إذا عاينت مستشفى ربيزٍ
الشاعر: نسيب أرسلان · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر نسيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا عاينت مستشفى ربيزٍ ... لفظت من الدعاء لمن بناه
أخص وسائل التمريض فيه ... وسيماء السلامة في ذاره
محل بات للمرضى نعيماً ... يخص به الإله من ارتضاه
كأن الغم لا يدنو إليه ... وليس يعيش يوماً في حماه
كأن الموت مطرودٌ لديه ... فلا يرجو الحفاوة إن أتاه
إذا فن الجراحة سار شوطاً ... فقل أفضى إليه وما عداه
تسامى ذكر نيقولا اشتهاراً ... وكلت في مدائحه الشفاه
غريب في المهارة فهو معنى ... يعظم شأنه من قد وعاه
يحرك مبضعاً كالبرق يمضي ... كأن البرء يقطر من شباه
غدا سكينه كالوهم لطفاً ... فلا تدري به حتى تراه
قويم الطبع ليس به رياء ... سواءٌ ما جلاه وما طواه
بشاشته إلى المرضى علاجٌ ... فطلعته تعوض عن دواه
له في شأنه أعوان صدقٍ ... قد اتفقت خطاهم مع خطاه
فمن أثنى على المجموع خيراً ... عناهم بالثناء كما عناه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:
- التمريض: مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ … (لسان العرب)
- الغم: (غَمَّ) الْغَيْنُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَغْطِيَةٍ وَإِطْبَاقٍ. تَقُولُ: غَمَمْتُ الشَّيْءَ أَغُمُّهُ، أَيْ غَطَّيْتُهُ. وَالْغَمَمُ: أَنْ يُغَطِّيَ الشَّعْرُ الْقَفَا وَالْجَبْهَةَ فِي بِنَائِه … (مقاييس اللغة)
- بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ … (الصحاح)
- ذاره: ذأر: ذَئِرَ الرجلُ: فَزِعَ. وذَئِرَ ذَأَراً، فَهُوَ ذَئِرٌ: غَضِبَ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص: لَمَّا أَتاني عَنْ تَمِيمٍ أَنَّهُمْ ... ذَئِرُوا لَقَتْلَى عامِرٍ، وتَغَضَّبُوا يَعْنِي نَفَرُوا مِنْ ذَلِكَ وأَنكروه، وَيُ … (لسان العرب)
- ربيز: ربز: التَّهْذِيبُ: أَبو زَيْدٍ الرَّبيزُ والرَّمِيزُ مِنَ الرِّجَالِ الْعَاقِلُ الثَّخِين، وَقَدْ رَبُزَ رَبازَةً وأَرْبَزْتُهُ إِرْبازاً. قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَمِيز، بِالْمِيمِ. ورَبُزَ رَبازَةً ورَمُزَ رَماز … (لسان العرب)
- شوطا: شطأ: الشَّطْءُ: فَرْخُ الزَّرْع وَالنَّخْلِ. وَقِيلَ: هُوَ وَرَقُ الزَّرْع. وَفِي التَّنْزِيلِ: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ؛ أَي طَرَفَه وَجَمْعُهُ شُطُوءٌ. وَقَالَ الفرّاءُ: شَطْؤُه السُّنْبُل تُنْبِت الحَبَّةُ عَشْراً و … (لسان العرب)