِدما
فَـذا المَـسجِدِ الأَقصى وَهَمتُكَ العُلى — وَعَـزمـتُـكَ القُـصـوى وَرَمَـيـتُـكَ الصَما
فَــمــا هُــوَ إِلّا أَن تَهَــمَّ وَقَـد أَتَـت — فُـتـوحٌ كَـمـا فـاضَ الخِـضَمُّ الَّذي طَمّا
وَإِن أَنـتَ لَم تَـرِدِ الفِـرِنـجَ بِـوَقـعَةٍ — فَمَن ذا الَّذي يَقوى لِبُنيانِها هَدَما
وَمـا كُـلُّ حـيـنٍ تُـمـكِـنُ المَـرءَ فُرصَةٌ — وَلا كُـلُّ حـالٍ أَمـكَـنَـت تَـقتَضي غَنما
وَلَيــسَ كَـفَـتـحِ القُـدسِ مُـنـيَـةَ قـادِرٍ — وَمـا أَن تَـلَقّـاهـا سِـوى يـوسُفَ جَزَما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك …
- الصما: صمأ: صَمَأَ عَلَيْهِمْ صَمْأً: طَلَع. وَمَا أَدري مِن أَين صَمَأَ أَي طَلَعَ. قَالَ: وأَرَى الْمِيمَ بَدلًا من الباء.
- المسجد: المَسْجَدُ : الجَبْهةُ حيث يكون أثرُ السُّجود/ المساجِدُ من بدن الإنسان هي الأعضاء التي يسجُد عليها وهي الجبْهة والأنف واليدان والرّكبتان والقَدَمان.
- بتمكين: [م ك ن]. (مصدر مَكَّنَ). "سَعى إلَى تَمْكِينِهِ مِنَ النَّجَاحِ" : جَعْلُهُ مُتَمَكِّناً مِنَ النَّجَاحِ.
- تهم: تهم: تَهِمَ الدُّهْنُ واللحمُ تَهَماً، فَهُوَ تَهِمٌ: تَغَيَّرَ. وَفِيهِ تَهَمةٌ أَي خُبْث رِيح نَحْوُ الزُّهومة. والتَّهَمُ: شدَّة الحرِّ وسكونُ الرِّيحِ. وتِهامةُ: اسْمُ مَكَّةَ وَالنَّازِلُ فِيهَا مُتْهِمٌ، يَجُوزُ أَ …
- جناحيه: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …