مَحْبُوبَةُ القَلْبِ فِيهِ تُجْلَى

الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَحْبُوبَةُ القَلْبِ فِيهِ تُجْلَى ... مِنْ شَمْسِ أفْقٍ تُنِيرُ أجْلَى

لاَ قَلْبَ إِلاَّ وَلاَحَ مُجْلَى ... شَهِدْتَ تِلْكَ الكُؤُوسَ تُجْلَى

بَيْنَ رُبَي الجَزْعِ وَالمُصَلَّى ... لَمْ أنْسَهَا إِذْ سَقَتْ مُدَامَا

لَهَا أسِيرُ الهَوَى اسْتَدَامَا ... شُرْبًا وَصَارَ بِهَا انْعِدَامَا

وَقَدْ أدِيرَتْ عَلَى النَّدَامَى ... لَمَّاـ اسْتَظلُّوا الكُرُومَ ظِلاً

مِنْ قَبْلِ أنْ يُوجَدَ الوُجُودُ ... بِهَا وَجَدْنَا وَلاَحَ جُودُ

بِغَيْرِهَا وَبِهَا وُجُودُ ... فَالكُلُّ نَحْوَ الخِبَا سُجُودُ

فَالبَعْضُ أسْرَى وَالبَعْضُ قَتْلَى ... نَادَى لَهَا قَمَرُ المُنَادِي

أضَاءَ نُورُهُ كُلَّ نَادي ... كُلٌّ لِنُورِهِ ذُو اسْتِنَادِ

فِي الحَالِ خَمَّارُهَا يُنَادِي ... أهْلاً بِمَنْ زَارَنَا وَسَهْلاَ

بِهِمْ سَكِرْتُ وَقَدْ سَبَوْنِي ... مِنْ بَعْدِ مَا عِزَّةٍ جَفَوْنِي

أدْنُو وكُلُّ العِدَى كَفَوْنِي ... مَا كُنْتُ أهْلاً فَهُمْ رَأوْنِي

لِذَاكَ أهْلاً فَصِرْتُ اهْلاً

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • استداما: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
  • استظلوا: ظلا: ابْنُ الأَعرابي: تَظَلَّى فلانٌ إِذَا لَزِمَ الظِّلالَ والدَّعَة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كَأَنَّ فِي الأَصل تَظَلَّلَ، فقُلبَت إحد اللَّامَاتِ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْت من الظنّ. (لسان العرب)
  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع … (لسان العرب)
  • الخبا: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ … (لسان العرب)
  • الكروم: روم: رَامَ الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً: طَلَبَهُ، وَمِنْهُ رَوْمُ الْحَرَكَةِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَالْمَجْرُورِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما الَّذِينَ رَامُوا الْحَرَكَةَ فإِنه دَعَاهُمْ إِلى ذَلِكَ الحِرْ … (لسان العرب)
  • المنادي: ندي: النَّدَى: البَلَلُ. والنَّدَى: مَا يَسْقُط بِاللَّيْلِ، وَالْجَمْعُ أَنْداء وأَنْدِيَةٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ فأَما قَوْلُ مُرَّة بْنِ مَحْكانَ: فِي لَيْلةٍ مِنْ جُمادى ذاتِ أَنْدِيَةٍ ... لَا يُبْصِرُ الكلبُ، مِنْ … (لسان العرب)
  • بغيرها: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • أيقظت زهر ربوة زهراء
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة