بــاســمِ إلاهِــي تـحـسُـنُ البِـدايَه
الشاعر: محسن بن عبد الكريم الصنعاني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محسن بن عبد الكريم الصنعاني، من العصر الحديث، وتقع في 259 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــاســمِ إلاهِــي تـحـسُـنُ البِـدايَه — وتـصـلحُ الأَعـمـال فـي النـهـايـة
تـــمّ الصـــلاة والســـلامُ أبـــدا — تــبــلغ طــه المــصـطـفـى مـحـمـدا
وألَهُ وصـــــحـــــبَهُ الكـــــرامـــــا — مــا أمّ وفــدٌ بــيــتَهُ الحــرامــا
والحـــمـــدُ لله كــثــيــراً جَــمّــا — عــلى جــزيــل فــضــله والنَّعــمــا
فـــكـــم لَه مــن نِــعــمٍ عــليــنــا — وكـــم أيـــادٍ سَـــاقَهـــا إليــنــا
نــحــمــده حــمــداً يـوافـي نِـعَـمَهُ — ونـــســـتــزيــد جــوده وكــربــتــه
ونـــبـــسُــطُ الكــفّ لنــيــل رِفــدِهِ — وأن نــــكـــونَ مـــن أخـــصِّ وفـــدِهِ
وبــعــد ذا نُهــدي إلى الأحـبـابِ — تـــحـــيّـــةً تَهـــزأُ بـــالأَطـــيــابِ
النّــازليــن فــي ربــوع صــنـعـاء — وحـــبُّهـــُم لِلكُـــلِّ صـــارَ طــبــعــا
ونــحــوهــم نُهــدِي مــن الأخـبـار — بــعــضَ الذي نـراه فـي الأَسـفـارِ
كـــان خـــروجــنــا مــن الأوطــانِ — لِقَــصــدِ بــيــت الواحــد المـنّـانِ
يــوم الخــمــيــس وهــو مـن شـوالِ — إحـــدى وعـــشــريــن بــلا مــقــالِ
سِــرنــا بــحــمـدالله ذي الجـلال — كـــقـــولهــم ســار غــلام الوالي
ثــم وقــفـنـا يـومَـنَـا فـي مَـتـنَه — وجــــآءنــــا اللهُ بــــكـــلِّ مِـــنَّه
بِـالغَـيـمِ مـن قـبـلِ شـروق الشـمسِ — فـــلم نَـــجِـــد لحـــرِّهَــا مِــن مَــسِّ
ولا رأيــنــا قـطّ وعـثـآء السَّفـَر — ولا أصــابَــنـا مـن الغـيـم مَـطَـر
بِـتـنـابـهـا وصـبـح يـوم الجُـمـعَه — سِـرنـا على اسم الله نسعى جَمعَه
حـتـى أتـيـنـا بـالضـحـى بـوعـانا — وذاك يــوم السّــوق فــيــه كـانـا
وطــابــت القــهــوة فــي بــوعــان — وجـــاءنـــا مـــن خـــوخِه نــوعــانِ
ثــم مــشــيـنـا نـقـطـع الطـريـقـا — والغــيــم قــد أظــلّنــا رفــيـقـا
حــتّـى أتـيـنـا مِـسـجـدَ الحـوضَـيـنِ — فــيــه أقـمـنـا الظّهـرَ ركـعـتـيـن
والعــصــر مــثــله وطــاب الحــالُ — وانــتــظــم المــوقــف والمــقــالُ
تـجـري بـه مـن تـحـتـنـا الأنهارُ — قـد جـاوبـت تـصـفـيـقـها الأطيارُ
نـرجـوه غـفـرانـاً وسـتـراً شـامِلاً — مُــلازمــاً لنــا ولطــفــاً كـامـلاً
ومـــن نـــداه نـــطـــلب الوصــولا — إلى الحــمــا ونــســأل القـبـولا
مـن فـضـله نـرجـو تـمـام النّـعمَه — ودفــــــع كــــــل شــــــدّةٍ وغُــــــمَّه
سـبـحـان مـولى الجود أهل الكرَم — المــبــتــدي مـن فـضـله بـالنّـعـمِ
نــطــلبــه يـطـوي لنـا البـعـيـدا — وأن يُــنــيــلَ كــلَّنـا المـقـصـودا
حـتـى نُـوَا فـي الحِـجـر والمقاما — ونــســتــلذّ فــيــهــمـا المـقـامـا
نـعـم وفـي الحـوضين بعض الخُبرِة — أجــال فــي بــعـض الأمـور فـكـره
تـــوهّـــمــا بــأنَّ بــعــض الحُــمُــرِ — غَــاوَى بــه مــســافِـرٌ أو سَـمـسَـرِي
قــيــل له هــل حَــجــمُهُ كَــحَــجــمِهِ — قـــال نَـــعَــم وجِــســمُهُ كــجِــســمِهِ
وحـيـن أكـثـروا عـليـه الكَـركَـرَة — قــام إليــه مُــســرِعــاً ليــنـظُـرَه
وقَــــاس بَــــعــــدُ طـــولَه وعَـــرضَه — وقــال قــد عــرفــتــه بــالغُــرضَه
قـــيـــل له فــاجــعــل له عَــلامَه — وقِــيــسَ عــلى قـولي تـكـن عـلاّمَه
ثـم قـصـدنـا العِـجـزَ بعد القهوَه — وفـــي الطـــبــاع راحــةٌ ونَــشــوَه
وفـيـه دبَّتـ فـي الجـسـوم الرَّخوه — لأنّــنــا فــيـه عَـدِمـنَـا الهَـجـوه
ولم تــطــب فــيـهِ لنـا القـهـاوي — والقـــوم بـــيـــن عَـــاطِــشٍ ورَاوي
فــأجــمَــعَ الرأيُ بــغـيـر لَعـثـمَه — أن المَـسَـا مـسـتـحـسنٌ في الأكمه
أكـــمـــه تُــنــسَــبُ لاِبــنِ مــهــدي — رابــيـةٌ فـي القـاع مـثـل النّهـدِ
كـان وصـولُنـا بـهـا بـعـدَ الغـدا — ثــم دخـلنـا فـي ربـاهـا مـسـجـدا
قِـــــلنـــــا إلى صــــلاة الظّهــــرِ — حـتـى اسـتـرحـنـا مـن سـموم الحرِّ
ثــم صــعــدنــا بــعــده ديــوانــا — كـاد يـكـون فـي البـنـا إيـوانـا
أخــشـابـه فـي سـقـفِه إحـدى عـشَـر — وقــاعــة مــفــروشـة فـيـهـا حِـصَـر
فـطـاب فـيـه جـمـع شـمـل الخُـبـرِه — قــد حَـسُـنَ المـدكـا بـه والسَّمـره
وعــاد إشــكـال الحـمـارِ ثـانـيـا — أشــدَّ مــمــا كــان قــبــلُ بـاديـا
فــبــعــضــهــم أنّــثَ بـعـض الحُـمُـرِ — وظــنّه البــغــلةَ غــيــر مــمـتـري
وبــعــضــهــم قــال بــأن الصَّرمــا — غـاوَى الخُـطـامَ بـالحـمـار جازما
وجـــزمُـــوا بـــأنـــه المـــغـــاوي — كــــقــــولهـــم وَرَاكِـــبٌ بِـــجَّاـــوي
وصـار بـعـض النـاس فـيـه تـاجـرا — مُــــقَــــطِّعـــاً لِشـــاشِه مَـــيَـــازِرا
يــأخــذُ بــالمـئزَرِ مـنـهـم شـاشـا — أو مـا خـلا أو ما عدا أو حاشا
وقَــبـل وقـت الفـجـر يـومَ الأحـدِ — كــانَ الشِّداد للحــمــيــر عـن يـد
ثـم أقـمـنـا الفـجـرَ بعد الدّلجَه — وبــعــده المــســيـر نـحـو الشِـجَّه
فــلم نـزل نـرقَـى عـليـهـا صُـعُـدا — حـتـى بـلغـنـا رأسَهَـا بعد الغَدَا
ثــم ســرحـنـا بـعـد ذاك الهَـجَـرَه — بِـــزفَّةـــٍ مـــضـــمـــرةٍ ومَـــحــجِــرَة
حـتّـى بـلغـنـا بـيت مَهدّيّ الزّبَير — كــافــاه عــنـا ربُّنـَا بـكـلِّ خَـيـر
أنــزلنــا فــي مَــنــظَــر رحــيــبَه — مــــجــــدّداً رَيـــحَـــانَهُ وطـــيـــبَهُ
ولم يــزل يــبــذل مــن إكــرامــه — للكــلّ مــا نــعــجــز عــن نـظـامِه
وكـــلّ مـــن يــحــضــر مــن وفــودِه — لا بــد مـا يـتـحـفـنـا مـن عُـودِه
وبــعــضــهــم يــتــحــفــنـا بـعِـطـر — حـتـى سـرى فـي الجـوّ طـيبُ النَّشرِ
وهـــذه قـــاعــدة مــســتــحــســنــه — ما قد رأينا مثلها في الأمكنَه
لولا المــقــام لأقــمـنَـا عـشـرا — لمّــا رأيــنــا كــلَّ مــا قـد سَـرَّا
لكــنّهــا الاشــواق نــحـو الحـرمِ — تـحـثـنـا عـلى السّـرَى فـي الظّـلَمِ
فـنـسـأل الله المـعـيـد المـبـدي — يَــروي لنــا فـي الأرض كـلَّ بُـعـدِ
حــتــى نــحــلّ البــلد الحــرامــا — ونــبــلغُ المــقــصــودَ والمـرامـا
ويُــقــبَــلُ الكُــلُّ بــمـحـضِ الفـضـلِ — مُـــوَفَّقـــاً لطّـــيـــبـــات الفـــعــلِ
فـــالعـــبــد مــاله ســوى مــولاهُ — مـــهـــمــا أراد مــطــلبــاُ دعــاهُ
إذا دعـــــاهُ عـــــبــــدُهُ أجــــابَه — ونـــال مـــن إحـــســـانــه طِــلابَه
مـا زال يـوليـنـا الجـمـيل فضلاَ — بــجــوده صــار العــســيــرُ سـهـلا
ويــومَ الاثـنِـيـن أقـمـنـا قَـسـرا — إكــرامُهُ أضــعــافُ مــا قــد مَــرَّا
إكـرامُه للضّـيـفِ يُـنـسـيـهِ الوطـن — لمــا يـرى مـن فـعـلِهـم كـلَّ حـسـن
يـوم الثـلاثـاء مـع طلوعِ الشمسِ — سِــرنــا ولم نــجــد لهــا مـن مَـسّ
لأنّه أظــــــلَنــــــا الغـــــمـــــامُ — وعــمّــنــا مــن ربّــنــا الإنـعـامَ
ولم يــزل يــدنُـو بِـنـا النّـقـيـلُ — نــقــطــعــه وَثــبــاً ولا نَــقــيــلُ
وقـــد أظـــلّنـــا بـــه الغـــمـــامُ — كـــأنّه مـــن فـــوقـــنـــا خـــيــامُ
فـــلم نـــزل نــنــزل فــي ظــلالِه — والحــــمـــدلله عـــلى إفـــضـــالِه
حــتــى بــلغـنـا مـطـرح المـراحِـضِ — مـــن دون مـــانـــعٍ ولا مـــعــارضِ
فــأنــزل اللهِ بــهــا الأمـطـارا — قــد بــرَّدَت مــن ســوحــه أقـطـارا
ومـن طـلوع الشـمـس يوم الأربعا — سـرنـا إلى لَعـسَـان نـمـشي أجمعا
وفـيـه أدركـنـا الغـداءَ والعَـشا — وبــعـده سِـرنـا إلى وقـت العِـشـا
وكـان مَـمـسَـانَـا البَـحيح فاستَمَد — للنّـــوم فـــيــه كــلُّ مــاشٍ ورقــد
والصـبـح فـي يـوم الخميس باجِلا — ســرنــا إليــه راكــبــاً وراجــلا
حـتـى بـلغـنـا قـلعـة الشـيخ علي — حـــمـــيـــدةٍ وهـــي أعــزّ مــعــقــل
فـــجَـــمّـــل الله عـــلي حــمــيــدَه — أفـــعـــاله صـــالحـــة حَـــمـــيــده
أنـــــال كـــــلَّ وافـــــدٍ مُـــــرَادَه — فـــمـــا عـــلى إكـــرامــه زِيــادَه
وليـلة السـبـت حِـمـدنَـا المـسـرى — عـنـد الصـبـاح إذ رأينا البحرا
وجــاءنــا فــي بــنــدر الحُـدَيـدَه — يــوســف فــي طــلعــتـه السـعـيـده
آنـسـنـا بـالبـشـر من بعد القِرى — فــلا تَــسـل مـن جـوده عـمّـا جـرى
وبــعــده جــاء الأمــيــر سـامـرا — مـــصـــليّــاً مــســلّمــا مــجــابــرا
قِــلنــا وقُــلنــا للنــفـوس فـوزي — بـقـاتِه المـشـهـورة بـالتَـيـفوري
مـا كـنـتُ أَدري قـبل مرأَى البحرَ — بـــأنَّهـــا تـــوجـــدُ أرضٌ تـــجـــري
أنــعــامُهــا ســاكــنــةٌ لا تَـحـركُ — وهــي بــهــم جــاريــةٌ لا تَــبــركُ
ســـاكـــنــةٌ تُــخــالُ وهــي ســالِكَه — تـطـوي بـك البـعـيـد وهـي بـاركه
مــثــل الزّمــان لم يَــزَل بـأهـلِهِ — يـجـري وهـم فـي غـفـلةٍ مـن فِـعلِهٍِ
فــصــلٌ بــه نــفــصــل خــوضَ البــرّ — عـن ذكـر مـا جـرى لنا في البحرِ
فـي سـادس الشـهـر هـجـرنا البَرّا — عـصـر الخـمـيـس وركـبـنـا البحرا
بِـتـنَـا بِهِ ليـلتـنـا فـي المـرسَا — ومـــثـــله أصـــبـــح ثـــم أمـــســى
وصــبــح يـوم السَّبـتِ قـد نـشـرنـا — شِـــراعـــنـــا لقـــطـــعِه وسِـــرنــا
أوّل مـــرســـى كــانــف ي بــحــيــصِ — هــذا وحــال البــحــر حِـيـصِ بـيـص
فــبــعــضـهـم قـد شـغـلَتـه الدوخَه — حــتــى غــدا مــنـهـا يَهـمّ الشـخّه
والبـــعـــض قــد أطــلَقَهُ الصّــلاقُ — إلى الخـــلوص كـــلّهــم مــشــتــاق
فـــكـــم تــرى مــن قــاذف مُــقَــزّز — مــن الغــداء والعــشـاء مـحـتـرز
يـــدفـــع مــا يــأكــلهُ مــفــرّطَــا — ســمّــوهُ مــمّــا مــسَّهــ مُــزَيــرِطــا
وكـــمـــران كـــان فـــيــه مَــرسَــى — فـــي ســـوحـــه أدرك كـــلٌّ أنــسَــا
يـــومـــاً وليـــلةً بـــه أقــمــنــا — ومــاؤه العــذب بــه اغــتــسـلنـا
وبــعــده المــرسـى قـبـال الحـنّه — والحــمــد لله العــظــيـم المـنّه
فـــــأنّه جـــــرت لنـــــا ألطـــــافُ — بـــه أمِـــنّـــا كُـــلَّ مـــا نـــخــاف
بـعـض المراسي أرسل الله المطَر — لكــنَّهــُ مــا نــالنــا مــنـه ضـرَر
والبِـــركُ ليـــلة بــه مــرســانــا — وحَـــلي بـــعــدِه بــه مَــمــســانــا
سَــحَّ عــليــنــا فـي دجـاه المـطـرُ — وليــس يــغــنــي مــن قــضـاء حـذرُ
فـــأجـــمــع الرأيُ بــلا مــجــادِل — عـلى السـلوك مـن طـريـق السـاحلِ
بــه قــصـدنـا للخـروج القـنـفـده — وقــد زِبــلنــا تــعــبــاً وقـلفـدَه
فــأطـبـقـوا عـلى الخـروج مـنـهـا — يــوم الخــمـيـس لا عُـدولَ عـنـهـا
فـي يـوم عـشـريـنَ لِشـهـر القـعدَه — ســتــصــحــبــيــن للطــريـق العِـدّه
ثـم أكـتَـروا سـبـعـاً مـن الجـمال — تــحــمـلهـم فـي الخـبـتِ والرمـال
بـــأربـــعـــيـــن فـــوق مـــئتــيــنِ — كـان الكِـرى مـن القـروش العَـيـن
وجـــاءنـــا وزيــرُهــا والكــاتــب — وجــمــلةٌ مــمَّنــ بــهــا يــنــاســبُ
ثـم أتـى فـيـهـا حَـفِـيـدُ المرغني — عـثـمـان وهـو بـالتَـلاقـي مـعتني
فــي بـلد السـودان كـان غـايـبـا — يَـسِـيـحُ فـيـهـا جـانـبـاً فـجـانـبا
ألفٌ وخَــمــسُ مــئة قــد أســلمــوا — عــلى يــديــه بــالدعــا وسـلّمـوا
غــاب بــهـا تـسـعـاً مـن السـنـيـنِ — يــدعــوهــمُ إلى الهـدى المـبـيـن
مــــصــــرّحـــاً أوَّلَ كـــل تَـــدرِيـــس — بــمـا روى عـن أحـمـد بـن إدريـس
لأنّه أســـتـــاذه الحـــقـــيـــقـــي — جـــــاذَبَهُ لأَقـــــوِمِ الطـــــريـــــقِ
فــيــهــا لقـيـنـاهُ يَـؤُمُّ الحـرمـا — أســـتـــاذُهُ طـــلبـــه ليـــقـــدُمــا
لكــن ســبــقــنـاه إلى المـقـصـودِ — وجـــاء بـــعـــدنـــا مــع الوفــودِ
ولم نــزل نــقــطــع تـلك الأرضَـا — نــطــلب مــن أعــانـنـا أن يـرضـى
وكــانــتِ الأمــطــار مــتــتـابِـعَه — لولا حُـصـولُ اللّطـفِ كـانت قاطِعَه
كـان الشِّداد بـعـد عـصـر الجُـمعَه — والسّــيــر دفــعــةً عَــقِــيـبَ دفـعَه
حـتّـى أتـيـنـا بـعـد فـجر الحَسَبه — وهــي مــحــلٌّ بــالزروع مُــخــصِــبَه
وأول الظــهــر رحــلنـا العـيـسَـا — واسـتـحـسـنوا في دوقةَ التعريسا
وبــعــد حــطّ الرحــل والأثــقــالِ — أرخـت عـليـنـا سـحـبـهَـا العَزَالي
ثــم رحــلنــا بــعــدَ ظُهـرِ الأحـدِ — نــطــوي بــحــمـد الله كـلَّ فَـدفَـدِ
وَبــعــدمــا أرخــى الدجـا سُـدولَه — أرخــى الســحـاب فـوقَـنـا سـيـولَه
فــنــزلوا تــحــتَ غــصــون المــرخِ — وعـقـد غـيـث السـحـب فـيـه مـرخـي
والكـــلّ فـــي ظــلالِه قــد قــالا — وزادَهُ بــــــثــــــوبـــــه ظـــــلالا
وهــا هـنـا قـامـوا لِقَـطـب الشَّدَّه — يــــحــــاذرون مـــطـــراً وشـــشـــدَّه
ولم نــزل حــتــى وردنـا الشـاقَّة — ومــا رأيــنــا قــط حــالاً شــاقّه
ثـم حـطـطـنـا الرحـل بـعـد العصر — وثـــم نـــمــنــا لِصــلاةِ الفــجــرِ
والسـيـر قد كان إلى وقت الضحى — والكــلّ مِــنَّاــ بــالمـقـام فَـرِحـا
وجــعــلوا المــرخَ لهــم ظــلا لا — وذبــحــوا تَــيــســاً لهــم أكــالاَ
وأوجـــــد اللهُ بـــــه حِـــــســـــيَّا — كـــانـــت لهـــم نـــظــافــةً ورِيــا
ثــم تــغــدَّيــنــا ونــمــنـا سـاعَه — والظــهــر صــلّيــنــا بــه جـمـاعَه
واللّيــث قــمــنــا نــحـوه نـسـيـر — ولطـــف مـــولانــا لنــا خــبــيــرُ
وقــد نــشــرنــا لِسَــفِــيــن البــرّ — شـــراعـــنـــا ولم نـــزل نُــمــذري
كــان وصــولنــا بـه بـعـد الغَـدا — وأجـمـع الرأي عـلى السـيـر غـدا
فـيـه أقـمـنـا يـومـنـا الرَّبـوعـا — واللّيــل أوقَــدنَــا بِهِ شــمـوعـا
وعَــقــده العــزّي ابــنِ اســمَـاعِـلًَ — قـد اذكـرتـنـا أحـمـد القُـبـاتلي
وقــد ذكــرنــا ســائِرَ الأحــبــاب — نــتــلوا لهــم فــاتـحـة الكـتـاب
ثـم أتـيـنـا الهـضـبَ بـعـد اللّيثِ — والخـبـز لم يـبـق سـوى الحِـثـيـث
لكــــنَّهــــُ عــــصَــــدَهُ الهَــــرِيــــشُ — والرزسّ بـــعـــد أكـــله نـــهــيــش
وقـــد تـــفـــيّـــأنــا بــه ظــلالا — مــن صــخــراتٍ ســامَــتِ الجــبــالا
وهـــبّـــت الريـــح بـــه ســمــومــا — ونــــسَــــفَــــت رمــــالَه رجـــومـــا
وفــيــه مــاءٌ أشــبــه النَّبــاتــا — ذوقــاً وفــاق النّـيـلُ والفـراتـا
وبـــعـــدَهُ ســـرنـــا إلى يَــلَمــلم — مــيــقـاتـنـا فـي قـصـدنـا لِلحـرم
وهــو يُــســمّــى الآن بــالسَّعــريّه — بـــاســـمِ بـــئرٍ عَـــذبـــةٍ هـــنــيَّه
وفــي حِــمـاهُ قـد قـرمـنـا لِلقُـرم — مــادومــة بـعـكـسـهـا مـن النّـعـم
وعـنـد وقـتِ العـصرِ شَدُّوا الرَّحلا — وأسـبَـغُـوا بـعـد الوضـوءِ الغسلا
وبــعـد أن صَـلّوا أهـلّوا أجـمَـعَـا — بـــعُـــمـــرةٍ مـــفــردةٍ تــمــتــعَــا
لأنــهــم مــا ســاق مــنــهـم أحـدُ — هَــديــاً وهــم لِلاتِّبــاعِ قــصــدوا
لبّـــيـــكَ لبّـــيـــكَ أتــاكَ الوفــدَ — مَــطــلبُهُـم مِـنـكَ العـطـا والرِّفـدَ
لبّــيــكَ فــاغــفِـر لهـم الأوزارا — صِـــغـــارَهــا يــا ربِّ والكــبــارا
لبِّيــك إن الحــمـد والنـعـمـةَ لكَ — وكــلّمــا عــليــهِ قـد دارَ الفَـلَك
لبّــيــكَ فــي مُـلكِـك لا شـريـكَ لك — يــــا ربَّ كــــلِّ سَـــالِكٍ أنَّى ســـلَك
لبّـــيـــكِ أهــل الجــود والنّــوالِ — يــا غــافِــرَ الذَنــب ولا تُـبـالي
لبّــيــكَ مـن لبَّى مـن الخـلق فَـلَك — يـــا ربَّ كـــلِّ مـــالكٍ ومـــا مَــلك
لبّــيــكَ لِلعَــفــوِ أتــيـنـا نـطـلبُ — ومـن قـبـيـح مـا اجـتَـرَحـنا نهربُ
لبــيــك جـئنـاك مُـجِـيـبِـي دَعـوَتِـك — تَـــعَـــرُّضــأً لنــفــحــاتَ رحــمــتِــك
لبّـــيـــكَ أنــتَ المــلكُ الكــريــمُ — وبــيــتُــكَ المــبــارك العــظــيــم
حــاشــاك أن يــرجـعَ مـن وافـاكـا — بِــخَــيــبــةٍ وقــد أتــى حِــمــاكــا
أشــعــثَ قــد شــقّــت بــه أسـفـارُه — وكـــتَـــبـــت فـــي صُــحــفِهِ آثــارُه
مُــــفــــارقــــاً لأهــــلِه ومــــالِه — قــد فـارق المـألوفَ مـن أحـوالِه
فَـارحَـم عـبـيـداً قـد أتـوك غُـبرا — شُــعــثــاً يـريـدون بـذاكَ الأجـرَا
ولا تُـؤَاخِـذهـم بـمـا قـد أسلَفوا — فـهُـم بـأنـواع الخطايا اعترفوا
سِــواكَ لا يــغـفِـر ذنـبـاً عـرفـوا — يـرجـونَ مَـحـوَ مَا أتوا واقترفوا
واعـصِـمـهُـمُ فـيـمـا بـقـي مـن عُمرِ — خُــذ بــنــواصِــيــهِـم لِفـعـل البـرِّ
فَـصـلٌ وكـان السّـيـر بـعـد العـصرِ — حــتّـى نـزلنـا عـنـد وقـت الفـجـرِ
وفــــي إدامٍ نــــفــــدَ الطـــعـــامُ — لم يـــــبـــــق إلاّ الرزّ والأَدام
وقَـد طَـطُـوا قـبـلَ العِـشـا قِـلاّءَا — لِيَــرتَــحُــوا بــأكــلِهِ العَــشــآءا
وذبـــحـــوا فـــي ســـوحــه طــليّــا — وجـــعـــلوه للعـــشـــا مــضــبــيّــا
ويَــــسَّر الله لهــــم دَقــــيـــقـــا — مــن بـعـض مـن كـان لهـم رفـيـقـا
مـــحـــمــد بــن أحــمــد الشــريــف — حـــمـــود عـــمّه بـــلا تـــحـــريــفِ
وقـــاســـم كـــانـــت له ذخِـــيـــرَه — مــن تــمــرِه فــي قُــرعـةٍ صـغـيـرَه
قَـــسَّمـــهــا لأَجــرهِ مُــحــتــسِــبــا — تـقـول قـد صـادَ الأمـيـرُ أرنـبـا
قــد صــقّـر الفـخـري له مـطـالبـا — حــتـى غـدا لِلتّـمـر مـنـه جـاذبـا
وفــي رَقَــاق تــحــت ظــل التــمــرِ — قــد نــزلوا عــنــد أوان السَّحــرِ
وذاكَ وادٍ وله اســـــم ثـــــانــــي — وبـــعـــضـــهـــم ســـمّـــاه مَــلَكــانِ
كَـالهَـضـبِ فـيه نحو ذا قد قالوا — بــأنّهــا تُــســمَــى بــه الجــبــال
وبـــئره مَـــســمِــيّــةٌ بــالخــضــرا — وبـعـدهـا البـيـضـا وكـانـت أَمراَ
عــهــدي بــهــا مـرحـلتـيـن كـانـت — لكـــنّهـــا قــد ثــلّثَــت فــهــانَــت
ولم يـــكـــن لنــا بــه مــن مــاءِ — لكــن حــمــلنــاه مــن البــيـضـاءِ
إذ وَرَدُوهَــا عــنــدَ نِــصـفِ اللّيـل — والنومُ في الأجنان وافي الكيلِ
واحـتـفـظ القـوم بـمـا في القِرَبِ — لمــــطـــعـــمٍ ومَـــأكـــلٍ ومـــشـــرب
ومــنــهُ شــدَّيــنَـا إلى أم القُـرى — عـنـد الصباح يُحمد القوم السُّرَى
وحـيـن شـاهـدنـا قـنـاديـلَ الحرِم — عـلى المـنـارات مـشـيـنا بالقدَم
قـــام رســـول ســيّــدي ســليــمــان — وعــنــده زمــزم مُــروي الظــمــآن
ومـــعـــه البـــغـــلةُ والحـــمـــارَ — وعــــنــــده شـــيـــشـــتُه والنـــارُ
فــركــب الحــســام فــوق العــيــرِ — ويــوســف البــغــلة نــحـو الديـر
حــتـى وقـفـنـا عـنـد بـاب الحـرمِ — بــابَ الســلام وقـت كـشـف الظُـلَمِ
ثـــم دخـــلنـــا لصـــلاة الصّــبــح — وكــلّنــا مــســتــبــشــرٌ بــالنُّجــحِ
تــلتــهُ مــنــا ســبــعـة الأطـواف — والأمــر فــي ذالك غــيــر خـافـي
ثــم قــصــدنـا الحَـجَـرَ المـكـرّمـا — كـــلّ أتـــى مـــكـــبّــراً مــســلّمــا
بــوعــده كــان الشُــروع بـالرّمَـل — ســنّــة مـن قـاد إلى الخـيـر ودَل
ثــم المــقــام بــعـد ذا أتـيـنـا — وركـــعـــتـــيـــن خــلفَه صــلّيــنــا
وبــعـده رحـنـا إلى بـاب الصّـفـا — نــســعــى كــمـا قـد سـنّ الحُـنَـفَـا
بـعـد تـمـام السـعـي قـد حـلقـنـا — وفــي مـنـازل الحـمـا افـتـرقـنـا
ثــم أقَــمــنَــا لصــبــاحِ الثـامـنِ — فــي بــلد الله الحــرام الآمــنِ
فــي صــبــحــه للحـجّ قـد أهـلَلنـا — ثــم ركــبــنــا ومِــنَــى أتــيــنــا
بـــهـــا أقــمــنــا خــمــسَ صــلواتِ — ثـــم صـــعـــدنـــا نــحــو عــرفــاتِ
فــلم نــزَل حــتــى وصـلنـا نـمـرَه — بـهـا نـزلنـا خـيـمـةً كـالمـنـظرَه
ثـو وقـفـنـا للوقـوف فـي الجـبـل — بـعـد صـلاة ظـهـرنـا إلى الطّـفـل
ثـم افـضـنـا قـاصـديـن المـشـعـرا — لنـــحـــمــد الله بــه ونــشــكــرا
بــتــنــابــه وفــي صـبـاح العِـيـدِ — ســرنــا إلى المــخــيَّمـ السـعـيـدِ
إلى مِــنــى حــيــث مــحــلَّ الهــدي — وعــنــدمــا يُــنَــدَبُ نُــسـك الرمـي
وبــعـد رمـي الجـمـر سـرنـا مـكـه — ليــســتــتــم الكــلّ مِــنَّاــ نُـسـكَه
وتــمّ فــيــهــا السّــعـي والطـوافُ — وكـــثـــرت مــن ربّــنــا الألطــافُ
ثــم رجــعـنـا للمـبـيـت فـي مِـنـى — وبـــتـــمــام الرمــيِ تَــمَّ حَــجُّنــا
فــالحــمـد لله عـلى مـا أنـعـمـا — ومــا بــه إلاهُــنــا قــد أكـرمـا
ومـن هـنـا كـان افـتـراق الشـمـلِ — وراح كــــلُّ واحــــدٍ فــــي شـــغـــلِ
فــالبــعــض قــد أزمــع للتـرحـالِ — إلى المــقـام الأحـمـديّ العـالي
وبــعــضــهـم مـال إلى المـجـاوَره — ولازمَ البـــيـــت وكــان حــاضــرَه
وبــعــضــهــم عــاد إلى الأوطــانِ — وليـــس يَـــعــدُو قَــدرَ الرحــمــانِ
والكــلُّ مــنّـا يـسـأل الرحـمـانـا — أن يـجـمـع الشـمـلَ كـما قد كانا
مـن هـا هنا نشرع في خوضِ السَّفَر — إلى مـقـام المـصـطفى خير البشَر
كـان ابـتـدا تَـبـريـزنـا لِلزَّاهِـرِ — أوّل يــوم السّــبــت بــعــد عـاشـر
أي عــاشــرَ العـيـد لأن العـيـدا — كــان الربـوع فـاحـفـظ العـديـدا
ثــم رحـلنـا العـيـسَ وهـيَ رازِمـه — حـتـى حـطـطـنـاهـا بـوادي فـاطـمه
وفــي نــهــر مــثــل غَـيـل الوادي — ونـــــخـــــلُهُ مُــــظَــــلِّلٌ للنّــــادي
وفـيـه وافـيـنـا سـبـيـل القـعـرَه — قـيـل اسمه القعراءِ عند الخُبرَه
وهـــو فـــضــاءٌ ليــس فــيــه مــاءُ — ولا يُــــرى لشــــجــــرٍ أفــــيــــاءُ
فـيـه جـلسـنـا تـحـتَ ظـل الخـيـمَه — ولم نـــزل فـــي قَـــومـــةٍ ونــومَه
ومـن عـقـيـب ظـهـرنـا عـلى السحَر — إلى خُـلَيـصٍ انـتـهـى بـنـا السـفَر
وفـــيـــه ســـوق ونـــخــيــلٌ ونَهَــر — لكــنّه بــكــثــرة النـاس اجـتَـفَـر
وقـد مـررنـا العـصـر فـي سـرانَـا — فــي ذلك اليــوم عــلى عـسـفـانـا
ثــم رحــلنــا مــثــل يــوم الأوّل — حــتــى نـزلنـا عـن ظـهـور الأَبـل
فــي صَــعُـبـرٍ قـيـل بـل القَـضِـيـمَه — هــي اســمــه والحـال مـسـتـقـيـمَه
قِـلنَـا وسِـرنَـا بَـعـدُ سيراً بالغا — حـتـى وصـلنـا فـي الصـباح رابغا
وفـــيـــه شـــاهـــدنــا غَــدِيــرَخُــمِّ — وهــــو غــــديـــرٌ وبـــهـــذا سُـــمِّي
وهـو المـسـمّـى الجُحفة المشهورَه — ومــنــه قـد سِـرنَـا إلى مـسـتـوره
وفــي حِــمــاهــا ضـاعـت الكـوفـيَّه — عــنــد ورود بــئرَهــا المــطــويَّه
ونـحـو بـئر الشـيـخ قـد أزمـعـنا — ســيــراً ويــوم أَحَــدٍ أجــمــعــنــا
عـلى السُّرى نـحـو حِـمَـا الصـفراء — وكـــم لتـــلك مــن يــد بــيــضــاءِ
لأن فـــيـــهـــا مـــســـجـــدٌ ونَهــر — والنــخـل فـيـهـا بـاسـقٌ والتّـمـرُ
وبـعـدهـا كـان السرى نحو الحيف — بــجــدّ عـزم فـي المـضـيّ كـالسَّيـف
كــان وقــوفـنـا بـه قـبـل السَّحـر — وفـــيـــه نــهــرٌ فــائقٌ كــل نَهَــر
ثــم شــددنــا فــيـه قـبـل الظّهـر — إلى الفُـــرَيـــشِ فــي أشــد الحــرِّ
لكــن لنــا أُنــسٌ بــقــرب الوصــل — ونــشــوةٌ تــنــسَــي فــراقَ الأهــلِ
لأنّه خــــاتــــمــــة المــــراحــــلِ — ومــنــتــهــى التـعـداد للمـنـازلِ
هــاجــت إلى الوصــل بــهِ أشــواقُ — فــــكـــلّ قـــلبٍ نـــحـــوه خَـــفّـــاق
فــهــبّ رَوح البــشــر والتَـبـشـيـرِ — أذكــى مــن العَــنــبـرِ والعـبـيـرِ
ولاح مــن ربــع الحــبــيــب نُــورُ — أخــفــاه عـن أبـصـارنـا الظـهـورُ
ثــم أتــيــنــا الحــضـرة العـليَّه — يــومَ الخــمــيــس نـقـرأُ التـحـيَّه
هــنــاك قَــرَّت بــالوصــال أعــيــنُ — وزال عـــنّـــا هـــمُـــنــا والحــزنُ
وازدحـم الضـحـك سـروراً بـالبُـكا — وأعـلن المـضـمـر وجـداً بـالشّـكـا
وأشـــرق الطـــاهِــرُ مــن جــمــالِه — وامــتــلأ البــاطــنُ مــن جــلالِه
نــســأل مَــن مَــنَّ بــذا عــليــنــا — أن يــغـفـرَ الذَنـبَ الذي أتـيـنـا
وأن يــكــون ســعــيُــنـا مـقـبـولا — وكـــلّنـــا بـــفـــضــله مــشــمــولا
بـــحـــبِّ طــه المــصــطــفــى وبِــرِّهِ — وفـــضـــله ومــا عــلا مــن قــدره
صـــلّى عـــليـــه ربُّنـــا وســـلّمـــا — وآله أهــل الكــمــال العُــظــمــا
وَصـــــحـــــبِه وصــــالحــــي أمــــتِهِ — جـــمـــيــعــهــم وتــابــعــي مــلّتِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدايه: جمع: ـات. [ب د ا]. 1."في بِدَايَةِ الأمْرِ كانَ مُهَذَّباً" : فِي أوّلِهِ. 2."البِدَايَةُ وَالنِّهايَةُ" : الابْتِدَاءُ، أَوَّلُ شَيْءٍ.
- تحسن: تَحَسَّنَ يَتَحَسَّنُ تَحَسُّناً : صار في وضع أفضل؛ تَحَسَّنت الزراعةُ في بلادنا.- الشخصُ: تزيّن وتجمَّل؛ تحسنت العروسُ يوم زفافها.
- جزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- جما: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
- رفده: الرِّفْدَةُ : العُصْبَةُ من النَّاس ج رِفَدٌ.
- ساقها: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …