لك يـا ابـن فـيـلا البـاسـل احـتـشدا

الشاعر: سليمان البستاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 323 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لك يـا ابـن فـيـلا البـاسـل احـتـشدا — حـــوليـــك قـــومـــك يــنــظــم العــددا

أنــــتــــم إزاء الفـــلك قـــابـــلكـــم — فـــوق الهـــضـــاب يـــعــج جــيــش عــدى

وثـــمـــيـــس زفـــس دعــا فــأنــفــذهــا — تــــدعــــو ذويــــه لمـــجـــلس عـــقـــدا

طـــــارت مـــــن الأولمــــب جــــائبــــة — كـــل الورى تـــســـتـــقـــدم العـــمــدا

لبــوا وغــيــر الأوفــيـانـس لا نـهـرٌ — تـــــخـــــلف بـــــل جـــــروا عـــــجـــــلا

لم يـــبـــق مـــن حـــوريـــةٍ ســـكـــنـــت — نــــبــــعـــاً جـــرى أو جـــدولاً جـــدلا

أو غـــــابـــــةً أو روضـــــةً نـــــضــــرت — إلا ســــعــــت فــــوراً لتـــمـــتـــثـــلا

فـــإذا بـــهـــم والصـــرح غـــص بـــهــم — مـــن حـــول زفـــس بـــمــحــفــلٍ حــشــدا

جـــلســـوا عــلى ســددٍ تــفــيــض ســنــا — لأبــيــه هــيــفــســت النــبــيــل بـنـى

ومـــزعـــزع الأرضـــيـــن مــن لجــج ال — أعــــمــــاق هـــب مـــلبـــيـــاً عـــلنـــا

ثــــم انــــبــــرى إذ قـــر وســـطـــهـــم — مـــســـتـــفـــســراً عــمــا دعــاه هــنــا

يــا ذا الذي يــرمــي الصــواعــق مــا — أفــضــى لحــشــد بــنــي العــلى وبــدا

أبـــذيـــنـــك القـــومــيــن تــفــتــكــر — والحـــرب بـــيـــنـــهـــم ســـتــســتــعــر

فــــأجـــاب ركـــام الغـــيـــوم نـــعـــم — أدركـــت مـــا عـــلقـــت بـــه الفـــكــر

مــــا زلت دومـــاً عـــانـــيـــاً بـــهـــم — حــــتــــى ولو هــــلكـــوا ولو دمـــروا

فــــأنــــا أســــرح نــــاظــــري جــــذلاً — فـــوق الألمـــب إذا اللظــى اتــقــدا

وجــمــيـعـكـم بـيـن السـرى انـقـسـمـوا — وبـــســـلك أي شـــئتـــم انـــتـــضــمــوا

مـــا خـــلت طـــرواداً تـــطـــيـــق لقــا — آخــــــيـــــل لو فـــــذّاً بـــــدا لهـــــم

مــــرآه راعــــهــــم فــــكــــيـــف وقـــد — أضـــحـــى عـــلى فـــطـــرقـــل يــحــتــدم

لا بــــــدع إن دك الحــــــصــــــون وإن — قـــصـــد القــضــاء خــلاف مــا قــصــدا

فــبــهــم أوار الفــتــنــة التــهــبــا — وتـــطـــايـــروا كـــلٌّ كـــمـــا رغـــبـــا

للفــــلك هــــيــــرا أســــرعـــت وكـــذا — فــــالأس ثــــمــــة فــــوســــذٌ ذهـــبـــا

وكــــــذلك القــــــوام هـــــرمـــــس وال — جـــبـــار هــيــفــســت القــوى عــقــبــا

يـــجـــري ويـــجـــمـــع لا تـــطــيــق له — ســــاقــــاه حـــمـــلاً إن جـــرى وعـــدا

وأريــــــس رب القــــــونـــــس القـــــلق — أم الطــــــرواد بــــــادي الحـــــنـــــق

مـــع أرطـــمـــيـــسٍ فــي كــنــانــتــهــا — مـــع عـــفـــرذيـــت المــبــســم الطــلق

وكـــــذاك لاطـــــونــــا وزنــــث جــــرى — مــــن ضـــفـــتـــيـــه جـــري مـــنـــدفـــق

وكــــذاك فـــيـــبـــوسٌ مـــن انـــســـدلت — تــــــزهـــــو غـــــدائره لكـــــل مـــــدى

وقــبــيــل مــا آل العــلى انــحــدروا — كـــرت ســـرى الإغـــريـــق تـــفـــتــخــر

آخــــيــــل عـــاد عـــقـــيـــب عـــزلتـــه — ولهـــول رؤيـــتـــه العـــدى صـــغـــروا

ألفــــوه مــــشــــتــــدّاً بــــشــــكـــتـــه — كـــأريـــس هـــول الإنـــس يـــســـتــعــر

وبـنـو العـلى بـالنـاس مـا اشـتـبكوا — حـــتـــى غــمــام الفــتــنــة التــبــدا

فـــالاس بـــيـــن الثـــغـــر والحـــفــر — صــــاحــــت تــــشـــدد جـــمـــلة الزمـــر

وأريــــس هــــب هــــبــــوب عــــاصـــفـــةٍ — يـــــغـــــري طــــرواده عــــلى الأثــــر

بـــهـــضـــاب ســـيـــمـــوسٍ يـــهـــد وفــي — قــــلل المــــعــــاقــــل وأري الشــــرر

فـــكـــذلك الأربـــاب فـــتـــنـــتـــهـــم — صـــدعـــت وزفـــس مـــن العـــلى رعـــدا

فــتــنــوا ســرى الجــيــش فــاصــطـدمـا — وفـــســـيـــذ هـــز الأرض مـــحـــتــدمــا

فــــارتــــج أيــــذا مــــن دعــــائمــــه — حـــتـــى أمـــاد بـــمــيــده القــمــمــا

وتـــــــزعـــــــزت طـــــــروادةٌ وغـــــــدا — بـــالفـــلك وجـــه اليـــم مــلتــطــمــا

حـــــتـــــى بــــجــــوف الأرض آذس عــــن — عـــرش الجـــحــيــم اهــتــز مــرتــعــدا

بــــالويــــل صـــاح وهـــاله الخـــبـــر — يـــخـــشـــى فـــجــاج الأرض تــنــفــجــر

ومــــنــــازل الظــــلمــــات ظــــاهــــرةً — تـــبـــدو يـــراهـــا الجـــن والبـــشــر

تـــلك الوهـــاد اللاء مـــخـــبـــرهـــا — حـــتـــى بـــنـــو العــليــا له ذعــروا

ولذاك زلزال العــــــــــــــــــــوالم إن — بــســرى العــلى عــادي الشــقـاق عـدا

لفـــســـيــذ مــلك الهــول مــذ ظــهــرا — فـــيـــبـــوس بـــيـــن ســـهــامــه صــدرا

ولهــــــرمــــــسٍ لاطــــــونـــــةٌ بـــــرزت — وإلى أثـــــيـــــنــــا آرس انــــحــــدرا

ولزوج زفـــس بـــدت شـــقـــيـــقـــة مــن — فـــي القـــاصــيــات ســهــامــه نــشــرا

هـــي أرطـــمـــيـــس تــمــيــد ســاطــعــةً — قـــوس النـــضـــار بـــكــفــهــا مــيــدا

وعــلى هــفــســت انــقــض مــصــطــفــقــاً — ذيــــالك الهــــر الذي انــــدفــــقــــا

فــي الخــلد زنــث جــرى اسـمـه وكـسـا — بــالإســكــمـنـدر فـي الورى انـطـلقـا

هــــذي هــــي الأربــــاب فـــتـــتـــهـــم — وأخــــيــــل ظـــل يـــؤج مـــحـــتـــرقـــا

للقــــاء هــــكــــطــــورٍ وخــــرقٍ ســــرى — تــــلك الكـــتـــائب صـــبـــره نـــفـــدا

يــــذكــــو ليــــروي فــــي تــــحـــدمـــه — رب الوغــــى الســــفــــاك مــــن دمــــه

لكـــــن فـــــيـــــبـــــوســــاً أثــــار له — أنـــيـــاس يـــعـــصــم بــأس مــعــصــمــه

فـــي شـــكـــل ليـــقـــاوون خـــاطـــبـــه — أنــــيــــاس أيـــن صـــلى تـــعـــظـــمـــه

آليـــــت للطـــــرواد مــــرتــــشــــفــــاً — لتـــلاقـــيـــن أخـــيـــلا مـــنـــفـــردا

قــــال ابــــن فـــريـــامٍ عـــلام عـــلى — رغـــمـــي إليـــه تـــســوقــنــي عــجــلا

ليــــســــت بــــأول مــــرةٍ ثــــبــــتــــت — قـــدمـــي لديـــه فـــســامــنــي فــشــلا

فــــي إيــــذةٍ مــــن وجـــه صـــعـــدتـــه — وليــــت قــــبــــلاً هــــالعــــاً وجــــلا

لمـــا اســـتـــبـــاح صـــوارنـــا ورمــى — لرنـــيـــســـةً وفـــداس ومـــضـــطـــهـــدا

لكـــــن زفـــــس مـــــشـــــدِّداً ركــــبــــي — وقــــواي أنـــقـــذنـــي مـــن العـــطـــب

أو لا فــــكــــان أبـــادنـــي عـــجـــلاً — وأمــــامــــه فــــالاس فــــي الحـــجـــب

تــوليــه نــصــرتــهــا ليــقــتــضــب ال — لمـــيـــليـــغ والطـــرواد بـــالقـــضــب

مـــــا كـــــان إنــــســــيٌّ له كــــفــــؤاً — وبـــنـــو العــلى كــانــوا له عــضــدا

إن يــــرم صــــانــــوه وحــــيـــث رمـــى — طـــارت مـــنـــاصـــله تـــســـيـــل دمـــا

فــلو أنــهــم مــا بــيــنــنــا عــدلوا — مـــا ســـلمـــنـــي ذلّاً كـــمـــا زعــمــا

حــــتــــى ولو صــــلبــــت مــــفـــاصـــله — مــثــل النــحــاس وصــال واقــتــحــمــا

فـــأجـــاب فـــيـــبـــوس ادع أنـــت إذاً — رهـــطـــاً بـــأكـــنـــاف العـــلى خــلدا

فــــلعــــفـــرذيـــتٍ ســـاقـــه النـــســـب — ولبـــنـــت شــيــخ البــحــر يــنــتــســب

فــــإذاً لك الرجــــحـــان عـــن ثـــقـــةٍ — حــــســــبــــاً وزفـــس لعـــفـــرذيـــت أب

فـــــهـــــلم بــــادره بــــنــــصــــلك لا — يــــأخـــذك مـــن نـــعـــراتـــه الرعـــب

مــــن ثــــم أفــــرغ فـــيـــه قـــدرتـــه — فـــانـــقـــضَّ لا يـــرتـــد مـــبــتــعــدا

فــــرأتــــه هــــيـــراً بـــارزاً يـــثـــب — مـــن جـــيـــشـــه لأخـــيـــل يـــقـــتــرب

فـــدعـــت إليــهــا مــن بــطــانــتــهــا — مـــن نـــصـــرة الأرغـــوســة اطــلبــوا

قــالت أثــيــنــا فــوســذ انــتــبــهــا — لمـــــآل حـــــربٍ دونـــــهـــــا الحــــرب

أنــــيــــاس رام أخــــيــــل مــــدرعــــاً — بـــأســـاً عــلى فــيــبــوس مــعــتــمــدا

فـــيـــبـــوس فـــلنـــدفـــع بــلا مــهــل — أو بـــعـــضـــنـــا فــوراً أخــيــل يــلي

ويــــــخــــــولنـــــه فـــــوق شـــــدتـــــه — بـــأســـاً ويـــعـــصـــمـــه مـــن الوجـــل

فـــيـــرى عـــيـــنــاً صــيــد أســرتــنــا — أولوه ودّاً جـــــــل عـــــــن مــــــثــــــل

وجــــمــــيـــع أحـــلاف الطـــراود مـــا — هــــالوا وعـــنـــا يـــقـــصـــرون يـــدا

أفــمــا انــحــدرنــا للكــفــاح هــنــا — لنـــقـــي أخـــيـــل اليــوم كــل عــنــا

فـــإذا كـــمـــنـــا الأمـــر ثـــم بــدا — فــــي وجــــهـــه ربٌّ عـــتـــا جـــبـــنـــا

فـــمـــنـــاظـــر الأربـــاب مـــرعـــبـــةٌ — ولأي إنــــــســــــيٍّ بــــــدت وهـــــنـــــا

مـــن ثـــم فـــليـــرد الحــمــام كــمــا — غـــزل القـــضــاء ســنــيــه مــذ وجــدا

فـــأجـــاب فــوســيــذٌ دعــي الشــطــطــا — مـــا كـــان شــأنــك أعــهــد الغــلطــا

مــــا رمــــت إذ كــــنــــا أشـــد قـــوىً — حـــرب العـــبــاد نــلي فــنــنــخــرطــا

للإنـــس خـــلي الحـــرب نـــرقـــبـــهــا — مــــن فــــوق ذاك التـــل طـــي غـــطـــا

وإذا أريـــس وفـــيـــبـــس اعـــتـــديــا — فـــوراً عـــمـــدنـــا مــثــلمــا عــمــدا

وأخــــــــيـــــــل إن ردا وإن ردعـــــــا — فــــنــــاك بـــأس أكـــفـــنـــا صـــدعـــا

وهــــنــــاك ظــــنـــي للعـــلى هـــلعـــاً — نـــلقـــاهــمــا لســرى العــلى رجــعــا

مــــن ثــــم قــــوســــيـــذٌ بـــأســـرتـــه — هــرعــوا إلى الســور الذي ارتــقـعـا

ســـورٌ لأجـــل هـــرقـــل قـــبـــل بــنــت — فــــالاس والطــــرواد مــــذ جــــهــــدا

مــن وجــه وحــش البــحــر فــيــه لجــا — لمــــا عــــليـــه هـــاجـــمـــاً خـــرجـــا

فـــهـــنـــاك فـــوســـيـــذٌ بــمــن مــعــه — فـــي طـــي حـــجـــب غـــمـــامـــةٍ ولجـــا

وإلى ريــــاض هــــضــــاب ســـيـــمـــيـــسٍ — فـــــيـــــبــــوس مــــال وآرسٌ عــــرجــــا

بـــجـــمـــيـــع أنــصــار الطــرواد مــن — حـــوليـــهـــمـــا فــوق الرقــى قــعــدا

وكــــذا مـــن الصـــوبـــيـــن قـــائمـــةً — لبـــثـــت ســـرى الأربـــاب نـــاقـــمــةً

ظــــلت هــــنـــاك بـــظـــل عـــزلتـــهـــا — عـــن ســـاحـــة الهـــيـــجـــاء واجــمــة

لكـــــن زفـــــس بـــــعـــــرش عـــــزتـــــه — قــــاض بــــأن تــــنــــقـــض هـــاجـــمـــة

وصـــفـــائح الجـــيـــشـــيـــن ســاطــعــة — أجـــت ونـــقـــع خـــطـــاهـــمــا صــعــدا

والأرض تــــحــــت الرجــــل والعـــجـــل — مـــــادت لوطـــــأة هــــاتــــه المــــلل

مـــن كـــل جـــيـــش زف مـــقـــتـــحـــمــا — بــــطــــلٌ تــــحــــدم أيــــمــــا بـــطـــل

أنـــــيـــــاس رب البـــــأس قـــــابــــله — آخـــــيـــــل رب البـــــيـــــض والأســــل

هــــز القــــنــــاة مــــبــــرزاً وعــــدا — أنـــيـــاس فــي المــيــدان مــنــجــردا

فــــــي رأســـــه أعـــــراف خـــــوذتـــــه — قـــد هـــاج يـــرفـــع صـــلد جـــنـــتـــه

فــــانــــقـــض آخـــيـــلٌ كـــليـــث شـــرى — نـــهـــض الجـــمـــوع لكــســر شــوكــتــه

فــــزعــــت لهـــم كـــل البـــلاد فـــلم — يـــعـــبـــأ وظـــل عـــلى ســـكــيــنــتــه

حتى رماه بهم حنقاً تقدم فاغراً فمه — يـــصـــلى بـــمـــهـــجـــتـــه تـــضـــرمـــه

أســـــنـــــانــــه صــــرت ومــــقــــلتــــه — بــــشــــرارهــــا تــــذكـــي تـــحـــدمـــه

ولذيـــله فـــي صـــفـــحـــتـــيـــه غـــدا — قـــــرعٌ يـــــروع مـــــن تـــــوســـــمـــــه

فـــيـــهـــب مـــنـــقـــضـــاً ليـــهــلك أو — ليـــبـــيـــد مـــن أبـــطـــالهــم عــددا

فــــــلذاك آخــــــيـــــلٌ تـــــحـــــرقـــــه — للقـــــاء أنـــــيـــــاس يـــــشـــــوقـــــه

حــــتــــى إذا ضـــاق المـــجـــال أتـــا — ه مـــخـــاطــبــاً بــالعــنــف يــرمــقــه

وأنـــيـــاس جـــيـــشـــك لم أراك كـــذا — بــــرزت عــــنــــه إلي تــــســــبــــقــــه

أزعـــمـــت فـــريـــامــاً يــشــاطــرك ال — أحـــــكـــــام فـــــي طـــــروادة أبــــدا

كــــلّا فـــلن يـــجـــزيـــك ذاك فـــمـــا — هــو قــاصــرٌ حــكــمــاً بــمــا حــكــمــا

كـــلّا وإن مـــا بـــي ضـــفـــرت هـــنــا — فـــلديـــه أبـــنـــاءٌ ســمــوا عــظــمــا

ولعـــــله إن بـــــي فـــــتـــــكــــت إذاً — مــــن أرضــــه لك يـــجـــزل الكـــرمـــا

بـــقـــعـــاً زهـــت كــرمــاً ومــزرعــهــا — خـــصـــبٌ فـــتـــحــشــد كــل مــا حــصــدا

هــيــهــات تــدرك هــا هــنــا الأربــا — أفـــمـــا لواك مـــثـــقـــفـــي هـــربـــا

أفـــمـــا ادكـــرت اليـــوم يــوم عــلى — إيــــذا فــــررت لدي مــــضــــطــــربــــا

إذ عـــن ســـوامـــك قـــد قــصــلتــك لم — تـــنـــفـــت فـــردت وراءك الهـــضـــبــا

فــــلجــــأت فــــي لرنـــيـــســـةٍ وأنـــا — هـــدمـــت مـــن لرنـــيـــســـة العــمــدا

زفـــــــــــسٌ وآثـــــــــــيـــــــــــنـــــــــــا — بـعـونـهـمـا إذ واصـلاني عدت مغتنما

وســبــيــت مــنــهــا الغـيـد مـسـتـلبـاً — حــــريــــةً مــــتــــعــــنـــهـــا قـــدمـــا

لكــــــن زفــــــس وآله حــــــفـــــظـــــوا — أنـــيـــاس حـــتـــى نـــاجـــيــاً ســلمــا

وآخــالهــم ذا الحــيــن مــا عــبــئوا — فــيــه فــصــانــوه كــمــا اعــتــقــدوا

فــارجــع نــصــحــتــك بــيــن قـومـك لا — تـــتـــصـــد لي فـــتـــســـام شـــر بـــلا

فــــالغــــر ليــــس بــــذاعــــنٍ ابــــداً — إلّا إذا بـــــهـــــوانـــــه اتـــــصــــلا

قــال ابــن فــيــلا لســت أعــجــز عــن — فـــــظ الكـــــلام فــــذلك ابــــتــــذلا

أزعــــمــــت إرعــــابــــي بـــقـــولك ذا — أو خـــلت تـــلقـــى هـــا هـــنـــا ولدا

إن غـــاب عـــن أبـــصـــارنـــا الأثـــر — مـــا غـــاب عـــنـــا العــلم والخــبــر

فــــلقـــد روى الراوون قـــبـــل لنـــا — آثــــار أســــلافٍ لنـــا اشـــتـــهـــروا

لأيــــاك إمــــا كــــنــــت مــــتـــصـــلاً — وكـــذا لثـــيـــتـــيـــسٍ كـــمــا ذكــروا

للزهــــرة الغــــراء مــــنـــتـــســـبـــي — والشـــهـــم أنـــخـــيـــسٌ أبـــي عــهــدا

لا بـــد إحـــدى الأســـرتـــيـــن تـــرى — ذا اليـــوم نـــادبـــةً فـــتــىً قــهــرا

مـــا كـــان لغـــو القـــول فــاصــلنــا — عــن مــوقــف الطــعــن الذي اســتـعـرا

ولئن تـــرم تـــحــقــيــق نــســبــتــنــا — وفـــقـــاً لمـــا قـــد ذاع وانــتــشــرا

فـــاعـــلم فـــدردانـــوس وهـــو فـــتــى — زفــــسٍ بــــنــــى دردانــــيــــا بــــلدا

إليــــــون فــــــي ذيــــــالك الزمــــــن — فـــي عـــرض هـــذا الســـهــل لم تــكــن

والنـــاس قـــد كـــانـــت مـــنـــازلهــم — فــي ســفــح إيــذا الشــامــخ القــنــن

مـــن ثـــم دردانــوس مــنــه نــشــا ال — مــــولى إرخـــثـــونٌ فـــتـــى الفـــطـــن

أثـــــرى الورى طـــــرّاً مــــســــارحــــه — مــــرحــــت بــــهــــن خــــيـــوله رغـــدا

ألفٌ وألفــــــا حـــــجـــــرةٍ ســـــرحـــــت — مـــن خـــلفـــهـــا أفـــلاءهـــا مــرحــت

بــريــاس هــام بــبــعــضــهــا فــحــكــى — مـــهـــراً نـــواصـــيـــه لقـــد ســبــحــت

فــعــلقــن بــاثــنــي عـشـر مـا سـحـقـت — قــمــم الســنــابــل حــيــثــمــا رمـحـت

وإذا هــبــبــن عــلى البــحــار فــمــن — فــــوق المـــيـــاه وثـــبـــن مـــطـــردا

هــــذا إرخــــثــــونٌ ومــــنــــه نـــمـــا — أطــــروس مــــن طــــروادةً حــــكــــمــــا

إيــــــلوس عـــــســـــا زاقـــــسٌ وكـــــذا — غـــانـــيـــمـــذٌ أبـــنـــاؤه العــظــمــا

غــــانـــيـــمـــذٌ لجـــمـــال طـــلعـــتـــه — رفـــعـــتــه أبــنــاء العــلى قــســمــا

ليـــكـــون ســـاقـــي زفـــس بـــيــنــهــم — فــــلذاك فـــي أولمـــبـــهـــم ســـعـــدا

إيــــــلوس كــــــان للومـــــذون أبـــــا — وللومــــذون طــــثــــونٌ انـــتـــســـبـــا

وكــــذاك فــــريــــامٌ قــــليــــطــــيــــسٌ — هـــيـــقــيــطــوون ولمــبــس النــجــبــا

وبــــنــــجـــل عـــســـاراقـــسٍ عـــرفـــوا — قـــافـــيـــس جـــدي مـــن عـــلا رتــبــا

فــأبــى ابــنــه أنــخــيــس كــان كـمـا — فـــريـــام هـــكـــطـــورٌ فـــتـــاه غـــدا

هـــذا فـــخـــاري نـــســـبـــتـــي ودمـــي — ولزفـــــــس ذلك قـــــــيــــــم الأمــــــم

إن شــــــاء أعــــــلى هــــــمــــــةً وإذا — مــــا شــــاء أوهـــن عـــالي الهـــمـــم

فــهــنــا مــجــال الطــعــن ليــس لنــا — كــــالولد فــــيــــه ســــاقـــط الكـــلم

فـــلســـان كـــل فـــتــىً بــقــيــه يــرى — ذلفـــاً ومـــهـــمـــا يــبــتــغــي ســردا

مــــيــــدان هــــذا اللغـــو مـــتـــســـع — وســبــابــهــم مــن أســمــعـوا سـمـعـوا

إن نـــبـــغ يــشــحــن لغــونــا فــلكــاً — مــــــــئةٌ أردمــــــــه ولا يـــــــســـــــع

فـــعـــلام كـــامـــرأتــيــن أشــربــتــا — ســـفـــهـــاً بـــمـــوقـــع حـــطـــةٍ نــقــع

شـــتـــمــاً تــقــاذفــتــهــا بــقــارعــةٍ — كـــذبـــاً عـــلى صـــدقٍ بـــغـــيــر هــدى

كــــلّا فــــلســــت بـــرائعـــي جـــزعـــا — أقـــبـــل نــجــل صــم النــصــال مــعــا

مـــن ثـــم أرســـل رمـــحـــه فـــمـــضـــى — وعـــلى المـــجـــن ســـنـــانـــه وقــعــا

فــــعــــليـــه صـــل وفـــوق هـــامـــتـــه — آخــــيــــل صــــلد مــــجـــنـــه رفـــعـــا

قــــد خــــاف أن الرمــــح يــــخـــرقـــه — لكــــنــــمـــا ذا الخـــوف كـــان ســـدى

هــيــهــات عــجــز الإنــس يــعــمـل فـي — مــــا أولت الأربــــاب مــــن تــــحــــف

وقــف الســنــان عــلى النــضــار فــلم — يـــــنـــــفــــذ ولولا ذاك لم يــــقــــف

خـــمـــسٌ طـــبـــاق التـــرس طـــرقـــهـــا — هـــيـــفـــســـت تـــدفـــع آفـــة التـــلف

نــضــد اثــنــتــيــن مــن الفــلز عــلى — ظـــهـــر المــجــن ونــعــم مــا نــضــدا

وعــــليــــهــــمــــا لوحٌ مــــن الذهــــب — ومـــن النـــحــاس صــفــيــحــتــا عــجــب

خــرق النــحــاس النــصــل يــرجــع عــن — لوح النــــضــــار رجــــوع مــــضـــطـــرب

فـــرمـــى أخـــيـــل ســنــانــه فــمــضــى — فــــي جــــوب أنــــيــــاسٍ ولم يــــخــــب

فـــي صـــفــحــةٍ حــيــث النــحــاس عــلي — ه والســـــبـــــت رق وطــــائراً صــــردا

مـــتـــلمـــلمـــاً أنــيــاس مــســتــتــرا — مـــــد المـــــجــــن أمــــامــــه حــــذرا

فــــقــــنـــاة قـــليـــونٍ بـــه نـــفـــذت — والجـــوب مـــاد يـــصـــل مـــنـــكــســرا

والنــــــصــــــل أنــــــيــــــاسٌ رآه إلى — وجــــه الثــــرى عـــن وجـــهـــه صـــدرا

فـــلق الحـــضــيــض يــغــل مــرتــعــشــاً — فــــيــــه وكــــاد يـــفـــلق الكـــتـــدا

فـــنـــجـــا ولكـــن صــدره انــتــفــضــا — وأخـــيـــل صـــاح ودونـــه اعـــتـــرضــا

ســــل الحــــســــام وفــــي حــــزازتــــه — أنـــيـــاس هـــائل صـــخـــرةٍ قـــبـــضـــا

بـــطـــليــن تــجــهــض فــي زمــانــك ذا — فـــبـــهـــا بـــغــيــر تــكــلفٍ نــهــضــا

ومـــزعـــزع الأرضـــيـــن بـــأســـهــمــا — مـــن حـــيـــث قـــر مــراقــبــاً شــهــدا

لولاه أنــــــيــــــاسٌ بــــــحــــــدتــــــه — لرمـــى أخـــيـــل بـــصـــلد صـــخـــرتـــه

ولكــــان صــــان أخــــيـــل مـــجـــوبـــه — أو خــــوذةٌ لمــــعـــت بـــجـــبـــهـــتـــه

ولكــــان ســـيـــف أخـــيـــل فـــي يـــده — أنــــيــــاس أدنـــى مـــن مـــنـــيـــتـــه

لكـــــن فـــــوســــيــــذاً بــــأســــرتــــه — فــي الحــال صــاح يــنــيــله المــددا

أنــــيــــاس آخــــيــــلٌ ســــيــــقـــتـــله — أســــفــــاً ونــــحـــو أذيـــس يـــرســـله

فــــــيـــــبـــــوس أغـــــواه فـــــدان له — جـــهـــلاً وذا فـــيـــبـــوس يـــغـــفـــله

فــــعــــلام وهــــو البـــر تـــدهـــمـــه — نــــوب الأنـــام ونـــحـــن نـــهـــمـــله

مــــا قــــط عـــن بـــث الفـــروض لهـــا — بـــيـــن العـــبـــاد لكــل مــن عــبــدا

لا شـــك زفـــس يـــغـــاظ إن ســـفـــكــا — دمـــه أخـــيـــلٌ فـــاتــقــوا المــلكــا

يــأبــي القــضــاء له الهــلاك هــنــا — وســــليــــل دردانــــوس مــــا هـــلكـــا

أو كـــــيـــــف دردانـــــوس أســـــرتــــه — طــــرّاً تــــبــــيــــد وتـــألف الدركـــا

وهــــو الذي مــــن نــــســــل زفــــس له — فــي الإنــس عــهــد الود قــد عــقــدا

فــعــلى بــنــي فــريــام قــد غــضــبــا — زفـــسٌ وأنـــيـــاس اجـــتـــبـــى وحــبــا

فـــلذاك ســـوف يـــســـود مــحــتــكــمــاً — بـــيـــن الطــرواد كــيــفــمــا رغــبــا

وبــــنــــوه ثــــم بــــنــــوهـــم وكـــذا — مـــن بـــعــدهــم مــن ولدهــم نــجــبــا

قـــــالت له هـــــيــــرا بــــرأيــــك رم — أو نـــــجـــــوةً أو كـــــشـــــفــــةً وردى

لكـــــنـــــمــــا فــــالاس أقــــســــمــــت — ولكـــم أنـــا أقــســمــت مــن جــهــتــي

أن لا نـــعـــيــن بــنــي الطــرواد لو — إليــــون بــــالنــــيــــران ألهــــبــــت

فـــانـــقــض فــوســيــذٌ لمــشــتــجــر ال — أرمــــاح حــــيــــث الصــــم صــــلصــــلت

حـــيـــث ابـــن أنـــخــيــس بــصــرخــتــه — وحــــســــامــــه آخــــيــــل قـــد جـــردا

فـــلدى أخـــيـــل غـــمـــامـــةً نـــشـــرا — غـــشـــيـــت نـــواظـــره فـــمــا نــظــرا

ومــــن المــــجــــن اجـــتـــر زانـــتـــه — وأمــــامــــه ألقــــى بــــهــــا وجــــرى

وبــــوثــــبــــةٍ فــــوق الرجـــال ومـــن — فــــوق العـــجـــال بـــنـــدره عـــبـــرا

فــــإذا بــــه طـــرف الكـــتـــائب حـــي — ث مــعــســكــر القــفــقــونـة انـتـضـدا

قــــال ابــــن أنــــخــــيـــس وأي ســـري — أعـــمـــاك فـــاســـتـــهـــدفــت للخــطــر

آخــــــيـــــل آل الخـــــلد تـــــؤثـــــره — ولقــــد عــــداك فــــكــــن عــــن حــــذر

أولا فــــدار أيــــس تــــبــــلغــــهــــا — بـــالقـــســـر عـــمــا خــط فــي القــدر

وســـواه فـــي الإغـــريـــق لا بـــطـــلٌ — تـــلقـــى إذا لا قـــيـــتـــه الشـــددا

وإذا القـــــضـــــاء أبــــاده فــــجــــل — صــــدر الكـــتـــائب بـــاطـــشـــاً وصـــل

مــــن ثــــم غــــادره بــــمــــوقــــفــــه — وخــــلاف هــــذا القــــول لم يــــقــــل

وأنـــار حـــول أخــيــل فــانــقــشــعــت — تــلك الغــيــاهــب عــنــه فــي العـجـل

فـــــرأى وصـــــعـــــد حـــــر زفــــرتــــه — لهــفــاً يــنــاجــي النــفــس والخــلدا

ربــــاه أي عــــجــــيــــبــــةٍ رمــــقــــا — طــرفــي فــذا رمــحــي الذي انــطـلقـا

لا أبـــصـــر القـــرم الذي طـــعـــنـــت — كــــفــــي أروم هــــلاكــــه حــــمـــقـــاً

قـــد خـــلت أنــيــاس انــتــمــى خــطــا — لبـــنـــي العـــلى فـــإذا بــه صــدقــا

إن يـــنـــج حـــيـــنـــاً حـــســبــه فــرجٌ — أبـــــداً فـــــهــــذا الورد لن يــــردا

ولأدفـــــعـــــن كــــتــــائبــــي وأنــــا — لي عــنــه فــي بــهــم العــداة غــنــى

ومـــضـــى يـــجـــوب صـــفـــوف فــيــلقــه — عــلنــاً يــمــنــيــهــم بــنــيــل مــنــى

هــــلا رأيـــت بـــنـــي أخـــاي هـــنـــا — كـــل امـــرئٍ مــنــهــم فــتــىً طــعــنــا

مـــا كـــان لي مـــا صـــلت مــنــفــرداً — أردي وأحــــطــــم جــــحــــفـــلاً أجـــدا

لا آرسٌ ذا الجــــمـــع إن هـــجـــمـــوا — أو نـــــفـــــس فـــــالاسٍ تـــــصــــدهــــم

ســـأكـــر مـــا ثـــبــتــت قــوى قــدمــي — ويــــدري أصــــول بــــهــــم ولا أجــــم

وأخــــوض كــــل ســــرى كـــتـــائبـــهـــم — فـــي هـــمـــةٍ مـــن دونـــهـــا الهــمــم

مـــا خـــلت مــن يــلقــى ظــبــي أســلي — هـــذا اللقـــاء هـــنـــيـــهـــةً حــمــدا

فـــهـــنـــا أخـــيــل يــحــث عــصــبــتــه — وهــــنـــاك هـــكـــطـــورٌ بـــطـــانـــتـــه

نــــبــــلاءَ طــــروادٍ أخــــيــــل فــــلا — تــــخـــشـــوا تـــبـــجـــحـــه وصـــولتـــه

وأنــــا أطــــيــــق كـــذا عـــن حـــمـــقٍ — رهــــط الخـــلود أهـــيـــن حـــرمـــتـــه

لكــــن إذا بــــدت القـــنـــا عـــلنـــاً — بـــات الهـــمـــام أمـــامـــهـــم خــردا

إن قـــال بـــعـــض القـــول ثـــم وفـــى — فـــبـــاســـائر الأقـــوال قــد هــرقــا

فـــــلأبـــــرزن له لو التـــــهـــــبــــت — كـــالنـــار كـــفـــاه كـــمـــا وصـــفـــا

كــــالنـــار لو كـــفـــاه ألهـــبـــتـــا — أو كـــالحـــديـــد الصـــلب لو وقــفــا

فــــارتــــدت الطــــرواد مــــســــبــــلةً — ســـمـــر القـــنـــا مـــشـــتـــدةً جـــلدا

وتــــكــــثـــفـــوا وعـــلا هـــديـــدهـــم — لكـــن جـــرى فـــيـــبـــوس بـــيـــنـــهــم

قـــال ابـــن فـــريـــامٍ أخـــيـــل عــلى — حــــدةٍ هــــنــــا إيــــاك تـــقـــتـــحـــم

قـــابـــله فـــي قـــلب الســـرى أبـــداً — إذا غـــــص بـــــالدراع حـــــشـــــدهــــم

أو لا فــــإن فـــاتـــتـــك صـــعـــدتـــه — مـــا عـــنـــك حـــد حـــســـامـــه شـــردا

فـــارتـــاع هـــكـــطــورٌ لمــا ســمــعــا — وانـــصـــاع بـــيـــن جـــنـــوده هــلعــا

وأخـــــيـــــل صــــاح تــــروع هــــدتــــه — وبــعــزمــه بــيــن العــدى انــدفــعــا

بــــســـليـــل أطـــرنـــتٍ إفـــيـــتـــيـــنٍ — مــن خــيــر صــيــد جــنــودهــم شــرعــا

فـــي ســـفـــح إيـــمـــولٍ بـــهــيــذة ذا — ت الخــــــصــــــب مــــــن حــــــورةٍ ولدا

لاقــــــاه آخــــــيـــــلٌ بـــــكـــــرتـــــه — بـــالرمـــح يـــفـــلق صـــلب هـــامــتــه

فــــهــــوى يــــصــــل ســــلاحـــه وعـــدا — آخـــيـــل مـــفـــتـــخـــراً بـــنـــصــرتــه

يـــا أشـــجــع الأبــطــال أنــت هــنــا — مــــيــــتٌ نــــأى عـــن أرض نـــشـــأتـــه

عــن بــحــر غــيــغــس حـيـث هـيـلس وال — هـــدار هـــرمـــس قـــد ســقــى الجــددا

غــــشــــى ظــــلام المـــوت مـــقـــلتـــه — والمــــركــــبــــات تــــرض جــــثــــتــــه

وأخـــيـــل ذيـــمـــول بـــن انـــطـــنـــر — ذا البـــــاس أورده مـــــنـــــيـــــتــــه

فـــي الصـــدغ وارى رمـــحـــه فــمــضــى — للعـــظـــم مـــخـــتـــرقـــاً تــريــكــتــه

قــــض الدمــــاغ فــــقــــضــــه بـــطـــلاً — وارى العـــزيـــمـــة بـــاســلاً نــجــدا

وهــــفـــودمـــاس رمـــاه مـــذ وثـــبـــا — عـــن خـــيـــله مـــتـــمـــلصـــاً هـــربــا

فــــي ظــــهــــره فـــأكـــب يـــزأر مـــث — ل الثــــور قــــيــــد لفــــوســـذٍ قـــرب

ومـــزعـــزع الأرضـــيـــن يـــجـــذل فــي — هـــيـــليـــقـــةٍ لعـــجـــيـــجـــه طــربــا

وكــــــذا عـــــج هـــــفـــــودمـــــاس إلى — أن فـــارقـــت أنـــفـــاســـه الجـــســدا

مـــن ثـــم آخـــيـــل انــثــنــى وســعــى — وفـــليـــذر ابـــن مـــلكـــهـــم صــرعــا

مــــن ولد فــــريــــامٍ وأحــــدثــــهــــم — ســــنّــــاً وأعــــداهــــم إذا طــــلعــــا

وأحــــــبـــــهـــــم طـــــرّاً إليـــــه لذا — مــنــع الوغــى عــنــه فـمـا امـتـنـعـا

فــجــرى بــصــدر الجــيــش مــفــتــخــرا — فــــي عـــدوه حـــمـــقـــاً ومـــا رشـــدا

آخـــــيـــــل وافـــــاه بـــــعـــــدوتـــــه — فــي الظــهــر يــنــفــذ حــد صــعــدتــه

حـــيـــث النــجــاد هــنــاك يــكــنــفــه — حــــلق النــــضــــار ووصــــل لأمـــتـــه

نــــفــــذ الســــنــــان إزاء ســــرتــــه — فـــأكـــب يـــشـــهـــق فـــوق كـــربـــتــه

أمـــعـــاؤه انـــدلعـــت فــأمــســكــهــا — بــــأكــــفــــه للأرض مــــســــتــــنــــدا

فــــرآه هــــكــــطــــور فــــهـــاج أســـى — فـــورا وعـــيـــنـــيــه الظــلام كــســا

فـــانـــقـــض مـــثـــل النـــار يــؤلمــه — أن ظـــل مـــن آخـــيـــل مـــحـــتـــرســـا

بــشــحــيــذ مــنــصــله انــبــرى ومـضـى — يـــجـــري أخـــيـــل وبــاللقــا أنــســا

قـــال اطـــمـــئنـــي نــفــس هــاك بــدا — مـــن قـــد أذاب حـــشـــاشــتــي كــمــدا

ذا قـــاتـــل الخـــل الحـــبــيــب دنــا — فــعــســى هــنــا فــصــل الخــطـاب لنـا

مـــا بـــعـــد هـــذا القــرب مــن فــرجٍ — بـــليـــاذنــا بــالجــيــش يــفــصــلنــا

مــــن ثــــم أحــــدق ثــــم صــــاح بــــه — هــــي ادن فـــالمـــوت الزؤام هـــنـــا

فـــأجـــابـــه مـــن غـــيـــر مـــا جـــزعٍ — أفـــخـــلت تـــلقـــى هـــا هـــنــا ولدا

لن تــــجــــزعــــنـــي هـــاتـــه الكـــلم — لن يــعــجــزنــي شــتــم مــن شــتــمــوا

لن أبــــخـــســـنـــك طـــول بـــاعـــك لا — إذ فـــقـــتـــنـــي والبـــهـــم كـــلهـــم

لكـــنـــمـــا الأربـــاب عـــصـــمــتــنــا — يـــــؤتـــــون مــــن شــــاؤوا ولاءهــــم

ولعـــل ذا النـــصـــل الشـــحــيــذ إذا — وافـــــاك فـــــي أحــــشــــائك اطــــردا

ورمــى القــنــاة وفــي الخـفـا وقـفـت — فـــالآس تـــنــفــخ حــيــنــمــا حــذفــت

رجـــعـــت لدى قـــدمـــيـــه ســـاقـــطـــةً — وعــن ابـن فـيـلافـي الهـوى انـحـرقـت

فـــعـــدا أخـــيـــلٌ ثـــائراً حـــنـــقـــاً — فـــي هـــدةٍ بـــيـــن الســـرى قـــصــفــت

لكــــن فــــيــــبــــوســـاً بـــقـــدورتـــه — وولائه هــــكــــطــــوراً افــــتــــقــــدا

بــــغــــمــــامـــةٍ دهـــمـــاء حـــجـــبـــه — وأخـــيـــل مـــنـــقـــضـــاً تـــعـــقـــبـــه

فـــعـــدا ثـــلاثـــاً ضــاربــاً حــنــقــاً — بـــطـــن الغــمــام يــضــيــع مــضــربــه

ثــــم انــــبــــرى كــــالرب رابــــعــــةً — بـــــهـــــديــــده يــــوري تــــلهــــبــــه

ذي نــــــجــــــوةٌ أخـــــرى وذاك جـــــدا — فــــيــــبــــوس يــــاكــــبـــاً وأي جـــدا

مـــا خـــضــت نــقــع الحــرب مــزدلفــا — إلا لجــــــأت لعـــــونـــــه ســـــلفـــــا

فـــلئن أنـــل نــصــر الأولى نــصــروا — مـــا عـــدت إلا مـــنـــك مــنــتــصــفــا

والآن لي بــــســــواك عـــنـــك غـــنـــى — فـــي كـــل مـــن بـــلغــت يــدي وكــفــي

وبــــجــــيــــد ذريــــوفٍ مــــثــــقـــفـــه — وأرى فــــأهــــوى يــــكــــدم الثــــأدا

وســـليـــل فـــيـــليـــتـــورٍ البـــطـــلا — ذيـــمـــوخـــســـاً وافـــى وقـــد قــفــلا

فـــي طـــعـــنـــةً نـــفـــذت بــركــبــتــه — فـــرمـــتـــه ثـــم بـــســـيــفــه حــمــلا

وعــــليــــه أجــــهـــز ثـــم كـــر عـــلى — ولدي بــــيــــاسٍ عــــمــــدة النـــبـــلا

ألقـــــرم دردانـــــوس يــــصــــحــــبــــه — لوغــــــوس مــــــن لوفــــــوده فــــــئدا

فـــكـــلاهـــمـــا كـــانـــا بــمــركــبــة — وكــــلاهــــمــــا خــــرا بــــصــــلصــــلة

هـــــذا بـــــراه بـــــالحـــــســــام وذا — بــــمــــثــــقــــفٍ للمــــوت مــــنـــصـــلت

وغــــدا فــــلا فــــتــــى ألســــطــــرأط — بـــروسٌ لديـــه بـــقـــلب مـــعـــمـــعـــة

فـــلركـــبـــتـــي آخـــيـــل مــرتــمــيــاً — أحـــنـــى ومـــنـــهـــد القـــوى ســجــدا

قــال اعــف وارفــق بــالصــبــا كـرمـا — مـــذ كـــنــت تــربــك واحــقــنــن دمــا

واجــــهــــله قـــد فـــاتـــه حـــمـــقـــاً — أن ابـــن فـــيـــلا قـــط مـــا رحـــمــا

لنــــدائه مــــا رق يــــســــمــــع بــــل — بـــحـــســـامـــه ذاك النـــدا حـــســمــا

فـــي طـــعـــنـــةٍ فــهــقــت بــســيــلٍ دمٍ — واســتــخــرجــت مــن جــوفــه الكــبــدا

مـــن ثـــم مـــن مـــوليـــس اقـــتــربــا — وبــــصـــعـــدةٍ ذاك الفـــتـــى ضـــربـــا

خــــــرقــــــتــــــه مــــــن أذنٍ إلى أذنٍ — فــــأكـــب فـــوق الأرض مـــنـــقـــلبـــا

وتـــــلاه إيـــــخـــــكـــــلوس آغــــنــــرٍ — بــــمـــهـــنـــدٍ فـــي رأســـه نـــشـــبـــا

والســـيـــف حـــتـــى كــعــب مــقــبــضــه — بـــدم القـــتـــيـــل بـــكـــفـــه ومـــدا

وبـــــزنـــــد ذوقــــليــــونٍ البــــطــــل — وأرى الســـنـــان بــمــجــمــع العــضــل

فــــأمـــيـــل ســـاعـــده بـــثـــقـــلتـــه — فــــثــــوى يــــراقــــب وافـــد الأجـــل

بــــحــــســــامـــه آخـــيـــل هـــامـــتـــه — أنـــــأى بـــــخــــوذتــــه ولم يــــمــــل

مـــتـــنـــاثـــراً طـــار الدمـــاغ ومــن — ه الجـــســـم ظـــل هـــنــاك مــنــجــردا

وتـــلاه رغـــمـــوس بـــن فـــيـــرس مــن — كــــانــــت له إثــــراق خــــيـــر وطـــن

فـــســـنـــانـــه آخـــيـــل أنـــفـــذ فــي — رئتـــيـــه لمـــا بـــالســـنـــان طــعــن

فـــــارتـــــاع آريــــثــــوس ســــائقــــه — فــــلوى العــــنــــان وللفـــرار ركـــن

فـــــي ظـــــهـــــره آخـــــيــــل بــــادره — فـــأكـــب والخـــيـــل انـــثـــنــت زؤدا

هــــذا أخــــيــــل وتــــلك ســــطـــوتـــه — كـــــالرب صـــــال تـــــروع صـــــولتــــه

حـــيـــث انـــبـــرى أجـــرى ســـيــول دمٍ — واجــــتــــاحــــت الأعــــداء كــــرتــــه

مـــثـــل اللهـــيـــب بــقــنــةٍ كــســيــت — أجـــمـــاً بـــهـــا تـــشـــتـــد هـــبــتــه

حــيــث الريــاح جــرت بــه التـهـم ال — أشـــجـــار يــحــطــم كــيــفــمــا وقــدا

وكــــأنــــمـــا فـــي بـــيـــدرٍ طـــرقـــا — ثـــوران فـــوق الســنــبــل انــطــلقــا

بــســط الشــعــيــر لديــهــمــا فــغــدا — بـــخـــطــاهــمــا يــنــدق مــنــســحــقــا

داس وعــــجّــــا تـــحـــت نـــيـــرهـــمـــا — ومــن الســنــابــل حــبـهـمـا انـدفـقـا

وكـــذا بـــمـــركـــبـــةٍ أخـــيـــل جـــرى — فـــمـــضـــت تـــدوس البـــهـــم والزردا

ومـــن المـــحـــالات النـــجــيــع غــدا — ومــــن الحــــوافــــر طــــائراً أمــــدا

مـــتـــفـــجـــراً ســـيـــلاً يـــخـــضــب ذا — ك الجـــذع تـــحــت الخــيــل والعــددا

وأخـــيـــل للشـــرف الرفـــيــع وللعــز — ز المــــنــــيـــع بـــه المـــرام حـــدا

وبــــراحـــتـــه وقـــد تـــخـــضـــبـــتـــا — نــقــع العــجــاج عــلى الدمــا جـمـدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباسل: البَاسِلُ : فا.-: البطل الشجاع؛ صمد جنودنا البواسل أمام العدو،-: الأسد.-: الكلامُ الشديد الكريه؛ أنَّبه بباسل الكلام.-: الحادُّ الطَّعم؛ خَلٌّ باسِلٌ ج بواسلُ.
  • بمحفل: المَحْفِلُ : مكانُ الاجتماع.-: المجلِسُ؛ أصبحت قضية حقوق الإنسان موضوعًا تخوضُ فيه المحافلُ الدوليّة ج محَافِلُ.
  • تخلف: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة