سَــلامٌ أَخِــيــلٌ لا بِــحــاجَـةِ مَـطـعَـمٍ

الشاعر: سليمان البستاني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَــلامٌ أَخِــيــلٌ لا بِــحــاجَـةِ مَـطـعَـمٍ — نُــرَى فَــلَدَيــنــا خَــيــرُ زَادٍ مُـيَـسَّرِ

فَــفَــي خَــيــمِ أَتـرِيـذٍ يَـفَـيـضُ شَهِـيُّهُ — وعِــنــدَكَ مِــنــهُ كُــلُّ أَطــيَــبَ أَفـخَـرِ

ومـا الآنَ آنُ القَـولِ في طِيبِ مَأَكَلِ — وقـد راعَـنـا وَقـعُ البَـلاءِ المُـدَثّرِ

وإِنَّاــ لَفــي رَيـبٍ بِـأَمـرِ سَـفِـيـنِـنـا — أَتــهــلِكُ أَم تَــنـجُـو إِذا لَم تُـشَـمِّرِ

فَـقـد عَـسـكَـرَ الطُّروادُ فـي حُلَفائِهم — لَدَيــهــا وقــد أَورَوا لَهِـيـبَ مُـسَـعِّرِ

يَــلُوحُ لَهُــم أَنَّاــ وَهَــيــنـا وأَنَّنـا — سَـنَـلقـى عَـلَيـهـا حَـتـفَـنـا بِـتَـقَهقُرِ

وَذازَفـسُ أَورى البَـرقَ فَـوقَ يَـمِينِهِمِ — دَليــلاً بــهِ يَــشــتَـدُّ سـاعِـدُ هَـكـطُـرِ

فــأَصــبَــحَ لا يَـرعـى إِلاهـاً خِـلافَهُ — ويَــرمُــقًــنــا طُــرًّا بِــعَــيــنِ مَـحَـقَّرِ

ويَـدعُـو فَـتَـاةَ الفَـجـرِ تَبرُزُ عاجلاً — ليَـقـطَـع أطـرَافَ السـفـيـنِ ويَـبـتَـري

ويُـذكِـي بـهـا النِّيـرانَ ثُـمَّ إِزاءَها — يُــذَبِّحــُ كًــلَّ العَــســكَــرِ المُــتَـضَـوِّرِ

تَـحَـدَّمَ غَـيـظـاً واسـتَـشـاطَ وخَـشـيَـتـي — يُــتــاحُ لَهُ فَــوزٌ فَـيـفَـرِي ويـفَـتَـرِي

ونَهـلِكُ فـي مَـنـأَىً عَـنِ الوَطَـنِ الذي — غَذا الخَيلَ في مَرجٍ منَ الرَّوضِ أَخضَرِ

فَهُـبَّ ابـنَ فِيلا إِن تَرُم نَصرَ قَومِنا — وإِن يَـكُ جَـلَّ الخَـطـبُ واشتَدَّوا نَبرِي

سَــتَــنــدَمُ لَكــن لاتَ حِــيــنَ نَـدامَـةٍ — فَذا الحِينُ حِينُ الكَرِّ والذَّبِّ فَافكِرِ

أَمـا قـالَ فِـيـلا يَومَ فارَقتَ إفثِيا — إِلى جَــيــشِ أَتــرِيــذٍ بُــنَــيَّ تَــبَــصَّرِ

أَثِــيــنـا وهـيـرا تُـوليـانِـكَ نُـصـرَةً — إِذا شـاءَتـا لَكِـن عـلى جـاشِـكَ اصبِر

فَـبِـالحِلمِ كُلُّ الخَير والفِتنَةَ اطَّرِح — رِعــايَـةَ كُـلِّ الشِّيـبِ والمُـردِ تَـذخَـرِ

نَـعَـم ذاكَ قَـولٌ قـالَهُ الشَّيـخُ إِنَّمـا — تَـنـاسَـيـتَهُ فَـاذعَـن وقَـومَـكَ فَـانـصُرِ

وعِ الآنَ قَــولي إِذ أَعُــدُّ نَــفـائِسـاً — سَــيَــحـبُـوكَ أَتـرِيـذٌ بِـأعـظَـمِ مَـظـهَـرِ

مَـنَـاضِـدَ سَـبـعـاً لَم تَر النارَ جُدَّداً — وعِــشــرِيــنَ طَـسًّاـ سـاطِـعـاتٍ لِمَـنـظَـرِ

وَمــن ذَهَــبٍ يَــغــلُو شَــواقِــلَ عَـشـرَةً — وجُــردَ جِــيَــادٍ تَــألَفُ السَّبــقَ ضُــمَّرِ

فَـتُـحـرِزُهـا اثـنـي عَشرَ أَجرَدَ سَلهَباً — حَـبَـتـهُ كُـنـوزاً فـي السِّباقِ المُكَرَّرِ

كُـنُـوزاً إِذا ما نالَها أَيُّما امرِىءٍ — تَــرَفَّعــَ عَــن شَــكــوَى شَـجِـيـةِ مُـعـسِـرِ

وَســبـعَ غَـوَانٍ فُـقـنَ حُـسـنـاً وصَـنـعَـةً — مِـنَ اللاَّءِ مِـن لَسـبُـس سَـبَـيتَ بِأَبتَرِ

وكُـــنَّ لَهُ سَهـــمــاً وذلكَ عــنــدَ مــا — تَــوَلَّيــتَهــا تَـحـتَ الطِّعـانِ المُـدَمِّرِ

كَــذاكَ بَــرِيــسـاً مُـقـسِـمـاً ومُـثَـقِّلـاً — يَــقُــولُ إِلَيـهـا القُـربَ لَم يَـتَـصَـوَّرِ

فَهَــذي صِــلاتُ اليَـومِ تُـحـرِزُهـا وإِن — نَــنَــل دَكًّ إِليُــونٍ بِــحُــكــمٍ مُــقَــدَّرِ

نُـضـاراً وصُـفـراً تُـؤتَ مِـلءَ سَـفِـيـنَـةٍ — وعِـنـدَ اقتِسامِ السَّبي بِالغيدِ تَظفَرِ

بِـعِـشـريـنَ حُـسـنـاً فُـقـنَ بَـعدَ هِلانَةٍ — تَـحُـز بِـانـتِـقـاهـا خِـيـرَةَ المُـتَخَيِّرِ

وَإِمَّاــ رَجَــعَــنَــا لِلخَــصـيـبَـةِ أَرغُـسِ — يَــرُومُــكَ صِهــراً بـالمَـقـامِ المُـوَقَّرِ

تُـجَـلُّ كَـأُورِسـتَ الحَـبـيـبِ الذي نَـشا — بِــأَرغَــدِ عَــيــشٍ فــي يَــســارِ مُــوقَّرِ

ثـلاثٌ بَـنـاتُ المَـلكِ أَخـرِيـسَـثِـيـمَـةٌ — ولَوذِيـقُ أَفـيَـانـاسُ مَـن تَـرضَ تَـخـتَرِ

ولَيــسَ بِــبَــاغٍ مَهــرَهــا ويَــزِيـدُهـا — نَـدىً لَم يَـجُـد فـيـهِ أَبٌ مُـنـذ أَدهُـرِ

فَـتًـنـزِلُهـا فـي دارِ فِـيلا وفَوقَ ذا — مَـــدائِنُ سَـــبـــعٌ فَـــوقَ بَــرٍّ مُــعَــمَّرٍ

فَـــرِقَّ لِقَـــومٍ سَــوفَ تُــحــرِزُ رِفــعَــةً — كَـرَبٍّ لَدَيـهـم أُحـرِجُـوا فـي المُعَسكَرِ

وَنَـل ذُروَةَ المَـجـدِ الرَّفـيـعِ مُـخَلَّداً — بِمَقتَلِ هَكطُورَ الفَتى الباسِلِ الجَرِي

إِلَيــكَ تَــدَنَّى خــانِــقــاً مُــتَــوَهِّطــاً — ويَـزعَـمُ مـا فـي القَـومِ نِـدٌّ بهِ حَرِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تشمر: تَشَمَّرَ يَتَشَمَّرُ تَشَمُّراً : - للأَمرِ: استعدّ له؛ تَشَمَّر لمهمّة صعبة. -: شمَّر ثوبَه، أي قلّصه وضمّ بعضه إِلى بعض/ تشمرتْ لثته، أَي انحسرت عن أسنانه.
  • حتفنا: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • حلفائهم: الحَلْفاءُ : جنس نباتات عشبية معمرة من فصيلة النجيليات، وأنواعه عديدة، أوراقه تصلح لصنع الورق؛ إنّه كالحلفاءِ لا يلين إلا بالدَّقّ المتواصل.
  • خيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة