وخــطــر الحــضـر أخـيـل أبـرزا

الشاعر: سليمان البستاني · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وخــطــر الحــضـر أخـيـل أبـرزا — حـقـا مـن اللجـيـن كـان أحرزا

مــنــمــنــمٌ مــكـيـله سـتّـاً وزن — مــا مـثـله حـقٌّ بـذيـاك الزمـن

زخــرفــه أبــنـاء صـيـدا وخـرج — قـوم فـنـيـقـيـا به على اللجج

حـتـى إذا لمنوس جاؤوا وقفوا — حـيـث بـه القـيل ثواس أتحفوا

وإفـنـس بـن إيـسـنٍ بـين العدى — بـه ابـن فريام لقاوون افتدى

لذاك فــطــرقــل عـفـا عـن دمـه — والآن قــد أبــرز فـي مـأتـمـه

أعــــده خــــليــــله للســـابـــق — وخـــيـــر ثـــورٍ قـــارحٍ للاحــق

وللأخــيــر نــصــف شــاقـلٍ ذهـب — مـن ثـم بين القوم ناهضاً خطب

وصـاح يـا سـراة مـن منكم رغب — بخوض ذا الميدان حالاً ينتصب

فــانــتــصــب ابــن ويـلسٍ أيـاس — ثــم أذيــس اللبــق النــبــراس

فــأنــطــلوخ ســابــق الأتــراب — وانـتـظـمـوا صـفـا على اقتراب

ولهـــم أخـــيــل أعــلن الغــرض — فـانـبـعـثوا انبعاث عداءٍ ركض

إذا بــآيــاس ســريــعـاً سـبـقـا — لكـــن وراءه أذيـــس طـــبـــقــا

يـدنـو كـمـا النساجة البديعه — لصــدرهــا قــد دنـت الوشـيـعـه

إذا بـــهـــا بــنــولهــا أمــرت — ســلكــاً بـه تـحـوك ثـم اجـتـرت

خـطـاه فـي خـطى ابن ويلسٍ تقع — من قبلما العثير عنهن ارتفع

يــجـري عـلى أعـقـابـه ونـفـسـه — بــرأس أيــاس يــثــور قــبــســه

والقـوم طـرّاً يـرتـجون الغلبه — له وضــجــو وهــو عــادٍ عــقـبـه

حـتـى إذا عـلى الخـتام أشرفا — أذيــس فــالاس دعــا وهــتــفــا

عــونــك يــا ربــة قــوي قـدمـي — وذلك الدعـاء فـي الحـال نـمي

فــشــددت بــالعــزم مــعـصـمـيـه — وخـــفـــفــت بــجــربــه رجــليــه

وحـيـن هـمـا أن يصيبا الخطرا — أيــاس فــالاس رمــت فــعــثــرا

أكــب فــي خــثــي ثـيـارٍ ذبـحـا — أخـيـل فـي مـأتـم فـطـرقـل ضحى

بــه امـتـلا فـوه وأنـفـه وخـف — أذيــس أولاً إلى أولى التـحـف

وأســـرع ابـــن ويـــلسٍ يـــليــه — والخــثــي حــشــو أنـفـه وفـيـه

لقـرن ذاك الثـور حـالاً مـالا — وصــاح وهــو يــتــفـل الدمـالا

واخــيــبــة الهــمـة والإقـدام — فـــربـــةٌ تـــلك لوت إقـــدامــي

وعـــن أذيـــس أبــداً تــحــامــي — كــالأم مــنــذ غــابـر الأيـام

فـارتـفـعـت قـهـقـهـة الجـمـهور — وأنـــطـــلوخ صــاح بــالحــضــور

قــال لهـم مـبـتـسـمـاً مـسـرورا — وإن غــدا مــغــنـمـه الأخـيـرا

هـلا أيـا صـحـب خـبـرتـم خـبري — آل العــلى تــجـل قـدر العـمـر

أيــاس فــاتــنــي نــعــم بـنـزر — لكــن أذيــس إلف ذاك العــصــر

شــيــخٌ ولكــن ذو جــنــانٍ نـضـر — مــا مــعــه قــط بــهـذا الدهـر

خــلا أخــيـل مـن مـجـارٍ يـجـري — أجـــاب آخـــيــل لذا الإطــراء

مــا كــنــت مـداحـي بـلا جـزاء — لذاك قــد زدتــك مــن حــبــائي

نـــضـــار يــصــف شــاقــلٍ وضــاء — وعـــاجـــلاً نــفــحــه بــالذهــب

فــراح مــعــتـزّاً بـمـلء الطـرب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحضر: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و …
  • القيل: (قَيَلَ) الْقَافُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ أَصْلُ كَلِمِهِ الْوَاوُ، وَإِنَّمَا كُتِبَ هَاهُنَا لِلَّفْظِ. فَالْقَيْلُ: الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ، وَجَمْعُهُ أَقْيَالٌ. وَمَنْ جَمَعَهُ عَلَى الْأَقْوَالِ فَوَاحِدُهُمْ …
  • اللجج: لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ …
  • اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
  • بذياك: ذيأ: تَذَيَّأَ الجُرْحُ والقُرْحةُ: تَقَطَّعت وفَسَدَتْ. وَقِيلَ: هُوَ انْفصالُ اللَّحْم عَنِ العَظْمِ بذَبْح أَو فَسَادٍ. الأَصمعي: إِذَا فَسدت القُرْحةُ وتَقَطَّعت قِيلَ قَدْ تَذَيَّأَت تَذَيُّؤاً وتَهَذَّأَتْ تَهَذُّؤ …
  • ثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة