حـرام فـطـلق ضـده الصبر فاسكبا

الشاعر: عبد الله الرزجاهي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد الله الرزجاهي، من العصر الفاطمي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حـرام فـطـلق ضـده الصبر فاسكبا — دمـوعـا على الخدين يحكين صيبا

لأي مـصـاب تـدخـر الدمـع بـعدما — رأيـت بـيوم الشيخ يوما عصبصبا

نعاه لي الناعي فأحسست إذ نعى — جـوى وعـلا الأحـشـاء ثـم تـلهبا

بـهـاؤك يـا جـرجـان أفـقد بعدما — رأيـتـك أبهى الأرض جوا وأطيبا

ولو أوجب الخيرات خلدا لأهلها — لكـان له الخـلد المـحـبب موجبا

فتى لم يكن ينقاد للبطل مصحبا — ولكــنــه للحـق مـا زال مـصـحـبـا

مـسـاعيه في الأقطار خلدن صيته — وإن كـان بـالجثمان أسكن تيربا

فـأي جـمـيـل لم يـكـن فيه هوءه — وأي قـبـيـح لم يـكـن عـنه مضربا

لقـد قـوض المـوت المـشتت يذبلا — وهـد شـمـامـا ثـم رضـوى وكبكبا

مــضـى نـاصـر للديـن ديـن مـحـمـد — لسـانـا كـحـد الهـنـدواني مقضبا

تـنـوح عـليـه المـكـرمات بأسرها — وتـنـدبـه شـجـوا وكـان لهـا أبـا

ولا مـطـمـع فـي أن نـصـادف مثله — ولا مـن يـدانيه وإن كان منجبا

ذكــرت أبــا بــكـر بـكـل فـضـيـلة — شـأوت بـهـا شـانـيـك شأوا مغربا

لقد كنت في فتياك أفقه من رجا — وأبـلغ مـن عـبـد الحميد وأكتبا

وأذكـى جـنـانـا من إياس بن قرة — وأبـيـن مـن سـحبان لفظا وأخطبا

وأجـود مـن كعب بن مامة باللهى — وأحـلم مـن قـيـس إذا حلت الحبى

بـلوت بـني هذا الزمان فلم أجد — أهـش إلى المـعـروف مـنك وأطربا

وأكــرم أخــلاقــا وأطـيـب عـشـرة — وأوسـع للطـارى فـنـاء وأخـصـبا

ويـوم كـشـهـر الصوم طولا قصرته — فـعـاد كابهام الحبارى وما أبا

كـلفـت بـأصـنـاف العـلوم وجمعها — وليـدا وغـيـداقـا وكهلا وأشيبا

وكـم مـن دليـل فـي كـتـاب وسـنـة — خـفـيت وقد كان الخفي المجلببا

وأغـلوطـة صماء أعيت ذوي الغنا — دلائلهـا أوضـحـت بـكـرا وثـيبا

مـسـاعـيـك لا تحصى وإن جد حاسب — بـعـد نـواحـيـهـا مـطـيلا ومطنبا

سـأوجـز فـي ذكـري فـضـائل حزتها — وأسـبـق بالإيجاز من كان مسهبا

وأذكــر للسـمـاع بـيـتـا عـرفـتـه — مـحـاذا بـمـعناه وباللفظ معذبا

فـمـن يسع أو يركب جناحي نعامة — ليـدرك مـا قـدمـت بـالأمـس خيبا

عـليـك سـلام الله مـا حـج راكـب — وحـن إلى أهـليـه مـن قـد تـغربا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • الناعي: النَّاعِي [ نعي]: فا.-: الّذي يأتي بخبر الميِّت.-: المُشيِّعُ؛ مشى النّاعونَ خلفَ النَّعْشُ ج ناعونَ ونُعَاةٌ.
  • بالجثمان: الجُثمَانُ : شخص الإنسان قاعداً.-: الجسم؛رجالُ قلوبُهُمْ قلوبُ الشياطين في جُثْمانِ إِنْسٍ .

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا