بذاك الغراب استطار الوحى
الشاعر: سليمان البستاني · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 592 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بذاك الغراب استطار الوحى ... وفطرقل نحو أخيل عدا
تساقط عيناه دمعاً سخيناً ... كأسحم ماءٍ بصخرٍ جرى
فــــــهــــــزت أخــــــيـــــل لرؤتـــــه ... عـــــواطـــــف رفــــقٍ وفــــرط أســــى
فــــــمــــــال إليـــــه وقـــــال إذاً ... أفطرقل قل لي علام الشجى
شهقت كطفٍ جرت تسرع ... ومن دونها أمها تهرع
فتعلق في ذيلٍ أثوابها ... ومقلتها صبباً تهمع
وترسل طرفاً بليلاً إليها ... عــــســــاه بذلتها يشفع
وتــــجــــذبــــها وهي ضارعةٌ ... لتحملها فتكف البكا
أعندك من إفثيا خبر ... له قــــومــــنــــا وأنــــا نذعر
فإن منتيوس ما زال حيّاً ... بـــــذلك قـــــد أنــــبــــا الأثــــر
وفــــيــــلا كــــذا بــــمــــرامــــده ... عــــزيــــزٌ وإمرته ائتمروا
همامان لا شك موتهما ... بـــــلاءٌ عـــــليــــنــــا وأي بــــلا
أم انتابك البث حزناً على ... لفيف الأخاءة مذ فشلا
تجاه عمارتهم جيشهم ... جــــــزاء مـــــظـــــالمـــــه خـــــذلا
فبح بحقي ضميرك لي ... أحــــط بــــالذي رمته عجلا
فــــقــــال وصــــعــــد أنــــفاسه ... أجــــل يــــا أشــــد قــــروم الورى
دع الكيد فالخطب جل وقد ... تدفع نقع جراح العمد
ذيـــــومـــــيــــذ أقــــعــــده دمــــه ... وأوذيــــس رب الطــــعــــان قعد
وأتــــــريـــــذ ألمـــــه جـــــرحـــــه ... كذاك أريفيل ألقى العدد
أحاطت بهم بسفائنهم ... لضمد الجراح خيار الإسى
وأنت على الكيد صلد الفؤاد ... فلا كان لي قط هذا العناد
أيا فاسد الباس قل لي لمن ... تعد اشتداد البؤس الشداد
إذا لم تزح عن لفيف الأخاء ... عميم البلاء بيوم الطراد
فلالا فما أنت من بشرٍ ... ولست ابن فيلا الفوارس لا
وثيتس ليست بأمك أصلا ... بل اخترت في لجة البحر أصلا
ومن كبد الخر كنت وليداً ... لأن فؤادك كالصخر فعلا
فإما خشيت المقادير فيما ... روت لك أمك عن زفس نقلا
فبي فابعثن وفي إمرتي ... لفيف المرامد أسد الشرى
عــــسى بسلاحك إن أقبل ... يخالوك وافيتهم تصطلي
فينجو الإخاء وطروادةٌ ... تفر وكربتنا تنجلي
ونكتسح القوم نكسأهم ... لإليــــون بــــالبــــيض والأسل
فإنا وليس بنا من عياءٍ ... نبدد جيشاً رماه العيا
لتلك أمانيه عن دفع نفس ... إلى الحتف ساقته في يوم بؤس
فـــــــإن أخـــــــيـــــــل وقـــــــل له ... أفطر قل حدسك ليس يحدسي
فلست لأخشى المقادير فيما ... روت لي أمــــي عن حكم زفس
ولكـــــن بـــــي غــــصــــةً حــــرقــــت ... فؤادي الكليم بحر اللظى
وما زلت ألهب منذ انتصب ... زعيم السرى وفتاتي اغتصب
وما هو إلا قريني مقاماً ... ومــــا هــــي الأجــــزاء النصب
حباءٌ حباني الأراغس لما ... فتحت البلاد ونالوا الأرب
وأتريذ معتسفاً رامها ... كأني دخيلٌ بذاك الحما
ولكــــن لنــــغض عن الغابر ... ونله بموقفنا الحاضر
فإني وإن كنت آليت قبلاً ... بــــــأن لا أليـــــن إلى الآخـــــر
إلى أن تحيط بفلك العدى ... وتبدو لدي ظبا الباتر
فما كان للمرء مهما التظى ... بأن يكمن الغيظ طول المدى
فقم بسلاحي وسر بالمرامد ... فقد أدرك الفلك جيش الطرواد
وبالثغر قد حصروا قومنا ... فضاق عليهم مجال المجاهد
وإليون خلفهم اندفعت ... كأن لها النصر ألقى المقالد
ومــــا لقــــيــــت بطلائعهم ... تريكة آخيل تلقي السنا
فلو أن أتريذ لم يعتسف ... لما خلت جيش العداة يقف
وولوا وصــــرعــــى كتائبهم ... ببطن حفائرنا ترتجف
وهاهم أحاطوا بدرعنا ... وعنهم ذيوميذ عنفاً صرف
وليـــــس بـــــراحــــتــــه عــــامــــلٌ ... يهيج احتداماً لدفع الأذى
وليس لأتريذ من قبح نطق ... به نفثات الخبائث يلقي
ولكــــن لهــــكــــطــــور صــــوتٍ دوى ... يشق الفضاء بغربٍ وشرق
وقد فاز بالنصر أعداؤنا ... وضجوا وعجوا ونادوا بسبق
فكر وق الفلك من نارهم ... لنبلغنا الوطن المترجي
لأمري ائتمر ومرامي أجر ... فتحرز لي كل مجدٍ وفخر
وتحمل لي بالجلال فتاتي ... عــــلى تــــحــــفٍ ونــــفــــائس غــــرِّ
عــــن الفلك صد العدو وعد ... ولو زفس أولاك أعظم نصر
ولا تندفع في العدى مفردا ... فتبخس قدري بين الورى
ولا يدفعنك طيش القتال ... لإليون بالجيش تحت النبال
فــــــــــرب إلاهٍ ولي العــــــــــداة ... كفيبوس أخلى الألمب وصال
إذاً حالما الأمن تضمنه ... لأسطولنا وتصد الرجال
فعد ودع الحرب يضرمها ... ســــــواك وبــــــادر إلي هـــــنـــــا
أيا زفس رب العلى يا أثينا ... وفيبوساً السادة الأعظمينا
أبيدوا الطرواد فوق الأخا ... ءة يفنو برمتهم صاغرينا
ولا يبق حيّاً سوانا بإليو ... ن نخلوود كأندك الحصونا
فذاك حديثهما ها هنا ... وثــــمــــة عزم أياس ارتخى
توالت عليه طعان العدى ... وزفـــــس قـــــوى بــــأســــه بــــددا
وفوق تريكته انهملت ... نبالهم شاسعات الصدى
ويــــســــراه بالجوب قائمةٌ ... يكاد من العي يلوي يدا
وما كل جيش العدى بقناه ... بدافعه عنهم القهقري
وفــــــوق جــــــوارحــــــه العــــــرق ... من الجهد كالسيل يندفق
فـــــشـــــق تـــــردد أنـــــفــــاســــه ... عليه وقد كاد يختنق
وســـــيـــــم عــــلى أزمــــةٍ أزمــــةً ... وزاد عــــــلى القــــــلق القــــــلق
ألا ليت شعري كيف الأوار ... علا الفلك فلن قيان العلى
لآياس هكطور جرياً جرى ... وعــــامــــله بــــالحــــسام برى
فأهوى السنان بثعلبه ... يصل صليلاً لوجه الثرى
فبات أياس بعودٍ ضئيلٍ ... وفي سخط آل العلى شعرا
وقــــد خــــال زفــــس برى دونه ... عماد القتال لنصر العدى
لذاك التوى عن مرامي الظبا ... وبالفلك أورى العدى اللهبا
بكل الغراب السعير فشا ... وفي سطح وجهته نشبا
فــــصــــاح أخيل لذا لاطماً ... بكفيه فخذيه مضطربا
بدار أفطرقل يا فرع زفسٍ ... بدار أيا فارساً قد سما
أرى الفلك بالنار تلتهب ... وأعــــداؤنــــا جملةً وثبوا
فوا لهفي هل ينالونها ... ويمنع في وجهنا الهرب
فقم بسلاحي إذاً ريثما ... أعبي كتائبنا واذهبوا
فقطر قل شك بزاهي سلاح ... بــــبــــراق فــــولاذه قــــد أضــــا
فأوثق خفين بالقدمين ... بساقيه شدت عرى من لجين
وألقـــــى عـــــلى صـــــدره لأمـــــةً ... لآخيل رواعة الفيلقين
وجــــنته تلك ذات الوابال ... تناولها ثم فيها اكتمى
وتلك التركية والعذبات ... تطير بقونسها سابحات
رماها على ثبت هامته ... تــــذل لرؤيــــتها العزمات
وقــــام على ثبت هامته ... بــــذل لرؤيــــتها العزمات
وقام يهز قنيّاً ثقالاً ... تــــخــــفُّ عــــليه لدى الأزمات
كذا غير صلد قناة أخيل ... جــــميع سلاح أخيل حوى
فما كان في القوم غير أخيل ... فتىً ذلك الرمح منهم يجيل
وعـــــامـــــله زانــــةٌ قــــطــــعــــت ... بقنة فليون عوداً ثقيل
وخيرون أهدى لفيلا سلاحاً ... على رقبات العداة وبيل
ومذ شك فطرفل أفطمذاً ... لشد الجياد سريعاً دعا
فتىً كان يوم انتياب الشدد ... وليّـــــاً وفـــــيّـــــاً له وســـــنــــد
وما كان يرعى فتىً مثله ... من الصيد بعد ابن فيلا أحد
فــــهــــب لزنــــثــــس يــــقــــرنــــه ... بــــبــــاليــــس ببهي العدد
جــــوادان عنقاء أمهما ... وقد عليقت من نسيم الهوا
نعم تلك فوذرغةٌ وهي تسعى ... على ضفة الأقيانس ترعى
كذا حملت والجوادان شبا ... كعاصفة الريح جرياً وطبعا
وللنـــــيـــــر شـــــد فـــــداس الذي ... أخيل بإيتينٍ نال سفعا
جـــــوادٌ وإن كـــــان رهــــن الردى ... فجري جياد الخلود جرى
وبالخيم طار أخيل وصاح ... يــــعبي مرامده للكفاح
فهبوا كسرب الذئاب الكوا ... سر يدفعه البأس دفع الرياح
تـــــمـــــزق فـــــوق الذرى إيـــــلا ... وأفواهها داميات الصفاح
وتنضم جيشاً جرى والغاً ... بسلط اللسان بماءٍ حلا
فتنبذ في الماء تلك الدما ... وتروي ولا ترتخي همما
وكذا حول فطرقل كبارهم ... لفيفهم دار وانتظما
وبينهم خل زفس أخيل ... يحضُّ الكماة حماة الحما
بخمسين فلكاً أتى بهم ... بخمسين كل غرابٍ أتى
بخمسة صيدٍ بهم وثقا ... بإمرته كفل الفيلقا
فــــأولى جــــرائدهــــم نــــظمت ... بإمرة مينستيوس اللقا
هو ابن لجدول إسفر خيوس ال ... ذي كان من زفسٍ انبثقا
ولكــــنما أمه فولدورا ال ... جميلة وابنة فيلا النهى
ومن بعد ذاك الإلاه بغاها ... بروس بن فيريرسٍ وحباها
فــــكــــانــــت له عــــلناً زوجة ... وشاع بأن فتاه فتاها
وثانية الفرق انتظمت ... لأفدور من جل بأساً وجاها
هو ابن فليميلة ابنة فيلا ... س من ولدته بشرخ الصبا
بديعة حسنٍ بمغنى الطرب ... بها هرمسٌ بالغرام التهب
رآها تغني وترقص بين ال ... عــــذارى لدى ذات قــــوس الذهــــب
فقاتل أرغوص هام بها ... وفي ذروة القصر فيها احتجب
وأولدهــــــا ولداً نــــــابـــــغـــــاً ... إذا مــــا عــــدا وإذا ما رمى
ولما تبدى لشمس النهار ... وثم إليثيةٌ بانتظار
إخكليس أكطور أنزلها ... بــــمــــنــــزله بــــأجــــل شعار
وفي حجر فيلاس ظل الغلام ... يشب ربيباً عزيز المنار
وثالثة الفرق اجتمعت ... لفيسندر بن ممال الفتى
فتىً لم يفقه بهز القنا ... بهم غير فطرقل إن طعنا
وفــــينكس رابع قوادهم ... هو الفارس الشيخ إلف العنا
وخامسهم القميذ بن الرفي ... س من عاديات الوغى امحنا
كــــذلك آخــــيــــل كــــتــــبــــهــــم ... وصــــاح يــــثــــبتهم للوغى
مــــرامــــدة ادكــــروا كم على ... عداكم صديد الوعيد علا
فـــــكـــــلكــــم عــــاذلي كــــلمــــا ... حــــنــــقــــت وكــــلٌّ قــــلى وتــــلا
أيا ظالماً يا ابن فيلا فأم ... ك قــــــد أرضــــــت مـــــرةً وقـــــلا
تصلبت لبّاً وقسراً حجرت ... رفاقك عن أشرف الملتقى
هـــــلم بـــــنـــــا للديـــــار وإلا ... فماذا التحامل حقداً وغلا
لتــــلك أقــــاويــــلكــــم جملةً ... فدونكم جذوة الحرب تصلى
وتلك أمانيكم فليكر ... إليها الذي كان للكر أهلا
فهبوا ولبوا مليكهم ... كــــتــــائب رصت كرص البنا
كصخرٍ بصخرٍ قد اتصلا ... بــــحــــائط دارٍ ســــمــــت للعــــلى
وأحكم بناؤها رصفها ... فليست تبالي بنوءٍ ولا
كـــــذاك تـــــألب جـــــيـــــشــــهــــم ... قود لاصق البطل البطلا
وبالخوذة الخوذة اشتبكت ... وفوق المجن المجن انحنى
بهبتهم عذبات القوانس ... تلاقت تموج بهام القوامس
وفــــطــــرقــــل شــــك وأفــــطمذٌ ... وقد برز الإلتقاء الدراهس
همامان همهما واحدٌ ... نكال العدو بصدر الفوارس
وأما أخيل فلما استتم اِن ... تظامهم للخيام انثنى
هــــنــــاك غــــطــــاء خــــزانته ... أمــــاط يــــؤج بــــبــــهــــجــــتــــه
فتلك الخزانة قد أتخفته ... بــــهــــا أمــــه يــــوم غــــزوتــــه
وقد شحنتها بأرديةٍ ... تــــصــــد الهــــواء بــــهــــبته
وأكــــســــيــــةٍ وطــــنــــافس غرٍّ ... تشوق برؤيتها من رأى
فأخرج كوباً بديعاً سناه ... به ليس يشرب خمراً سواه
لزفس به الراح ترفع صرفاً ... وتـــــهـــــرق مــــن دون كــــل إلاه
بــــنار الكباريت طهره ... وغمسه بنقي المياه
ومن بعد غسل يديه به الخم ... ر سوداء صب بكل اعتنا
وبين السرى قام يرفعه ... ويـــــعـــــلو لزفــــس تــــضــــرعــــه
يشير بعينيه نحو السماء ... وزفـــــس يـــــراه ويــــســــمــــعــــه
أيا زفس رب الددون ومولى ال ... فــــلاسج من بان مربعه
وياملكاً بددونة حيث از ... مهر على القوم قر الشتا
وحيث سرى السلة السهد ... رواتك من حولك احتشدوا
فلم يغسلوا لهم قدماً ... وغير الثرى ما لهم مرقد
دعوتك قبلاً فأعززتني ... بــــذل الأخــــاء وقــــد جهدوا
ألا فاستجبني أيضاً ولا ... تخيبنني يا سميع الدعا
فها أنا ما بين فلكي مقيم ... فيزمع فطرقل خلي الحميم
يــــقــــود مــــرامــــدتي للوغى ... فخوله نصراً أزفس العظيم
وصلبه لبّاً فيعلم هكطو ... ر هل هو كفؤٌ لرغم الغريم
وهل لا يكر ويبطش إلا ... إذا ما وراء أخيل انبرى
وشدده حتى إذا ما انتصر ... وعن موقف الفلك زال الخطر
يـــــأوب إلي هـــــنــــا ســــالمــــاً ... بعسكره وسلاحي الأغر
لزفـــــس دعـــــاء أخــــيــــل رقــــى ... وزفــــس وعــــى جابراً وكسر
فخول فطرقل صون الخلايا ... وأمـــــا ســـــلامــــتــــه فــــأبــــى
وأما أخيل فمذ أكملا ... فـــــروض عـــــبــــادتــــه قــــفــــلا
بموضعه الكوب أودع ثم ... إلى باب خيمته أقبلا
وظــــل هــــنــــالك مــــرتــــقباً ... منازلة الجحفل الجحفلا
وقطرقل والجيش منتظمٌ ... بــــإمــــرتــــه للكفاح مشى
كأنهم الدبر ثار يمور ... وخشرمه بسبيل العبور
وثــــمــــة ولدٌ تــــحــــثــــحــــثــــه ... فيبعث منتشراً بالشرور
يــــمــــر عــــلى جهله عابرٌ ... فيدفعه فعليه يثور
يذب عن البيض مستبسلاً ... حديد الحمات شديد القوى
سرى المرمدون بشدتهم ... كذا انبعثوا من عمارتهم
وفطرقل يصرخ مذ أقبلوا ... يعج الفضاء بضجتهم
مراميد ليس لقوم أخيل ... بأن ينثنوا عن عزيمتهم
علينا ونحن سراه بأن ... نــــجل أجل فتىً بالسرى
ليعلم أتريذ ما اجترحا ... بـــــحـــــط أشــــد قــــروم الوحــــى
فهاجت لذاك حميتهم ... وكـــــلهـــــم للقـــــا طـــــمــــحــــا
وكروا وصاحوا وصيحتهم ... صــــداح بــــفــــلكــــهــــم صدحا
وفطرقل يزهو وأفطمذٌ ... بــــصــــدرهــــم ببهي الحلى
فخار الطراودُ وارتعبوا ... لمنظر فطرقل واضطربوا
وخالوا أخيل ارعوى مقبلاً ... عليهم وقد فاته الغضب
فكلهم التاع مستشرفاً ... يرى كيف ينجو به الهرب
ومعظهم عج حيث غراب ... فـــــروطـــــســــلاس الأبــــي رســــا
هنالك فطرقل حث خطاه ... وأرسل يقذف صلد القناه
فأدرك بالكتف فيرخم مولى ال ... فيونة صيد الجياد العتاه
بهم من أميدون من جد أكسي ... يس خف معتصماً بقواه
فـــــخـــــر وخــــارت كــــتــــائبــــه ... وولوا شتاتاً بعرض الفلا
مقابسهم غادروا بالتهاب ... وقد لهمت نصف ذاك الغراب
ففطرقل أخمدما والعدى ... تبدد شملهم باصطخاب
وهب الأخاء بتلك الخلايا ... وهــــدة نعرتهم للسحاب
عــــن الفلك شت العدو وقد ... بدا فرجٌ بعد طول العنا
كأن مثير الصواعق بدد ... سحاباً به شامخ الطود يربد
فتبدو الضواحي وشم الرواسي ... وبطن الوهاد ونجٌ وفدفد
وينفتح الجو والنور يلقي ... بلب الرقيع شعاعاً توقد
ولكنما الحرب ما بلغت ... بشدتها غياة المنتهى
فطروادةً ساق حكم اضطرار ... فغادرت الفلك تبغي الفرار
وظــــلت تــــذود وفــــي إثــــرهــــا ... على كل قرمٍ عميدٌ أغار
وفطرقل في صدر جند الأخاء ... على عرليق السنان أطار
فــــأنفذ في حقه والجاً ... إلى العظم فانقض فوق الثرى
ور ثــــواس بــــرمــــح مــــنــــيــــل ... وعن صدره الجوب كان أميل
وأمفقل رام مجيس ولكن ... مجيس تلقى برمحٍ صقيل
فــــبــــتــــت قــــلب شــــظــــيته ... فخر غضيض الجفون قتيل
وأنطيلخٌ شق خصر أتمني ... يساً فلدى قدميه التوى
فحرق ماريس موت أخيه ... فــــخــــف لجــــثــــته ليقيه
وقد كاد يطعن أنطيلخاً ... ولكن بدا ترسميذ يليه
فبادر عانقه بسنانٍ ... فرى اللحم والعظم ينفذ فيه
فـــــخـــــر وصـــــل بـــــشــــكــــتــــه ... وعينيه غشى ظلام الردى
كلا الأخوين رمى الأخوان ... فمن ولد نسطور ذي الفضل ذان
وذانــــك فــــرعــــاً أمــــيسودر ... سليل خميرة هول الزمان
حــــليــــفــــاً وداد لســــرفيذنٍ ... وشهمان قرمان يوم الطعان
هما لأريبا كذا انحدرا ... وقد غادرا قرع صم القنا
كــــذاك أياس بن ويلوس كر ... إذا إقليوبول حيّاً ظهر
تربك يبغي الفرار فوافي ... أيــــاس بــــماضي غرارٍ أغر
فواراه في جيده ففراه ... وأخــــرج يــــلهــــب والقرم خر
وليقون رام فنيلا وكلٌّ ... رمى وكلا العاملين نبا
فـــــكـــــرا وكـــــلٌّ بـــــراحــــتــــه ... حــــســــامٌ فــــخــــفَّ بضربته
فــــعــــامــــل ذاك أصاب التري ... كة فانقض من كعب قبضته
ولكن فنيلا فرى الجيد والرأ ... س عــــلق يــــهــــوي بــــجــــلدتــــه
فـــــغـــــادره نــــور مــــقــــلتــــه ... وفوق الحضيض صريعاً هوى
ومريون مذ أقبل السهل ينهب ... أكاماس أدرك إذ هم يركب
فألقى بعاتقه طعنةً ... فجندل عن طرفه النور يحجب
وإيــــــذومــــــنٌ إرمـــــاس أصـــــاب ... بفيه وفيه السرية غيب
فشققت العظم تحت الدماغ ... وأسنانه قلقت في اللثى
فمن منخريه النجيع تفجر ... ومن فيه والطرف بالدم محمر
ومن فوقه الموت ألقى سحاباً ... كثيفاً بسترته قد تستر
وجيش الطرواد ولى شتاتاً ... وقد فاته البأس والذب والكر
وإثرهم انقض جند الأخاء ... وكــــل زعيمٍ زعيماً فرى
كسرب ذئابٍ بشم الجبال ... قد انقض يبغي قطيع السخال
وقد فرقته الرعاة بجهلٍ ... فيدهمه بفسيح المجال
ويــــبــــطــــش فــــيه يمزقه ... وليــــس له مــــهجةٌ للنضال
فذا شأنهم وأياس حشاه ... لإدراك هكطور فيه التظى
ولكن هكطور وهو الهمام ... وقد حنكته ضروب الصدام
أصــــاخ بــــســــتــــرة جــــنــــتــــه ... لقرع القنا وهزير السهام
وقد شهد النصر رجحانه ... لقــــوم العداة فهام وحام
تثبت يفكر في صحبه ... يروم لهم نجوةً ترتجى
فمن موقف الفلك بالعنف ثار ... هديد الوغى وصديد الفرار
كما اندفع الغيم بالجو في يو ... م صحوٍ به زفس نوءاً أطار
وفيلق إليون قد فر حتى ال ... حفير بغير هدىً وقرار
بهكطورهم جمحت جرده ... فألقته عنهم بعيد المدى
وبينهم بات ذاك الحفير ... لهم حاجزاً حثيث المسير
فكم من عجالٍ به سحقت ... وقد غادرتها الجياد تطير
وفطرقل ينخي كتائبه ... لسحق جيوش العدى ويغير
فــــولوا بعرض الفلا شرداً ... وقـــــد ولولوا والفـــــؤادُ وهــــى
فعج عجاجهم للسحاب ... وفطرقل يطلب لب العباب
فكم فارسٍ بات تحت العجال ... وقد خر يخفق فوق التراب
وكم فرسٍ غادر المركبات ... تـــــخـــــب ووجــــهــــة إليــــون آب
ولم تكن جرد أخيل لتعبا ... بذاك الحفير العميق الهوى
تعددته كالبرق رامحةٌ ... من الجرف للجرف سابحةً
سلاهب خلدٍ بنو الخلد كانت ... لفــــيــــلا الفوارس مانحةً
ومهجة فطرقل ما لبثت ... لإدراك هــــكــــطــــور طــــامحةً
ولكن هكطور والخيل شطت ... به جامحات الصدور نأى
وخــــيــــلهم وهي منطقه ... تغير وتصهل مندفقه
كأن الغيوم بيوم خريفٍ ... بنوءٍ على الأرض منطبقه
فيهمر زفس السيول انتقاماً ... من الخلق إذ تنبذ الشفقه
وتقضي القضاة بمجلسها ... ولا قسط في حكمها والقضا
وقد فاتها حمقاً أن تهاب ... بني الخلد إن نهضت للعقاب
فتطغى مجاري المياه وتطمو الس ... سيول وتنقض فوق الهضاب
تغادر شم الجبال زعاباً ... إلى البحر يعلو لظهر زعاب
تعيث وتفسد في الأرض حتى ... عنا الناس يصبح طرّاً هبا
وفطرقل بين الصدو صدر ... وساق إلى الفلك تلك الزمر
على رغمهم دون عودتهم ... لإليون حال وأجرى العبر
وجندهم بين مرسى الخلايا ... وســــيموسٍ والحصار حصر
وصــــــــــال وأو صــــــــــولتــــــــــه ... على أفرنوس الهمام سطا
بــــدا صــــدره تــــحت جنته ... وفطرقل خف بطعنته
فـــــجـــــنـــــدله لا حـــــراك بــــه ... وأهــــوى يــــصــــل بــــشــــكــــتــــه
وثنى بثسطور إينفس لما ... تــــلمــــلم مــــن فــــوق ســــدتــــه
تضعض خوفاً فأرخى العنان ... وقطرقل في إثره قد مضى
بصفحة وجنته الرمح ألقى ... فغاص وشق النواجذ شقا
ومن ثمة اجتره بالسنان ... عن العرش بالرمح يلصق لصقا
كما اصطاد بالشص من فوق صخرٍ ... فتىً سمك البحر والشص دقا
فألقاه والرمح يفغر فاه ... على وجهه ثم عنه اغتدى
فإريال ألفى إليه ابتدر ... فـــــبـــــادره قــــاذفً بــــحــــجــــر
فــــحل ببطن تريكته ... وهــــامته شق ثم انحدر
فخر صريعاً ومن حوله ال ... حمام مبيد الحياة انتشر
ومــــن ثم أتبعه بقرومٍ ... على بعضهم بعضهم قد ثوى
فمنهم إريماس أمفوطروس ... وإيفلط إيفيسٌ إيخيوس
وإطــــلوفــــليــــم فــــريس كذا ... فليميل أرغيسٍ إيبفوس
فلما رأى صبحه سرفذون ... بهم لعبت عاديات البؤوس
تــــحــــدم يــــصرخ في قومه ... فواعاركم يا بني ليقيا
قفوا لا تفروا علام الوجل ... فــــإنــــي أطلب هذا البطل
لأعلم من ذا الذي عاث فينا ... ومنا العديد الوفير قتل
ترجل يعدو وفطرقل لما ... رآه تــــــرجــــــل ثــــــم حـــــمـــــل
كأنهما عندما اصطدما ... عقابان من فوق صخرٍ نتا
يــــهــــبــــان هــــبــــة مــــظفر ... بعقف المخالب والمنسر
يــــصــــران صــــرصرةً ويشبا ... ن مــــن فــــوق ذيــــالك الحجر
وزفــــــس بـــــعـــــزلتـــــه راقـــــبٌ ... فهاج به الرفق بالبشر
فقال لهيرا شقيقته ... وزوجـــــتـــــه آه حــــل القــــضــــا
أرى ســــرفذون أحب العباد ... إلي بعامل فطرقل باد
ينازع قلبي أمران إما ... مواراته عن مجال الجلاد
وإلقــــاؤه وهــــو حــــيٌّ مــــفــــدى ... إلى قومه في خصيب البلاد
وإمــــا السماح بمقتله ... فيبلغ فطرقل منه المنى
فــــقــــالت وأي مقالٍ تقول ... أيا ابن قرونس قيل القيول
فتىً من بني الموت حكم الردى ... رمــــاه وأنت بجوز الأصول
فأنفذ مرامك إن رمت لكن ... بنو الخلد لا يظهرون القبول
فــــدونك مني مقالة حقٍّ ... فألق مقالي بسامي الحجى
إذا سرفذون إلى الأهل حيا ... أعدت فآل العلى تتهيا
وتطلب إنقاذ أبنائها ... من الحتف مثلك شيئاً فشيا
فإن أنت أحيته سمته ... على مضض الكيد غيظاً وغيا
فـــــخـــــل حـــــنـــــوك وا أذن إذاً ... ففطرقل ينفذ حكماً مضى
فإن غادرته الحياة وباذ ... مر الموت فوراً وعذب الرقاد
إلى ليقيا يحملاه سريعاً ... لإخوته والصحاب البعاد
فيدفن في اللحد حرّاً كريماً ... ونصب الكرام عليه يشاد
فذاك جزاء الأولى جاهدوا ... وماتوا كراماً ونعم الجزا
فأذعن زفس لها ثم أمطر على ... الأرض طــــلّاً مــــن الدم أحمر
قياماً بإجلال فرعٍ حبيبٍ ... سيردي غريباً وفطرقل يفخر
فكرا وفطرقل ثرسملاً ... رمى بالصفاق فمن فوره خر
تلا سرفذون بسوق الجياد ... وكان حليف الصبا المرتضى
وعـــــامـــــله ســـــرفـــــذون قــــذف ... ولكــــن بــــكــــتــــف فداس وقف
فخر لوجه الثرى صاهلاً ... وقد زفهقت بروحه وارتجف
فأزعج مصرته الفرسين ... فشبا ونيرهما قد قصف
صرع عنانيهما التف فاستل ... ل أفطمذٌ سيفه وانتضى
وخـــــف وبـــــت ربـــــاط الجـــــواد ... فعاد لروعهما والطراد
وعاد الكميان للضرب والطع ... ن في حومة الحرب قرمي عناد
رمــــى ســــرفــــذون مــــثــــقفه ... فعن كتف فطرقل يسراه حاد
ولكــــــن فــــــطــــــرق عـــــامـــــله ... أطـــــار ومـــــا إن أطــــار ســــدى
ففي سرفذون السنان انتشب ... على عضل القلب حيث انتصب
فأهوى يصر أمام العجال ... بأسنانه والحضيض اختضب
كــــمــــلولة أو كــــصفصافةٍ ... وباسقة الأرز فوق الهضب
بها نفذ الحد في كل وشا ... رفلكٍ متين الجذوع برى
وخر كثورٍ بصدر الصوار ... عتا وعليه الغضنفر ثار
ومن تحت صكة أنيابه ... يخور إلى أن ترج القفار
كذا خر مولى بني ليقيا ... ومن كف فطرقل ألفى البوار
ولكـــــــنـــــــه بـــــــتـــــــجــــــلده ... علا صوته بجهير الندا
ألا يــــغــــلوكس خير أليف ... لذا الحين حين الصدام العنيف
لئن كنت ذا مهجةٍ وجنانٍ ... فلا تصب إلا لقرع السيوف
أثر بقيول بني ليقيا ... لدى ســــرفــــذون أوار الحتوف
وذودن عــــنــــي وللحــــرب ألهــــب ... قلوب السرى بسعير الجذى
وإلا وبهم العدى صرعوني ... وجندلت في وجه هذي السفين
سأوريك الدهر خزياً وعاراً ... إذا ما العدى شكتي سلبوني
ومــــن ثم أخمد أنفاسه ... وأغمض عينيه ستر المنون
وفــــطــــرقــــل داس عــــلى صــــدره ... لينتزع العامل الممتهي
فأخرج يعلق ذاك العضل ... بحد السنان وروح البطل
وهــــم المــــرامــــد فــــي عجلٍ ... ليستوقفوا الجرد تحت العجل
عتاقٌ وغادرها فارسها ... فحثحثها للفرار الوجل
وأما غلوكس فالتاع بثّاً ... لذاك الندا وحشاه انفأى
لقد بسط الكف فوق الذراع ... وليــــــس بــــــه قـــــوةٌ للدفـــــاع
فما زال يؤلمه نبل طفقي ... لمــــا تــــســــلق فــــوق القــــلاع
فــــألفــــت يدعو ألون رب الس ... سهام ألا رب جد باستماع
فحيث تكن أنت يبلغك صوت ... كــــئيبٍ تلهف مثلي أنا
أفي ليقيا كنت أرض اليسار ... أم اخترت إليون دار قرار
فأنت ترى ألمي وجراحي ... وســــيــــل دمٍ مــــن ذاعــــي فــــار
تثقل كتفي من هز رمحي ... إذا ما علا بالبدار الغبار
وذا سرفذون العميد ابن زفسٍ ... وما صانه زفس ألفى التوى
فآلامي الآن سكن وخفف ... وبأساً أنلني والدم جفف
لكي استحث بني ليقيا ... وحول القتيل الرماح نكثف
دعا فاستجيب الدعا ومسيل ... الدماء على الفور بالجرح أوقف
وآلامــــه ســــكــــنــــت وحــــشــــاه ... ببأسٍ شديدٍ ذكا واصطلى
فـــــمـــــالت بــــه هــــزة الطــــرب ... لمــــا نال من بلغة الأرب
بصيد بني ليقيا طاف يستن ... هــــض البــــهــــم للذود والطــــلب
وبين الطرواد جال فمال ... لفوليدماس الهمام الأبي
وأنــــيــــاس ألفى فحث وخف ... إلى آغنور الفتى المجتبى
وهكطور وافى بقلب الحديد ... يــــؤج فصاح بصوتٍ شديد
أشأنك هكطور عن حلفا ... ئك تغضي وصيد سراهم تبيد
بحبك قد هلكوا وعداهم ... عن الأهل والدار بون بعيد
فذا سرفذون المليك الذي ... حوى البأس والعدل غضا ذوى
أريس براحة فطرقل قد ... رمــــاه وحرقنا بالكمد
أما ما كررتم وقلبكم ال ... تياعاً بحر الأوار اتقد
ألا ما خشيتم أن المرا ... مد ينتزعون زهي العدد
ويولونه الذل منا انتقاماً ... لبهمٍ أبدنا بغر الظبا
فهد الطراود ذاكي اللهف ... عــــلى سرفدون وفاض الأسف
فقد كان وهو دخيلٌ بهم ... لهم منعةً من عوادي التلف
مشى إثره البهم جيشاً وليس ... له بـــــهـــــم شـــــبـــــهٌ أو خــــلف
فهاجوا وهكطور في صدرهم ... تحدم غيظاً يحدث الخطى
ولكن فطرقل بين الأخاء ... عدا يستحثهم للقاء
وأقبل يدعو الأياسين لكن ... فؤاد الأياسين يذكو اصطلاء
ألا الآن دونكما الذود مذ كن ... تما خبر كل قروم البلاء
فذا سرفذون الفتى من إلى ال ... معاقل قبل الجميع رقى
عسى أن نفوز بجثته ... نـــــــجـــــــردهــــــا لمــــــذلتــــــه
ونفري بحد الغرار الأولى ... بذبون من جند عصبته
فهبا ومن كل صوب تكش ... شف جيشٌ يجيش بهمته
وحول القتيل اصطدام عنيفٌ ... وعــــجٌّ مخيفٌ وصل الشبا
بنو ليقيا ولفيف الطراود ... وجند الأخاء وجيش المرامد
جميعهم اندفعوا دفعةً ... بصلصلةٍ ووحىً متصاعد
وزفــــس عــــلى فــــرعــــه حسرةً ... تحرق يبغي اشتداد الشدائد
فأحدق فيهم وقد كيد كيداً ... وأســــبــــل ســــتــــر ظلامٍ دجا
ففي البدء جيش القتيل اندفق ... وصد الأخاء الحداد الحدق
فبين المرامد خر إفيجي ... يس بن أغكليس فخر الفرق
لقد كان قبلاً ببوذيةٍ ... فنادرها تحت جرمٍ سبق
مضى فاتكاً بابنِ عمٍّ له ... وعند ثتيس وفيلا التجا
إلى حـــــرب طـــــروادةٍ ســــيــــراه ... لآخيل خراق جيش الكماه
لقد رام سلب القتيل وهكطو ... ر فوراً بجلمود صخرٍ رماه
وهــــامــــتــــه بــــتــــريــــكته ... لشطرين شق فألفى رداه
ومن فوره خر فوق القتيل ... وحرق فطرقل فرط الشدا
حكى مذ مضى في الطلائع صقراً ... لديه الزرازير يفرزن فرا
وسرب العقاعق من وجهه ... شتاتاً تساق به حيث كرا
فسعديك يا ابن منتيوس هزم ... ت كل فتىً هالماً مقشعرا
بني ليقيا والطراود طرّاً ... قهرت انتقاماً لإلفٍ كبا
وعنق ابن إيثيمنٍ إستنيل ... دتقت بصخرٍ قذفت ثقيل
ففر الطراود في وجههم ... كــــذلك هــــكــــطــــور ولى ذليــــل
إلى أن أبينوا على روعهم ... على بعد مرمى سنانٍ صقيل
على العنف يرمي به طاعنٌ ... بدار الوغى أو بعرض اللهى
ولكن غلوكس ثم انثنى ... وعاد فأعمل شهب القنا
وأصمى بثكليس خلكون من ... بهيلاذةٍ ناعماً سكنا
وما كان بين الطراود من ... حــــكاه بهم ثروةً وغنى
لقد كاد يرمي غلوكس لما ... وراء العداة حثيثاً سعى
فــــعــــاد غــــلوكس والرمح زج ... وفي الصدر حد السنان ولج
على بأسه خر فارتجت الأر ... ض والتهبت بذويه المهج
ولكــــن جــــيش العدى فرحاً ... تكثف من حوله وابتهج
وأما الأخاء فلم ينثنوا ... بل اندفعوا كزعابٍ طغا
ومريون بين العدى ظفرا ... بــــقــــرمٍ بــــلوغونسٍ شهرا
هو ابن أنيطوز كاهن زفس ... بــــإيــــذا ومن مثله وقرا
أصيب على مقتل الأذن فإنقض ... ض لا رمقٌ فيه فوق الثرى
فبادر أنياس يطعن مريو ... ن لكــــن ذاك الســــنــــان هفا
لقد كان مريون مستتراً ... بجنته عندما ابتدرا
فمال عن الرمح والنصل زل ... ومن خلفه للحضيض سرى
وظــــل هــــنــــالك مــــرتــــعشاً ... عــــــلى ذلك العـــــزم إذ خـــــدرا
رمته ذراعٌ لها البأس ينمي ... فأنفذ لكن ببطن النقا
وأنياس صاح مغيظاً أجل ... أمريون فاتك سهم الأجل
وإلا فمهما تفوقت رقصاً ... لو النصل وافاك عزمك فل
فقال أأنياس هيهات تصمي ... جميع العداة وأنت بطل
وأنت رهين الحمام عسى ... أصيبك مهما حشاك عسا
فــــإما رمتك ظبا أسلي ... وقد أدركتك انتهى أملي
فلا شك تهبط في فشلٍ ... لآذيـــــس روحـــــك والفــــخــــر لي
ولكن فطرقل سيء فقال ... يــــؤنــــب مــــريون بالعجل
علام أخي ذا المقال المهين ... وأنت بلوتك سامي النهى
أتــــزعــــم أن حــــديد الكلام ... يصد الطراود يوم الصدام
فماذا بدافعهم عن قتيلٍ ... حواليه تصطك لامٌ بلام
ولن يرجعوا عنه حتى يضاف ... صريعاً لذاك الهمام همام
فللحرب فعلٌ وللسلم قولٍ ... وهــــذا أوان الوغى لا اللغا
فخف ومريون في الإثر خف ... كــــربٍّ وللجــــيــــش جــــيشٌ زحف
وفي السهل للبيض والسمر قرعٌ ... بفولاذهم وإهاب الحجف
كــــــأن بــــــأذرع حــــــطـــــابـــــةٍ ... بغابٍ فؤوساً صداها قصف
وحول القتيل استطار العجاج ... ووبل الدما والنصال همى
من الرأس غشاه حتى القدم ... فما كاد يبصر بين الرمم
وفــــيــــلق كــــل فــــريقٍ لديه ... بــــهــــدتــــه للكــــفاح ازدحم
كــــأنهم بالربيع ذبابٌ ... يطن طنيناً ببيت النعم
وقد حام من حول ألبانها ... إذا ما الإناء رآه امتلا
وزفــــس بــــشــــامخ تلك الذرى ... عن الحرب ما حول النظرا
ولكـــــنـــــه لم يــــزل راقــــبــــاً ... بمقتل فطرقل مفتكرا
يجيل بأمرين هاجسه ... أيدفع هكطور مستعرا
فيقتله فوق ذاك القتيل ... ويسلب منه سلاحاً زها
أم الحرب عنفاً شديدا يزيد ... وفيها قروم الرجال يبيد
فعول أن يستحث إلى الفت ... ك بالبهم إلف أخيل العميد
فيدفع هكطور والجيش طرّاً ... لإليون من تحت قرع الحديد
لذلك أوهن هكطور قلباً ... فــــهــــب لمــــركبه واعتلى
وولى ونادى بهم بالفرار ... وأوجس من زفس عنه ازورار
درى أن كـــــفـــــة مـــــيـــــزانــــه ... أمـــــــيـــــــلت ودور الدوائر دار
وعزم بني ليقيا خار حتى ... غدوا لا يقر لهم من قرار
وراعـــــهـــــم صــــرع مــــلكــــهــــم ... فـــــولوا وقـــــد جــــلت الأربــــى
رأوا طعين الحشا جندلا ... ومن فوقه جثث النبلا
حواليه خر الصناديد لما ... قضى زفس أن يدلهم البلا
فــــجرده قوم فطرقل شك ... تــــه وإلى فــــلكــــهــــم أرســــلا
فصاح بفيبوس زفس إذاً ... ألا يــــــا ولي الوداد كـــــفـــــى
إلى سرفذون الأمير الخطير ... سر الآن فوراً وجد المسير
فإن جئته فامضين به ... إلى عــــزلةٍ قرب ماءٍ غزير
وطهره من دنس الدم حالاً ... وانزله في ماء ذاك الغدير
وبالعنبر ادهنه ثم اكسه ... ملابس لا يعتريها الفنا
لأســــرع قــــادة كــــل العباد ... إلى التوأمين الردى والرقاد
به ألق يحتملاه سريعاً ... لإخوته والصحاب البعاد
فيدفن في ليقيا ضمن لحدٍ ... ونصب الكرام عليه يشاد
فذاك جزاء الأولى جاهدوا ... وماتوا كراماً ونعم الجزا
فلبى أفليون طوعاً يسير ... ومن طور إيذة هب يطير
أتـــــى ســـــرفــــذون وســــار بــــه ... إلى عزلةٍ فوق سيل غزير
وطـــــــهـــــــره مـــــــن دمٍ دنـــــــسٍ ... ونقاه في ماء ذاك الغدير
وطيبه عنبراً وكساه ... ملابس لا يعتريها الفنا
لإســــرع قــــادة كــــل العباد ... إلى التوأمين الردى والرقاد
بــــه راح يــــلقي فطار به ... لإخوته والصحاب البعاد
ليدفن في اللحد حرّاً كريما ... ونصب الكرام عليه يشاد
فذاك جزاء الأولى جاهدوا ... وماتوا كراماً ونعم الجزا
وفطرقل أفطمذا والخيول ... وراء العدى حث فوق السهول
وبالنفس ألقى لتهلكةٍ ... وضل ضلال الغبي الجهول
فلو لأخيل ارعوى ما انبرت ... عليه عوادي الحمام تصول
ولكـــــن زفـــــس إذا مـــــا نـــــوى ... فما للورى رد ما قد نوى
فقد يدفع الفارس البطلا ... ليـــــوليـــــه الذل والفـــــشـــــلا
لذلك فــــطــــرقــــل حــــث وأغــــرى ... ليــــبــــلغ فــــي كــــره الأجــــلا
ألا قل أفطرقل من آخراً ... ومــــن أنــــت جــــنــــدلتــــه أولا
عدا وبأدرست ثم بأوطو ... نــــؤوس وإيــــخــــيــــكلوس بدا
كذاك ابن ميغاس فيريم ثما ... فلرتس ثم إفستور أصمى
وإيلاس موليساً ميلنيفاً ... وسائرهم للهزيمة هما
وكــــاد الأخــــاءة إليــــون يــــف ... تتحون بهمة فطرقل رغما
ولكن رقى الحصن فيبوس ينوي ... له الشر والحصن منه وقى
ثلاثاً لركن الحصار اندفع ... وفيبوس عنه ثلاثاً دفع
بـــــراحـــــتــــه صــــد جــــنــــتــــه ... فما ارتد عن عزمه وارتدع
بــــل انــــقضَّ رابعةً كإلاهٍ ... فما خال إلا الدوي ارتفع
وفيبوس صاح ألا عد أيافر ... ع زفس فما لك ذا المنتسا
فما دك إليون في الغيب لك ... ولا لأخـــــيـــــل الذي فـــــضـــــلك
تقهقر فطرقل مضطرباً ... لخشيته سخط ذاك الملك
وهكطور في باب إسكيةٍ ... عــــلى جــــرده فــــاكرٌ بالدرك
أيدفعها للجهاد أم القو ... م يجمع للذود خلف الربى
وإذا كان يفكر مضطرباً ... إليــــــه أفــــــلونٌ اقــــــتــــــراب
دنا وحكى خال هكطور آسي ... يساً فرع ديماس منتدبا
شقيقٌ لإيقاب من ثغر سنغا ... رس بفريجا بشرخ الصبا
وصاح علام اعتزلت الكفاح ... أهكطور ليس بشأنك ذا
فلو زفس لي بقواك حكم ... لأوليــــتــــك الآن مــــر النــــدم
فــــعــــد وجــــيادك حث عسى ... تــــخــــلد ذكرك بين الأمم
لعل أفلون يوليك نصراً ... وفطرقل ترمي بحدٍّ أصم
ومن ثم عنه الإلاه توارى ... وكالبرق بين الجيوش سرى
وهـــــد قـــــلوب الأخــــاءة هــــدا ... وطــــــروادةً بــــــالولاء أمــــــدا
وفي قبريون ابن فريام صاح ... يرد الجياد إلى الحرب ردا
فساط وهكطور من دون كل ال ... أراغس يقصد فطرقل قصدا
ولكن فطرقل ما ارتاع بل ... تــــرجــــل مــــحــــتــــفزاً للقا
بيسراه عامل رمحٍ متين ... كذا حجرٌ خشنٌ باليمين
رمـــــاه فـــــأخــــطــــأه ومــــضــــى ... إلى قبريون أخيه الأمين
فأدركه وهو مستمسكٌ ... بصرع أعنته بالجبين
فقض العظام على الحاجبين ... وعــــيناه طيرتا للبرى
فخر على الخيل كالبرق يسري ... إلى الأرض يهوي كسابر قعر
وفطرقل صاح به ساخراً ... فيا للباقته كيف يجري
فلو من سفينته واثباً ... إلى اليــــم غاص للجة بحر
لصاد حلزّاً ولو صدع النوء ... يكفي الجماهير شر الطوى
لئن غاص بالبر من تي العجال ... فغاصة طرواد نعم الرجال
ومن ثمة انقض فوق القتيل ... كليثٍ بقلب الحظائر صال
فيدركه السهم في صدره ... ويلقي به بأسه للوبال
فويحك فطرقل من صائلٍ ... على قبريون تهيج صلا
وهكطور عن خيله نزلا ... وفي طلب الجثة اقتتلا
كليثين بينهما ظبيةٌ ... بها فتكاً فوق طودٍ علا
كلا البطلين يهيج احتداماً ... ليــــعــــمل في ندِّهِ الأسلا
فهكطور بالرأس مستمسكٌ ... وفطرقل بالقدمين كذا
وحولهما اصطدام الجحفلان ... بنقعٍ علا تحت قرع الطعان
كأن الصبا عرضت للجنوب ... بغابٍ تشامخ فوق القنان
تـــــزعـــــزع دردارهــــا والقــــرا ... نياو كذا الزان بين الرعان
فيلتف غصنٌ بغصنٍ فين ... قض بين حفيفٍ وقصفٍ دوى
كذا اشتبكوا والوغى التحما ... يثير بهبته الهمما
طعانٌ تشقٌّ الدروع وغيث ... سهامٍ بعرض الفلا التطما
وصخرٌ يقضُّ الترائك حول ال ... قتل الذي خر هامي الدما
سهام عنهم تحت عثيرهم ... وللدهــــر عن جرده قد لها
تساوت مراميهم ما استوت ... براح بقلب السما وعلت
ولمــــا دنا آن حلِّ الثيار ... ومالت فجند الأأخاء ارتمت
ورغــــم القــــضــــاء بجثته ... خــــلت وبــــهــــا للبــــراح جــــرت
وشكته انتزعت وانثنت ... فطرقل كيد العداة انتوى
ثلاثاً كآريس كر يصيح ... بصوتٍ دوى في الفضاء الفسيح
ثلاثاً ثلاثة صيدٍ رمى ... وأقبل رابعةً يستبيح
فويبك فطرقل قد قضي الأم ... ر فاليوم قتلك حتماً أبيح
وفيبوس وافاك منحدراً ... بظل السحاب بطي الخفا
ومن خلفه جاء مستتراً ... لذلك فــــطــــرقــــل مــــا شعرا
وألقـــــى عـــــلى ظــــهــــره يــــده ... فعيناه ألهبتا شررا
ودحــــــــرج للأرض خــــــــوذتــــــــه ... أمام خطى الخيل فوق الثرى
فــــصــــلت ودنــــســــت العذبات ... بنقع الحضيض وسيل الدما
تــــريكة آخيل تلك وما ... إلى الأرض قــــط هــــوت قــــدمــــا
ولم تك إلا لذاك الجبين ال ... ذي بالفخار سما عظما
وزفــــس قــــضى أن تجلل ها ... مة هكطور لما هنا أقدما
ولن تلبثن له غير حينٍ ... لأن الحـــــمـــــام إليـــــه دنـــــا
وعامل فطرقل في كفه ... تستحق ينذر في حتفه
وجـــــنـــــتــــه بــــحــــمــــائلهــــا ... أميلت إلى الأرض عن كتفه
وحــــلت عــــن الصــــدر لأمــــتــــه ... بـــــصـــــرف أفــــلون لا صــــرفــــه
فأوقف يهلع رعباً وخارت ... قواه وغشى حجاه العمى
وثــــمــــة كــــان فــــتىً دردني ... تــــفوق في فتية الزمن
بأوفرب فنثوس يعرف وهو ... أخوا لباس والعدو والحصن
لقد كان وهو يكر فتىً ... تــــحــــنكه ساحة المحن
رمى عن صدور العجال من الصي ... د عشرين قرماً لظهر الحثى
فـــــذلك ذلك فـــــطـــــرقـــــل قــــد ... أتاك وظهرك بالرمح قد
وذلك أول قــــــــــــرمٍ رمــــــــــــاك ... ولكنه خاب فيما قصد
فــــعامله اجتر ثم جرى ... يــــفــــر إلى قومه وارتعد
لقد سمته الرعب حتى اتقى ... وإن كنت أعزل لا تتقي
ولكــــن فــــطــــرقــــل هد قواه ... سنان القناة وروع الإلاه
لذاك تنصل خوف المنون ... إلى صــــبــــحــــه لائذاً بسراه
وهكطور لما رآه جريحاً ... تقفاه بينهم ورماه
فــــشــــق الصــــفــــاق لأحشائه ... فـــــخـــــر وقـــــلب ذويـــــه ذكــــا
كأن على الشم خرنوص بر ... دهاه على الورد ليثٌ فكر
وفي طلب الوشل اقتتلا ... فما انكفأ الليث حتى انتصر
كذلك هكطور فطرقل أصمى ... وهد به صائحاً وافتخر
زعمت أفطرقل أن لك الجو ... و من فوق إليوننا قد خلا
أخـــــلت بـــــدك مــــعــــاقــــلنــــا ... نــــفــــوز وســــبي عقائلنا
لقومك بالفلك تحملهن ... افــــاتــــك طــــعــــن ذوابــــلنــــا
تعست ألم تدر أن بهكطو ... ر تنساب جرد صواهلنا
ليـــــرفـــــع عـــــنـــــهــــن ذلة رقٍّ ... برمحٍ بقلب العداة مضى
هلكت فرح مطعماً للصقور ... فهلا كفاك أخيل الثبور
كأني به قال حين الوداع ... بتلك الخيام مقال الغرور
إلى الفكل فطرقل لا عواد ما لم ... تمن العداة بأدهى الشرور
تمزق عن صدر هكطور درعاً ... كستها الدماء خضيب الكسا
أجــــل قــــوله ذاك مــــذ أرســــلت ... وانت اغتررت بما قال لك
أجــــاب على زفرات المنون ... على العجب فوزك قد حملك
بصولة زفس وفيبوس فطرق ... ل لا بأس هكطور حتماً هلك
هما عرياني من عدتي ... وإلا أريــــتــــك قــــطع الطلى
بعشرين هكطور مثلك لا ... أبالي إذا ما الغبار علا
أصلمهم وسنان قناتي ... شحيذٌ لهم يحمل الأجلا
فــــإن الردى وابــــن لاطــــونــــةٍ ... وأوفــــرب هم علتي والبلا
وما كنت أنت بطعنك لي ... ســــوى ثــــالثٍ قــــد تلا وونى
ومــــنــــي خــــذ نــــبــــأً صدقا ... ففطرقل بالحق قد نطقا
فما أنت بعدي حيٌّ طويلاً ... فــــإن الردى بك قد أحدقا
وقد حان حينك فاشق به ... قريباً بكف أخيل اللقا
ومن ثم أسبل ظل الظلام ... عليه ستار الردى فطفا
هوى روحه صبباً تستطير ... لرب الجحيم بوادي الزفير
هنالك تندب حكم القضاء ... وتلك القوى والشباب النضير
وهكطور ما زال يزري به ... علام بحتفي كنت النذير
فمن قال عمر ابن ثيتيس لا ... بحد قناتي قبلي انقضى
وعــــامــــله اجتر من صدره ... وألقــــاه فــــيه على ظهره
وفي نفسه قتل أفطمذٍ ... فأقبل ينقضُّ في إثره
ولكــــن إلف أخــــيــــل بــــخيل ... أخــــيــــل توارى على قهره
وليست لتدرك بين الملا ... عتاقٌ بها زفس فيلاحبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- استطار: طأر: مَا بِهَا طُؤْرِيٌّ أَي أَحَدٌ. (لسان العرب)
- بذلتها: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك … (لسان العرب)
- بصخر: صخر: الصَّخرة: الْحَجَرُ الْعَظِيمُ الصُّلْب، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ … (لسان العرب)
- تساقط: سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وَقَعَ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بيْضاءَ، لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنها لَمْ … (لسان العرب)
- تسرع: سرع: السُّرْعةُ: نقِيضُ البُطْءِ. سَرُعَ يَسْرُعُ سَراعةً وسِرْعاً وسَرْعاً وسِرَعاً وسَرَعاً وسُرْعةً، فَهُوَ سَرِعٌ وسَرِيعٌ وسُراعٌ، والأُنثى بالهاء، وسَرْعانُ والأُنثى سَرْعَى، وأَسْرَعَ وسَرُعَ، وَفَرَّقَ سِيبَوَيْه … (لسان العرب)
- تهرع: هرع: الهَرَعُ والهُراعُ والإِهْراعُ: شدَّة السَّوْقِ وسُرْعةُ العَدْو؛ قَالَ الْشَّاعِرُ أَورده ابْنُ بَرِّيٍّ: كأَنَّ حُمُولَهم، مُتتابِعاتٍ، ... رَعِيلٌ يُهْرَعُونَ إِلى رَعيلِ وَقَدْ هُرِعُوا وأُهْرِعُوا. واسْتُهْرِعَ … (لسان العرب)
- تهمع: همع: هَمَعَ الدمْعُ والماءُ وَنَحْوُهُمَا يَهْمَعُ ويَهْمُعُ هَمْعاً وهَمَعاً وهُمُوعاً وهَمَعَاناً وأَهْمَعَ: سالَ، وَكَذَلِكَ الطَّلُّ إِذَا سَقَطَ عَلَى الشَّجَرِ ثُمَّ تَهَمَّعَ أَي سالَ؛ قَالَ رُؤْبةُ: بادَرَ مِنْ ل … (لسان العرب)