أحب فيغضب الواشون أني
الشاعر: وجيه بارودي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر وجيه بارودي ، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحب فيغضب الواشون أني — إذا أرضيتهم غضب الحبيب
أراهم في البكور و في الأماسي — لهم زمر تضيق بها الدروب
بكل ثنية و بكل باب — نحوسا لا تغيم و لا تغيب
أمر خلال ثرثرة و همس — كما اجتاز الحمى رجل غريب
فهذا سائل عني فضولاً — و ذاك بغير معرفة يحيب
و قرَّ قرارهم أني محب — و أن الحب عندهمُ معيب
و أني الخصم ظاهره وقور — و باطنه أخو عبث طروب
أتى يسطو على كنز ثمين — فكل مواطن منهم رقيب
ولكني دخلت بهم صديقاً — كما فعل السياسي الأريب
أصانعهم و أسعفهم و أغضي — عسى بتوددي تصفو القلوب
و أشرب نخبهم صرفاً كأني — ربيب شقاوة لهم قريب
و قالوا يا وجيه تعال زرنا — فأنت لأهل حارتنا طبيب
فصرت أزور محبوبي قريراً — فما أنا بين أصحابي مريب
فمرحى بعد ذلك ألف مرحى — لمن يغشى الصعاب و لا يخيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتاز: اجْتَازَ يَجْتازُ اجْتَزْ اجْتِيَازًا [ جوز]: سَلَكَ.- الحدودَ: عبرها؛ لا يجتاز الحدود إلا إذا حمل معه جواز السّفر.
- البكور: البَكُورُ : المُعَجَّل المُدْرَك من كل شيء. -: أول ما يُدْرك من الثمر؛ يحرص المزارع على بيع بُكُرِ الثمر والخضار بأسعار مرتفعة ج بُكُرٌ.
- باطنه: البَاطِنَةُ : مذ الباطِنُ.- من الإنسان سريرته ج بَوَاطِنُ.
- تغيم: تَغَيَّمَ يَتغيَّمُ تَغَيُّماً : ـ تِ السماءُ: صارت ذات غيم، أي سحاب؛ أقبل الخريف وبدأت السماء تتغيَّم.
- ثمين: الثمِينُ : النفيس أو الغالي الثمن؛ هواية هذا الثريِّ اقتناءُ التُّحفِ الثمينة. -: الثُّمُنُ ج أَثْمانٌ.
- زمر: زمر: الزَّمْرُ بالمِزْمارِ، زَمَرَ يَزْمِرُ ويَزْمُرُ زَمْراً وزَمِيراً وزَمَراناً: غَنَّى فِي القَصَبِ. وامرأَة زامِرَةٌ وَلَا يُقَالُ زَمَّارَةٌ، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ زامِرٌ إِنما هُوَ زَمَّارٌ. الأَصمعي: يُقَالُ لِلَّ …
- طروب: الطَّرُوبُ : الكثيرُ الطَّرَب؛ إنه بطبعه طَروبٌ يعشق الغناء ج طِرَابٌ.