ها هُوَ اللَيلُ مُقبِلٌ يَتَهادى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ها هُوَ اللَيلُ مُقبِلٌ يَتَهادىفارِساً يَمتَطي ظُهورَ التِلالِ
وَنَسيمُ المَساءِ يَسرِقُ عِطراًمِن رِياضٍ سَحيقَةٍ في الخَيالِ
صَوَّرَ المَغرِبُ الذَكِيُّ رُباهافَهيَ تَحكي مَدينَةَ الأَحلامِ
نَفَحَت في الخَيالِ مِنها زُهورٌغَيرُ مَنظورَةٍ مِنَ الأَوهامِ
وَوَراءَ السِــــيــــاجِ زَهــــرَةُ فُــــلٍّغازَلَتها أَشِعَّةٌ في المَساءِ
نَشرَ النَسمُ سِرَّها وَهوَ يَسريفي رِياضٍ مَطلولَةِ الأَفِياءِ
وَدَهــــاليزٌ مِن ظِلالٍ وَنورِصَوَّرَت سِحرَها يَدُ الأَطيافِ
عَشَّشَ الطائِرُ المَسائِيُّ فيهاساكِباً لَحنَهُ الحَنونَ الصافي
إِنَّ هَذي الأَزهارُ تَحلُمُ في اللَيلِ وَعِطرُ النارِنجِ خَلفَ السِياجِ
وَخَريرُ المِياهِ وَالشَفَقُ السِحرُ وَهَمساً مِنَ النَسيمِ الساجي
وَالنَدى وَالظِلالُ تَنعَسُ في الماءِوَهذا الشُعاعُ خَلفَ الغَمامِ
بَعضُ أَلحانِهِ تَأَنَّقَ فيهافَتَراءَت في هذِهِ الأَجسامِ
كَم مَشَينا بَينَ الحُقولِ طَويلاًنَشتَكي الشَوقَ وَالهَوى وَالغَراما
وَإِذا ما تَعِبَت نَجلِس حيناًفَوقَ شَطِّ الغَديرِ نَشكو السَقاما
تَحتَ تَعريشَةٍ مِنَ الكَرَمِ نَرعىقَمَرَ اللَيلِ في جَلالِ السُكونِ
وَخَريرِ المِياهِ فاضَ غِناءًمِثلَ قَلبي يَهدي إِلَيكِ حَنيني
وَالنَسيمُ العَليلُ يَعبِقُ عِطراًيَتَهادى في غيرَةٍ مِن دَلالِك
وَنُجومُ المَساءِ تَحنو عَلَينابِشُعاعٍ يَحكي شُعاعَ جَمالِك
قُلتُ غَنّي فَفي غَنائِكِ لَحنٌسَوفَ تَصغي إِلى صَداهُ السَماءُ
قُلتُ إِنَّ الشُجونَ تَملأُ قَلبيوَحَرامٌ عَلى الشُجونِ الغِناءُ
وَسَكَتنا حيناً وَغَشّى عَلَينافي سُكونِ الظَلامِ صَمتٌ طَويلُ
وَاِنتَهَينا وَالبومُ تَنعَبُ في اللَيلِ وَصَوتُ الذِئابِ فيهِ يَهولُ
فَقَطَعنا حَبلَ السُكونِ بَصَوتٍأَبَدِيٍّ ما زالَ يَملأُ أُذني
قُلتُ هَيّا قومي فَإِنَّ فُؤادييا حَياتي يَهدُّهُ طولُ حُزني
قُلتُ أَخشى الفِراقَ قُلتِ تَشَجَّعسَوفَ أَطوي عَلى هَواكَ اللَيالي
قُلتُ أَخشى الزَمانَ قُلتِ ضَلالٌسَوفَ يَبلى وَالحُبُّ لَيسَ بِبالِ
حُبُّنا كانَ قَبلَ خَلقِ اللَياليوَسَيَبقى بَعدَ اِنقِضاءِ الزَمانِ
سَوفَ أَهدي إلَيكِ في النورِ شَوقيوَغَرامي وَلَوعَتي وَحَناني
وَالتَفَفنا مَعاً إِلى الغَربِ نَرعىعالَماً مِن غمائِمٍ وَضِياءِ
وَغُضوناً كَأَنَّها شُرُفاتٌتاهَ في بَهوِها رَفيفُ الغِناءِ
قُلتِ ما الكَونُ قُلتُ يُشبِهُ عِنديبَعضَ ما في الخَيالِ مِن أَحلامِك
قُلتِ ما اللَيلُ قُلتُ يُشبِهُ عِنديبَعضَ ما في الفُؤادِ مِن آلامِك
قُلتِ وَالنورُ قُلتُ سِحرُ جَبينِكقُلتِ ما النَسمُ قُلتُ طَيفُ خَيالِك
وَغِناءُ الطُيورِ مِن تَلحينِكإِنَّ سِحرَ الحَياةِ سِحرُ جَمالِك
أَنتِ لَحنٌ مُستَعذَبٌ عِلوِيٌّقَد تَهادى مِن عالَمٍ نوراني
سَمِعَت وَقعَهُ السَماوِيُّ روحيفَأَفاقَت في مَعبَدِ الأَحزانِ
أَنــــتِ حُــــلمٌ مُــــنَــــوَّرٌ ذَهَبِيٌّطافَ في أُفقِ عالَمٍ مَسحورِ
وَتَجَلّى عَلى غَياهِبِ روحيبِجَناحٍ مِنَ الضِياءِ البَشيرِ
أَنتِ عِطرٌ مُجَنَّحٌ شَفَقِيٌّفاوَحَ الجُرحَ في هَمودِ الذُهولِ
قَد سَرى في الخَيالِ طَيِّبٌ شَذاهُمِن زُهورٍ في شاطِيءٍ مَجهولِ
أَنتِ يا زَوجَتي العَزيزَةِ ظِلٌّمُستَحَبٌّ في رَبوَةِ الأَحلامِ
غَمرَ الروحِ في سَكينَتِها السِحرُفَــــتاهَت في عالَمِ الآلامِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الهمشري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.