البِيُتيونَ بأَمرِ ليطُسِ

الشاعر: سليمان البستاني · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 173 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

البِيُتيونَ بأَمرِ ليطُسِ ... إِفرُوثُوينُورٍ وفِينيلاَوُسٍ

وأَركَــــسِــــيلانٍ وإِكلُورِينُسِ ... وبَعضُهُم من أَهلِ وَعرِ أُولِسِ

إِغرَايَ إِسكُولُن سَخِينُس هِيرِيا ... ومن هضابٍ زِدنَ في إِتيُونِيا

وثَسبِيَا وسهلِ مِيكاليسا ... هرمَةَ إِيرِثرِيَةٍ إِيليسا

وبعضُهُم من قَوم إِيلِيُونا ... أُو كالِيا هِيلا وفِيتيُونا

ومِيديُونا زاهِرِ المَقامِ ... كذَاكَ ثِسبا مَجمَع الحَمامِ

وكُوفَسٍ كُورُونيا أَترِيسِسِ ... وهالِيَرتا رَوضَةِ المُستَأنِس

وهيفثُيِبِسِ المَباني الشَتَّة ... ومن فَلاطيا وإِغليسَنتا

وقُدسِ أُنخِستا التي فيها زَكَت ... غابُ أَفلُّونَ التي تبارَكَت

وأرنِيا ذَاتش الكُرُومِ المُخصِبه ... وميدِيا ونِيسَةَ المُقَرَّبَه

ومُنتَهى البُلدانِ أَنثِيدُونا ... وقد أَتَوا في سُفُنٍ خَمسينا

كلٌ بها عِشرُونض شَهماً ومِئَه ... من فِتيَةٍ مُقدِمَةٍ مُلَبِّئه

وأســــفــــلِيــــذُونَ وأُرخُــــومِينُ ... من مِينُسٍ قَيلُهُما يَلمِينُ

كــــذا أًَخــــوهُ عَــــسقَلافُ جَهَّزَا ... فُلكاً ثلاثينَ عَليها بَرَزا

لآرِسٍ فَـــــرعـــــانِ بــــالخِــــفــــاءِ ... وَأَستيُوخا الغادَةِ العَذراءِ

بِقَصرِ أَكتُرَ بنِ آزياهُما ... قد وُلِدا بعد القِرانِ لهما

من بَعدِ أَن ساقَ اشتدَادُ الحُبِّ ... لِخدرِها القاصي إِلاهَ الحَربِ

وقَومُ فُوقِيا بأَربَعِينا ... سَفينةً يُسرى البِيُوتِّيينا

جَمِيعُها سَوداءُ فيها يَرؤُسُ ... اَفسِتَرُوفُوسُ وإِسخِيذِيُسُ

كلاهما ابنا ذِي العُلى إِيفِيتُس ... فَرعِ نَبُولس قد أَتو من دَولِس

ووَعرِفِيثُسٍ ومن فانُوفَةِ ... وَقُدسِ إِكرِيسا وقِيبارِيسَةِ

وأَنِــــمُــــورِيــــا وهِــــيَّمــــبُــــولِسِ ... ومن قَفِيسَ الساحِلِ المقدَّسِ

وفِئةٌ من نَهرِ لِيلايا أَتَت ... وغادَرَت ضِفَافَهُ بما ازدَهَت

وقومُ لُقرِيا بأَربَعِينا ... سَفِينةً جاؤُا مُسَلَّحينا

بأَمرِ آياسَ بنِ وِيلا الفائِقِ ... بطَعنهِ كلَّ سُرى الأَغارِقِ

وَهوَ أَخُو الخِفَّةِ في الشُّجعانِ ... لأمَـــــتُهُ دِرعٌ مـــــن الكـــــتَّاـــــنِ

لَكِـــــنَّهـــــُ لدَى أَيـــــاسَ القَـــــرمِ ... إِبنِ تِلامُونض صغيرُ الجِسمِ

وجُندُهُ مِن قِينُسٍ أُوفُنطَةِ ... قليارُسٍ بِيسا ومن إسكَرفَةِ

كذاك من تَرفا ومن إِثرُونُسِ ... على ضفافِ نَهرِ بُوَّغريُسِ

وأوجيا ذاتِ الرِّياض المُؤنِسَه ... ممَّاـــ وراءَ أُوبِيا المُقَدَّسَه

وجُندُ أُوبِيا بأَربَعينا ... سَفينةً سَوداءَهُم آتُونا

وهُم جَميعاً عُصبةُ الأَبانِتَه ... ذَوِي القُوَى المُجَرَّباتِ الثَّابِتَه

مَوطِنُهم هِستيَةُ الأَبانِتَه ... والبلدِ المعمورِ في دِيومِ

كــــذاك إِيــــرتــــرِيَــــةٌ الكُــــرومِ ... وفُرضَةٌ بَحرِيَّةٌ فِرِنثِسُ

ومن كَرِستةٍ ومن سِتيرا ... دانُوا إلى أَمرِ أَلِيفينُورا

وَهوَ ابنُ خَلكُودُونَ عالي الجَنبِ ... أميرِهِم من نَسلِ رَبِّ الحَربِ

وهم ذَوُون الغدائرِ المُستَرسِله ... تَلَوهُ بالبأس وفَرطِ العَجلَه

يَبغُونَ شَقَّ الصَّدرِ بالدُّرُوعِ ... بـــــأَسَـــــلٍ عـــــالِيَـــــةِ الفُــــرُوعِ

وجُهِــــزّت سَفائنٌ خَمسُونا ... مَصبُوغَةٌ سَوداءُ من آثِينا

أَلمَوطِنِ البهيِّ لابنِ الأَرضِ ... مُرِيدِ آثينا وصافي العِرضِ

رَبيبِها المَأثُورِ إيرِخثَاوُسِ ... في الهَيكَلِ المَعمُورِ بالنَّفَائِسِ

حَيثُ بِحَولِ الحَولِ فِتيانُهُمُ ... حُبًّاــ بها يُذبَحُ قُربانُهُمُ

يَرؤُسُها أَمهَرُ هادٍ يَهدِي ... يومَ النِّزال عَجَلاتِ الجُندِ

ويَــــنــــظِمُ القَومَ ذَوي التُّرُوسِ ... وهوَ مِنِستِسُ بنُ فِيتيُوسِ

لم يَحكِهِ من دونِ نَسطُورَ أَحَد ... بل فاقهُ نَسطُورُ سِنًّاـ وانفَرَد

وجُهِّزَت مَراكِبٌ إِثنا عَشَر ... فيها أَياسُ بنُ تِلامونَ أَمَر

وقد أَتَت في قَومِ سالامِينا ... وَوَلِيَت فُلكَ الأَثِينيِّيينا

وجُندُ أَرغُس ماسِسٍ إِيُّونا ... وأَترِزِينا ثمَّ هَرمِيُّونا

كذا إِيجِينا وآسينا التي ... على خَليجٍ ثمَّ هَرمِيُّونا

كذاكَ إيجِينا وآسِينا التي ... عــــلى خَــــلِيــــجٍ قِــــدماً شُيِّدَتِ

جَمِيعُهُم من فِتيةِ اليُونانِ ... قُيُولهم ذِيُومِذُ الطِعانِ

وإِستِنِيلُ بنُ قَفَانُوسَ الجَري ... كذاك أُريالُ بنُ ميكِستَ السَّري

مَن نِسبةً يُعزى لطالَيُونا ... وشِدَّةً يَحكي المُخَلَّدِينا

سُفُنُهم سُودٌ ثمانُون وَقَد ... ولَّوا ذِيُومذَ الأَميرَ المُعتَمَد

ووافِدُوا مِيكيِنيا البهيَّه ... وأُرنِيا قُورِنشُسَ الغَنيَّه

وقومُ هِيفيريسيا فلينا ... كذَاكَ من دِيارِ غُونُوِيسَه

وقُطرِ هِيليقَا وما قد جاوَرَه ... كذاك إِغيالا البلادِ العامرَه

وأَرضَ سِكيُونا التي فيها حَكَم ... أَذرَستُ أَوَّلاً على تِلكَ الأُمَم

جميعُهُم جاؤُا على فُلكٍ مِيَه ... بِهمَّةٍ على الجَمِيعِ مُربيَه

وهُم أَجلُّ القَومِ بأساً وعَدَد ... بِهِم أَغامَمنُونُ بالأَمر انفَرَد

قد ماس بالشِّكَةِ بافتِخارِ ... لما حَوى من عِظَم اقتِدارِ

بِسُفُنٍ سِتِّينَ جُندُ ميسه ... أَرضِ الحَمام وكذا فَاريسَه

وَوَعرِ لَقدَمُونِيا العَمِيقَه ... كذا سُرى إِسبَرطَةَ الأَنيقَه

بَريسيا كَذا هِلُوسِ البَحرِ ... وأُوجِيا ذاتِ ابتِسامِ الثَّغرِ

أَوتيليا أَمِكلِيا ولاَءَسِ ... دانت إلى أَخيهِ مِينيلاَوُسِ

فــــي عُــــزلَةٍ يُهَــــيَئُونَ العُدَّه ... ونفَسُهُ بَينَهُمُ مُشتَدَّه

يَستَنهِضُ الهِمَّاتِ والحَمِيَّه ... للذَّبِّ عن هِيلانَةَ المَسبِيَّه

جيرينِيا بَطَلُها المَشهورُ ... والفارِسُ السَّامي النُّهى نَسطُورُ

سُفُنُهُ كَبيرةٌ تِسعينا ... كانَت بها جاءَ معَ الباقينا

بِقَومِ فِيلُوسَ وإِيفيجِينيا ... قيفارِسٍ فَتِيليا آرينِيا

وأَرضِ مَجرى أَلفَسٍ ثِريُونا ... وآفِيا العُظمى هِلُس دُريُونا

حَيثُ لِنَسلِ زَفسٍ القِيانِ ... ثَامِيرِسٌ قد لاحَ باطمِئنانِ

يَعُودُ من منزِلِ أفرِيتيسَ مِن ... أُوخاليا وَغَيظُهُنَّ مُكتَمِن

لأَنهُ ادَّعى بإِحسانِ النَّغَم ... أَكثرَ منهنَّ ومن كُلِّ الأُمَم

ضَرَبنَهُ بِكَيدِهنَّ بالعَمى ... ثم استَلَبنَ من حِجاهُ النَّغَما

أَنسَينَهُ نَفَائِسَ الأَشعارِ ... ومَهنَةَ الضَّربِ على القِيثارِ

وقَــــومُ أَرقــــادِيَــــةَ الآتُونا ... من لِحفِ طَودٍ أَجَدٍ كِيلينا

بِقربِ قَبرِ أَفتِيُس مَن فازُوا ... حَيثُ بدا يومَ الوَغى البِرازُ

وأهلُ أَرخُومِينِسٍ ذاتِ النَّعَم ... كذَا أَنِسفا حَيثُ هَبَّاتُ النَّسَم

وَرِيفِيا سِتراتِيا وفِينيا ... كذاكَ إِستمفالسٍ مَنتِينيا

وتِيجِيا فَرَّاسِيا يَقُودُهُم ... أَغافَنُورُ أَنكَوُس عَمِيدُهُم

وهُم صَنادِيدُ مُحَنَّكُونا ... جاؤُا على سَفائنٍ سَبعينا

أرسَلَها أترِيذُ عَوناً لَهُمُ ... إذ جَهِلُوا صِناعَةَ الفُلكِ هُمُ

ومَن بأَرضٍ وَلَيت هِرمينِيا ... أَليسِيا والوَعرَ في أُولِينيا

بفُرَاسِيا ثم الأَلِيذا الواسعَه ... كذاكَ مِرسِينُوسَ تلكَ الشاسِعَه

كُلُّهُمُ من إِيفِيا قد رَكِبا ... وقد أَعَدُّوا أَربَعِين مَركَبا

لكُــــلِّ عَــــشــــرَةٍ أَمــــيرٌ يرؤُسُ ... غِبنُ عَمارِنقا الفتى ذِيُورِسُ

كذا ابنُ أَقطِياطَ ثَلفيُوسُ ... وأَمفِماخُ الفارِسُ العَبُوسُ

إِبنُ أُرِيتَ المُنتَمِي لأَكتُرِ ... كذا فُلِكسِينُ الحقيقُ المَخبَرِ

إِبنُ أَغَستِينَ بنِ أَفغِياسا ... ذي الطَّولِ والكُلُّ تسامى باسا

وميجسُ الذي أَتى مهزوما ... قِدماً إلى دِيارِ دُولِخيُوما

غَيظاً على أَبيهِ فيلاوُسَ مَن ... كان حبيبَ زَفسَ في ماضي الزَّمَن

بأَربَعينَ مَركباً سَوداءَ ... بقومِ من يلي أَلِيذا جاءَ

مــــن جُــــزُرٍ قُدسِيَّةِ الدِّيارِ ... قاصِيَةٍ في شاسِعِ البحارِ

بإِيخناذَةٍ غدَت مشهورَه ... ودُلخِيُومَ البلدَةِ المعموره

ومن يُحاكي زَفسَ بالرَّأي الأَغَر ... أُذِيسُ في مرَاكبٍ إِثنَي عَشَر

من صَفحَتَيها صُبِغَت بالأَحمَرِ ... اَتى بها بما لَهُ من عَسكَرِ

من قَومِ إِيتاكا وكيفالِينِيا ... ذاتِ السُّرى البُهمِ وإِكرُوكِيليا

ومن أَغِيلِيفا ومن زاكِنثُسِ ... وعِبرِها ونِيرِتُس وسامُسِ

وأَربَعُونَ مَركَباً سُوداً أَتَت ... بقَومِ إِيتُولِيَةٍ مِمَّنــ حَوَت

من أُولنُس ووَعِر كالِيدُونا ... والثَّغرِ خَلكِيسَ وإِفلُورُونا

كذاك من مُقَاتِلي فِيلينا ... زَعِيمُهُم ثُوَاسُ قد بادُوا

وَجُندُ إِقرِيطِشَ ذاتِ المِئِةِ ... مَدِينةٍ بإِيذُمِينٍ َأتَتِ

مَليكِهِم والطاعنِ الشَّدِيدِ ... كذاك مِريُونَ الفتى العَنيدِ

جاؤُوا من المدَائِنِ الكِبارِ ... غُرطِينةَ المتينَةِ الحِصارِ

إِغنُوسَةٍ مِيليتُسٍ ولِكتُسِ ... لِيكَستُسٍ ريتيةٍ وَفَستُسِ

وقَــــومُهُم من سائِرِ البِلادِ ... على ثمَانِينَ أَتَوا عِدادِ

وتِسعُ سُفنٍ بِجُنُودِ رُودُسِ ... من لِندُسٍ غِيليسُسٍ كَامِيرُسِ

من كُلِّ لَيثٍ للوغى مُندَفِقِ ... قد قُسِمُوا إِلى ثَلاثِ فِرَقِ

وابنُ هِرَقلَ قَيلُهَا الكَبيرُ ... أَطلُوفُليمُ الطاعِنُ المشهورُ

وأَستِيُوخا أُمَّهُ من إِيفِرس ... سَبى أَبُوهُ في ضِفَافِ سِلَّيس

لمَّاـــ غَزا مَدائِناً عَظِيمَه ... فيها بنو زَفسِ العُلى مُقِيمَه

فظَلَّ أَبِيهِ لِكمِنيُّوسَ قَتَل ... وكانَ ذاكَ الشيخُ قارَبَ الأَجَل

ففَرَّ من أَبنائِهِ وحَفَدَهِ ... بالبَحرِ في أَتباعِهِ وعُدَدِه

حتَّى إِذا عانى مَشقَّاتِ الأَسَى ... دَفَــــعَهُ البــــحــــرُ لأَرضِ رُودُســــا

جَعلَها ثلاثةً أَقساماً ... بــــكُــــلِّ قِــــسمِ فِئةٍ أَقاما

وَزَفسُ رَبُّ الخَلقِ قَسَّامُ القِسَم ... أَولاهُــــمُ الوُدَّ وأَجــــزَلَ النِّعــــِم

وفي ثلاثٍ بِبَنِي سِيما أَتى ... إِبنُ شَرُوفُسٍ وأَغلايا الفتى

نِيرِيُسٌ أَجملُ أَهلِ الحَملةِ ... غِلاَّ ابنَ فيلا القَرمَ عالي الهِمَّةِ

لكنَّهُ طَبعاً ضَعيفُ الباسِ ... ولم يَــــكُن الابِنَزرِ النَّاسِ

وفي ثلاثينَ مَلا فِيلبُّسِ ... وَأَنـــــطِـــــفُــــوسٍ وَلَدَي ثَــــسَّاــــلُسِ

مَن كانَ مِن رَهطِ الهِرَقلِييِّنا ... من جُزرِ كالِدنِيَةٍ آتُونا

ونِيسِرُس إِكرانَثُس كَاسُوسِ ... كـــــذاكَ أَرضِ اُورِفـــــيــــلُس كُــــوسِ

تَتلُوهُمُ أَرغُوسَةُ الفَلاسِجَه ... بسفُنٍ خَمسين سارت هائِجَه

قد عُرِفوا باسمِ الهلانِيِّينا ... او مِرمِدُونٍ أو أَخائِيينا

مَع أَهلِ آلُوفا وإِطراخِينا ... وإِفثِيا ثمَّ الأُلُوسِيّينا

كذا هِلاَسَ مَوطنِ الحِسانِ ... زَعيمُهُم آخيلُ عالي الشَّانِ

قد غادَرَ الحربَ بما قد آلى ... فاعتزَلُوا الكِفاحَ والنِّزالا

وظَلَّ عندَ الفُلكِ مُشتَدَّ الأَرَق ... على بَرِيسا مُضمِراً كُلَّ الحَنَق

وكانَ من لِرنِيسةٍ سباها ... بَــــشَرِّ حَربٍ عَمَّمَت بَلاها

ودَكَّ ثِيبَةٍ وفَرعِي إِيبِنُس ... جَنَدَل مِينيساً وإِيفِستَرُفُس

الباسِلَينِ من بني سِيلِفيُسِ ... فظَلَّ نائِياً بذاك المَجلِسِ

لكنَّهُ بُعَيدَ هذي المُدَّه ... يَــــنهَضُ للحرب بكُلِّ شِدَّه

بَني فِلاقا وفِراسا الخَضرا ... قُدسِ ذِميتيرا الرياضِ الغَرَّا

وجندَ إِفتِيلُونَ ذَاتِ الزَّهرِ ... وأَنتَرُونَ فَوقَ جُرفِ البَحرِ

وأَهلَ إِيتُونا الوَفِيرَةِ النَّعَم ... بأَربعين مَركَباً سُوداً نَظَم

إِفرُوطِسيلاسُ الفتى المِحرابُ ... لكـــــنَّهـــــُ قــــد ضَــــمَّهــــُ التُّرابُ

وَهوَ ابنُ إِيفكلُوسَ صاحِب الغَنَم ... إِبنِ فِلاخُسَ بنِ آرِيسَ النِّقم

قد كانَ أَوَّلَ الصَّنادِيدِ الأُولى ... على العِدى انقَضُّوا فأَلفى الأَجَلا

وفي فِلاقا بَيتُهُ لم يَكمُلِ ... وعِرسُهُ تَبكِيهِ مِلءَ المُقَلِ

وجُندُهُ بفَرطِ حُزنِهِم لَقَد ... وَلَّوا فُذَرقُساً أَخاهُ المُعتَمَد

لكِنَّهُ أَقلُّ حُسناً وكِبَر ... وإِن يَكُن مِمَّنــ بِبَأسِهِ اشتَهَر

وأهلُ بِيبِيا وإِغلامِيرا ... وهَورِبيبياسَ ثمَّ فِيرا

سُفُنُهُم أَتَينَ إِحدى عَشرَه ... أَفمِيلُ أَذمِيتَ وليُّ الإِمرَه

وَهوَ ابنُ أَلكِستا مَجِيدَةِ النِّسَا ... أَجمَلَهِنَّ بِبنَاتِ فَليَسا

بسبع فلكٍ أهلُ أُولِيزُونا ... ثُوماكِيا مِيليبِيا مِثيُونا

زَعيمُها فِيلُكتِتيسُ النَّابِلُ ... كُلٌّ بِخَمسينَ أَتَت تُنَاضِلُ

جَمِيعُهُم فاقُوا بضَربِ النَّبلِ ... لكِنَّ مَولاهُم شَتِيتُ الشَّملِ

يلقى بِلِمنُوسَ عَنا النَّكالِ ... مُلقًى بِجُرحِ حَيَّةٍ عُضالِ

وسَــــوفَ يَــــذكُــــرُونَهُ طُرّاً على ... سُفُنُهِم وَهوَ يُقاسي العِلَلا

شقَّ عَلَيهِم أَمرُهُ كَثيرا ... لكنَّهُم رامُوا لهم أَمِيرا

لذاكَ ولَّوا أَمرَهُم مِيدُونا ... إِبــــنَ سِــــفاحِ وِيلُسٍ ورِينا

وجُندُ إِترِمكا وإِيتُومَ الأَصَم ... أُوخالِيا حيث أُريتُ قد حَكَم

بإمرَةِ ابنَي أَسقَلِيبَ الآسي ... مَــــخَــــاوُنٍ وفُــــولَذِيــــرِ البــــاسِ

أَشهرُ مَن اتقَنَ عِلمَ الطِّبِّ ... على ثلاثِينَ جَرَوا للحَربِ

وجَيشُ أَرمينا كَذا أَستِيرِيا ... وأَرض مجرى السَّيلِ في هِيفيرِيا

وشامِخِ الطِّيطانِ مُبيَضِّ القُمَم ... بأَربَعينَ مَركباً سُوداً عَزَم

وأُورفِيلُ بينهم زَعيمُ ... إِبنُ أَبِيمُونَ الفتى العَظِيمُ

وجُندُ أَرغِيسا وأُولُوسُونا ... أُرثا وغِرتُونا وإِيليُونا

فُولِيفِتٌ زَعيمُها ذو البأسِ ... إِبنُ فِريثُؤُّس سليلِ زَفَسِ

وَهوَ ابنُ هِيفوُذامِيا الحَسناءِ ... قــــد وَضَــــعَتهُ وأَبُوهُ ناءِي

يقتصُّ من مَرَدَةِ القَناطِرَه ... ويلتقيهم بالنِّبالِ الماطرَه

طَرَدَهُم مِن أَرضِ فِيليُونا ... إلى شَوامِخِ الأَثيكيِّينا

لم يَنفَرِد فُولِيفِتٌ بالاَمر بَل ... لِيُنتُسُ ابنُ آرِسٍ مَعهُ استقل

إِبنُ كرُولُنٍ سَليلِ كِينا ... بسُفُنٍ سَوداءَ اَربَعينا

وغُونِيُس بجُندِ كِيفُوسَ على ... مَراكِبَ اثنَينِ وعِشرينَ تَلاَ

بِفِتيَةِ الإِينانِ والفَرِيبَه ... مما يلي دُودُونَةَ القَريبَه

ومن رُبى جَدولِ طِيطارِسيُسِ ... ذاكَ الذِي يَنصَبُّ في فِينُيسِ

بمَوجِهِ الفِضِيِّ لا يَمتَزِجُ ... إِذ ذاكَ من لُجّ الستِّكسِ يَخرُجُ

من السِتكسِ مُثقلِ الأَيمانِ ... لِذا طَفا كالزَّيتِ للعيانِ

ثمَّ فُرُوثُو بنُ تَنثرِيدُونا ... بمن أَتى مِن غابِ فِيليُونا

وجُرفِ فِيناوُسَ من أَهالي ... مغَنِيسِيا بأَربعين تالي

فـــــهـــــذه اَمـــــاثِـــــلُ البِــــلادِ ... وجُـــــمـــــلةُ المُــــلوكِ والقُــــوَّادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البيتيون: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر … (لسان العرب)
  • المباني: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)
  • زاهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ … (لسان العرب)
  • فلاطيا: طيا: الطَايَةُ: الصَّخْرَةُ العظِيمةُ فِي رَمْلَةٍ أَو أَرض لَا حِجارةَ بِهَا. والطَّايَة: السَّطْحُ الَّذِي يُنامُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُسَمَّى بِهَا الدُّكّانُ. قَالَ: وَتَوْدِيهُ التَّايَةِ[[. قوله [وتوديه التاية إلخ] هك … (لسان العرب)
  • كاليا: : حَرْفُ نِداء، وَهِيَ عامِلةٌ فِي الِاسْمِ الصَّحِيح وإِن كَانَتْ حَرْفًا، والقولُ فِي ذَلِكَ أَنَّ لِيا فِي قيامِها مَقامَ الْفِعْلِ خَاصَّةً لَيْسَتْ لِلْحُرُوفِ، وَذَلِكَ أَنَّ الحروفَ قَدْ تَنُوبُ عَنِ الأَفعال كهَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قضيض الجيش مذ ذعرا
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • بذاك الغراب استطار الوحى
  • إلى الثغر هكطور زفس دفع
  • قصيدة
  • قصيدة