رحاب الشافعي الحبر الإمام
الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رحاب الشافعي الحبر الإمام ... رحاب الفضل والمنح الجسام
به نور الشريعة قد تجلّى ... كنور البدر في ليل التمام
كأن الناس مذ وفدوا إليه ... وفود الحج للبلد الحرام
فمنهل ورده عذب فرات ... عليه الناس قامت في زحام
مناقبه تفوق الرمل عدا ... وبحر علومه بالفضل طامى
إذا ذكر الأئمة من قريش ... فحدث عن علا هذا الإمام
وقدم ذكره عنهم جميعا ... عدا شمس الهدى نور الظلام
به ملئت طباق الأرض علما ... كما صح الحديث عن التهامى
هو القرشيّ أدرى من سواه ... بما يعنى ويقصد في الكلام
فإن رمت الوسيلة نحو طه ... ومن طه إلى مولى الأنام
فجاه الشافعيّ أجلّ جاه ... جليل القدر مرتفع المقام
إمام الشرع بل حبر البرايا ... وبحر الفضل مورد كل ظامى
مكارمه على الزوار فاضت ... كفيض علومه في الانسجام
ببحر علومه تجرى سفين ... شعار شراعها بالشرع سامى
وفارس حلبة العلماء طرا ... ورب السبق في قهر الطغام
توجّه نحوه واقصد حماه ... فغيث الجود في مغناه هامى
وقف متأدبا واطلب رضاه ... فإن رضاه من أقصى المرام
وقل يا شفاعي إليك جئنا ... عليك من الرضا أزكى السلام
فمدّ يد المكارم فائضات ... إلى الزوار بالمنن العظام
وزوّدنا بموسمك العطايا ... كما عوّدتنا في كل عام
فكم بك يا إمام وأهل بيت ... مطرنا الخير من صوب الغمام
ألا بشرا كم يا زائريه ... فقد وجبت لكم دار السلام
بسطت يدى إلى علياك أرجو ... شفاء النفس من ألم السقام
فيا خير الأئمة من قريش ... الا فانظر إلينا بابتسام
ومن حضر وارحابك الاحتفال ... وأشياخي ذوى الفضل الفخام
ويا مولايَ فامنحنا جميعا ... بحب الشافعي حسن الختام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الجسام: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
- الحج: (حَجَّ) الْحَاءُ وَالْجِيمُ أُصُولٌ أَرْبَعَةٌ. فَالْأَوَّلُ الْقَصْدُ، وَكُلُّ قَصْدٍ حَجٌّ. قَالَ: وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا ثُمَّ اخْتُصَّ بِهَذَا الِ … (مقاييس اللغة)
- الشافعي: شفع: الشَّفْعُ: خِلَافُ الوَتْر، وَهُوَ الزَّوْجُ. تَقُولُ: كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه شَفْعاً. وشَفَعَ الوَتْرَ مِنَ العَدَدِ شَفْعاً: صيَّره زَوْجاً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِسُوَيْدِ بْنِ كُرَاعٍ وإِنما هُوَ … (لسان العرب)
- تفوق: فوق: فَوْقُ: نَقِيضُ تَحْتٍ، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا، مَبْنِيٌّ، فَإِذَا أُضيف أُعرب، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَفَوْقَ تَنَامُ أَم أَسفَلَ، بِالْفَتْحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَرْكِ الْبِنَاءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِ … (لسان العرب)
- رحاب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
- زحام: زحم: الزَّحْمُ: أَن يَزْحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ إِذا ازْدَحَمُوا. والزَّحْمةُ: الِّزحامُ. وزَحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَزْحَمُونَهُمْ زَحْماً وزِحاماً: ضَايَقُوهُمْ. وازْدَحَمُوا وَت … (لسان العرب)
- طباق: طبق: الطَّبَقُ غِطَاءُ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَطْباق، وَقَدْ أَطْبَقَه وطَبَّقَه انْطَبَقَ وتَطَبَّقَ: غَطَّاه وَجَعَلَهُ مُطَبَّقاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَوْ تَطَبَّقَت السَّمَاءُ عَلَى الأَرض مَا فَعَلْتُ كَذَا. و … (لسان العرب)
- علومه: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)