كـــذا قـــالَ هَــكــطُــورُ ثُــمَّ جَــرى
الشاعر: سليمان البستاني · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 290 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـــذا قـــالَ هَــكــطُــورُ ثُــمَّ جَــرى — إِلى البــابِ يَــصــحَــبُ إِســكَـنـدَرَا
بِـصَـدرَيـهـمـا النَّفـسُ تَـلهَـبُ جَمرا — لِكَــيــدِ الأَغـارِقِ طَـعَـنـاً وَنَـحـرا
وَجَـــيـــشُهُــمــا والحَــشــا يَــلهَــبُ — لِلُقــــيَــــاهُــــمــــا هَــــزَّهُ الطَّرَبُ
كَـــنُـــوتِــيَّةــٍ شَــقَّتــِ اليَــمَّ شَــقَّا — بِــمُـلسِ المَـجَـاذِيـفِ والأَمـرُ شَـقَّا
وَخــارَت قُــوَاهــا وَمِــن فَــضــلِ رَبِّ — لَهــا هَــبَّتــِ الرِّيــحُ خَــيــرَ مَهَــبِّ
فَـفـازُوا بِـمـا أَمَّلـُوا ثُـمَّ ثارُوا — بــإِثــرِهِــمـا واسـتَـطَـارَ الغُـبَـار
فــمِــيــنَــســتِــسُ مَــن بـأَرنـا وُلِد — لآرِيـــشُـــسَ المَــلِكِ المُــعــتَــضِــد
وفِــيــلُومــذَا ذاتِ عَــيــنِ المَهــا — بِــصَــمــصَــامِ فَــارِيـسَ عَـزمـاً وَهـى
وآيــونُ بــالعُـنُـقِ تَـحـتَ التَّرائِك — بِـمـزرَاقِ هَـكـطُـورَ أَلفـى المَهالِك
وإِيــفــيــنُــسُ بــنُ ذِكَــسـيُـس عَـمَـد — إِلى خَـــــيـــــلِهِ والأُوَارُ اتَّقــــَد
فَـــقَـــيـــلُ بَـــنــي لِيــقــيــا زَجَّهُ — وَغَـــــيَّبـــــَ فـــــي كِـــــتــــفِهِ زَجَّهُ
فَــعَــن خَــيــلِهِ لِلحَــضِــيـضِ التَـوى — غَــضــيــضَ العُـيُـونِ فَـقِـيـدَ القُـوى
فَــجُــنــدُ الأَغــارِقِ حُــلَّت عَـرَاهُـم — وَفــالاسُ فَــوقَ الأُلمِــبَ تَــرَاهُــم
إِلى قُــدسِ إِليُــون حَــثَّتـ خُـطَـاهـا — وفِـيـبُـوسُ مِـن فَـرغَـمُـوسَ اقـتَفاها
لَقَـــد كـــانَ يَــرقُــبُهــا وَيُــريــد — لِقَــومِ الطَّرَاوِد نَــصــراً مَــجِــيــد
وَلَمَّاـــ لَدى الزَّانَـــةِ التَــقَــيــا — عــلى الفَــورِ بــادَرَ مُــبــتَــدِيــا
عَــلامَ مِـنَ الأفـقِ يـا بِـنـتَ زَفـسِ — هَـــبـــطَــتِ بِــغَــيــظٍ وَحِــدَّةِ نَــفــسِ
أَرِفـــداً لِقَـــوم الأَغــارِقِ حــالا — بِــحَــربٍ ِإلى الآن تَـجـري سِـجـالا
لِخَــــطـــبِ طَـــراوِدِنـــا لم تَـــرِقِّي — فَـــسَـــمــعــاً فَــدُونَــكِ أًصــلَحَ حَــقِّ
بِـنـا اليَـومَ هَـيِّيـ نَـكُـفَّ القِـتَال — وَمِـــن بَـــعــدُ نَــدفَــعُهُــم للنِّزَال
إِلى أَن نُــشــاهِــدَ يَـومـاً أَخِـيـرا — لإِليُــونَ مُـذ رُمـتُـمـا أَن تَـبُـورا
فَــقَــالَت نَــعَـم إِنَّمـا ذا مَـرامـي — فَــقُــل كَــيــفَ تَــأمُـلُ كَـفَّ الصِّدَامِ
أَجــابَ فَهــكــطُــورَ نَــحـوَ البَـرازِ — نَــحُــثُّ لِيَــدعُــو العِــدى لِلبِــرازِ
فَــلا شَــكَّ بـالغَـيـظِ يَـحـتَـدِمُـونـا — وَمِــن جُــنـدِهـم بَـطَـلاً يَـدفَـعُـونـا
فَـــأَقـــنَــعَهــا وهــلاَنُــس تَــحَــقَّق — بِــكُــنـهِ حِـجـاهُ القَـرارَ المُـصَـدَّق
وَلَمَّاـ اسـتَـتَـمَّاـ المَـقـالَ فـحالا — تَـــقَـــدَّمَ نَـــحـــوَ أَخِــيــهِ وَقــالا
أَهَـكـطُـورُ مَـن زَفـسَ بـالعَقلِ حاكى — أَلا مـا اسـتَـمَـعـتَ مُـطِيعاً أَخاكا
فَـــقَـــومَــكَ أَجــلِس وَقَــومَ العِــدى — وَبَــيــنَ الفَــرِيـقَـيـنِ قُـم مُـفـرَداً
وسَـــل يُـــرسِـــلُوا لِبـــرازٍ مَهُــولِ — إِلَيــكَ فَــتًــى مِــن أَشَــدِّ القُـيُـولِ
فَــقَــد جَــاءَنــي صَــوتُ آلِ العُــلَى — بِــــأنَّكــــَ مــــا آن تُــــقــــتَــــلا
فَــسُــرَّ الفَــتَــى وَجَــرَى قــابِــضــا — مِــنَ الوَسَــطِ اللَّهــذَمَ الوامِــضــا
وَسَـــكَّنـــَ جَـــيـــشَ الطَّرَاوِدِ قُــربَه — كَــذَا آعــمَــمــنُــونُ أَجــلَس صَـحـبَه
وسُـــرَّ الإِلاهـــانِ مِــمَّاــ تَــجــلَّى — وَشَـكـلَ عُـقَـا بَـيـنِ في الحالِ حَلاَّ
بِهِ نَــــزَلاَ فَــــوقَ زَانَــــةِ زَفــــسِ — بــهــا يَــنــظُــرَانِ لِطــرِسٍ فَــطــرِسِ
وكــانَ الجُــنُــودُ بِــتِـلكَ السُّهـُول — جُــلُوســاً صُــفُـوفـاً كِـثـافـاً تَهُـول
عَــلَيــهــا التَّرائكُ فَــوقَ التُّرُوس — وسُـمـرُ العَـوامِـلِ تُـنـمِـي البُـؤُوس
كَــيَــمٍّ عَــلَيــهِ النَّســِيـمُ انـتَـشَـر — فَــأُرجِــفَ وَاربَــدَّ يُــوهِــي النَّظــَر
وَهَـــطُـــورُ نَــحــوَ البَــرَاحِ اتــجَه — وصــــــاحَ أَجًـــــنـــــدَ الطَّرَاوِد مَه
وَيــا قَــومَ آَخــايَ سَــمــعـاً فَـإِنِّي — أُفِــيــضُ لَكُــم مــا يَــجُــولُ بِـظَـنِّي
أَرى بَـيـنَـنـا زَفـسَ قـاضَ العِهادا — ولِلهُــلِّ هَــيَّاـ الرَّزَايـا الشِّدادا
إِلى أَن تَــدُكُّوا قِــلاعَ الحُــصُــونِ — أَو الحَـتـفَ تَـلقَـوا تُجَاهَ السِفَّينِ
فَــبَــيـنَـكُـمُ خَـيـرُ جُـنـدِ الأَغـارق — فَهَــــل بَــــطَــــلٌ لِبـــرازِيَ تَـــائِق
فَــيَــخــرُجَ بــالبَــأسِ مُــنــتَــدَيــا — يُــصــادِمُ هَــكــطُــوراً المُــجــتَـبَـى
وَإِنّــــيَ أُبـــرِمُ مَـــعـــهَ العُهُـــود — وزَفــسُ عَــلى ذَاكَ خَــيــرُ الشُّهــُود
فَـــإِن يُـــعــمِــلَنَّ بِــيَ اللَّهــذَمــا — يَــفُــز بِــسِــلاحــي لَهُ مَــغَــنَــمــا
إِلى الفُـــلكِ يَـــمــضــي بِهِ رَغَــدا — وَيُــلقِــي إِلى صَــحــبَــي الجَــسَــدا
فَــيَــمــضــي لبَــيــتَــي أَفــوَاجُهُــم — وَيُـــــذكُـــــونَهُ هُــــم وَأَزوَاجُهُــــم
وَإِن نـــالَ مِـــنِّيــ مُــرَّ الحِــمَــامِ — وَأَولانِــــيَ النَّصـــرَ رَبُّ السِّهـــامِ
بِــشِــكِــتَّهــِ نَــحــوَ إِليُــونَ أَهــرَع — لِحَــيــثُ بِــبَــيــتِ أَفُــلُّونَ تُــرفَــع
وَأَدفَـــعُ جُـــثَّتـــَهُ غَـــيـــرَ خَـــائِن — إِلى قـومِهِ الشُّعـرِ فَـوقَ السَّفـَائِن
فَـفـي جُـرفِ بَـحـرِ هِـلاذا الفَـسِـيحِ — يُــوَارُونَهُ فــي مَــشِــيــدِ الضَّرِيــحِ
وَإِمَّاـــ بِـــمُـــســـتَــقــبَــلِ الزَّمَــنِ — تَــــمُــــرُّ اأَنــــامُ عـــلى السُّفـــُنِ
يُــقــالُ هُــنــا قَـبـرُ قَـرمٍ عَـنِـيـد — بِــعــامــلِ هَــكـطُـورَ قِـدمـاً أُبِـيـد
فَــيَـخـلُدَ مَـجـدِي ويَـعـلُون مَـنـارا — فَـــظَـــلَّ الأَغــارِقُ طُــرّاً حَــيَــارى
سُـــكُـــوتــاً فَــلا لِلِّقــا تَــجــسُــرُ — وَمِــــن رَدِّ بُـــغـــيَـــتِه تَـــنـــفُـــرُ
فَــقــامَ مَــنــيــلا يُــؤَجِّجــُ نــارا — حَــشــاهُ وصــاحَ يَـفِـيـضُ احـتِـقَـارا
نِـــســـاءً أُنَـــادِي وَلَيـــسَ رِجــالا — فَــوا أَســفَــا أَمــرُنــا أًَيــنَ آلا
فَــوَا عَـارَنـا إِذ بِـأَبـطَـالِنـا لَم — يَــكُــن مَــن إِلى هَــكــطُـرٍ يَـتَـقَـدَّم
عَــسَــاكُــم تــرَابٌ وَمــاءٌ جَـمـيـعـا — فَــكُــلُّكُــمُ بَــاتَ جُــبــنــاً هَـلُوعـا
وَلَيـــسَ لَكُـــم مِـــن فُـــؤادٍ وَشــانِ — وَهــــا أَنَّنــــي بــــارِزٌ لِلِطَّعــــَانِ
وَمــــا النَّصـــرُ إِلاَّ لآلِ العُـــلَى — فَـــــيُـــــؤتُـــــونَهُ مِـــــنَّةــــً وَوَلا
وَشَــكَّ يَــجِـيـلُ السِّلـاحَ الجَـمِـيـلا — وَلكِــن أَبَـيـتَ الرَّدى يـا مَـنَـيـلا
لَقَـد كـادَ يُـصـمِـيـكَ هَـكـطُورُ لَولَم — تُــثَــبِّطــكَ صِــيُ الجُــمُــوعِ وَتَـرحَـم
وَمَــولى المَــوًالي أَخُــوكَ الأَبَــر — بِــيُــمــنَــاكَ أَمــسَــكَ ثُــمَّ انـتَهَـر
مُــــقَــــرَّبَ زَفـــسَ مَـــنِـــيـــلا أَرى — هَــــذَوتَ وَجِــــئتَ إِذاً مُــــنـــكَـــرا
فَـمَهـمـا بِـكَ النَّفسُ هاجَتكَ فارهَب — فَــتًــى مَــن سِــوَاكَ تَــرى يَــتَهَــيَّب
وَنَــفــسُ أَخــيـلَ الذي لا سَـبـيـلا — إِلى أَن تُــــقَــــاسَ بِهِ وَتَـــصُـــولا
لَقَــد كــانَ يُــجــزِعُهُ أَن يُــسَـابِـقَ — لِمَـلقَـاهُ يَـومَ اصـطـكـاكِ اليَلامِق
فَهــــيِّ اجــــلسَــــنَّ وَأَلقِ العُــــدَد — فَــيُــغــري الأَغــارِقُ قَــرمـاً أَشَـد
وَغِـن يُـكفَ في الحَربِ وَقَعاً أَليماً — فَـيَـخـرُجَ مِـن ذَا البِـرازِ سَـلِيـمـا
فــلا شــكَّ بـالأُنـسِ يَـلوِي الرًّكـب — وَإِن كــــانَ لَيــــسَ يَهــــابُ النُّوَب
فَــدانَ مَــنِــيــلاَ لِنُــصــحِ أَخِــيــهِ — وكَـــفَّ وَطـــابَـــت نـــفُـــوسُ ذَوِيـــهِ
وَشِــــكَّتــــَهُ جَـــرَّدُوا وَانـــتَـــصَـــب — عــلى الفَــورِ نَـسـطُـورنُ ثُـمَّ خَـطَـب
أَلا أَيُّ رزءِ فَــــــوا حَــــــربــــــا — بِـــلادَ الأَخـــاءَةِ قـــد نَـــكــبــا
ألاكَــم يَــغَــصُّ خَــطِـيـبُ المَـرامِـد — حَـكِـيـمُهُـمُ الهِـمُّ فِـيـلا المُـجَاهِد
إِذا مــا دَرى أَنَّ هَــكـطُـورَ أَخـمـد — بُــؤُوسَ الأَغــارِقِ جُــبـنـاً وَأَقـعَـد
ألا قَــبـلُ كَـم كـانَ بـادِي الطَّرَب — بِــمَــغــنَــاهُ يَـقـتَـصُّ مِـنِّيـ النَّسـَب
فَــأُنــمــي لَهُ اَصــل كُـلِّ الأَغـارِق — وَنِــســبَــتَهُـم مـشـن قَـدِيـمٍ وَلاحِـقَ
اَلا لَو رآكُــــم عــــلى مــــا أَرى — لَمَــــــدَّ يَـــــداً لِمَـــــوَالي الوَرى
لِيَــســأَلَهــا أَن تَــزُجَّ بِــنَــفــســه — لآِذِيـــــسَ زَجًّاـــــ لِشِــــدَّةِ بُــــؤسِه
أَيــا زَفــسُ يــا آثِـنـا يـا أَفُـلُّو — أَلاَ مـا أَعَـدُتـم شَـبـابـي فـأَبـلُو
كَــيَــومٍ بِــأَســوَارِ فِــيَّاــ فَــظِـيـع — وَحَـــولَ سُـــرى يَــردَنُــوسَ السَّرِيــع
لَدى نَهــرِ قِـيـلادُنَ الحَـربُ ثَـارَت — وَأًبــطَــالُ أَجــنـادِ فِـيـلا أَغـارَت
تُــصَــادِمُهــا بِــشَــدِيــدِ الكِــفــاحِ — صَــنَــادِيــدُ أَرقــادِيــا بـالرِّمـاحِ
وإِيـــرُثـــلِيُـــونُ زَعِـــيــمُ العِــدى — شَـــدِيـــداً لَديـــنـــا كَـــرَبٍّ بَـــدا
عَــلَيــهِ سِـلاَحُ المَـلِيـكِ المَـجِـيـدِ — إِرِيـثُـوسَ ذِي الصَّولَجـانِ الحَـدِيدِي
إِرِيـثُـوسَ مَـن كـانَ يَلقَى الجُمُوعا — بِهِ لا يُـجِـيـلُ القَـنـا وَالفُـرُوعا
لِذَاكَ بِــــفِــــطِّيــــسِهِ ذاعَ ذِكــــرا — وَلكِـــنَّ لِيـــكُــرغََ أَصــمــاهُ غَــدرا
لدَى مَـــعـــبَــرٍ حَــرِجٍ بِــالقَــنــاه — رَمــــاهُ وَفِــــطِّيــــسُهُ مـــا وَقـــاه
فَـــــخَـــــرَّ وقــــاتــــلُهُ سَــــلَبــــا — سِــــــلاَحــــــاً لَهُ آرِسٌ وَهَـــــبـــــا
فَـــظَـــلَّ بِهِ العُـــمـــرَ يَــســتَــلئِمُ — إِلى حِــــيــــنَ َأقــــعَـــدَهُ الهَـــرَمُ
فَــأعــطــاهُ إِيــرِثـليُـونَ الهُـمَـام — فَـــكـــانَ بـــهِ يَـــنــبــري لِلصِّدَام
وَيَــــدعُــــو وَلا بَــــطَــــلٌ يَـــفِـــدُ — وَكُــــلُّ الصَّنــــَادِيـــدِ تَـــرتَـــعِـــدُ
فـأَقـدَمـتُ تَـدفَـعُـنـي النَّفـسُ وَحدِي — وَإِن كُــنــتُ إِذ ذَاكَ احــدَثَ جُـنـدِي
فَـأَولَت أَثِـيـنـا ذِراعـي انـتِصارا — وَجَــنــدَلتُ أَعــلى كَــمِــيٍّ مَــنَــاراَ
فَــخَــرَّ لَدى قَــدَمِــي بــالحَــضِــيــض — عُــتُــلاًّ غَــلِيــظــاً طَـوِيـلاً عَـرِيـض
فَـــلَو كُـــنــتُ أَوَّاهُ غَــضَّ الشَّبــَاب — لأَدرَكَ هَــكــطُــورُ مِــنِّيــ العُـجَـاب
وَأَبـــسَـــلُ مــا بِــكُــمُ مِــن رِجَــالِ — أَرَاهُــم أَبَــوا وَقـع هـذا النِّزَالِ
فَـلَمَّاـ اسـتَـتَـمَّ الحَـدِيثَ المُهِينا — لَدَيــهِ انـبَـرَى تِـسـعَـةٌ يَـبـرُزُونـا
فــــأَوَّلُهُــــم أَوَّلُ القَـــومِ سُـــؤدَد — زَعِــيــمُهُــمُ آغَــمَــمــنُــونُ عَــربَــد
تَـــلاَهُ ذِيُـــومِــيــذُ رَوعُ الرِّجــالِ — كَــذَاكَ الأَيــاسـانِ هَـولُ القـتـالِ
فَهَـــــبَّ إِذُومِـــــنُ ثُــــمَّ فَــــتَــــاه — مِــــرِيُّونُ عِــــدُّ إِلاَهِ الكُــــمَــــاه
فَـــأُورِيـــفِـــلٌ فُـــثَـــواسُ فَـــأُوذِس — فَــصَـدَّهُـمُ الشَّيـخُ بِـالبِـشـرِ يُـؤنِـس
عَــلَيــكــم إِذاً بــالقِــداحِ تُـجَـال — فَــمَــن قِــدحُهُ فـازَ خـاضَ المَـجَـال
يُــــسَـــرُّ الأَغـــارِقُ إِن اَقـــدَمـــا — ويَـــجَّلـــُ نَـــفـــســـاً إِذَا سَـــلِمــا
فَــــكُـــلُّ فَـــتًـــى قِـــدحَهُ ضَـــرَبـــا — بِـــخُـــوذَةِ أَتــرِيــذَ مُــنــتَــصِــبــا
وَجَـــــيـــــشُهُــــمُ كُــــلُّهُ رَفــــعــــا — لآلِ الخُــــــلُودِ أَكَـــــفَّ الدُّعَـــــا
أَيـــا زَفـــسُ إِمَّاـــ أَيَـــاسُ وَإِمــا — ذِيُــومِـيـذُ أَولا فَـأَتـرِيـذُ حَـتـمـا
ونَــســطُــورُ تِــلكَ الأَقــادِيــحَ رَج — فَــــسَهــــمُ أَيــــاسَ لَدَيــــهِ خَــــرَج
وَتِــلكَ أَمـانِـي الجُـنُـودِ جَـمِـيـعـا — فَـطـافَ بـهِ الفَـيـجُ يَـجـرِي سَـرِيعا
يَـمِـيـنـاً جَـرى يَـقصُدُ الصِّيدَ قَصدا — لَهُـم يُـبـرِزُ القِـدحَ فَـرداً فَـفَردا
فَــلَم يَــكُ مَـن بـالنَّصـِيـبِ اعـتَـرَف — هُـــــنـــــاك إِزاءَ أَيَـــــاسَ وَقَـــــف
فَـــلَمَّاـــ تَـــنَـــاوَلَهُ ثُـــمَّ أَحـــدَق — بِــرَســمٍ بِهِ كــانَ مِــن قَــبـلُ نَـمَّق
تَهَـــلَّلَ مُـــســـتَـــبـــشِـــراً وَرَمــاه — إِلى قَــدَمَــيــهِ وَنــادى الكُــمَــاه
أُصَـيـحَـابُ ذَا السَّهـمُ سَهـمِـي فَسُرَّا — فُــــؤَادِي وَإِنِّيــــَ آمُــــلُ نَـــصـــرا
أَنــا عُــدَّتــي أَبــتَــغِــي مُــسـرِعـا — وَأَنــتُــم لِزَفــسَ أَفِـيـضُـوا الدُّعـا
سُــكُــوتــاً لِئَلاَّ لِطُــروَادَ يُــنـمَـى — وَِإن شِـــئتُـــمُ عَـــلَنـــاً فَــنِــعِــمَّا
فَـلَسـنـا لِنَـخـشَـى جِـلادَ الأَعـادي — وَلا بــأَسَ لا مَـكـرَ يَـلوِي فُـؤَادِي
فَــمــا كُــنـتُ فـي سَـلَمـيـسَ لأَربُـو — يَــــرُوعُ حَــــشَــــاي بِـــرازٌ وَحَـــربُ
وَكُــلُّ الأَغــارِق قــامَــت تَــصِــيــح — وَتَـشـخَـصُ نَـحـوَ الفَـضَـاءِ الفَـسِـيـح
أَيــا أَبَــتــا زَفــسُ رَبَّ المـعـالي — أَلِيــفَ الكَــمــالِ عَـظِـيـمَ الجَـلاَلِ
عــلى طَـودِ إِيـذا أَيـا مَـن تَـجَـلَّى — أَنِــل نَـصـرَكَ اليَـومَ آيـاسَ فَـضـلا
وإِمَّاــ لِهَـكـطُـورَ تَـأبـى الشَّنـَارا — فَـدَع يَـسـتَـوِ البَـطـلانِ اقـتِـدَارا
وَإِذ كـــانَ جَـــيـــشُهُـــمُ يَــتــضَــرَّع — فَـــىيـــاسُ حُــصُــنُ الأَخــاءَةِ أَدرَع
وَشَــكَّ بِــزاهــي السِّلــاحِ الصَّقـِيـلِ — وَاًقَـــبـــلَ جَـــبَّاـــرَ رَوعٍ ثَــقِــيــلِ
يُــجِــيــلُ القَــنـاةَ لِحَـرِّ الوَطـيـسِ — وَيَــبــسِــمُ عَــن ثَــغـرِ وَجـهٍ عَـبُـوس
يَــســيـرُ كَـرَبِّ القِـتـالش العَـسُـوف — لِوَقــعِ خُــطَــاهُ ارتِــجــاجٌ مَــخُــوف
كــآرِيــسَ يَــمــشـي عـلى قَـومِ إِنـسِ — إِلى الوَيـلِ سِـيـقُـوا بِـفِـتنَةِ زَفسِ
فَــفَــاضَــت قُــلُوبُ الأَغــارِقِ سُــرَّا — وخـــــارَ فُـــــؤَادُ الطَّرَاوِدِ طُــــرَّا
وَنَــفــسُ حَــشــا هَــكــطــرٍ خــفَــقــا — وَمِــن هَــولِ ذا المُــلتَـقـى قَـلِقـا
وَلَكِــــن تَـــرَبَّصـــَ حـــتَّى الجِـــلادِ — وَلَم يَـــلوِ مُـــذ كـــانَ أَوَّلَ بـــادِ
فَــــأَبَــــلَ آيــــاسُ فــــي كِـــبـــرِهِ — بــــتُــــرسٍ كَـــبُـــرجٍ عـــلى صَـــدرِهِ
بِهِــيــلا لَهُ الصَّاــنِــعُ الأَمــهَــرُ — تِــــخِــــيُّوسُ حَــــدَّفَ يَــــفــــتَـــخِـــرُ
عــلى سَــبــعَــةٍ مِـن جُـلُودِ البَـقَـر — غِــشـاءٌ مِـنَ السُّفـرِ يُـوهِـي النَّظـَر
وَلَمَّاــــ إِلَيــــهِ دَنــــا وَقــــفــــا — وَصــاحَ بِهَــكــطُــورَ أًقــبِــل كَــفَــى
فَــسَــوفَ تَــرَى مــا بِــفَــردٍ لِفَــردِ — بِــجَــيـشِ الأَخـاءَةِ مِـن فَـتـكِ أُسـدِ
وإِن كـــانَ آخِـــيــلُ قَــلبُ الأَسَــد — وخَـــــرَّاقُ قَـــــلبِ العَــــدُوِّ الأَلَد
عَـــلى أَغَـــمَــمــنُــونَ قَــد حَــقَــدا — وَعــــنَّاـــ لَدى فُـــلكِهِ انـــفَـــردا
فَــفِــيــنــا لِلُقــيَــاكَ جَـمٌّ غَـفِـيـر — فَـــأَقـــبِـــل إِليَّ وَأَورِ السَّعـــِيــر
أَجــابَ أَيــا مَــن لِزَفـسَ انـتِـمـاه — وَيـا ابـنَ تِـلامُـونَ قَـيـلَ السُّراه
مِهٍ لا تَـــخَـــل بِــي رُعُــونَــةَ وُلدِ — وَعَـــجـــزَ نِـــســـاءٍ جَـــزِعَـــنَ لِصــدِّ
أَلِفــتُ القِــتَــالَ وَذَبــحَ الرِّجــالِ — عـــلى قَـــدمَـــيَّ وَفَـــوقَ العِــجــالِ
يَــسَــارِيَ بِــالتُّرسِ مِـثـلُ يَـمِـيـنـي — وَرَقـصَـي فـي الحَـربِ يُـعـلي شُؤُوني
وَلَم يَـــكُ شَـــأنِــيَ غَــدراً أَراكــا — بَــلِ الحَــربُ صَـدراً لصَـدرٍ فَهـاكـا
وهَــزَّ المَــثــقَّفــَ يَــطــعَـنُ طـعـنـا — مِــــجَــــنَّ أيــــاسَ فَــــغــــارَ وَرَنَّا
فَــــشــــقِّقــــَ فُـــولاذُهُ وَالجُـــلُودُ — لســابِــعِهــا فَــاســتَــقَــرَّ يَــمِـيـدُ
فَــأَرسَــلَ آيــاسُ رُمــحــاً شَــديــدا — عـلى جَـوبِ هَـطُـورَ يَـفـرِي الحَدِيدا
فَــالبِــالتُّرسِ للدِّرعِ للثَّوبِ أُولِج — وَقــد كــادَ شَــقَّ الكَــمــيِّ يُــضَــرِّج
وَلكِـــنَّ هَـــكـــطُـــورَ أَهــوَى وَحــاد — وَغِـــلاَّ لَغـــالَتـــهُ أُخـــتُ النَّآــد
وُكُـــلُّهُـــمــا اجــتَــذَبَ الَّلهــذَمــا — وَحـــمـــلَقَ يَـــنـــظُــرُ مُــحــتــدِمــا
كَـــلَيـــثٍ يُـــمَـــزِّق لَحــمَ الرِّجــالِ — وَخِــرنــوصِ بَــرِّ بَــعِــيــدِ المَـنـالِ
فَــطَــعــنَــةُ هَــكــطُــورَ لَم تَــنـجُـبِ — وَلَكِـــن لَواهـــا قَــفَــا المِــجــوَبِ
فَـــقَـــرَّ أَيـــاسُ وَمـــا انــقَــلَبــا — وَبـــالرُّمـــحِ مِـــن فَـــورِهِ وَثَــبــا
فَـــأُنـــفِـــذَ بِـــالتُّرسِ مُــرتَــعِــدا — إِلى العُــنــقِ يُـجـري دَمـاً أَسـوَدَا
وَهَـكـطُـورُ عَـن حَـزمـهِ مـا انـثَـنـى — وَلَكِــن لَوجــهِ الحَــضِــيـضِ انـحَـنـى
تَــــنَــــاوَلَ اســـوَدَ صَـــخـــرٍ أَصَـــم — غَــلِيــظــاً بِهِ مُــســتَـشِـيـطـاً هَـجَـم
وعَـــن كَـــفِّ بـــأسٍ أَصَـــابَ مِــجَــنَّه — فَـــــــرُنِّنـــــــَ فُــــــولاذُهُ أَيِّ رَنَّه
وصَـــيـــخُـــودَ صَـــخـــرٍ أَشَـــدَّ رَفَــع — أَيــــــاسُ فــــــذبــــــذَبَهُ وَدفَــــــع
بِـــعَـــزمٍ رَحَـــاهُ بـــقَــدرِ الرَّحــى — عَــلى تُــرسِ هَــكــطُــورَ فَـانـطَـرَحـا
وَمِــن صُــلبِ رَكــبَــتِهِ الدَّمُ ســالا — فَــأَنــهَــضَهُ الرَّبُّ فِــيــبُــسُ حــالا
فَـــجَـــرَّدَ كُـــلٌّ حُـــسَـــامَ الهَـــوَانِ — وَكــادا عَــلى القُـربِ يَـشـتَـبِـكـانِ
وَلَكِــن رَسُــولا العًــلى والبَــشَــر — أُسِـــيـــرا يَـــكُـــفَّاــنِ شَــرًّا أَمَــر
حَـــكـــيــمُ الاَخــاءَةِ تَــلثِــبُــيــسُ — وَفَـــــضـــــلُ الطَّرَاوِدِ إِيـــــذِيُـــــسُ
فَــبَـيَـنَهُـمـا أَسَـبـلا الصَّولَجـانـا — وَثـانِـيـهـمـا صـاحَ يُلقِي الأَمانا
كَـــفـــى يـــا بُـــنَــيَّ فَــكُــلُّكُــمَــا — لَدى راكِــم الغَــيــمِ قَــدراً سَـمـا
وكُــــلُّكُــــمــــا بــــاسِـــلٌ وَأُذِيـــع — فَــخــارُكُــمــا بِــلســانِ الجَــمِـيـع
وَلَكِــنَّمــا اللَّيــلُ جــاءَ بِــسِـتـره — فَـحَـسـبُـكـمـا اليَـوم طَـوعاً لأَمرِه
أَجــــابَ أًيــــاسُ فَهــــذا يُـــقـــال — لِهَــكــطُــورَ فَهـوَ مُـثِـيـرُ القِـتَـال
فَــغِـن يُـطـعِـنَـكَ أُطِـعـكَ امـتِـثَـالا — فَـقـالَ ابـنُ فِـريـامَ هَـكطُورُ حالا
أَجَــل إِنَّ رَبًّاــ أَيــاسُ اجـتَـبـاكـا — وَمَــجـداً وَبَـأسـاً وَفَـضـلاَ حَـبَـاكـا
وَقَــدفـقـتَ بـالطَّعـنِ كُـلَّ الأَغـارِق — فَــدَعـنـا مَـجـالَ الكِـفـاحِ نُـفـارِق
فَـــسَـــوفَ نَــصُــولُ ولَن نَــجــبُــنــا — لِيَـــقـــضِــيَ رَبٌّ قَــضَــى بَــيــنَــنــا
وَيُـــولِيَ مَـــن شـــاءَ عِـــزَّ الظَّفــَر — فَــذا اللَّيــلُ خَــيَّمـَ فَـوقَ البَـشَـر
وَشَــأنُ الأَنـامِ احـتـرَامُ الظَّلـامِ — فَــيــرجِــعُ كُــلٌّ عَــزِيــزَ المَــقــامِ
فَــرُح يَــبــتَهــج بِــكَ قَــومُـكَ طـرَّا — لَدى الفُـلكِ وَالصَّحـبُ تَـجـذُلُ فَخرا
وَتَــــطــــرَبُ طُـــروَادةٌ بِـــمـــآبـــي — رِجــــالُ الوَغـــى وَذواتُ النِّقـــَابِ
فَــيَــدخُــلنَ بــي هُــرَّعــاً دَاعِـيـاتِ — مَـــعـــابِــدَ آلِ الخُــلُودِ الثِّقــَاتِ
وَهَــيِّ نُــبَــادِل قُــبَــيــل القُـفُـول — نَــفَــيــسَ الهَــدَايــا وَكُــلٌّ يَـقُـول
كِــفــاحٌ شَــدِيــدٌ أَوانَ التَّلــاقــي — وَوُدٌّ وَطـــيـــدٌ قُـــبَـــيــلَ الفِــراقِ
وَأَعــطَــى أَيــاسَ حُــسَــامـاً صَـقِـيـل — عَــلَيــهِ قَــتِــيــرُ لُجَــيــنٍ جَــمِـيـل
وغِــمــداً وزَاهــي نِــجــادٍ وَنــالا — حِــزامــاً بِــفــرفـيـرِهِ قَـد تَـلالا
وكُـــلٌّ تُـــجَـــاهَ ذَوِيـــهِ انَـــقَـــلَب — وَبَــــيــــنَ الطَّرَاوِدِ فَــــاضَ الطَّرَب
رَأَوا أَنَّ هَــطُــورَ بَــعــدَ الإِيــاسِ — سَــليــمـاً نَـجـا مـن ذِرفـاعِ أَيـاسِ
بِهِ نَــحــوَ إَليُــونَ سـارُوا وَسـارا — أَياسُ إِلى القَومِ يَزهُوا افتِخَارا
فَــــخَـــفُّوا لِخَـــيـــمَـــةِ سَـــيِّدِهـــم — بِهِ يَـــــدخُـــــلُونَ بِــــسُــــودَدِهِــــم
فَـــضَـــحَّى لَهُـــم بِـــسَــدِيــسٍ لِزَفــسِ — وَهُـــم سَـــلَخُـــوهُ بِـــبِــشــرٍ وأُنــسِ
وَمَـن حَـولِهِ اجـتَـمَـعُـوا يَـقـطَعُونا — وَفَــوقَ سَــفَــافـيـدِهـم يَـنـظِـمُـونـا
ويُـــلقُـــونَ فـــي جـــاحِــمٍ وَهَــجــا — إِلى أَن جَــمِــيــعُ الشّــوِّ نَــضِــجــا
فـــأُخـــرِجَ مِـــنـــهُ ومُــدَّ الطَّعــام — وكُــــلٌّ حَـــوى سَهـــمَهُ بـــالتَّمـــام
وأَتـــرِيـــذُ أَكـــرَمَ مُـــغــتَــبِــطــا — أَيــاسَ فَــأَعــطَــاهُ صُــلبَ المَــطــا
ولَمَّاـــ أَزالُوا الظَّمـــا والسَّغــَب — بِهـــم نَـــســطُــرٌ بــالسَّدَادِ خَــطَــب
فَـذَاكَ الذي قَـبـلُ أَعـلى المَنارا — فَـبـالحِـلمِ والحُـكـمِ فِـيهِم أَشارا
أَأَتــرِيــذُ يــا زُعَــمـاءَ القَـبـيـلِ — بـأَقـوَامِـنـا الشُّعـرِ كَـم مِن قَتِيلِ
نَــجِــيــعُهُــمُ سَـالَ فـي إِسـكَـمـنـدَر — وأَروَاحُهُـــم لِلجَـــحِـــيـــمِ تَــحَــدَّر
عَــــلَيـــكَ إِذاً بِـــبِـــزُوُغِ الشَّفـــَق — تُـــنَـــادي بِـــكَـــفِّ قِــتَــالٍ سَــبَــق
ونَــحــنُ بِــجُــمــلَتِــنـا بـالعِـجـال — نَــقُــومُ بِــثــيــرانِهــا والبِـغـالِ
ونَـــجـــمَـــعُ كُـــلَّ قَــتِــيــلٍ فُــتِــك — بِهِ فــي تَــصَــادُمِــنــا المُـشـتَـبِـك
وَنُـــحـــرِقُهُــم قُــربَ فَــلكِ السَّراةَ — ونَــجَــمَــعُ مِـنـهُـم عِـظـامَ الرُّفَـاتِ
فـــتُـــحــمَــلَ ذِكــراً لأَبــنــائِنــا — إِذا مـــا قَـــفَــلنــا لارجــائِنــا
ونَــبــنــي ضَــرِيــحــاً لَهُـم يُـقـصَـدُ — عــلى السَّهـلِ حَـيـثُ عَـلا المَـوقِـدُ
لَدَيـــهِ نُـــشَــيِّدُ سُــوراً رَفــيــعــا — يَـقـي جَـيـشَـنـا وَالجُـنُـودَ جَـمِـيعا
وَنُــــحــــكِـــمُ أَبـــوَابَهُ لِتَـــجُـــول — بِهِــنَّ مَــتــى مــا تَـشـاءُ الخُـيُـول
وَمِـــن حَـــولِهِ خَـــنـــدَقٌ يَـــمـــنَــعُ — جُـــيُـــوشَ الطَّرَاوِدِ إِن يُــدفَــعُــوا
فَـــكـــلُّهُـــمُ صَـــرَّحُــوا بِــرِضــاهُــم — وأَبـــنـــاءُ طُــروَادَةٍ بِــحــمــاهُــم
بِــشَــمَّاــءِ إِليُــونَ قــد جَــمـهَـرُوا — بِــأَبــوابِ فِــريــامَ وا أتــمَــرُوا
فَهــاجُـوا وَمـاجُـوا بِـلَغـطٍ عَـظِـيـم — فَــصــاحَ بـهـم أَنـطِـنُـورُ الحَـكـيـم
أَطُـــروَادَةٌ يـــا بَـــنـــي دَردَنُــوسِ — وَيــــا حُــــلفَــــاءُ وَكُــــلَّ الرُّؤوسِ
إلَيــكُــم حَــديــثـاً يُـخـالِجُ صَـدرِي — فَهَــيُّو بــنــا نُــجــرِ أَصــوَبَ فِـكـرِ
فَــنُــرجِــعَ هِــيــلانَــةَ الأَرغُـسِـيَّه — بِــاَمــوَالِهــا خَــوفَ شَــرِّ البَــلِيَّه
فَــإِنَّاــ بِــأَيــمــانِـنـا لَم نَـبَـرَّا — وَإِن تــمــتَــنِــع أَخــشَ شَـرَّا أَمَـرَّا
فَــقــامَ يُــجِــيــبُ فَــرِيــسُ الأَغَــر — وَزَوجُ هِــــلانَــــةَ ذَاتِ الغَــــفَــــر
أَجَــل أَنــطِــنُــورُ شَــطَــطــتَ بِــمــا — يَــــشُــــقُّ عَــــليَّ بِــــأَن أَعـــلمـــا
لَقَـــد كـــانَ أَجــدَرَ أَن تَــنــبِــذا — حَـــدِيـــثــاً وَرَايــاً يُــمَــاثِــل ذا
وَإِلاَّ فَــإِن كُــنــتَ رُمــتَ السَّدادا — فــآلُ العُــلى سَــلَبُــوكَ الرَّشــادا
وَأُشـــهِـــدُ رَوَّضَــةَ الخَــيــلِ أَهــلي — بِـــأَنِّيـــَ لَن أَســـمَـــحَــنَّ بــأَهــلي
وَلَكِـــــنَّ أَمـــــوالُهـــــا وَازِيـــــدُ — عَــلَيــهــا فَـغِـنِّيـ سَـرِيـعـاُ أُعِـيـدُ
فَـــقـــامَ بِهِـــم بِـــبِهِــيِّ الجَــلال — أَخُـو الفَـضلِ فِريامُ يُبدِي المَقال
أَطُـــروَادَةٌ يـــا بَـــنـــي دَردنُــوسِ — وَيــــا حُــــلَفَـــاءِي وَكُـــلَّ الرُّؤُوسِ
إِلَيــكُــم حَــدِيــثـاً يُـخـالِجُ صَـدري — أَلا فـانـهَـضُـوا لِلعَشا طَوعَ أَمرِي
فَــذا حِــيــنُهُ وَأَقــيــمُـوا الحَـرَس — يَـطُـوفُـوا بـكُـم لاِنـقِبضاءِ الغَلَس
وَيَــذهَــبُ قَــبــلَ بُــرُوزِ الغَــزَاله — إِلى الفُـلكـنِ إِيـذِيُـسٌ بـالرَّسـالَه
إِلى الأَتــرِذَيــنِ بِهَــذا الكَــلاَمِ — مَــقَــالَةِ فــارِيــسَ أُسِّ الخِــصَــامِ
ويَــســأَلُهُــم هُــدنَــةً نَـبـتَـغِـيـهـا — لِنُـحـرِقَ قَـتـلَى المَـعَـامِـع فِـيـهـا
وَبَـــعـــدُ نَــصُــولُ وَلَن نَــجــبُــنَــا — لِيَـــقـــضــيَ رَبٌّ قَــضَــى بَــيــنَــنَــا
وَيُـــؤتِـــيَ مَــن شــاءَ عِــزَّ الظَّفــَر — أَصــاخُــوا ارتِــيـاحـاً لأَمـرٍ أَمَـر
عَــشَــوا بــالسِّلـاحِ وَبَـعـدَ الشَّفـَق — لفُــلكِ العِــدى إِيــذِيُــوسُ انـطَـلق
إِذا بِهِـــــمِ ضَـــــمَّهــــُم مَــــجــــلِسُ — لَدى الفُـــلكِ أَتـــرِيــذُهُــم يَــرئِسُ
فَــصــاحَ يَــقُــولُ بِــصَــوتٍ ثَــقــيــل — أَأَتــرِيــذُ يــا زُعَــمـاءَ القَـبِـيـلِ
بـــإِمـــرَةِ فِــريــامَ وَالمــؤتَــمــر — أَتَــيــتُ إِلَيــكُــم لأُنـمِـي الخَـيَـر
مَـــقَـــالَةَ فـــارِيـــسَ أُسِّ الشِّقــاق — عَــسَـى أَن تَـرُوقَ فَـيُـلقـى الوِفـاق
فَـــإِنَّ الكُـــنُـــوزَ التـــي سَــلَبــا — وَيـــا لَيـــتَهُ قَــبــلَ ذا نُــكِــبــا
وَمِـــمَّاـــ حَـــواهُ حَـــلالاً يَــزيــدُ — عَــلَيــهــا بِهِــنَّ سَــرِيــعــاً يَـجُـودُ
وَلكِــنَّ زَوجَ النــبِــيــلِ مِــنَــيــلا — فَـعَـنـهـا عـلى رَغـمِـنـا لَن يَحُولا
وَيَــســأَلُكُــم هُــدنَــة نَـبـتَـغِـيـهـا — لِنُـحـرِق مَـوتـى المَـعَـامِـعِ فـيـهـا
وَبَـــعـــدُ نَــصُــولُ وَلَن نَــجــبُــنــا — لِيَـــقـــضــيَ رَبٌّ قَــضَــى بــيــنَــنــا
وَيُـــؤتِـــيَ مَــن شــاءَ عِــزَّ الظَّفــَر — فَـطُـرًّا سُـكُـوتـاً وَعَـوا ذا الخَـبَـر
فَــصــاحَ ذِيُــومِــيــذُ فِـيـهـم حَـذَارِ — لإِليُــــونَ هــــذا أَوَانُ الدَّمــــارِ
فَـــنَـــابـــى الكُـــنُــوزَ وَإِن عُــدَّتِ — وَهِــــــــيــــــــلانَــــــــةً وَلَئِن رُدَّتِ
لَقَــد أَزِفَ النَّصـرُ والطِّفـلُ يَـعـلَم — عَــلى هــامِهِـم عـن قَـلِيـلٍ سَـتُهـدَم
فَــلَم يَــكُ إِلاَّ مَــنِ اســتَــحــسَـنـا — وأَتـــرِيـــذُ تَـــصـــوِيــبَهُ أَعُــلنــا
سِــمــعــتَ غِــذا إِيـذِيُـوسُ الخِـطـاب — فَهـــذَا الجـــوَابُ وعَــيــنُ الصَّواب
وَلكِــــنَّنــــي ســــامِــــحٌ بِـــزَمـــانِ — لتُــحــرَقَ مَــوتــى الوَغــى بـأَمـانِ
بِــحُــرمَــتِهِـم فَـليَـقُـم كُـلُّ عَـسـكَـر — وَيــســتَــرضِهِــم بِــلَهِــيــبٍ تَــسَــعَّر
وَزَفــسُ شَهِــيــدٌ عَــلى تِـي العُهُـودِ — ومَـــــدَّ عَـــــصــــاهُ لآلِ الخُــــلُودِ
وإِيـــــذِيُـــــسٌ لِحِـــــمـــــاهُ رَجَــــع — وقــد غَــصَّ بــالنُّبــَلا المُـجـتَـمَـع
يُــعَــالُونَ طُــرًّا لِلُقــيــاهُ صَـبـرا — فَــبَــلَّغَ مَــا كــانَ أَمــراً فـأَمـرا
فَهَــبُّوا وَبَــعــضٌ لِجَــمــعِ الشُــعَــل — وَبَــعـضٌ بِـقَـتـلَى الرِّجـالِ اشـتَـغَـل
كَــذَاكً الاَراغِــسُ قُــربَ السَّفــِيــنِ — جَــرَوا جَـريَهُـم بـاجِـتِهـادٍ مَـكِـيـنِ
وَلَمَّاــ مِــنَ اليَــمِّ فَــوقَ البِـحـارِ — بَـــدَت تَـــتَــجَــلَّى عَــرُوسُ النَّهــارِ
وَتَــــبــــرُزُ صــــاعِــــدَةً للسَّمــــاء — وَفَــوقَ الفَــدَافـدِ تُـلقِـي السَّنـاء
تَـلاقـى الجَـمِـيـعُ بِـذَاكَ المَـجـال — يَــكَــادُونَ لا يَــفــرِقُـونَ الرِّجـال
جُــسُــومٌ لَقَــد شَــوَّهَــتَهـا الجِـراح — وَرَهــجُ العَــجــاج بــدار الكِـفـاح
فَــبــالمــاءِ فــي مَهَــلٍ غَــسَـلُوهـا — وَبِــالدَّمــعِ فــي عَــجَــلٍ حَــمَـلُوهـا
وَلَكِـــنَّ فِـــريَـــامَ حَـــظــراً حَــظَــر — عــلى قَـومـهِ أَن يَهِـيـلوا العِـبَـر
سُـــكُـــوتــاً وُلُبُّ الفُــؤَادِ التَهَــب — أَسَــىً جَــمَــعُــوهــا لِكُــدسِ الحَـطَـب
وَمُــذ فَــنِــيَــت بِــأَجِـيـج اللَّهِـيـبِ — لإِليُــونَ عــادُوا بِــقَــلبٍ كَــئِيــبِ
كَــذاكَ الأَغــارِقُ بــيــنَ الوُجُــومِ — مَـضَـوا يَـجـمَـعُـونَ جَـمِـيـعَ الجُـسُومِ
وَلَمَّاـــ عَـــلَيــهــا قَــضَــى الحَــرَقُ — تُــجَــاهَ سَــفِــيــنِهِــمِ انــطَــلَقُــوا
وفــي بُهــرَةِ اللَّيـلِ قَـبـلَ السـحَّر — أُسِـيـرَت مِـنَ الخَـيـمِ خَـيـرُ الزُّمَـر
ومِـــن فَـــوقِ مَــوقــدِهِــم لِلجُــثَــث — جَـمِـيـعـاً عَـلى السَّهـلِ شادُوا جدَث
وَسُـــورَاً لَدَيـــهِ عَـــلَيـــه القُــلَل — وأرتِــــجِــــةٌ لِعُـــبُـــورِ العَـــجَـــل
يَــليــهِ حَــفِــيــرٌ عَــمِـيـقٌ وَسِـيـعُ — عَــلى صَــفــحَــتَــيـهِ وَشِـيـعٌ مَـنِـيـعُ
وَأَمَّاــ بَــنُــو الخُــلدِ آلُ الظَّفــَر — فَــقَــد بُهِـتُـوا لاِقـتـدارِ البَـشَـر
فَــمِــن حَــولِ زَفــسَ لًقَــد رَقَــبُــوا — فَـــقَـــامَ بِهِـــم فُـــوِســذٌ يَــصــخَــبُ
مِـنَ النَّاـسِ مَن بَعدُ يا زَفسُ يَرفَعُ — لآلِ العُــلَى مُــقــلَتَــيــهِ وَيـضـرَعُ
أَلَم تـــضـــرَ قَــومَ أَخــايَ الأُولى — بَــنُــوا قُــربَ سُــفــنِهِــمِ مَــعـقِـلا
وَمِـن حَـولِهِ خَـنـدَقُـوا مُـغـفِـلِيـنـا — لقَـومِ الخُـلُودِ الضَّحَايا المئِينا
نَـعَـم ذِكـرُ هـذا الصَّنـيـعِ البَدِيع — إِلى حَــيــثُ فـاضَ السـنَّاـ سَـيَـذِيـع
وَيُـــغـــفَــلُ سُــورٌ بِــمــصــرَ يَــجِــلُّ — للَومــــيـــذَ شِـــدتُ أَنـــا وأَفُـــلُّو
وَلَكِـــــنَّ زَفـــــسَ وَقَــــد أَنِــــفــــا — أَجــــابَ أَرَبَّ البِــــحــــارِ كَـــفَـــى
أَيـــا مَـــن يُــزَعــزِعُ قَــلبَ الثَّرى — شَــطَــطَــتَ بِــمــا جــئِتَهُ مَــخــبَــرا
لَيَــأَبَـى الذي عَـنـكَ جُهـداً يُـقَـصِّر — مَـنـالاً وطـولاً بِـذا الفِكرِ يُفكِر
وَمـــجـــدُكَ سَـــوف يَـــعُـــمُّ الفَـــلَق — وَيــمــتَـدُّ مـا امـتَـدَّ نُـورُ الشَّفـَق
فَــــمَهـــلاً لَئِن عـــادَ بـــالسُّفـــُنِ — لَفِـــــيـــــفُ الأَراغِـــــسِ لِلوَطـــــنِ
فَــمَــعــقِــلَهُــم دُكَّ دَكًّاــ فَــيُـلقَـى — إِلى لُجَّةــِ البَـحـرِ يُـمـحَـقُ مَـحـقـا
وفـي السَّاـحِـلِ اركُـم رِمـالاً تَـقَر — عَـــلَيـــه تُــبِــد عَــيــنَهُ والأَثَــر
كَـذَا أَتـمَـرُوا فـي المَقَامِ الأَجَل — وقَــبــلَ المَــغِــيــبِ أُتِــمَّ العَـمَـل
وقَـد نَـحَـرَ القَـومُ تَـحـتَ الخِـيـام — عُــجُــولَهُــمُ يَــبــسُــطُــونَ الطَّعــام
وَكـانَ ابـنُ إِيـسُـونَ راعـي الأُمَـم — وإِيــفــيــســفَــيِـلا فَـتَـاةِ النِّعـَم
أَخُــو المَــلكِ أَفــنُـوسَ مـن لِمـنُـسِ — أَتَــــت فُــــلكُهُ لِبَــــنــــي أَرغُــــسِ
مِـنَ الخَـمـرِ صِـرفـاً بِهـا أَلفُ عَينِ — هَــــدِيَّةــــَ وُدٍّ إِلى الأَتــــرِذَيــــنِ
فَــجَــيـشُ الأَغـارِقِ عَـيـنـاً بـعَـيـنِ — شَـرى الخَـمـرَ مـن ذَيـنِـكَ السَّيدَينِ
فَــبَــعــضٌ بــصُــفــرٍ مُـدامـاً أُنِـيـل — وبَـــعـــضُهُـــم بِـــجَــدِيــدٍ صَــقِــيــل
وَبَـــعـــضٌ شَــرى بِــجُــلُودِ البَــقَــر — وبــــعــــضُهُــــمُ بِـــعُـــجُـــولِ ذَخَـــر
وَبَـــعـــضُهُـــم بـــالسَّبــايــا شَــرى — وَلَيـــلَتُهُـــم قُـــضِـــيَــت بــالقِــرَى
لَهُــم فـي الخِـيـامِ الطَّعـَامُ يُـعَـد — كــــذاكَ لِطُــــروَادَةٍ فـــي البَـــلَد
وَلَكِــنَّ زَفــسَ وَقَــد غِــيــظَ حِــقــدا — بِهِـم زَعـزَعَ اللَّيـلَ بَـرقـاً وَرَعـدا
فَهَـــدَّهُـــمُ الرُّعـــبُ وَالكُـــلُّ قــام — يُــرِيـقُ عـلى الاَرضِ كَـأسَ المُـدَام
وَيَـخـشَـى ارتـشـافَ عَـصـيـرِ العِـنَـب — إِلى أَن يَـــزَكِّيـــ لِزَفـــسَ القُـــرَب
وَلَمَّاــ انــتَهَــوا جُــمــلَةً قَـصَـدُوا — مَــضَــاجِــعَهُــم حَــيــثُــمــا رَقَــدُوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- بصمصام: الصَّمْصَامُ : السيفُ الماضي إذا ضرب به لا ينثني؛ ضربه بصَمْصامِه فأرداه. -: المصمِّمُ، أي الماضي في الأمر بعزيمة ثابتة ج صَمَاصِمُ.
- بملس: ملس: الملَس والمَلاسَة والمُلُوسة: ضِدُّ الخُشونة. والمُلُوسة: مَصْدَرُ الأَمْلَس. مَلُسَ مَلاسَة وامْلاسَّ الشيءُ امْلِيساساً، وَهُوَ أَمْلَس ومَلِيس؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص: صَدْقٍ مِنَ الهِنْدِيِّ أُلْبِسَ جُنَّة، …
- تلهب: تَلَهَّبَ يَتَلَهَّبُ تَلَهُّباً :- ت النارُ: اتّقدت؛ تلهّب جوعاً، أي اشتدّ جوعه/ تلهّبَ غضباً.