بــذاك الغــراب اســتــطـار الوحـى
الشاعر: سليمان البستاني · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 592 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــذاك الغــراب اســتــطـار الوحـى — وفـــطـــرقـــل نـــحــو أخــيــل عــدا
تــســاقـط عـيـنـاه دمـعـاً سـخـيـنـاً — كـــأســـحـــم مـــاءٍ بـــصـــخــرٍ جــرى
فــــــهــــــزت أخــــــيـــــل لرؤتـــــه — عـــــواطـــــف رفــــقٍ وفــــرط أســــى
فــــــمــــــال إليـــــه وقـــــال إذاً — أفــطــرقــل قــل لي عــلام الشـجـى
شـــهـــقـــت كـــطـــفٍ جـــرت تـــســـرع — ومـــن دونـــهـــا أمـــهـــا تـــهــرع
فـــتـــعــلق فــي ذيــلٍ أثــوابــهــا — ومـــقـــلتـــهـــا صــبــبــاً تــهــمــع
وتــرســل طــرفــاً بــليــلاً إليـهـا — عــــســــاه بـــذلتـــهـــا يـــشـــفـــع
وتــــجــــذبــــهـــا وهـــي ضـــارعـــةٌ — لتـــحـــمـــلهـــا فــتــكــف البــكــا
أعـــنـــدك مـــن إفـــثـــيـــا خــبــر — له قــــومــــنــــا وأنــــا نـــذعـــر
فــإن مــنــتــيــوس مــا زال حــيّــاً — بـــــذلك قـــــد أنــــبــــا الأثــــر
وفــــيــــلا كــــذا بــــمــــرامــــده — عــــزيــــزٌ وإمـــرتـــه ائتـــمـــروا
هـــمـــامـــان لا شـــك مــوتــهــمــا — بـــــلاءٌ عـــــليــــنــــا وأي بــــلا
أم انــتــابــك البــث حــزنـاً عـلى — لفـــيـــف الأخـــاءة مـــذ فـــشـــلا
تـــجـــاه عــمــارتــهــم جــيــشــهــم — جــــــزاء مـــــظـــــالمـــــه خـــــذلا
فـــبـــح بـــحـــقـــي ضـــمـــيـــرك لي — أحــــط بــــالذي رمـــتـــه عـــجـــلا
فــــقــــال وصــــعــــد أنــــفـــاســـه — أجــــل يــــا أشــــد قــــروم الورى
دع الكــيــد فــالخــطــب جــل وقــد — تـــدفـــع نـــقـــع جـــراح العـــمــد
ذيـــــومـــــيــــذ أقــــعــــده دمــــه — وأوذيــــس رب الطــــعــــان قـــعـــد
وأتــــــريـــــذ ألمـــــه جـــــرحـــــه — كـــذاك أريـــفــيــل ألقــى العــدد
أحـــاطـــت بـــهـــم بــســفــائنــهــم — لضـــمـــد الجــراح خــيــار الإســى
وأنــت عــلى الكـيـد صـلد الفـؤاد — فــلا كــان لي قــط هــذا العـنـاد
أيــا فــاســد البــاس قـل لي لمـن — تــعــد اشــتــداد البــؤس الشــداد
إذا لم تــزح عــن لفــيـف الأخـاء — عــمــيــم البــلاء بــيـوم الطـراد
فـــلالا فـــمـــا أنـــت مــن بــشــرٍ — ولســت ابــن فــيــلا الفــوارس لا
وثـــيـــتــس ليــســت بــأمــك أصــلا — بـل اخـتـرت فـي لجـة البـحر أصلا
ومــن كــبــد الخــر كــنــت وليــداً — لأن فـــؤادك كـــالصـــخـــر فــعــلا
فــإمـا خـشـيـت المـقـاديـر فـيـمـا — روت لك أمـــك عـــن زفـــس نـــقــلا
فــبــي فــابــعــثــن وفــي إمــرتــي — لفـــيـــف المــرامــد أســد الشــرى
عــــســـى بـــســـلاحـــك إن أقـــبـــل — يــخــالوك وافــيــتــهــم تــصــطــلي
فـــيـــنـــجـــو الإخـــاء وطـــروادةٌ — تـــفـــر وكـــربـــتـــنـــا تــنــجــلي
ونـــكـــتــســح القــوم نــكــســأهــم — لإليــــون بــــالبــــيـــض والأســـل
فــإنــا وليــس بــنــا مــن عــيــاءٍ — نـــبـــدد جــيــشــاً رمــاه العــيــا
لتــلك أمــانــيــه عــن دفــع نـفـس — إلى الحـتـف سـاقـتـه فـي يوم بؤس
فـــــــإن أخـــــــيـــــــل وقـــــــل له — أفــطــر قــل حــدســك ليـس يـحـدسـي
فـلسـت لأخـشـى المـقـاديـر فـيـمـا — روت لي أمــــي عـــن حـــكـــم زفـــس
ولكـــــن بـــــي غــــصــــةً حــــرقــــت — فـــؤادي الكـــليــم بــحــر اللظــى
ومــا زلت ألهــب مــنــذ انــتــصــب — زعــيــم الســرى وفـتـاتـي اغـتـصـب
ومــا هــو إلا قــريــنــي مــقـامـاً — ومــــا هــــي الأجــــزاء النـــصـــب
حــبــاءٌ حــبــانــي الأراغــس لمــا — فــتــحــت البــلاد ونــالوا الأرب
وأتـــريـــذ مــعــتــســفــاً رامــهــا — كـــأنـــي دخـــيـــلٌ بــذاك الحــمــا
ولكــــن لنــــغـــض عـــن الغـــابـــر — ونـــله بـــمـــوقـــفــنــا الحــاضــر
فــإنــي وإن كــنــت آليــت قــبــلاً — بــــــأن لا أليـــــن إلى الآخـــــر
إلى أن تـــحـــيــط بــفــلك العــدى — وتـــبـــدو لدي ظـــبـــا البـــاتـــر
فــمـا كـان للمـرء مـهـمـا التـظـى — بــأن يــكـمـن الغـيـظ طـول المـدى
فــقــم بــسـلاحـي وسـر بـالمـرامـد — فـقـد أدرك الفـلك جـيـش الطـرواد
وبــالثــغــر قــد حــصـروا قـومـنـا — فــضــاق عـليـهـم مـجـال المـجـاهـد
وإليـــون خـــلفـــهـــم انـــدفـــعــت — كـأن لهـا النـصـر ألقـى المـقالد
ومــــا لقــــيــــت بـــطـــلائعـــهـــم — تــريــكــة آخــيــل تــلقــي السـنـا
فـــلو أن أتـــريــذ لم يــعــتــســف — لمــا خــلت جــيــش العــداة يــقــف
وولوا وصــــرعــــى كـــتـــائبـــهـــم — بـــبـــطـــن حـــفــائرنــا تــرتــجــف
وهـــاهـــم أحـــاطـــوا بـــدرعـــنــا — وعــنــهــم ذيــومــيــذ عـنـفـاً صـرف
وليـــــس بـــــراحــــتــــه عــــامــــلٌ — يــهــيــج احــتــدامـاً لدفـع الأذى
وليــس لأتــريــذ مــن قــبــح نـطـق — بــه نــفــثــات الخــبــائث يــلقــي
ولكــــن لهــــكــــطــــور صــــوتٍ دوى — يـــشـــق الفـــضـــاء بــغــربٍ وشــرق
وقــد فــاز بــالنــصــر أعــداؤنــا — وضــجــوا وعــجــوا ونـادوا بـسـبـق
فـــكـــر وق الفـــلك مـــن نــارهــم — لنــبــلغــنــا الوطــن المــتــرجــي
لأمـــري ائتـــمــر ومــرامــي أجــر — فـــتـــحــرز لي كــل مــجــدٍ وفــخــر
وتــحــمــل لي بــالجــلال فــتـاتـي — عــــلى تــــحــــفٍ ونــــفــــائس غــــرِّ
عــــن الفـــلك صـــد العـــدو وعـــد — ولو زفـــس أولاك أعـــظـــم نـــصــر
ولا تــنــدفــع فـي العـدى مـفـردا — فـــتـــبـــخـــس قــدري بــيــن الورى
ولا يــدفــعــنــك طــيــش القــتــال — لإليــون بــالجـيـش تـحـت النـبـال
فــــــــــرب إلاهٍ ولي العــــــــــداة — كــفــيــبــوس أخــلى الألمـب وصـال
إذاً حـــالمـــا الأمــن تــضــمــنــه — لأســـطـــولنـــا وتـــصـــد الرجـــال
فـــعـــد ودع الحـــرب يـــضــرمــهــا — ســــــواك وبــــــادر إلي هـــــنـــــا
أيــا زفـس رب العـلى يـا أثـيـنـا — وفـيـبـوسـاً السـادة الأعـظـمـيـنـا
أبــيــدوا الطــرواد فــوق الأخــا — ءة يــفــنــو بـرمـتـهـم صـاغـريـنـا
ولا يــبــق حــيّــاً سـوانـا بـإليـو — ن نــخــلوود كــأنــدك الحــصــونــا
فـــذاك حـــديــثــهــمــا هــا هــنــا — وثــــمــــة عـــزم أيـــاس ارتـــخـــى
تـــوالت عـــليـــه طـــعــان العــدى — وزفـــــس قـــــوى بــــأســــه بــــددا
وفـــوق تـــريـــكـــتـــه انـــهــمــلت — نـــبـــالهـــم شـــاســـعـــات الصــدى
ويــــســــراه بـــالجـــوب قـــائمـــةٌ — يـــكـــاد مـــن العـــي يــلوي يــدا
ومــا كــل جــيــش العــدى بــقـنـاه — بـــدافـــعــه عــنــهــم القــهــقــري
وفــــــوق جــــــوارحــــــه العــــــرق — مــن الجــهــد كــالســيــل يــنـدفـق
فـــــشـــــق تـــــردد أنـــــفــــاســــه — عـــليـــه وقـــد كـــاد يـــخـــتــنــق
وســـــيـــــم عــــلى أزمــــةٍ أزمــــةً — وزاد عــــــلى القــــــلق القــــــلق
ألا ليـــت شـــعــري كــيــف الأوار — عــلا الفــلك فــلن قــيـان العـلى
لآيـــاس هـــكـــطـــور جــريــاً جــرى — وعــــامــــله بــــالحــــســـام بـــرى
فـــأهـــوى الســـنـــان بــثــعــلبــه — يـــصـــل صـــليـــلاً لوجـــه الثـــرى
فـــبـــات أيـــاس بـــعـــودٍ ضـــئيــلٍ — وفـــي ســـخـــط آل العـــلى شــعــرا
وقــــد خــــال زفــــس بـــرى دونـــه — عــمــاد القــتــال لنــصــر العــدى
لذاك التــوى عــن مـرامـي الظـبـا — وبــالفــلك أورى العــدى اللهـبـا
بــكــل الغــراب الســعــيــر فــشــا — وفـــي ســـطـــح وجـــهــتــه نــشــبــا
فــــصــــاح أخـــيـــل لذا لاطـــمـــاً — بــكــفــيــه فــخــذيــه مــضــطــربــا
بــدار أفــطــرقــل يــا فــرع زفــسٍ — بـــدار أيـــا فــارســاً قــد ســمــا
أرى الفـــلك بـــالنــار تــلتــهــب — وأعــــداؤنــــا جـــمـــلةً وثـــبـــوا
فـــوا لهـــفــي هــل يــنــالونــهــا — ويـــمـــنــع فــي وجــهــنــا الهــرب
فـــقـــم بــســلاحــي إذاً ريــثــمــا — أعـــبـــي كــتــائبــنــا واذهــبــوا
فــقــطــر قــل شــك بــزاهــي ســلاح — بــــبــــراق فــــولاذه قــــد أضــــا
فـــأوثـــق خــفــيــن بــالقــدمــيــن — بــســاقــيــه شــدت عـرى مـن لجـيـن
وألقـــــى عـــــلى صـــــدره لأمـــــةً — لآخـــيـــل رواعـــة الفـــيــلقــيــن
وجــــنـــتـــه تـــلك ذات الوابـــال — تــنــاولهــا ثــم فــيــهـا اكـتـمـى
وتـــلك التـــركـــيـــة والعــذبــات — تــطــيــر بــقــونــســهــا ســابـحـات
رمـــاهـــا عـــلى ثـــبــت هــامــتــه — تــــذل لرؤيــــتـــهـــا العـــزمـــات
وقــــام عـــلى ثـــبـــت هـــامـــتـــه — بــــذل لرؤيــــتـــهـــا العـــزمـــات
وقـــام يـــهـــز قـــنــيّــاً ثــقــالاً — تــــخــــفُّ عــــليـــه لدى الأزمـــات
كــذا غــيــر صــلد قــنــاة أخــيــل — جــــمـــيـــع ســـلاح أخـــيـــل حـــوى
فـمـا كـان فـي القـوم غـيـر أخـيل — فــتــىً ذلك الرمــح مـنـهـم يـجـيـل
وعـــــامـــــله زانــــةٌ قــــطــــعــــت — بــقــنــة فــليــون عــوداً ثــقــيــل
وخــيــرون أهــدى لفــيــلا سـلاحـاً — عـــلى رقـــبـــات العـــداة وبــيــل
ومـــذ شـــك فـــطـــرفــل أفــطــمــذاً — لشـــد الجـــيـــاد ســـريــعــاً دعــا
فــتــىً كـان يـوم انـتـيـاب الشـدد — وليّـــــاً وفـــــيّـــــاً له وســـــنــــد
ومــا كــان يــرعــى فــتــىً مــثــله — مـن الصـيـد بـعـد ابـن فـيـلا أحد
فــــهــــب لزنــــثــــس يــــقــــرنــــه — بــــبــــاليــــس بـــبـــهـــي العـــدد
جــــوادان عـــنـــقـــاء أمـــهـــمـــا — وقــد عــليــقـت مـن نـسـيـم الهـوا
نــعــم تــلك فـوذرغـةٌ وهـي تـسـعـى — عــلى ضــفــة الأقــيــانــس تــرعــى
كـــذا حـــمــلت والجــوادان شــبــا — كــعــاصـفـة الريـح جـريـاً وطـبـعـا
وللنـــــيـــــر شـــــد فـــــداس الذي — أخــيــل بــإيــتــيــنٍ نــال ســفـعـا
جـــــوادٌ وإن كـــــان رهــــن الردى — فـــجـــري جـــيـــاد الخـــلود جـــرى
وبـــالخـــيــم طــار أخــيــل وصــاح — يــــعـــبـــي مـــرامـــده للكـــفـــاح
فــهــبــوا كــســرب الذئاب الكــوا — ســر يـدفـعـه البـأس دفـع الريـاح
تـــــمـــــزق فـــــوق الذرى إيـــــلا — وأفــواهــهــا دامــيــات الصــفــاح
وتـــنـــضــم جــيــشــاً جــرى والغــاً — بـــســـلط اللســـان بـــمـــاءٍ حـــلا
فــتــنـبـذ فـي المـاء تـلك الدمـا — وتـــروي ولا تـــرتـــخـــي هــمــمــا
وكــذا حــول فــطــرقــل كــبــارهــم — لفـــيـــفـــهـــم دار وانـــتـــظــمــا
وبـــيـــنـــهـــم خـــل زفـــس أخــيــل — يــحــضُّ الكــمــاة حــمــاة الحــمــا
بــخــمــســيــن فــلكــاً أتــى بــهــم — بـــخـــمـــســـيـــن كـــل غــرابٍ أتــى
بـــخـــمــســة صــيــدٍ بــهــم وثــقــا — بـــإمـــرتـــه كـــفـــل الفـــيــلقــا
فــــأولى جــــرائدهــــم نــــظـــمـــت — بــإمــرة مــيــنــســتــيــوس اللقــا
هــو ابـن لجـدول إسـفـر خـيـوس ال — ذي كـــان مـــن زفـــسٍ انـــبــثــقــا
ولكــــنـــمـــا أمـــه فـــولدورا ال — جــمــيــلة وابــنــة فـيـلا النـهـى
ومــن بــعــد ذاك الإلاه بــغـاهـا — بــروس بــن فــيــريــرسٍ وحــبــاهــا
فــــكــــانــــت له عــــلنـــاً زوجـــة — وشـــاع بـــأن فـــتـــاه فـــتـــاهــا
وثـــانـــيـــة الفـــرق انــتــظــمــت — لأفــدور مــن جــل بــأســاً وجـاهـا
هـو ابـن فـليـمـيـلة ابـنـة فـيـلا — س مـــن ولدتـــه بـــشـــرخ الصــبــا
بــديــعــة حــســنٍ بــمـغـنـى الطـرب — بــهــا هــرمــسٌ بــالغــرام التـهـب
رآهــا تــغــنــي وتــرقــص بـيـن ال — عــــذارى لدى ذات قــــوس الذهــــب
فـــقـــاتـــل أرغـــوص هـــام بـــهــا — وفـي ذروة القـصـر فـيـهـا احـتـجب
وأولدهــــــا ولداً نــــــابـــــغـــــاً — إذا مــــا عــــدا وإذا مـــا رمـــى
ولمـــا تـــبــدى لشــمــس النــهــار — وثـــم إليـــثـــيـــةٌ بـــانـــتــظــار
إخـــكـــليـــس أكـــطـــور أنـــزلهــا — بــــمــــنــــزله بــــأجــــل شـــعـــار
وفــي حــجــر فــيــلاس ظـل الغـلام — يــشــب ربــيــبــاً عــزيــز المـنـار
وثـــالثـــة الفـــرق اجـــتـــمـــعــت — لفــيــســنــدر بــن مــمــال الفـتـى
فــتــىً لم يــفــقــه بــهــز القـنـا — بــهــم غــيــر فــطــرقـل إن طـعـنـا
وفــــيـــنـــكـــس رابـــع قـــوادهـــم — هــو الفــارس الشـيـخ إلف العـنـا
وخــامــســهـم القـمـيـذ بـن الرفـي — س مــن عــاديــات الوغــى امــحـنـا
كــــذلك آخــــيــــل كــــتــــبــــهــــم — وصــــاح يــــثــــبـــتـــهـــم للوغـــى
مــــرامــــدة ادكــــروا كـــم عـــلى — عـــداكـــم صــديــد الوعــيــد عــلا
فـــــكـــــلكــــم عــــاذلي كــــلمــــا — حــــنــــقــــت وكــــلٌّ قــــلى وتــــلا
أيـا ظـالمـاً يـا ابـن فـيـلا فـأم — ك قــــــد أرضــــــت مـــــرةً وقـــــلا
تـــصـــلبــت لبّــاً وقــســراً حــجــرت — رفـــاقـــك عــن أشــرف المــلتــقــى
هـــــلم بـــــنـــــا للديـــــار وإلا — فــمــاذا التــحــامـل حـقـداً وغـلا
لتــــلك أقــــاويــــلكــــم جـــمـــلةً — فــدونــكــم جــذوة الحــرب تــصــلى
وتـــلك أمـــانـــيـــكـــم فـــليــكــر — إليــهــا الذي كــان للكــر أهــلا
فـــهـــبـــوا ولبـــوا مـــليـــكــهــم — كــــتــــائب رصـــت كـــرص البـــنـــا
كـــصـــخـــرٍ بـــصــخــرٍ قــد اتــصــلا — بــــحــــائط دارٍ ســــمــــت للعــــلى
وأحـــكـــم بـــنـــاؤهـــا رصـــفــهــا — فـــليـــســـت تـــبــالي بــنــوءٍ ولا
كـــــذاك تـــــألب جـــــيـــــشــــهــــم — قـــود لاصـــق البـــطـــل البــطــلا
وبــالخــوذة الخــوذة اشــتــبــكــت — وفــوق المــجــن المــجــن انــحـنـى
بــهــبــتــهــم عــذبــات القــوانــس — تــلاقــت تــمــوج بـهـام القـوامـس
وفــــطــــرقــــل شــــك وأفــــطـــمـــذٌ — وقــد بــرز الإلتــقــاء الدراهــس
هـــمـــامـــان هـــمـــهـــمـــا واحـــدٌ — نــكــال العــدو بــصــدر الفــوارس
وأمــا أخــيــل فــلمـا اسـتـتـم اِن — تـــظـــامــهــم للخــيــام انــثــنــى
هــــنــــاك غــــطــــاء خــــزانـــتـــه — أمــــاط يــــؤج بــــبــــهــــجــــتــــه
فــتــلك الخــزانــة قــد أتـخـفـتـه — بــــهــــا أمــــه يــــوم غــــزوتــــه
وقـــد شـــحـــنـــتـــهـــا بـــأرديـــةٍ — تــــصــــد الهــــواء بــــهــــبـــتـــه
وأكــــســــيــــةٍ وطــــنــــافـــس غـــرٍّ — تـــشـــوق بـــرؤيـــتـــهـــا مــن رأى
فــأخــرج كــوبــاً بــديــعــاً سـنـاه — بـــه ليـــس يــشــرب خــمــراً ســواه
لزفــس بــه الراح تــرفــع صــرفــاً — وتـــــهـــــرق مــــن دون كــــل إلاه
بــــنـــار الكـــبـــاريـــت طـــهـــره — وغـــمـــســـه بـــنـــقـــي المـــيـــاه
ومــن بـعـد غـسـل يـديـه بـه الخـم — ر ســـوداء صـــب بـــكـــل اعــتــنــا
وبـــيـــن الســـرى قـــام يــرفــعــه — ويـــــعـــــلو لزفــــس تــــضــــرعــــه
يــشــيـر بـعـيـنـيـه نـحـو السـمـاء — وزفـــــس يـــــراه ويــــســــمــــعــــه
أيــا زفــس رب الددون ومــولى ال — فــــلاســـج مـــن بـــان مـــربـــعـــه
ويـــامـــلكــاً بــددونــة حــيــث از — مــهــر عــلى القــوم قــر الشــتــا
وحـــيـــث ســـرى الســـلة الســـهـــد — رواتـــك مـــن حـــولك احـــتــشــدوا
فـــلم يـــغـــســـلوا لهـــم قـــدمــاً — وغــيــر الثــرى مــا لهــم مــرقــد
دعـــوتـــك قـــبـــلاً فــأعــززتــنــي — بــــذل الأخــــاء وقــــد جـــهـــدوا
ألا فــاســتــجــبــنــي أيــضــاً ولا — تــخــيــبــنــنـي يـا سـمـيـع الدعـا
فـهـا أنـا مـا بـيـن فـلكـي مـقـيم — فــيــزمــع فــطـرقـل خـلي الحـمـيـم
يــــقــــود مــــرامــــدتـــي للوغـــى — فــخــوله نــصــراً أزفــس العــظـيـم
وصــلبــه لبّــاً فــيــعــلم هــكــطــو — ر هــل هــو كــفــؤٌ لرغــم الغـريـم
وهـــل لا يـــكـــر ويـــبـــطـــش إلا — إذا مـــا وراء أخـــيـــل انـــبــرى
وشــدده حــتــى إذا مــا انــتــصــر — وعــن مــوقــف الفــلك زال الخـطـر
يـــــأوب إلي هـــــنــــا ســــالمــــاً — بـــعـــســـكـــره وســـلاحـــي الأغــر
لزفـــــس دعـــــاء أخــــيــــل رقــــى — وزفــــس وعــــى جـــابـــراً وكـــســـر
فــخــول فــطــرقــل صــون الخـلايـا — وأمـــــا ســـــلامــــتــــه فــــأبــــى
وأمـــا أخـــيـــل فـــمـــذ أكـــمــلا — فـــــروض عـــــبــــادتــــه قــــفــــلا
بـــمـــوضـــعـــه الكـــوب أودع ثـــم — إلى بـــاب خـــيـــمـــتـــه أقـــبــلا
وظــــل هــــنــــالك مــــرتــــقـــبـــاً — مــنــازلة الجــحــفــل الجــحــفــلا
وقـــطـــرقــل والجــيــش مــنــتــظــمٌ — بــــإمــــرتــــه للكـــفـــاح مـــشـــى
كـــأنـــهـــم الدبـــر ثــار يــمــور — وخـــشـــرمــه بــســبــيــل العــبــور
وثــــمــــة ولدٌ تــــحــــثــــحــــثــــه — فــيــبــعــث مــنــتــشــراً بـالشـرور
يــــمــــر عــــلى جـــهـــله عـــابـــرٌ — فـــيـــدفـــعـــه فـــعـــليــه يــثــور
يــذب عــن البــيــض مــســتــبــســلاً — حــديــد الحــمــات شــديــد القــوى
ســـرى المـــرمـــدون بـــشـــدتـــهــم — كــذا انــبــعــثـوا مـن عـمـارتـهـم
وفــطــرقــل يــصــرخ مــذ أقــبــلوا — يـــعـــج الفـــضـــاء بـــضـــجــتــهــم
مـــرامـــيـــد ليـــس لقــوم أخــيــل — بــأن يــنــثــنــوا عـن عـزيـمـتـهـم
عـــليـــنـــا ونـــحـــن ســـراه بــأن — نــــجـــل أجـــل فـــتـــىً بـــالســـرى
ليــعــلم أتــريــذ مــا اجــتــرحــا — بـــــحـــــط أشــــد قــــروم الوحــــى
فـــهـــاجـــت لذاك حـــمـــيـــتـــهـــم — وكـــــلهـــــم للقـــــا طـــــمــــحــــا
وكـــروا وصـــاحــوا وصــيــحــتــهــم — صــــداح بــــفــــلكــــهــــم صـــدحـــا
وفـــطـــرقـــل يـــزهـــو وأفـــطــمــذٌ — بــــصــــدرهــــم بـــبـــهـــي الحـــلى
فـــخـــار الطـــراودُ وارتـــعــبــوا — لمــنــظــر فــطــرقــل واضــطــربــوا
وخــالوا أخــيــل ارعــوى مــقـبـلاً — عـــليـــهــم وقــد فــاتــه الغــضــب
فـــكـــلهــم التــاع مــســتــشــرفــاً — يــرى كــيــف يــنــجــو بــه الهــرب
ومـــعـــظـــهـــم عـــج حـــيــث غــراب — فـــــروطـــــســــلاس الأبــــي رســــا
هـــنـــالك فـــطـــرقــل حــث خــطــاه — وأرســـل يـــقـــذف صـــلد القــنــاه
فـأدرك بـالكـتـف فـيـرخم مولى ال — فــيــونــة صـيـد الجـيـاد العـتـاه
بــهـم مـن أمـيـدون مـن جـد أكـسـي — يـــس خـــف مـــعـــتــصــمــاً بــقــواه
فـــــخـــــر وخــــارت كــــتــــائبــــه — وولوا شـــتـــاتــاً بــعــرض الفــلا
مــقــابــســهــم غـادروا بـالتـهـاب — وقــد لهــمــت نــصــف ذاك الغــراب
فـــفـــطــرقــل أخــمــدمــا والعــدى — تـــبـــدد شـــمـــلهــم بــاصــطــخــاب
وهــب الأخــاء بــتــلك الخــلايــا — وهــــدة نـــعـــرتـــهـــم للســـحـــاب
عــــن الفـــلك شـــت العـــدو وقـــد — بـــدا فـــرجٌ بــعــد طــول العــنــا
كـــأن مـــثـــيـــر الصــواعــق بــدد — ســحـابـاً بـه شـامـخ الطـود يـربـد
فــتـبـدو الضـواحـي وشـم الرواسـي — وبـــطـــن الوهـــاد ونـــجٌ وفــدفــد
ويــنــفــتــح الجـو والنـور يـلقـي — بــلب الرقــيــع شــعــاعــاً تــوقــد
ولكـــنـــمـــا الحـــرب مــا بــلغــت — بــشــدتــهــا غــيــاة المــنــتــهــى
فــطــروادةً ســاق حــكــم اضــطــرار — فــغــادرت الفــلك تـبـغـي الفـرار
وظــــلت تــــذود وفــــي إثــــرهــــا — عـــلى كـــل قـــرمٍ عـــمــيــدٌ أغــار
وفــطــرقـل فـي صـدر جـنـد الأخـاء — عـــلى عـــرليـــق الســـنــان أطــار
فــــأنـــفـــذ فـــي حـــقـــه والجـــاً — إلى العــظـم فـانـقـض فـوق الثـرى
ور ثــــواس بــــرمــــح مــــنــــيــــل — وعــن صــدره الجــوب كــان أمــيــل
وأمـــفـــقـــل رام مـــجــيــس ولكــن — مــجــيــس تــلقــى بــرمــحٍ صــقــيــل
فــــبــــتــــت قــــلب شــــظــــيـــتـــه — فــخــر غــضــيــض الجــفــون قــتـيـل
وأنــطــيــلخٌ شــق خــصــر أتــمــنــي — يـــســـاً فـــلدى قـــدمــيــه التــوى
فـــحـــرق مـــاريـــس مـــوت أخـــيــه — فــــخــــف لجــــثــــتـــه ليـــقـــيـــه
وقــد كــاد يــطــعــن أنــطــيــلخــاً — ولكـــن بـــدا تــرســمــيــذ يــليــه
فـــبـــادر عـــانـــقـــه بـــســـنـــانٍ — فـرى اللحـم والعـظـم يـنـفـذ فـيه
فـــــخـــــر وصـــــل بـــــشــــكــــتــــه — وعـــيـــنــيــه غــشــى ظــلام الردى
كـــلا الأخـــويــن رمــى الأخــوان — فـمـن ولد نـسـطـور ذي الفـضل ذان
وذانــــك فــــرعــــاً أمــــيـــســـودر — ســـليـــل خــمــيــرة هــول الزمــان
حــــليــــفــــاً وداد لســــرفـــيـــذنٍ — وشــهــمــان قــرمـان يـوم الطـعـان
هـــمـــا لأريــبــا كــذا انــحــدرا — وقـــد غـــادرا قــرع صــم القــنــا
كــــذاك أيـــاس بـــن ويـــلوس كـــر — إذا إقـــليـــوبـــول حـــيّــاً ظــهــر
تــربــك يــبــغــي الفــرار فـوافـي — أيــــاس بــــمـــاضـــي غـــرارٍ أغـــر
فـــواراه فـــي جـــيـــده فـــفـــراه — وأخــــرج يــــلهــــب والقـــرم خـــر
وليـــقـــون رام فـــنـــيـــلا وكـــلٌّ — رمـــى وكـــلا العــامــليــن نــبــا
فـــــكـــــرا وكـــــلٌّ بـــــراحــــتــــه — حــــســــامٌ فــــخــــفَّ بـــضـــربـــتـــه
فــــعــــامــــل ذاك أصـــاب التـــري — كــة فــانــقــض مــن كـعـب قـبـضـتـه
ولكـن فـنـيـلا فـرى الجـيد والرأ — س عــــلق يــــهــــوي بــــجــــلدتــــه
فـــــغـــــادره نــــور مــــقــــلتــــه — وفــوق الحــضــيــض صــريــعــاً هــوى
ومـريـون مـذ أقـبـل السـهـل يـنهب — أكـــامـــاس أدرك إذ هـــم يـــركــب
فـــألقـــى بـــعـــاتـــقـــه طــعــنــةً — فـجـنـدل عـن طـرفـه النـور يـحـجـب
وإيــــــذومــــــنٌ إرمـــــاس أصـــــاب — بــفــيــه وفــيــه الســريــة غــيــب
فــشــقــقــت العــظـم تـحـت الدمـاغ — وأســـنـــانــه قــلقــت فــي اللثــى
فــمــن مـنـخـريـه النـجـيـع تـفـجـر — ومـن فـيـه والطـرف بـالدم مـحـمـر
ومـن فـوقـه المـوت ألقـى سـحـابـاً — كــثــيــفــاً بــســتـرتـه قـد تـسـتـر
وجـــيـــش الطــرواد ولى شــتــاتــاً — وقــد فـاتـه البـأس والذب والكـر
وإثــرهــم انــقــض جــنــد الأخــاء — وكــــل زعـــيـــمٍ زعـــيـــمـــاً فـــرى
كـــســـرب ذئابٍ بـــشـــم الجـــبـــال — قـد انـقـض يـبـغـي قـطـيـع السـخال
وقــد فــرقــتــه الرعــاة بــجــهــلٍ — فــيــدهــمــه بــفــســيــح المــجــال
ويــــبــــطــــش فــــيـــه يـــمـــزقـــه — وليــــس له مــــهـــجـــةٌ للنـــضـــال
فـــذا شـــأنـــهـــم وأيــاس حــشــاه — لإدراك هــكــطــور فــيــه التــظــى
ولكـــن هـــكــطــور وهــو الهــمــام — وقـــد حـــنــكــتــه ضــروب الصــدام
أصــــاخ بــــســــتــــرة جــــنــــتــــه — لقــرع القــنــا وهــزيــر السـهـام
وقـــد شـــهــد النــصــر رجــحــانــه — لقــــوم العـــداة فـــهـــام وحـــام
تـــثـــبـــت يـــفــكــر فــي صــحــبــه — يـــروم لهـــم نـــجـــوةً تـــرتـــجــى
فـمـن مـوقـف الفـلك بـالعـنـف ثار — هــديــد الوغــى وصــديــد الفــرار
كـمـا انـدفـع الغيم بالجو في يو — م صـــحـــوٍ بــه زفــس نــوءاً أطــار
وفــيــلق إليــون قـد فـر حـتـى ال — حـــفـــيـــر بـــغــيــر هــدىً وقــرار
بـــهـــكـــطـــورهــم جــمــحــت جــرده — فــألقــتــه عــنـهـم بـعـيـد المـدى
وبــيــنــهــم بــات ذاك الحــفــيــر — لهــم حــاجــزاً حــثــيــث المــسـيـر
فـــكـــم مــن عــجــالٍ بــه ســحــقــت — وقــد غــادرتــهـا الجـيـاد تـطـيـر
وفـــطـــرقـــل يـــنــخــي كــتــائبــه — لســحــق جــيــوش العــدى ويــغــيــر
فــــولوا بـــعـــرض الفـــلا شـــرداً — وقـــــد ولولوا والفـــــؤادُ وهــــى
فـــعـــج عـــجـــاجـــهـــم للســـحـــاب — وفـــطـــرقــل يــطــلب لب العــبــاب
فــكــم فــارسٍ بــات تـحـت العـجـال — وقــد خــر يــخــفــق فــوق التــراب
وكـــم فـــرسٍ غـــادر المـــركــبــات — تـــــخـــــب ووجــــهــــة إليــــون آب
ولم تــكــن جــرد أخــيــل لتــعـبـا — بــذاك الحــفـيـر العـمـيـق الهـوى
تـــعـــددتـــه كـــالبـــرق رامـــحــةٌ — مـــن الجـــرف للجـــرف ســـابـــحـــةً
ســلاهــب خـلدٍ بـنـو الخـلد كـانـت — لفــــيــــلا الفـــوارس مـــانـــحـــةً
ومـــهـــجــة فــطــرقــل مــا لبــثــت — لإدراك هــــكــــطــــور طــــامـــحـــةً
ولكــن هــكــطــور والخــيــل شــطــت — بـــه جـــامـــحـــات الصـــدور نـــأى
وخــــيــــلهـــم وهـــي مـــنـــطـــقـــه — تـــغـــيـــر وتـــصــهــل مــنــدفــقــه
كـــأن الغـــيـــوم بـــيــوم خــريــفٍ — بــنــوءٍ عــلى الأرض مــنــطــبــقــه
فـيـهـمـر زفـس السـيـول انـتـقـاماً — مــن الخــلق إذ تــنــبـذ الشـفـقـه
وتــقــضــي القــضــاة بــمــجــلسـهـا — ولا قــســط فــي حـكـمـهـا والقـضـا
وقــد فــاتــهــا حــمـقـاً أن تـهـاب — بــنــي الخـلد إن نـهـضـت للعـقـاب
فـتـطغى مجاري المياه وتطمو الس — ســيــول وتــنــقــض فــوق الهــضــاب
تـــغـــادر شــم الجــبــال زعــابــاً — إلى البــحــر يــعـلو لظـهـر زعـاب
تــعــيــث وتـفـسـد فـي الأرض حـتـى — عــنــا النــاس يــصــبـح طـرّاً هـبـا
وفـــطـــرقـــل بـــيــن الصــدو صــدر — وســـاق إلى الفـــلك تــلك الزمــر
عـــلى رغـــمـــهـــم دون عــودتــهــم — لإليـــون حـــال وأجـــرى العـــبــر
وجــنــدهــم بـيـن مـرسـى الخـلايـا — وســــيـــمـــوسٍ والحـــصـــار حـــصـــر
وصــــــــــال وأو صــــــــــولتــــــــــه — عـــلى أفـــرنــوس الهــمــام ســطــا
بــــدا صــــدره تــــحـــت جـــنـــتـــه — وفـــطـــرقـــل خـــف بـــطـــعـــنـــتــه
فـــــجـــــنـــــدله لا حـــــراك بــــه — وأهــــوى يــــصــــل بــــشــــكــــتــــه
وثــنــى بــثــســطــور إيـنـفـس لمـا — تــــلمــــلم مــــن فــــوق ســــدتــــه
تــضــعــض خــوفــاً فـأرخـى العـنـان — وقــطــرقــل فــي إثــره قــد مــضــى
بــصــفــحــة وجــنـتـه الرمـح ألقـى — فـــغـــاص وشـــق النـــواجــذ شــقــا
ومــن ثــمــة اجــتــره بــالســنــان — عـن العـرش بـالرمـح يـلصـق لصـقـا
كـمـا اصـطـاد بـالشـص من فوق صخرٍ — فــتــىً ســمــك البـحـر والشـص دقـا
فــألقــاه والرمــح يــفــغــر فــاه — عــلى وجــهــه ثــم عــنــه اغــتــدى
فـــإريـــال ألفــى إليــه ابــتــدر — فـــــبـــــادره قــــاذفً بــــحــــجــــر
فــــحـــل بـــبـــطـــن تـــريـــكـــتـــه — وهــــامـــتـــه شـــق ثـــم انـــحـــدر
فـــخـــر صــريــعــاً ومــن حــوله ال — حــمــام مــبــيـد الحـيـاة انـتـشـر
ومــــن ثـــم أتـــبـــعـــه بـــقـــرومٍ — عــلى بــعــضـهـم بـعـضـهـم قـد ثـوى
فــمــنــهــم إريــمــاس أمــفـوطـروس — وإيـــفـــلط إيـــفـــيــسٌ إيــخــيــوس
وإطــــلوفــــليــــم فــــريـــس كـــذا — فـــليـــمــيــل أرغــيــسٍ إيــبــفــوس
فـــلمـــا رأى صـــبـــحــه ســرفــذون — بــهــم لعــبــت عــاديــات البــؤوس
تــــحــــدم يــــصـــرخ فـــي قـــومـــه — فــواعــاركــم يــا بــنــي ليــقـيـا
قــفــوا لا تــفــروا عـلام الوجـل — فــــإنــــي أطـــلب هـــذا البـــطـــل
لأعــلم مــن ذا الذي عـاث فـيـنـا — ومــنــا العــديــد الوفــيــر قـتـل
تـــرجـــل يــعــدو وفــطــرقــل لمــا — رآه تــــــرجــــــل ثــــــم حـــــمـــــل
كــأنــهــمــا عــنــدمــا اصــطــدمــا — عــقــابــان مــن فــوق صــخــرٍ نـتـا
يــــهــــبــــان هــــبــــة مــــظـــفـــر — بـــعـــقــف المــخــالب والمــنــســر
يــــصــــران صــــرصـــرةً ويـــشـــبـــا — ن مــــن فــــوق ذيــــالك الحـــجـــر
وزفــــــس بـــــعـــــزلتـــــه راقـــــبٌ — فـــهـــاج بـــه الرفـــق بــالبــشــر
فـــقـــال لهـــيـــرا شـــقـــيــقــتــه — وزوجـــــتـــــه آه حــــل القــــضــــا
أرى ســــرفـــذون أحـــب العـــبـــاد — إلي بـــعـــامـــل فـــطـــرقـــل بــاد
يـــنـــازع قـــلبـــي أمـــران إمـــا — مـــواراتـــه عــن مــجــال الجــلاد
وإلقــــاؤه وهــــو حــــيٌّ مــــفــــدى — إلى قــومــه فــي خــصــيـب البـلاد
وإمــــا الســـمـــاح بـــمـــقـــتـــله — فــيــبــلغ فــطــرقــل مـنـه المـنـى
فــــقــــالت وأي مـــقـــالٍ تـــقـــول — أيــا ابــن قـرونـس قـيـل القـيـول
فـتـىً مـن بـنـي المـوت حكم الردى — رمــــاه وأنـــت بـــجـــوز الأصـــول
فــأنــفــذ مــرامــك إن رمــت لكــن — بـنـو الخـلد لا يـظـهـرون القبول
فــــدونـــك مـــنـــي مـــقـــالة حـــقٍّ — فــألق مــقــالي بــســامــي الحـجـى
إذا ســرفــذون إلى الأهــل حــيــا — أعـــدت فـــآل العـــلى تـــتــهــيــا
وتـــطـــلب إنـــقـــاذ أبـــنـــائهــا — مــن الحــتـف مـثـلك شـيـئاً فـشـيـا
فـــإن أنـــت أحـــيـــتـــه ســـمــتــه — عــلى مــضـض الكـيـد غـيـظـاً وغـيـا
فـــــخـــــل حـــــنـــــوك وا أذن إذاً — فــفــطــرقــل يــنــفـذ حـكـمـاً مـضـى
فـــإن غـــادرتــه الحــيــاة وبــاذ — مــر المــوت فــوراً وعـذب الرقـاد
إلى ليــقــيــا يــحــمـلاه سـريـعـاً — لإخـــوتـــه والصـــحـــاب البــعــاد
فــيـدفـن فـي اللحـد حـرّاً كـريـمـاً — ونـــصـــب الكــرام عــليــه يــشــاد
فـــذاك جـــزاء الأولى جـــاهـــدوا — ومــاتــوا كــرامــاً ونــعـم الجـزا
فـأذعـن زفـس لهـا ثـم أمـطـر عـلى — الأرض طــــلّاً مــــن الدم أحـــمـــر
قــيــامــاً بــإجــلال فــرعٍ حــبـيـبٍ — ســيـردي غـريـبـاً وفـطـرقـل يـفـخـر
فـــكـــرا وفـــطـــرقـــل ثـــرســمــلاً — رمــى بــالصــفــاق فـمـن فـوره خـر
تــلا ســرفــذون بــســوق الجــيــاد — وكــان حــليــف الصــبـا المـرتـضـى
وعـــــامـــــله ســـــرفـــــذون قــــذف — ولكــــن بــــكــــتــــف فـــداس وقـــف
فـــخـــر لوجـــه الثـــرى صـــاهـــلاً — وقــد زفــهــقــت بــروحــه وارتـجـف
فـــأزعـــج مـــصـــرتــه الفــرســيــن — فــشــبــا ونــيــرهــمــا قــد قــصــف
صــرع عـنـانـيـهـمـا التـف فـاسـتـل — ل أفـــطـــمــذٌ ســيــفــه وانــتــضــى
وخـــــف وبـــــت ربـــــاط الجـــــواد — فـــعـــاد لروعـــهـــمـــا والطـــراد
وعــاد الكــمــيــان للضـرب والطـع — ن فـي حـومـة الحـرب قـرمـي عـنـاد
رمــــى ســــرفــــذون مــــثــــقـــفـــه — فــعــن كـتـف فـطـرقـل يـسـراه حـاد
ولكــــــن فــــــطــــــرق عـــــامـــــله — أطـــــار ومـــــا إن أطــــار ســــدى
فــفــي ســرفـذون السـنـان انـتـشـب — عــلى عــضــل القـلب حـيـث انـتـصـب
فـــأهـــوى يــصــر أمــام العــجــال — بــأســنــانــه والحــضــيـض اخـتـضـب
كــــمــــلولة أو كــــصـــفـــصـــافـــةٍ — وبـــاســـقــة الأرز فــوق الهــضــب
بــهــا نــفــذ الحــد فــي كـل وشـا — رفـــلكٍ مـــتـــيـــن الجـــذوع بـــرى
وخـــر كـــثـــورٍ بـــصـــدر الصـــوار — عــتــا وعــليــه الغــضــنــفـر ثـار
ومـــن تـــحـــت صـــكـــة أنـــيــابــه — يـــخـــور إلى أن تـــرج القـــفــار
كــذا خــر مــولى بــنــي ليــقــيــا — ومــن كــف فــطـرقـل ألفـى البـوار
ولكـــــــنـــــــه بـــــــتـــــــجــــــلده — عـــلا صـــوتــه بــجــهــيــر النــدا
ألا يــــغــــلوكـــس خـــيـــر أليـــف — لذا الحـيـن حـيـن الصدام العنيف
لئن كـــنـــت ذا مــهــجــةٍ وجــنــانٍ — فــلا تــصــب إلا لقــرع الســيــوف
أثـــر بـــقــيــول بــنــي ليــقــيــا — لدى ســــرفــــذون أوار الحـــتـــوف
وذودن عــــنــــي وللحــــرب ألهــــب — قــلوب الســرى بــســعــيــر الجــذى
وإلا وبـــهـــم العــدى صــرعــونــي — وجــنــدلت فـي وجـه هـذي السـفـيـن
ســأوريــك الدهــر خــزيــاً وعــاراً — إذا مــا العــدى شـكـتـي سـلبـونـي
ومــــن ثـــم أخـــمـــد أنـــفـــاســـه — وأغــمــض عــيــنـيـه سـتـر المـنـون
وفــــطــــرقــــل داس عــــلى صــــدره — ليــنــتــزع العــامــل المــمــتـهـي
فـــأخـــرج يـــعـــلق ذاك العـــضـــل — بـــحـــد الســـنـــان وروح البــطــل
وهــــم المــــرامــــد فــــي عـــجـــلٍ — ليـسـتـوقـفـوا الجـرد تـحـت العجل
عـــتـــاقٌ وغـــادرهـــا فـــارســـهــا — فـــحـــثــحــثــهــا للفــرار الوجــل
وأمـــا غـــلوكــس فــالتــاع بــثّــاً — لذاك النـــدا وحـــشـــاه انـــفــأى
لقـــد بـــســط الكــف فــوق الذراع — وليــــــس بــــــه قـــــوةٌ للدفـــــاع
فــمــا زال يــؤلمــه نــبـل طـفـقـي — لمــــا تــــســــلق فــــوق القــــلاع
فــــألفــــت يـــدعـــو ألون رب الس — ســهــام ألا رب جــد بــاســتــمــاع
فــحــيــث تــكـن أنـت يـبـلغـك صـوت — كــــئيـــبٍ تـــلهـــف مـــثـــلي أنـــا
أفــي ليــقـيـا كـنـت أرض اليـسـار — أم اخـــتـــرت إليـــون دار قـــرار
فـــأنـــت تـــرى ألمـــي وجـــراحـــي — وســــيــــل دمٍ مــــن ذاعــــي فــــار
تــثــقــل كــتــفــي مــن هــز رمـحـي — إذا مــا عــلا بـالبـدار الغـبـار
وذا ســرفـذون العـمـيـد ابـن زفـسٍ — ومــا صــانــه زفــس ألفــى التــوى
فـــآلامـــي الآن ســـكـــن وخـــفـــف — وبـــأســـاً أنـــلنـــي والدم جــفــف
لكـــي اســـتــحــث بــنــي ليــقــيــا — وحــول القــتــيــل الرمـاح نـكـثـف
دعــا فــاسـتـجـيـب الدعـا ومـسـيـل — الدمـاء عـلى الفور بالجرح أوقف
وآلامــــه ســــكــــنــــت وحــــشــــاه — بـــبـــأسٍ شـــديـــدٍ ذكــا واصــطــلى
فـــــمـــــالت بــــه هــــزة الطــــرب — لمــــا نـــال مـــن بـــلغـــة الأرب
بـصـيـد بـنـي ليـقـيـا طـاف يـسـتـن — هــــض البــــهــــم للذود والطــــلب
وبـــيـــن الطـــرواد جـــال فــمــال — لفـــوليـــدمــاس الهــمــام الأبــي
وأنــــيــــاس ألفـــى فـــحـــث وخـــف — إلى آغــنــور الفــتــى المـجـتـبـى
وهــكــطــور وافــى بـقـلب الحـديـد — يــــؤج فـــصـــاح بـــصـــوتٍ شـــديـــد
أشـــأنـــك هـــكـــطــور عــن حــلفــا — ئك تــغــضـي وصـيـد سـراهـم تـبـيـد
بـــحـــبــك قــد هــلكــوا وعــداهــم — عــن الأهــل والدار بــون بــعـيـد
فـــذا ســـرفـــذون المـــليــك الذي — حــوى البــأس والعــدل غــضــا ذوى
أريـــس بـــراحـــة فـــطـــرقـــل قــد — رمــــاه وحـــرقـــنـــا بـــالكـــمـــد
أمــا مــا كــررتــم وقــلبــكــم ال — تـــيـــاعــاً بــحــر الأوار اتــقــد
ألا مـــا خـــشـــيـــتــم أن المــرا — مـــد يـــنـــتـــزعــون زهــي العــدد
ويــولونــه الذل مـنـا انـتـقـامـاً — لبـــهـــمٍ أبــدنــا بــغــر الظــبــا
فـــهـــد الطـــراود ذاكـــي اللهــف — عــــلى ســـرفـــدون وفـــاض الأســـف
فـــقـــد كــان وهــو دخــيــلٌ بــهــم — لهــم مــنــعــةً مــن عـوادي التـلف
مــشـى إثـره البـهـم جـيـشـاً وليـس — له بـــــهـــــم شـــــبـــــهٌ أو خــــلف
فــهــاجــوا وهــكــطـور فـي صـدرهـم — تــحــدم غــيــظــاً يــحــدث الخــطــى
ولكـــن فـــطــرقــل بــيــن الأخــاء — عـــدا يـــســـتـــحـــثـــهـــم للقـــاء
وأقــبــل يــدعــو الأيـاسـيـن لكـن — فـؤاد الأيـاسـيـن يـذكـو اصـطـلاء
ألا الآن دونـكـمـا الذود مـذ كن — تــمــا خــبــر كــل قــروم البــلاء
فـذا سـرفـذون الفـتـى مـن إلى ال — مــعــاقــل قــبــل الجــمــيــع رقــى
عـــســـى أن نـــفـــوز بـــجـــثـــتـــه — نـــــــجـــــــردهــــــا لمــــــذلتــــــه
ونـــفـــري بــحــد الغــرار الأولى — بـــذبـــون مـــن جـــنــد عــصــبــتــه
فـــهـــبـــا ومـــن كــل صــوب تــكــش — شـــف جـــيـــشٌ يـــجــيــش بــهــمــتــه
وحــول القــتــيـل اصـطـدام عـنـيـفٌ — وعــــجٌّ مـــخـــيـــفٌ وصـــل الشـــبـــا
بــنــو ليــقــيـا ولفـيـف الطـراود — وجــنــد الأخــاء وجـيـش المـرامـد
جــمــيــعــهــم انــدفــعــوا دفــعــةً — بـــصـــلصـــلةٍ ووحـــىً مـــتـــصــاعــد
وزفــــس عــــلى فــــرعــــه حـــســـرةً — تــحــرق يـبـغـي اشـتـداد الشـدائد
فــأحــدق فـيـهـم وقـد كـيـد كـيـداً — وأســــبــــل ســــتــــر ظـــلامٍ دجـــا
فـفـي البـدء جـيـش القـتيل اندفق — وصـــد الأخـــاء الحـــداد الحـــدق
فــبــيــن المــرامــد خــر إفــيـجـي — يــس بــن أغــكــليــس فــخـر الفـرق
لقـــد كـــان قـــبـــلاً بـــبـــوذيــةٍ — فـــنـــادرهـــا تـــحــت جــرمٍ ســبــق
مـــضـــى فــاتــكــاً بــابــنِ عــمٍّ له — وعــنــد ثــتــيــس وفــيــلا التـجـا
إلى حـــــرب طـــــروادةٍ ســــيــــراه — لآخـــيـــل خــراق جــيــش الكــمــاه
لقــد رام ســلب القـتـيـل وهـكـطـو — ر فــوراً بــجــلمــود صــخــرٍ رمــاه
وهــــامــــتــــه بــــتــــريــــكـــتـــه — لشـــطـــريـــن شـــق فـــألفـــى رداه
ومــن فــوره خــر فــوق القــتــيــل — وحـــرق فـــطـــرقـــل فـــرط الشـــدا
حـكـى مـذ مـضـى فـي الطلائع صقراً — لديـــه الزرازيـــر يــفــرزن فــرا
وســـرب العـــقـــاعـــق مــن وجــهــه — شــتــاتــاً تــســاق بــه حــيـث كـرا
فـسـعـديـك يـا ابـن مـنـتـيـوس هزم — ت كــل فــتــىً هــالمــاً مــقــشـعـرا
بــنــي ليــقــيــا والطــراود طــرّاً — قــهــرت انــتــقــامــاً لإلفٍ كــبــا
وعــنــق ابــن إيـثـيـمـنٍ إسـتـنـيـل — دتــقــت بــصــخــرٍ قــذفــت ثــقــيــل
فـــفـــر الطـــراود فـــي وجــهــهــم — كــــذلك هــــكــــطــــور ولى ذليــــل
إلى أن أبــيــنــوا عــلى روعــهــم — عــلى بــعــد مــرمـى سـنـانٍ صـقـيـل
عــلى العــنــف يــرمــي بــه طـاعـنٌ — بــدار الوغــى أو بــعــرض اللهــى
ولكـــن غـــلوكـــس ثـــم انـــثـــنــى — وعـــاد فـــأعــمــل شــهــب القــنــا
وأصــمــى بــثــكــليــس خــلكـون مـن — بـــهـــيـــلاذةٍ نـــاعــمــاً ســكــنــا
ومـــا كـــان بــيــن الطــراود مــن — حــــكـــاه بـــهـــم ثـــروةً وغـــنـــى
لقــد كــاد يــرمــي غــلوكــس لمــا — وراء العـــداة حـــثــيــثــاً ســعــى
فــــعــــاد غــــلوكـــس والرمـــح زج — وفـــي الصـــدر حــد الســنــان ولج
عــلى بــأســه خــر فــارتـجـت الأر — ض والتـــهـــبــت بــذويــه المــهــج
ولكــــن جــــيـــش العـــدى فـــرحـــاً — تـــكـــثـــف مـــن حــوله وابــتــهــج
وأمــا الأخــاء فــلم يــنــثــنــوا — بـــل انـــدفــعــوا كــزعــابٍ طــغــا
ومـــريـــون بــيــن العــدى ظــفــرا — بــــقــــرمٍ بــــلوغـــونـــسٍ شـــهـــرا
هــو ابــن أنــيــطــوز كــاهـن زفـس — بــــإيــــذا ومـــن مـــثـــله وقـــرا
أصـيـب عـلى مـقـتـل الأذن فـإنـقض — ض لا رمـــقٌ فـــيـــه فـــوق الثــرى
فــبــادر أنــيــاس يــطــعــن مـريـو — ن لكــــن ذاك الســــنــــان هـــفـــا
لقـــد كـــان مــريــون مــســتــتــراً — بـــجـــنـــتـــه عــنــدمــا ابــتــدرا
فــمــال عــن الرمــح والنــصــل زل — ومـــن خـــلفـــه للحـــضـــيـــض ســرى
وظــــل هــــنــــالك مــــرتــــعـــشـــاً — عــــــلى ذلك العـــــزم إذ خـــــدرا
رمــتــه ذراعٌ لهــا البـأس يـنـمـي — فــأنــفــذ لكــن بــبــطــن النــقــا
وأنـــيـــاس صــاح مــغــيــظــاً أجــل — أمـــريـــون فــاتــك ســهــم الأجــل
وإلا فــمــهــمــا تــفــوقــت رقـصـاً — لو النـــصـــل وافــاك عــزمــك فــل
فــقــال أأنــيــاس هـيـهـات تـصـمـي — جـــمـــيـــع العـــداة وأنــت بــطــل
وأنـــت رهـــيـــن الحـــمــام عــســى — أصــيــبــك مــهــمــا حــشــاك عــســا
فــــإمـــا رمـــتـــك ظـــبـــا أســـلي — وقـــد أدركـــتــك انــتــهــى أمــلي
فـــلا شـــك تـــهـــبـــط فـــي فــشــلٍ — لآذيـــــس روحـــــك والفــــخــــر لي
ولكـــن فـــطـــرقـــل ســيــء فــقــال — يــــؤنــــب مــــريـــون بـــالعـــجـــل
عــلام أخـي ذا المـقـال المـهـيـن — وأنـــت بـــلوتــك ســامــي النــهــى
أتــــزعــــم أن حــــديـــد الكـــلام — يـــصـــد الطـــراود يـــوم الصــدام
فــمــاذا بــدافــعــهــم عـن قـتـيـلٍ — حـــواليـــه تـــصـــطـــك لامٌ بـــلام
ولن يــرجــعــوا عـنـه حـتـى يـضـاف — صــريــعــاً لذاك الهــمــام هــمــام
فـــللحـــرب فـــعـــلٌ وللســلم قــولٍ — وهــــذا أوان الوغـــى لا اللغـــا
فــخــف ومــريــون فــي الإثــر خــف — كــــربٍّ وللجــــيــــش جــــيـــشٌ زحـــف
وفـي السـهـل للبـيـض والسـمر قرعٌ — بـــفـــولاذهـــم وإهـــاب الحـــجـــف
كــــــأن بــــــأذرع حــــــطـــــابـــــةٍ — بـــغـــابٍ فــؤوســاً صــداهــا قــصــف
وحـول القـتـيـل اسـتـطـار العـجاج — ووبـــل الدمـــا والنــصــال هــمــى
مــن الرأس غــشــاه حــتــى القــدم — فــمــا كــاد يــبــصـر بـيـن الرمـم
وفــــيــــلق كــــل فــــريـــقٍ لديـــه — بــــهــــدتــــه للكــــفـــاح ازدحـــم
كــــأنـــهـــم بـــالربـــيـــع ذبـــابٌ — يــطــن طــنــيــنــاً بــبـيـت النـعـم
وقــد حــام مــن حــول ألبــانــهــا — إذا مـــا الإنـــاء رآه امـــتـــلا
وزفــــس بــــشــــامـــخ تـــلك الذرى — عـــن الحـــرب مــا حــول النــظــرا
ولكـــــنـــــه لم يــــزل راقــــبــــاً — بــمــقــتــل فــطــرقــل مــفــتــكــرا
يـــجـــيـــل بـــأمـــريـــن هــاجــســه — أيـــدفـــع هـــكـــطــور مــســتــعــرا
فــيــقــتــله فــوق ذاك القــتــيــل — ويـــســـلب مـــنـــه ســـلاحـــاً زهــا
أم الحــرب عــنـفـاً شـديـدا يـزيـد — وفــيــهــا قــروم الرجــال يــبـيـد
فــعــول أن يــســتــحــث إلى الفــت — ك بــالبــهـم إلف أخـيـل العـمـيـد
فــيــدفــع هــكــطـور والجـيـش طـرّاً — لإليــون مــن تــحـت قـرع الحـديـد
لذلك أوهـــن هـــكـــطـــور قـــلبـــاً — فــــهــــب لمــــركـــبـــه واعـــتـــلى
وولى ونـــادى بـــهـــم بـــالفــرار — وأوجـــس مـــن زفــس عــنــه ازورار
درى أن كـــــفـــــة مـــــيـــــزانــــه — أمـــــــيـــــــلت ودور الدوائر دار
وعــزم بــنــي ليــقــيـا خـار حـتـى — غــدوا لا يــقــر لهــم مــن قــرار
وراعـــــهـــــم صــــرع مــــلكــــهــــم — فـــــولوا وقـــــد جــــلت الأربــــى
رأوا طـــعـــيــن الحــشــا جــنــدلا — ومـــن فـــوقـــه جـــثـــث النـــبــلا
حــواليــه خــر الصــنــاديــد لمــا — قـــضـــى زفــس أن يــدلهــم البــلا
فــــجـــرده قـــوم فـــطـــرقـــل شـــك — تــــه وإلى فــــلكــــهــــم أرســــلا
فـــصـــاح بـــفـــيـــبـــوس زفــس إذاً — ألا يــــــا ولي الوداد كـــــفـــــى
إلى ســرفــذون الأمــيـر الخـطـيـر — ســر الآن فــوراً وجــد المــســيــر
فـــإن جـــئتـــه فـــامـــضـــيــن بــه — إلى عــــزلةٍ قـــرب مـــاءٍ غـــزيـــر
وطـــهـــره مـــن دنـــس الدم حــالاً — وانــزله فــي مــاء ذاك الغــديــر
وبــالعــنــبــر ادهــنـه ثـم اكـسـه — مــلابــس لا يــعــتــريـهـا الفـنـا
لأســــرع قــــادة كــــل العـــبـــاد — إلى التــوأمــيـن الردى والرقـاد
بـــه ألق يـــحــتــمــلاه ســريــعــاً — لإخـــوتـــه والصـــحـــاب البــعــاد
فــيــدفــن فــي ليـقـيـا ضـمـن لحـدٍ — ونـــصـــب الكــرام عــليــه يــشــاد
فـــذاك جـــزاء الأولى جـــاهـــدوا — ومــاتــوا كــرامــاً ونــعـم الجـزا
فــلبــى أفــليــون طــوعــاً يــسـيـر — ومـــن طـــور إيـــذة هـــب يــطــيــر
أتـــــى ســـــرفــــذون وســــار بــــه — إلى عـــزلةٍ فـــوق ســـيـــل غــزيــر
وطـــــــهـــــــره مـــــــن دمٍ دنـــــــسٍ — ونــقــاه فــي مــاء ذاك الغــديــر
وطـــيـــبـــه عـــنـــبـــراً وكـــســـاه — مــلابــس لا يــعــتــريـهـا الفـنـا
لإســــرع قــــادة كــــل العـــبـــاد — إلى التــوأمــيـن الردى والرقـاد
بــــه راح يــــلقـــي فـــطـــار بـــه — لإخـــوتـــه والصـــحـــاب البــعــاد
ليــدفــن فـي اللحـد حـرّاً كـريـمـا — ونـــصـــب الكــرام عــليــه يــشــاد
فـــذاك جـــزاء الأولى جـــاهـــدوا — ومــاتــوا كــرامــاً ونــعـم الجـزا
وفــطــرقــل أفــطــمــذا والخــيــول — وراء العــدى حــث فــوق الســهــول
وبـــالنـــفـــس ألقـــى لتـــهـــلكــةٍ — وضـــل ضـــلال الغـــبـــي الجــهــول
فــلو لأخــيــل ارعـوى مـا انـبـرت — عــليــه عــوادي الحــمــام تــصــول
ولكـــــن زفـــــس إذا مـــــا نـــــوى — فـــمـــا للورى رد مـــا قـــد نــوى
فــقــد يــدفــع الفــارس البــطــلا — ليـــــوليـــــه الذل والفـــــشـــــلا
لذلك فــــطــــرقــــل حــــث وأغــــرى — ليــــبــــلغ فــــي كــــره الأجــــلا
ألا قـــل أفـــطـــرقـــل مــن آخــراً — ومــــن أنــــت جــــنــــدلتــــه أولا
عـــدا وبـــأدرســـت ثـــم بـــأوطـــو — نــــؤوس وإيــــخــــيــــكـــلوس بـــدا
كـذاك ابـن مـيـغـاس فـيـريـم ثـمـا — فـــلرتـــس ثــم إفــســتــور أصــمــى
وإيــلاس مــوليــســاً مــيــلنــيـفـاً — وســـائرهـــم للهـــزيـــمـــة هـــمــا
وكــــاد الأخــــاءة إليــــون يــــف — تــتــحــون بــهــمـة فـطـرقـل رغـمـا
ولكـن رقـى الحـصـن فـيـبـوس يـنوي — له الشـــر والحـــصــن مــنــه وقــى
ثــلاثــاً لركــن الحــصــار انـدفـع — وفـــيـــبــوس عــنــه ثــلاثــاً دفــع
بـــــراحـــــتــــه صــــد جــــنــــتــــه — فــمــا ارتــد عــن عــزمـه وارتـدع
بــــل انــــقـــضَّ رابـــعـــةً كـــإلاهٍ — فـــمـــا خــال إلا الدوي ارتــفــع
وفــيــبــوس صــاح ألا عــد أيـافـر — ع زفــس فــمــا لك ذا المــنــتـسـا
فــمــا دك إليــون فــي الغـيـب لك — ولا لأخـــــيـــــل الذي فـــــضـــــلك
تــقــهــقــر فــطــرقــل مــضــطــربــاً — لخـــشـــيـــتـــه ســخــط ذاك المــلك
وهـــكـــطـــور فـــي بــاب إســكــيــةٍ — عــــلى جــــرده فــــاكـــرٌ بـــالدرك
أيــدفــعــهــا للجــهــاد أم القــو — م يـــجـــمـــع للذود خـــلف الربــى
وإذا كـــان يـــفــكــر مــضــطــربــاً — إليــــــه أفــــــلونٌ اقــــــتــــــراب
دنــا وحــكــى خــال هــكــطـور آسـي — يــســاً فــرع ديــمــاس مــنــتــدبــا
شــقـيـقٌ لإيـقـاب مـن ثـغـر سـنـغـا — رس بـــفـــريــجــا بــشــرخ الصــبــا
وصــاح عــلام اعــتــزلت الكــفــاح — أهـــكـــطـــور ليـــس بـــشـــأنــك ذا
فـــلو زفـــس لي بـــقـــواك حـــكـــم — لأوليــــتــــك الآن مــــر النــــدم
فــــعــــد وجــــيـــادك حـــث عـــســـى — تــــخــــلد ذكـــرك بـــيـــن الأمـــم
لعـــل أفـــلون يـــوليـــك نـــصـــراً — وفـــطـــرقـــل تـــرمــي بــحــدٍّ أصــم
ومـــن ثـــم عــنــه الإلاه تــوارى — وكــالبــرق بــيــن الجــيــوش ســرى
وهـــــد قـــــلوب الأخــــاءة هــــدا — وطــــــروادةً بــــــالولاء أمــــــدا
وفــي قــبـريـون ابـن فـريـام صـاح — يـــرد الجـــيــاد إلى الحــرب ردا
فــســاط وهــكـطـور مـن دون كـل ال — أراغــس يــقــصــد فــطــرقــل قـصـدا
ولكــن فــطــرقــل مــا ارتــاع بــل — تــــرجــــل مــــحــــتــــفـــزاً للقـــا
بــيــســراه عــامــل رمــحٍ مــتــيــن — كـــذا حـــجــرٌ خــشــنٌ بــاليــمــيــن
رمـــــاه فـــــأخــــطــــأه ومــــضــــى — إلى قــبــريــون أخــيــه الأمــيــن
فـــأدركـــه وهـــو مـــســـتـــمـــســـكٌ — بـــصـــرع أعـــنـــتــه بــالجــبــيــن
فــقــض العــظـام عـلى الحـاجـبـيـن — وعــــيـــنـــاه طـــيـــرتـــا للبـــرى
فـخـر عـلى الخـيـل كـالبـرق يـسري — إلى الأرض يــهــوي كــسـابـر قـعـر
وفـــطـــرقـــل صـــاح بـــه ســـاخــراً — فــيــا للبــاقــتــه كــيــف يــجــري
فـــلو مـــن ســفــيــنــتــه واثــبــاً — إلى اليــــم غـــاص للجـــة بـــحـــر
لصـــاد حـــلزّاً ولو صـــدع النـــوء — يــكــفــي الجــمــاهـيـر شـر الطـوى
لئن غـاص بـالبـر مـن تـي العـجال — فــغــاصــة طــرواد نــعــم الرجــال
ومــن ثــمــة انـقـض فـوق القـتـيـل — كـــليـــثٍ بــقــلب الحــظــائر صــال
فـــيـــدركـــه الســـهــم فــي صــدره — ويـــلقـــي بـــه بـــأســـه للوبـــال
فـــويـــحـــك فـــطــرقــل مــن صــائلٍ — عـــلى قـــبـــريـــون تــهــيــج صــلا
وهـــكـــطـــور عـــن خـــيـــله نــزلا — وفـــي طـــلب الجـــثـــة اقــتــتــلا
كــليــثــيــن بــيــنــهــمــا ظــبـيـةٌ — بـــهـــا فــتــكــاً فــوق طــودٍ عــلا
كـلا البـطـليـن يـهـيـج احـتـدامـاً — ليــــعــــمـــل فـــي نـــدِّهِ الأســـلا
فــهــكــطــور بــالرأس مــســتــمـسـكٌ — وفـــطـــرقـــل بـــالقــدمــيــن كــذا
وحــولهــمــا اصــطـدام الجـحـفـلان — بــنــقــعٍ عـلا تـحـت قـرع الطـعـان
كـــأن الصـــبــا عــرضــت للجــنــوب — بــغــابٍ تــشــامــخ فــوق القــنــان
تـــــزعـــــزع دردارهــــا والقــــرا — نــيــاو كـذا الزان بـيـن الرعـان
فـــيـــلتــف غــصــنٌ بــغــصــنٍ فــيــن — قـــض بـــيــن حــفــيــفٍ وقــصــفٍ دوى
كـذا اشـتـبـكـوا والوغـى التـحـما — يـــثـــيـــر بـــهــبــتــه الهــمــمــا
طـــعـــانٌ تـــشـــقٌّ الدروع وغـــيـــث — ســهــامٍ بــعــرض الفــلا التــطـمـا
وصــخــرٌ يــقــضُّ التــرائك حــول ال — قـــتـــل الذي خــر هــامــي الدمــا
ســهــام عــنــهــم تــحــت عـثـيـرهـم — وللدهــــر عـــن جـــرده قـــد لهـــا
تــســاوت مــرامــيــهـم مـا اسـتـوت — بـــراح بـــقـــلب الســـمـــا وعـــلت
ولمــــا دنـــا آن حـــلِّ الثـــيـــار — ومــالت فــجــنـد الأأخـاء ارتـمـت
ورغــــم القــــضــــاء بـــجـــثـــتـــه — خــــلت وبــــهــــا للبــــراح جــــرت
وشـــكـــتــه انــتــزعــت وانــثــنــت — فــطــرقــل كــيــد العــداة انـتـوى
ثـــلاثـــاً كـــآريـــس كــر يــصــيــح — بـصـوتٍ دوى فـي الفـضـاء الفـسـيـح
ثـــلاثـــاً ثـــلاثـــة صـــيـــدٍ رمــى — وأقـــبـــل رابـــعـــةً يــســتــبــيــح
فــويــبــك فـطـرقـل قـد قـضـي الأم — ر فــاليــوم قــتـلك حـتـمـاً أبـيـح
وفـــيـــبـــوس وافـــاك مـــنـــحــدراً — بـــظـــل الســحــاب بــطــي الخــفــا
ومـــن خـــلفـــه جـــاء مــســتــتــراً — لذلك فــــطــــرقــــل مــــا شـــعـــرا
وألقـــــى عـــــلى ظــــهــــره يــــده — فـــعـــيـــنـــاه ألهـــبـــتــا شــررا
ودحــــــــرج للأرض خــــــــوذتــــــــه — أمــام خــطــى الخـيـل فـوق الثـرى
فــــصــــلت ودنــــســــت العـــذبـــات — بــنــقــع الحــضــيـض وسـيـل الدمـا
تــــريـــكـــة آخـــيـــل تـــلك ومـــا — إلى الأرض قــــط هــــوت قــــدمــــا
ولم تــك إلا لذاك الجــبــيــن ال — ذي بـــالفـــخـــار ســـمــا عــظــمــا
وزفــــس قــــضـــى أن تـــجـــلل هـــا — مــة هــكــطــور لمــا هـنـا أقـدمـا
ولن تـــلبـــثـــن له غـــيــر حــيــنٍ — لأن الحـــــمـــــام إليـــــه دنـــــا
وعـــامـــل فـــطـــرقـــل فـــي كــفــه — تـــســـتــحــق يــنــذر فــي حــتــفــه
وجـــــنـــــتــــه بــــحــــمــــائلهــــا — أمــيــلت إلى الأرض عــن كــتــفــه
وحــــلت عــــن الصــــدر لأمــــتــــه — بـــــصـــــرف أفــــلون لا صــــرفــــه
فـــأوقـــف يــهــلع رعــبــاً وخــارت — قـــواه وغـــشـــى حـــجــاه العــمــى
وثــــمــــة كــــان فــــتـــىً دردنـــي — تــــفـــوق فـــي فـــتـــيـــة الزمـــن
بــأوفــرب فــنــثــوس يــعــرف وهــو — أخـــوا لبـــاس والعــدو والحــصــن
لقـــد كـــان وهـــو يـــكـــر فـــتــىً — تــــحــــنـــكـــه ســـاحـــة المـــحـــن
رمـى عـن صـدور العـجـال مـن الصي — د عــشــريــن قـرمـاً لظـهـر الحـثـى
فـــــذلك ذلك فـــــطـــــرقـــــل قــــد — أتـــاك وظـــهـــرك بـــالرمـــح قـــد
وذلك أول قــــــــــــرمٍ رمــــــــــــاك — ولكـــنـــه خـــاب فـــيـــمـــا قــصــد
فــــعـــامـــله اجـــتـــر ثـــم جـــرى — يــــفــــر إلى قـــومـــه وارتـــعـــد
لقــد ســمــتـه الرعـب حـتـى اتـقـى — وإن كـــنـــت أعـــزل لا تـــتـــقـــي
ولكــــن فــــطــــرقــــل هـــد قـــواه — ســـنـــان القـــنـــاة وروع الإلاه
لذاك تـــنـــصـــل خـــوف المـــنـــون — إلى صــــبــــحــــه لائذاً بـــســـراه
وهـــكـــطـــور لمـــا رآه جــريــحــاً — تـــقـــفـــاه بـــيـــنـــهـــم ورمـــاه
فــــشــــق الصــــفــــاق لأحـــشـــائه — فـــــخـــــر وقـــــلب ذويـــــه ذكــــا
كـــأن عـــلى الشـــم خـــرنــوص بــر — دهـــاه عـــلى الورد ليـــثٌ فـــكــر
وفـــي طـــلب الوشـــل اقـــتـــتـــلا — فـمـا انـكـفـأ الليـث حـتـى انتصر
كــذلك هــكــطــور فــطــرقــل أصـمـى — وهـــد بـــه صـــائحـــاً وافـــتـــخــر
زعـــمـــت أفــطــرقــل أن لك الجــو — و مــن فــوق إليــونــنــا قـد خـلا
أخـــــلت بـــــدك مــــعــــاقــــلنــــا — نــــفــــوز وســــبـــي عـــقـــائلنـــا
لقـــومـــك بـــالفـــلك تــحــمــلهــن — افــــاتــــك طــــعــــن ذوابــــلنــــا
تــعــســت ألم تــدر أن بــهــكــطــو — ر تـــنـــســـاب جـــرد صـــواهـــلنــا
ليـــــرفـــــع عـــــنـــــهــــن ذلة رقٍّ — بـــرمـــحٍ بـــقـــلب العــداة مــضــى
هــلكــت فــرح مــطــعــمــاً للصـقـور — فــهــلا كــفــاك أخــيــل الثــبــور
كـــأنـــي بــه قــال حــيــن الوداع — بــتــلك الخــيــام مــقـال الغـرور
إلى الفكل فطرقل لا عواد ما لم — تــمــن العــداة بــأدهــى الشــرور
تــمــزق عــن صــدر هــكــطـور درعـاً — كــســتـهـا الدمـاء خـضـيـب الكـسـا
أجــــل قــــوله ذاك مــــذ أرســــلت — وانـــت اغـــتــررت بــمــا قــال لك
أجــــاب عـــلى زفـــرات المـــنـــون — عــلى العــجــب فــوزك قــد حــمــلك
بــصــولة زفــس وفــيــبــوس فــطــرق — ل لا بــأس هــكــطــور حـتـمـاً هـلك
هـــمـــا عـــريـــانـــي مـــن عــدتــي — وإلا أريــــتــــك قــــطـــع الطـــلى
بــعــشــريــن هــكــطــور مــثــلك لا — أبـــالي إذا مـــا الغــبــار عــلا
أصـــلمـــهـــم وســـنـــان قـــنــاتــي — شـــحـــيــذٌ لهــم يــحــمــل الأجــلا
فــــإن الردى وابــــن لاطــــونــــةٍ — وأوفــــرب هـــم عـــلتـــي والبـــلا
ومـــا كـــنــت أنــت بــطــعــنــك لي — ســــوى ثــــالثٍ قــــد تـــلا وونـــى
ومــــنــــي خــــذ نــــبــــأً صـــدقـــا — فــفــطــرقــل بــالحــق قــد نــطـقـا
فــمــا أنــت بــعــدي حــيٌّ طــويــلاً — فــــإن الردى بـــك قـــد أحـــدقـــا
وقـــد حـــان حــيــنــك فــاشــق بــه — قـــريـــبــاً بــكــف أخــيــل اللقــا
ومـــن ثـــم أســـبـــل ظــل الظــلام — عـــليـــه ســـتـــار الردى فــطــفــا
هــوى روحــه صــبــبــاً تــســتــطـيـر — لرب الجــحــيــم بــوادي الزفــيــر
هــنــالك تــنــدب حــكــم القــضــاء — وتــلك القـوى والشـبـاب النـضـيـر
وهـــكـــطـــور مـــا زال يــزري بــه — عــلام بــحــتــفــي كــنــت النـذيـر
فـمـن قـال عـمـر ابـن ثـيـتـيـس لا — بــحــد قــنــاتــي قــبــلي انــقـضـى
وعــــامــــله اجـــتـــر مـــن صـــدره — وألقــــاه فــــيـــه عـــلى ظـــهـــره
وفـــي نـــفـــســـه قــتــل أفــطــمــذٍ — فـــأقـــبـــل يـــنـــقـــضُّ فــي إثــره
ولكــــن إلف أخــــيــــل بــــخـــيـــل — أخــــيــــل تـــوارى عـــلى قـــهـــره
وليـــســـت لتـــدرك بـــيــن المــلا — عــتــاقٌ بــهــا زفــس فــيــلاحــبــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استطار: اسْتَطارَ يَسْتَطِيرُ اِسْتَطِرْ اسْتِطارةً [طير]:- الشيءُ: تناثر وانتشر؛ استطار الشَرَّ من عينيه/ اسْتَطار البرقُ، أي انتشر في السماء/ اسْتَطار الصبحُ، أي انتشر ضوْؤُه/ استطار الشّقُّ أو الصدع في الحائط، أي ظهر وامتدَّ/ …
- بصخر: صخر: الصَّخرة: الْحَجَرُ الْعَظِيمُ الصُّلْب، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ …
- بليلا: [ل ي ل]. "لَيْلَةٌ لَيْلاَءُ" : طَوِيلَةٌ شَدِيدَةُ السَّوَادِ، لَيْلَى. "قَضَى بِجَانِبِ الْمَرِيضِ لَيْلَةً لَيْلاَءَ".
- تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.
- تسرع: تَسَرَّعَ يَتَسَرَّعُ تَسَرُّعاً : تَعَجَّل؛ قد يورث التسرُّعُ الندامة/ يَتَسَرَّع في اتّخاذ الموقف المناسب.