فَـدَعَـوا وَهَـكـطُـورٌ بِهِـم مُـسـتَقسماً

الشاعر: سليمان البستاني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَـدَعَـوا وَهَـكـطُـورٌ بِهِـم مُـسـتَقسماً — رَجَّ السِّهـــامَ مُـــحَــوِّلاً نَــظَــرَاتِهِ

فَــبَــدا لَدَيـهـم سَهـمُ فـارسَ أَوَّلاً — لِيــكُــونَ أَوَّلَ طــاعِــنٍ بِــقَــنَــاتِهِ

جَـلَسُـوا وَعُـدَّتُهُـم بِـجـانِـبِ جَـيشِهِم — والخَـيـلُ مُـوقَـفَـةٌ عـلى جَـنَـبَـاتـهِ

فــأَعَــدَّ شـكَّتـهُ ابـنُ فـريـامٍ وفـي — رِجــلَيــهِ أَوثَــقَ خِــفَّهــُ بِــصِــلاتِهِ

بِـعُـرَى اللُّجَينِ أَناطَهُ واعتَاضَ دِر — عَ أَخِــيـهِ لِيـقـاوُونَ عـن نَـتَـراتِهِ

وتَــقَـلَّدَ السَّيـفَ الصَّقـِيـلَ مُـرَصَّعـاً — بِــقَــتِـيـرِهِ الفِـضـيِّ فـي صَـفَـحـاتِهِ

وأضــافَ جُــنَّتــَهُ ومِــغــفَــرَهُ الذي — سَــبَــحَــت نَـواصِـيـهِ عـلى حَـلَقـاتِهِ

وأَجـالَ فـي يُـمـنَـاهُ أَعـظَـمَ عَـاسِلٍ — بِـقُـوى المَـعَـاصِمِ دَارَ في راحاتِهِ

وافـى مَـنِـيـلا بـالسِّلـاحِ مُـكَـفَّراً — واســتَــلأمــا كــلٌّ لدى لُحَــمَـاتـهِ

فَــتَــقَــدَّمــا ولِحــاظُ كُــلِّ مُـبَـارزٍ — شَـفَّتـ بِـوارِي الغَـيـظِ عَـن غُـصَّاـتِهِ

وَقَـفُـوا لَدى مـا خَـطَّطُوا وكِلاهُما — بــقَــنَــا تِهِ يُـضـوِي قُـلُوبَ قِـلاتِهِ

فَرمى ابنُ فِريامَ المُثَقَّفَ فالتَوى — بِــمَــجَــنِّ أَتــرِيــذٍ عــلى نَـبَـوَاتِهِ

فـي الحـالِ بـادَرَهُ مَـنيلا مُرسِلاً — رَشَــقَــاتِهِ مَــشــفُــوعــةً بِــصَــلاتِهِ

يـا زَفـسُ خُذ بيَدِي لأَنعم مِن فَتًى — عِــرضــي يُــدَنِّســُهُ بِــتَــشــوِيـهَـاتِهِ

واسـحَـقـهُ سَـحقاً في يدي يَكُ عِبرَةً — لِنَــزِيــلِ سُــوءٍ عَــقَّ فَــضـلَ قُـراتِهِ

ورَمــى بِـعَـاسِـلهِ فـأُنـفِـذَ خـارِقـاً — ظَهــرَ المِـجَـنِّ وبَـطـنَ فَـضـفـاضَـاتِهِ

حــتَّى تَــخَــلَّلَ نــافِــذاً بِــدِثــارِهِ — فَـلَوَى المَـنـاكِـبَ فـائزاً بِـنَجاتِهِ

فــاسـتَـلَّ أَتـريـذٌ صَـقِـيـلَ حُـسَـامـهِ — فـوق التَّرِيـكَـةِ مُـوقِـنـاً بِـمَـماتِهِ

فَــتَـكَـسَّرَ الصَّمـصـامُ وَسـطَ يَـمِـيـنِهِ — وأَطــارَ فَــوقَ جــبِــيــنِهِ شَــذَرَاتِهِ

حَـنَـفاً أَشارَ إِلى السَّماءِ مُخَاطِباً — زَفــســاً يُــؤَنِّبــُهُ عــلى عَــثَــراتِهِ

مِـن كُـلِّ آلِ الخُـلدِ مِـثلَكَ لَم يكُن — يــا زَفــسُ مُــعـتَـسِـفٌ بِـمَـقـدُوراتِهِ

قد كِدتُ أَفتُكَ ظافراً بأَخِي الخَنا — فـإذا بِـعَـضـبـي طـارَ فـي كَـسَراتِهِ

وإِذا بـرُمـحِـي قـد طَـعَـنتُ بهِ ولم — ادرِكـهُ فـي رُمـحـي وفـي طَـعَـنـاتِهِ

وانــقَــضَّ يَــجــذِبُهُ بِــخُـوذَتِهِ وفـي — عُــنــفٍ تَـقَهـقَـرَ مُـسـرِعـاً خَـطَـواتِهِ

واجــتَــرَّهُ والسَّيــرُ يُـمـسِـكُ ذَقـنَهُ — فــاسـتُـمـسِـكَـت أَنـفَـاسُهُ بِـلَهَـاتـهِ

قَـد كـادَ يَبطُشُ فيه لَو لَم تَبتَدِر — فِـبـرِيـسُ تَـقـطَـعُ بـالخِـفـا قِـدَّاتِهِ

فــخَــلت لَدَيــهِ خُــوذَةٌ مَــقــطُـوعَـةٌ — فَـرَمـى بـهـا فَـتَـدَحـرَجَـت لِسـراتـهِ

فــخَــلت لدَيــهِ خُــوذَةٌ مَــقــطـوعَـةٌ — فَـرَخـمـى بـهـا فَـتَـدَحـرَجَت لِسَراتهِ

فَـخَـلا بـهـا أَصـحـابُهُ وَهُوَ انثَنى — بــشَــحِــيـذِ نَـيـزَكـهِ ِإلى وَثَـبـاتِهِ

لكِــنَّ عَــفــرُوذِيــتَ وَهــيَ قَــدِيــرَةٌ — مِـن فَـورِهـا وَصَـلَت حِـبـالَ حَـيَـاتِهِ

حَـجَـبَـتـهُ فـي رَكَـم الضَّبـَابِ مُـحِلَّةً — إِيَّاــهُ بــالأَطــيَـابِ فـي حُـجُـراتِهِ

وَمَـضَـت الى هـيـلانـةٍ فـإِذا بـهـا — بــالبُــرجِ جــالسـةً عَـلى شَـرَفَـاتِهِ

فَـدَنَـت إِليـهـا والبَـنـاتُ شَـوَاخِـصٌ — فـــي زِيِّ خـــادِمَـــةٍ عـــلى عِــلاَّتِهِ

حـاكَـت عَـجُـوزاً قُـرِّبَـت مِـن قَـومِها — حـاكَـت بِـنَـسـجِ الصُّوفِ مَـحـبُـوكاتِهِ

وبِـثَـوبِهـا العُـطـرِيِّ جَـرَّتـهـا وقد — صـاحـت بـهـا فـاريـسُ فـي خَـلَواتِهِ

يَــدعُــوكِ وَهـوَ تَـرَيـنَهُ فـي غُـرفَـةٍ — ضَـمَّتـكُـمـا بِـبَـدِيـعِ حُـسـنِ صِـفـاتـهِ

حَــتَّى تَــخَــالِى أَنَّهـُ مـا كـانَ فـي — حــربٍ بــهــا يَــلقـى أَِشـدَّ عُـدَاتـهِ

لكِـــنَّهـــُ فـــي مَـــرقَـــصِ مُـــتــأَهِّبٌ — لِلرَّقــصِ أَوقــد عـادَ مـن سـاحَـاتِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصقيل: الصَّقِيلُ :- من السيوف: القاطعُ اللامع. -: المصقولُ والمجلُوُّ؛ هذه مرآةٌ صقيلة ج صِقَالٌ.
  • الفضي: (فَضَى) الْفَاءُ وَالضَّادُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْفِسَاحٍ فِي شَيْءٍ وَاتِّسَاعٍ. مِنْ ذَلِكَ الْفَضَاءُ: الْمَكَانُ الْوَاسِعُ. وَيَقُولُونَ: أَفْضَى الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ: بَاشَ …
  • اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
  • بجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة