شأنُ المحبين ان يبكوا وان يقفوا
الشاعر: المختار بن محمد الحسني · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر المختار بن محمد الحسني، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شأنُ المحبين ان يبكوا وان يقفوا — بين المنازل فابكوا بينها وقفوا
مـا فـي البـكـاء بها عار ولا سرفٌ — بـل البـكـاء عـلى غـيـر الهوى سرف
فـاسـتـجـهـلونـي ولامـونـي وعـذلُهُـم — مــا كــان يـلوى عـليـه مـغـرم دنـفٌ
فـقـلت خـلوا سـبـيـلي لا أبـا لكـم — انـى وإن لامـنـي مـن لام مـعـتـكـف
إن لم تـكـن عـبـراتُ العـيـن واكفةً — فـيـهـا فـفـي أي دار بـعـدهـا تـكـف
فــظـلت فـي عـرصـاتِ الدور انـدبُهـا — والركـب مـنـهـا مـعـي بـاق ومـنصرف
والعـيـن مـا بـرحت من فيض عبرتها — إنـسـانـهـا يـخـتـفـى طـورا ويـنكشف
فــي رسـم دار عـفـتـهـا كـلّ سـاريـة — يــعــتــادُ مـؤتـلف مـنـهـا ومـخـتـلف
تـبـدى بقايا رسوم في العراص كما — تـبـدى عـلامـة وحـى الكـاتب الصحف
والنـؤى لم يـبـد مـن مـطـموسهِ أثرٌ — للعــيــنِ إلّا هــلالٌ مــنـه يـنـقـلف
عـهـدي بـهـا تـتـهـادى فـي جوانبها — بــيــضٌ نــواعـمُ فـي أشـفـارِهـا وطَـف
تـمـشـى أسـيـمـاء فـيـها مشى خاذلة — كــدرة بـان عـن مـكـنـونـهـا الصـدف
هـيـفـاءُ مـلء البـرى للدرع مـالئَةٌ — يـا نـعـم مـن فـوقـهُ من درعها طرفُ
تـصـمـى القـلوب بسهمى لحظها عرَضاً — إنّ القــلوبَ لســهـمـي لحـظـهـا هـدف
لا الدمع يهمي بذكرى غيرها كلفاً — ولا الفــؤاد بـذكـرى غـيـرهـا كـلف
فـأصـبـحـت بـعـد عـيـن الانـس آهـلة — بــكــلّ وحــشــيّــةٍ فــي إطـلِهـا هـيـف
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
- اندبها: أنْدَبَ يُنْدِبئ إِنْدَاباً :- جسمَه: ترك فبه ندوباً؛ أصابه الجُدَرِيّ فأندب جسمه.- ـه: أثّرَ به؛ أصابته مصيبة أندبته.- نفسه: خاطر بها.
- دنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …
- سبيلي: السَّبيلُ : الطريق وما وضح منه قلْ هذِه سَبيلِيَ أَدْعُو إلَى اللهِ عَلى بَصِيرةٍ -: السَّبَبُ والوُصْلَة يَقول يَالَيْتني اتخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلا -: الحِيلَة وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ .-: الح …
- سرف: سرف: السَّرَف والإِسْرَافُ: مُجاوزةُ القَصْدِ. وأَسْرَفَ فِي مَالِهِ: عَجِلَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وأَما السَّرَفُ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، فَهُوَ مَا أُنْفِقَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، قَلِيلًا كَانَ أَو كَثِيرًا. …