تَــسَـعَّرَتـا وقـد دَنَـتـا مَـقـامـا

الشاعر: سليمان البستاني · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَــسَـعَّرَتـا وقـد دَنَـتـا مَـقـامـا — فَهَـمـهَـمـتَا وقد بَغَتَا انتِقاما

فـآثِـيـنـا اشـمَـأَزَّت مِـن أَبِـيها — وكـادَ يَـبُـزُّهـا الحَنَقُ اهتِضاما

عَـلى حَـسَـراتـهـا كَـظَـمَـت وَهِيرا — أَبَـت صَـبـراً وأَغـلَظَـتِ الكَـلاما

تَــقُـولُ ولم تُـطِـق إِخـمـادَ نـارٍ — تـؤَجِّجـُ جَوفَها الغالي اضطراما

بَـغَـيـتَ عَـليَّ يا ابنَ قُرُونَ هَلاَّ — بَـغَـيـتَ تُـبـيـدُ آمالي انصِراما

وتُـحـبـطُ بُـغـيَـتـي وتُـخِيبُ جَهدِي — وخَـيـلي أُوهِـنَـت جَـسَـداً وَهـامـا

عَـلى فِـريـامَ قـد سُقتُ السَّرايا — تُــجَــرِّعُ آلهُ المَــوتَ الزُّؤَامــا

فَــنَــجِّهــِمِ ومــا الأَربـابُ طُـراًّ — بِـراضِـيـةٍ وإِن صَـمَتُوا احتٍراما

فـقـالَ وقـد غـلا حَـنَـقاً وماذا — يَـسُـومُـكِ يـا ظَـلُومَهُـمُ احتِداما

عَـلَيـكِ فَـمـا جَـنَـوا حَتَّى تَرُومي — دِمـاءَهُـمُ اعـتِـسـافـاً واعتزِاما

أَلا لَو حُـصـنَهُـم أَعـلَيـتِ يَـوماً — وهِـضـتِ اللَّحـمِ تَـفرِينَ العِظاما

ولم تُــبــقِــي لِمـلَّتِهِـم رُسُـومـاً — لَبُــلِّغَ حِــقـدُكِ الحَـدَّ التَّمـامـا

إِلَيـكِ زِمـامَهُـم مـا شِئتِ فاقضِي — لِئَلاَّ يُـورِثَ المَـنـعُ اخـتِـصـاما

ولَكِــن عِــي مَـقـالي واسـمَـعـيـهِ — إِذا مـا رُمـتُ أَنـفَـذتُ المَراما

وإن مــا شِـئتُ إيـقـاعـاً بِـقَـومٍ — وَدَدتِ فَـلا تَـسُـومِـيني احتِكاما

وهَـبـتُـكَ مـا سَـأَلتِ بِـطـيـبِ نَفسٍ — وإن أَكُ قـد تَـكَـلَّفـتُ الحرَاما

فَـتَـحتَ الشَّمسِ والزُّهرِ الدَّراري — مَــدائِنُ جَــمَّةــٌ حَــوَتِ الأنـامـا

ولَيــسَ لَديَّ مِــن إِليُــونَ أَوفــى — وفِـــريَـــامٍ وأَهــلِيــهِ ذِمــامــا

فَـفَـوقَ مـذَابـحـي أَبـداً أَقامُوا — ذَبــائِحــهُــم مُــشَــرَّبــةً مُـدامـا

وظــلَّ دُخــانُهــا لِلجَــوِّ يَــعــلُو — وبـالعَـدلِ استباحُوها اقتساما

فَــقــالَت إِنَّ لي مُـدنـاً ثـلاثـاً — عَــلِقـتُ بِهِـنَّ قَـلبـاً مُـسـتَهـامـا

وهُــنَّ عَــلِمــتَ إِسـبَـرطـا وأَرغُـس — ومِـيـكِـيـنا الَّتي زَهتِ انتِظاما

فـــإن مـــا شِـــئتَ دَمِّرِهُـــنَّ إِنِّي — اَبَــيـتُ لَهُـنَّ عَـونـاً والتِـزَامـا

ولَيــسَ بِــنـافِـعـي صَـدِّي لِعِـلمـي — بِــأَنــكَ قَـد تَـمَـلَّكـتَ الزِّمـامـا

ولكــنّـي حَـكَـيـتُـكَ بـانـتـسـابـي — لِذَاكَ فَــضَــلتُ أَربـابـاً كِـرامـا

وقَــد عــظِّمـتُ بَـيـنَ بَـنـي قُـرُونٍ — وإن كـانـوا جَـمِـيـعُهُـمُ عِـظـاما

فَــإِنِّيــ بِــنــتُ ذاكَ وعِـرسُ زَفـسٍ — مَلِيك الكَونِ فارعَ لي الذِّماما

فَـعَـمَّاـ أَبـتَـغِـي حِـيـنـاً تَـجاوَز — وعَــمَّاــ تَـبـتَـغـي أَرضـى دَوَامـا

يَرُومُ بَنُو الخُلودِ بِنَا اقتِداءً — فَـمُـر تَـنـقَـضَّ آَثِـيـنـا اقتِحاما

تَـعِـيـثُ بِـعُهـدَةِ الجَـيشَينش لكِن — لِيَــنــقُـض آلُ طُـروَادَ السَّلـامـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنق: حنق: الحَنَقُ: شِدَّةُ الاغْتياظِ؛ قَالَ: ولَّى جَمِيعاً يُنادي ظِلَّه طَلَقاً، ... ثُمَّ انْثَنى مَرِساً قَدْ آدَه الحَنَقُ أَي أَثْقَلَه الغضَبُ. حَنِقَ عَلَيْهِ، بِالْكَسْرِ، يَحْنَقُ حَنَقاً وحَنِقاً، فَهُوَ حَنِقٌ و …
  • السرايا: 1. "سَرَايَا القَصْرِ" : بَلاَطُ الْمَلِكِ. 2."سَرَايَا الحُكُومَةِ" : الدَّوَائِرُ الحُكُومِيَّةُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة