أبـانـتـهـم أبـيـنـت مـن جـمـال

الشاعر: المختار بن محمد الحسني · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر المختار بن محمد الحسني، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبـانـتـهـم أبـيـنـت مـن جـمـال — وحاد بها الحداة إلى الضلال

جــمـال غـادرت هـضـب الحـبـارى — قـبـيـل الصـبـح مـسلوب الجمال

عــلتــهــا كــل نــاعــمـة عـروب — مــفــصّــمَـةِ الدمـالج والحـجـال

ومــحــصـنَـةٍ تُـرى ضـوءا وجـيـداً — وعــيــنـا كـالغـزالة والغـزال

تــريــك إذا تــثَـنّـت خـوطَ بـان — يـجـاذب عـانـكـا مـن رمـل عـال

بـــأنـــمــاط عــتــاق فــاخــرات — أنـــالتـــهُـــنّ أثـــمــانٌ غــوال

فـراقـبـتُ الجـمـال ومـن عليها — لدن زالت بـــهـــن إلى الزوال

يـخـضـن بـهـا بـحور الآل خوضا — فــهــن سـفـيـنـهـا وهـي اللآلي

ســلكــن السـيـل لا مـتـريـثـات — حــذارا مــن مـعـالجـة الرمـال

وقـد جـعـلت تـدير السيل عنها — يـمـيـنـا والنفود إلى الشمال

وكــان لهــن ربــع الرعـي أمّـا — فـأنـجـاد المُـعَـكّـنَـة العـوالي

فــهَــل تــليــك مــربــاعٌ أمــونٌ — كــأن فــصـوصـحـا حِـرَفُ الجـبـال

ســبَـنـداةٌ تـقـاصـرَ عـن قُـواهـا — وشِــدّةِ نــفــسِهــا درك الكــلال

فــدافَــعَهـا مـن الجـوزاءِ جـون — تــصــوم تــلاعــه سـدف الليـال

طــوتـمـن نـشـره لقَـحـا عـراضـاً — كـسـرّ الغـمـر أو سَـرَرِ الهـلال

فـدع ذا مـا بـهـذا كـنـت أسلو — ومــا شــوقــي بـربـات الحـجـال

ولكــن كــان ســلوانــي وشـوقـي — لذكـــر مـــحــمــد وله مــقــالي

وان نـظـرت سـمـاه حـروف عـيني — يـغـار لمـا نـظـرت بـها قذالي

كـنـذا ان خـط أحـرفـه يـمـيـني — بــقـرطـاس يـغـار بـهـا شـمـالي

كـذاك الحـب يـحـسـد مـن به من — مـن المـحـبـوب خـصـص بـالوصـال

صـلاةُ اللّه خـالقَـنـا عـلى مـن — جـــلَت أنـــواره ســدف الضــلال

ومــن أنــواره خــلق البـرايـا — ومــنــهـم صـيـغ مـن نـطـف زلال

وخــلّقــه عــلى خُــلُق البـرايـا — ومــنــهـم صـبـغ مـن نـطـف زلال

مــعــارفــه تــدِرُّ بــكــل حــســن — ومــن أنــواره جُــمَــلُ الجـمـال

تــبــدى وجــهــه بــكــمـال ضـوء — تــضــاءل دونــه بــدر الكـمـال

يــجــلى بـالاراك شـتـيـت ثـغـر — نــقِــيّ اللون أشــنَـب ذا خـلال

ولاه العــــــلى عـــــلَيّ قـــــدر — له شــمــلت مــراتــب كــل عــال

ووطــنــه عــليــهــا مــا يــراه — مـثـال الصـبـح من طيف الخيال

فـلم يـعـجـز ولم يضعف على ما — تــحــمــله مــن أعــبــاء ثـقـال

ولا فــي جــد كــفــر فـي أنـاس — أجــادل فــي مـنـاضـلة الجـدال

ولولا نـــزل القـــرآن مـــنـــا — عـلى رجـل مـن القـنَـنِ الطـوال

فــإن اللّه أعــلم حـيـث يـوتـي — رســـالتـــه واعــلم بــالرجــال

ويــفــتــح رحــمــة عــمـت ولكـن — يـفـضـل مـن يـشـاء ولا يـبـالي

فـقـام المـصـطـفـى يدعو ولاحت — مـصـابـيـح الهـدى ذات اشـتعال

فــنــالت أمــه أم العــطــايــا — بــأم الأرض فــي أم الليــالي

وكــم ســدت بــه مــن آل ســعــد — فــتــاة فــاتـهـا أمـل النـوال

فــجــاءتــه تــنـوء بـهـا أنـانٌ — تـشـكـى الايـنَ من فرط الهزال

فـــعـــادة عُـــدّةً للعـــود لمــا — غـدت للمـصـطـفـى ذات احـتـمـال

فـاقـمـر ليـلهـا بـعـد اسـودادٍ — وايـسـرً حـالهـا فـي خـيـر حـال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
  • تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
  • خوط: خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَر …
  • سفينها: [س ف ن]. : حَدِيدَةٌ أوْ خَشَبَةٌ يُشَقُّ بِهَا الحَطَبُ أوْ نَحْوُهُ.
  • ضوءا: ضوأ: الضَّوءُ والضُّوءُ، بِالضَّمِّ، مَعْرُوفٌ: الضِّياءُ، وَجَمْعُهُ أَضْواءٌ. وَهُوَ الضِّواءُ والضِّياءُ. وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْي: يَسْمَعُ الصَّوْتَ ويَرَى الضَّؤْءَ، أَي مَا كَانَ يَسمع مِنْ صَوْتِ المَلَك وَيَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود
  • على ذات القرنفل قد حططنا