وهبتك يا دهر من تطلب

الشاعر: إسماعيل صبري · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«وهبتك يا دهر من تطلب» من شعر إسماعيل صبري، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَهَبتُكَ يا دَهرُ من تَطلُبُ — أَبعدَ أَمينٍ أخٌ يُصحَبُ

طَوَيتَ المودَّةَ في شَخصِهِ — فَأيَّ وِدادِ امرىءٍ أخطُبُ

وَأيَّ بَديلٍ له أَرتَضى — وَأَيَّ شَمائِلهِ أندُبُ

أمينُ اتَّئِد في النَوى وَارعَني — فَبَيني وَبَينكَ ما يوجِبُ

أَتَذكُرُ إذ أنتَ منّي النِياطُ — من القلب أو أنت لي أَقربُ

وإذ نحن هذا لهذا أخٌ — وهذا لذا ابنٌ وهذا أبُ

ومن قال عَنّا من الناظِرين — نديما جَذيمةَ لا يَكذِب

حَسبتُ بِأنَّكَ لي خالدٌ — فكانَ الذي لم أكن أحسَبُ

أَفي ذا الشَبابِ وهذا الإِهاب — يَموتُ الفتى الطاهرُ الطَيِّبُ

وَيودي الذَكاءُ وَيقضى الوَفاء — وَتَردى الفَضيلَةُ أو تَعطَبُ

عَجيبٌ منَ المَوتِ أَفعالُه — وَعَتبى على فعلِهِ أعجَبُ

بِذا حكمَ اللَهُ في خَلقهِ — لكلِّ امرىءٍ أجَلٌ يُكتَبُ

وَجَدتُ الحياةَ طريقَ المماتِ — وكلٌّ إلى حَتفهِ يَسرُبُ

وَيَعثُرُ فيها الفتى بالشَباب — وَيَدلِفُ بِالعِلَّةِ الأَشيَبُ

وَيَتعَبُ بِالزادِ فيها الفِقير — وَأهلُ الغنى بِالغِنى أتعَبُ

وَيَشقى أخو الجهل في جهلِهِ — وَيحرجُ بالعالِمِ المَذهَبُ

مَوارِدُ مَشروعَةٌ لِلحَياةِ — فَأيُّ موارِدِها الأَعذَب

أَتَعلَمُ عَينُ الرَدى مَن تُصيبُ — وَتَدري يَدُ المَوتَ مِن تَضرِبُ

أَلَمّا تَكامَلَ نورُ الأَمين — وَتاهَ به الشَرقُ وَالمَغرِب

وَأَوفى المَكارمَ ما أَمَّلَت — وَأَعطى الفَضائِلَ ما تَطلُبُ

وَدانَ لهُ أملٌ في الحياةِ — وَتمَّ لهُ في العُلا مَأرَبُ

طواهُ الرَدى عَلماً فَانطَوى — بهِ أملٌ مُقبِلٌ نَرقُبُ

فَيا نائِيا وَالهوى ما نَأى — وَذِكراهُ في البالِ لا تَعزُب

هنيئا لدارٍ تَيَمَّمتَها — لَقد زارَها المَلكُ الأَطيَبُ

وَجاوَرَها كَوثَرٌ من خلالِ — كَ حُلوٌ من الخُلدِ مُستَعذَبُ

تَنَعَّمتَ فيها وَخَلَّفتَني — لَدى منزِلٍ بَرقهُ خُلَّبُ

وِدادُ الصديقِ به حُوَّلٌ — وَقَلبُ الصَديقِ به قُلَّبُ

وَصعبٌ على الحُرِّ فيه المُقام — وَلكنَّ هِجرانهُ أَصعبُ

وَيا تُربةً حلَّ فيها الأَمينُ — لأَنتِ الفَراديسُ أَو أَخصَبُ

حُبِستِ على رحماتِ الرَحيم — وَجادَكِ رِضوانهُ الصَيِّب

وَلا زالَت السُحبُ مُنهَلَّةً — وَأنتَ لأَذيالها تَسحبُ

وَرَوَّتكَ مِنّي دُموعٌ تَسيل — تُخامِرُها مُهجٌ تُسكَبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتئد: [و أ د]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). اِتَّأَدْتُ، أَتَّئِدُ، اِتَّئِدْ، مصدر اِتِّئَادٌ. 1."اِتَّأَدَ الرَّجُلُ فِي الْمَشْيِ" : تَأَنَّى، تَمَهَّلَ 2."اِتَّأدَ في الأمْرِ" : تَرَزَّنَ.
  • النياط: النِّياطُ [نوط]: ما يُعَلِّقُ؛ نِياط الحقيبة. -: عِرق غليظ متصل بالقلب فإذا قطع مات صاحبه؛ قطع الحزنُ نياط قلبه.
  • بديل: البَدِيلُ : الخَلَف والعِوَض؛ لا بديلَ عن الكتاب لاكتساب المعرفة. -: في السينما، الممثل الذي يؤدي كلام ممثل آخر أو يقوم ببعض أدواره في فيلم سينمائي ج بُدَلاَءُ وأَبْدَالٌ.
  • شخصه: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …

قصائد ذات صلة

  • الوصل نسّاني العتاب وكان كتير
  • إذا قل نبت الأرض يرعى هشيمها
  • في ظل أهداب عيونك وود خدك آل
  • في عابدين سلطان
  • حي الأهله في الأعلام
  • محبك في هنا وسرور
  • خلي صدودك وهجرك
  • الحلو لما انعطف