فَــطــرُقــلُ عِــنــدَ أُريــفــيــلٍ بِـخَـيـمـتِهِ

الشاعر: سليمان البستاني · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 256 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَــطــرُقــلُ عِــنــدَ أُريــفــيــلٍ بِـخَـيـمـتِهِ — يُـــعـــنـــى بِهِ ويُـــداويــهِ بِــحِــكــمَــتِهِ

وَالحَــربُ فــي مَــأزِقٍ ضــاقَــت مــســالِكُهُ — عَــلى الفَــريــقَـيـنِ أَلقـى ثِـقـلَ وَطـأَتِهِ

أَمّـا الأَغـارِقُ فَـالحُـصـنَ المَـتينَ بَنَوا — وَالخَــنــدَقَ اِحــتَـفَـروا مِـن حَـولِ خِـطَّتـِهِ

لِيَــدفَــعــوا عَـن خَـلايـاهُـم وَمَـحـمَـلِهـا — مِــنَ الغَــنــائِمِ مــا يَــغــلو بِـقـيـمـتِهِ

لَكِــنَّهــُم حــيـنَ شـاذوا سـورَهُـم غَـفَـلوا — عَــنِ الضَـحـايـا مـئاتٍ بِـئسَ مـا فَـعَـلوا

فَــمــا إِذا هُــوَ واقــيــهِــم بِــمَــنـعَـتِه — مِــنَ الأَعــدي إِذا كَــرّوا وَإِن حَــمَــلوا

فَـــلا يَـــقــومُ بِــنــاءٌ لا تُــحــيــطُ بِهِ — عَــيــنُ العِــنــايَــةِ إِلّا شــابَهُ الخَــلَلُ

قَــد دامَ مـا دامَ هَـكـطـورٌ وَمـا بَـقِـيَـت — إِليـــونُ وَاِشـــتَـــدَّ آخـــيــلٌ بِــنَــفــرَتِهِ

وَعِــنــدَمــا فُــتِــحَــت إِليــونُ وَاِنـدَثَـرَت — مِــن بَــعــدِ عَــشــرَةِ أَعـوامٍ بِهـا حُـصِـرَت

وَالأُرغُــسِــيّــونَ هـاتـيـكَ السَـفـائِنِ فـي — مَــن عـاشَ مِـنـهُـم إِلى أَوطـانِهِـم مَـخَـرَت

فـــوســـيـــذُ فَـــوراً وَآفُــلّونٌ اِنــحَــدَرا — وَكُــلُّ أَنــهــارِ إيــذا فَــوقَهُ اِنــحَــدَرَت

ريـــســـوسُ رودِيُّســـٌ قـــاريــسُ إيــسِــفُــسٌ — وَالهَــفــتَــفــورُ بِــضــافــي سَـيـلِ ضَـفَّتـِهِ

والإِســـكَـــنــدَرُ إِغــرانــيــقُ يَــتــبَــعُهُ — وَســيــمــويــسُ اِنــجَــلى يَهــوي تَــدَفُّعــُهُ

عَــن جُــنَّةــٍ سَــطَــعَــت أَو بَــيـضَـةٍ لَمَـعَـت — أَوقِــــرنِ رَبٍّ بــــذاكَ الجُــــدِّ مَـــصـــرَعُهُ

وَفـــيـــبُــسٌ حَــوَّلَ الأَنــهــارَ قــاطِــبَــةً — عَـلَيـهِ تِـسـعَةَ أَيّامٍ تِسعَةَ أَيّامٍ تُزَعزِعُهُ

وَزَفــــسُ أَمــــطَــــرَ شُــــؤبــــوبــــاً يَُوِّضُهُ — لِلبَـــحـــرِ يَـــقـــذِفُهُ فــي قَــعــرِ لُجَّتــِهِ

وفـــوسِـــذٌ وَعَــصــا الأَنــواءِ فــي يَــدِهِ — يُــطــغــي السُــيــولَ عَــلَيــهِ فـي تَـوَقُّدِهِ

يَــــدُكُّ أَركــــانَهُ مِــــن أُسِّهــــا وَبِهــــا — لِليَـــمِّ يَـــقـــذِفُ مُـــعـــتَـــزّاً بِــسُــؤدُدِهِ

يَـسـتَـأصِـلُ الصَـخـرَ مِـنـها وَالجُذوعَ إِلى — أَن ســاوَتِ الجُــرفَ فــي مَـألوفِ مَـعـهَـدِهِ

ذاكَ الَّذي سَــوفَ يُــبــديــهِ لَنـا القَـدَرُ — وَالآَنَ مِـن حَـولِهِ الطُـروادَةُ اِسـتَـعَـروا

تَـــرتَـــجُّ أَبـــراجُهُ مِـــن عُــنــفِ كَــرِّهِــم — وَالأَرغُـسِـيّـونَ فـي الأُسـطـولِ قَد حُصِروا

يَـــروعُهُـــم سُــخــطُ زَفــسٍ مُــذ أَصــابَهُــمُ — وَهَــــكـــطُـــرٌ ذاكَ أُسُّ الرَوعِ وَالخَـــطَـــرُ

لازالَ يَــعــصِــفُ فــيــهِـم مِـثـلَ عـاصِـفَـةٍ — وَقَــــومُ طُــــروادَةَ اِشــــتَـــدّوا لِشِـــدَّتِهِ

كَـــأَنَّ خِـــرنَـــوصَ بِـــرٍّ صـــالَ أَو أَســـداً — لَم يَــعــبَــأَنَّ بِــجَــمــعٍ حَـولَهُ اِحـتَـشَـدا

بِهِ تُــحــيــطُ السَــرايــا وَالكِـلابُ وَقَـد — أَهــمَــت حَــوالَيـهِ مِـن أَسـهـامِهـا بَـرَدا

فَـــيَـــســـتَـــجــيــشُ بِــقَــلبٍ لا يُــرَوذِعُهُ — بَــأسٌ فَــلا يَــلتَــوي لِلخــطـبِ مُـرتَـعِـدا

بَـل يَـنـثَـنـي وَهـوَ حَـيـثُ اِنـقَـضَّ مُنقَبِضاً — أَو صـــالَ شُـــقَّتــ ســرايــاهُــم لِصَــولتِهِ

كَـذاكَ هـاجَ بِهِـم هَـكـطـورُ يَـنـدَفِـقُ يَـصي — حُ فـي القَـومِ هَـيّـوا الخَـنـدَقَ اِختَرِقوا

لَكِــنَّمــا خَــيــلُهُ فــي الجُــرفِ جــازِعَــةً — تَـــرَدَّدَت مُـــذ تَــراءى دونَهــا العُــمُــقُ

وَأَطـــرَقَـــت صـــاهِـــلاتٍ لا تُــطــيــقُ بِهِ — وَثــبــاً فَــتَــجــتـازُ أَوعَـدواً فَـتَـنـطَـلِقُ

وَكَــيــفَ تَــعــدو وَحَــولَ السُــورِ هـاوِيَـةٌ — يَــحــوطُهــا السَــدُّ إِحــكــامـاً لِمَـنـعَـتِهِ

هَـيـهـاتَ تَـحـتَ العِـجـالِ الخَـيلُ نقَطَعُها — لَكِــنَّمــا لِمُــشــاةِ الجَــيــشِ مَــرجِــعُهــا

لِذاكَ فــوليــدَمــاسٌ جــاءَ هَــكــطُــرَ وال — فُـرسـانَ نـادى بِـقُـربِ الفَـوزِ يُـطـمِـعُهـا

يـا هَـكـطُـرٌ يـا سـراةَ الجُـنـدِ كَيفَ تُرى — فَـوقَ الحَـفـيـرِ جِـيـادَ الخَـيـلِ نَـدفَـعُها

وَراءَهُ الســورُ وَالأَركــانُ قَــد رُفِــعَــت — أَوتـــادُهـــا غَـــضَّةـــً مــن ضِــمــنِ سُــدَّتِهِ

فَــكَــيــفَ تَـنـزِلُ فـي هـذي العِـجـالِ إِلى — هَــذا الشَــفــيــرِ وَلا نَـلقـى بِهِ فَـشَـلا

لَئِن نَـــنَـــل مِــن لَدى زَفــسٍ إِبــادَتَهُــم — وَنَــشــرَ خَــزيِهِــم فَــليَهــلِكــوا عَــجَــلا

فَـــإِن عَـــبَـــرنـــا وَصَـــدّونـــا لِوَهــدَتِهِ — فَــــأَيُّ رُزءٍ يــــوافـــيـــنـــا وَأَيُّ بَـــلا

وَالحَــقَّ أَصــدِقُــكُــم لَن يَــنــجــوَنَّ بِـنـا — نــاجٍ لإِليــونَ يُــنــمــي شَــرَّ مِــحــنَــتِهِ

فـالرأيُ عِـنـديَ أَن نُـبـقـي الجِيادَ لدى — سُــيّــاسِهـا عِـنـدَ هـذا الحَـدِّ حَـيـثُ بَـدا

وَنَــحــنُ تَــتــبَــعُ هُـكـطـوراً بِـجُـمـلَتِـنـا — مُــكَــثِّفــيــنَ عَــلى أَكــتـافِـنـا العُـددا

فــالأَرغُــسِــيّــونَ إِمّــا حــانَ مَــصـرَعُهُـم — لَن يَــسـتَـطـيـعـوا سَـبـيـلاً لِلِّقـا أَبـدا

فَــلَم يَــكَــد يَــنــتَهــي وَالقَـولُ راقَهُـمُ — حَـــتّـــى تَـــرَجَّلـــَ هَـــكـــطــورٌ لِســاعَــتِهِ

وَكُـــلُّ فُـــرســانِهِــم أَلقــوى عِــجــالَهُــمُ — لِســاسَــةِ الخَــيــلِ تُـسـتَـبـقـى حِـيـالَهُـمُ

تُــقــامُ فــي الجُــرفِ صَـفّـاً واحـداً وَهُـمُ — فَــيــالِقــاً خَــمــسَــةً صَــفّــوا رِجــالَهُــمُ

فَــــقـــادَ أَوَّلَهـــا هَـــكـــطـــورُ أَوَّلُهُـــم — كَـــذاكَ فـــوليـــدَمـــاسٌ مَـــن أَمـــالَهُــمُ

وَقــبــرِيــونَ وَقــد أَبـقـى الجِـيـادَ لَدى — فَــتــىً لِهَــكــطــورَ مِــن أَعـراضِ فِـتـيَـتِهِ

كَــتــيــبَــةٌ تِــلكَ ضَــمَّتــ جُــلَّهُــم عَــدَدا — جُــنــداً تَــمُــدُّ إِلى كَـيـدِ العُـداةِ يَـدا

وَقــادَ ثــانــيــهــا فــاريــسُ يَــصــحَــبُهُ — أَلقـــاثُ ثُـــم أَغــيــنــورُ الَّذي اِتَّقــَدا

وَحـــازَ ثـــالِثَهـــا مِـــن وُلدِ مَـــلكِهِـــمِ — فِــريــامَ قَـرمـانِ مِـقـدامَـيـنِ قَـد عُهِـدا

هــيــليــنــسٌ ثُــم ذيــفــوبُ الذي طَـلَعَـت — ســيــمــاءُ آلِ العُــلى تَــزهـو بِـطَـلعَـتِهِ

كَــذا اِبــنُ هِــرطــاقــسٍ آســيُّســُ البَـطَـلُ — مَــن ثَــقَّفــَ الجُـردَ لِلهَـيـجـاءِ يَـشـتَـعِـلُ

مِــن بَــرِّ آرِســبَــةٍ مِــن جُــدِّ ســيـلِسَ قَـد — جَــرى عَــلَيــهــا إِلى إِليــونَ يَــنــتَـقِـلُ

وَاِنــضَــمَّ رابِــعُهــا جَــيــشــاً عَـلى حِـدَةٍ — لِأَمــرِ أَنــيــاسَ رَبِّ البَــأُسِ يَــمــتَــثِــلُ

وَآكَــمــاسُ اِبــنُ أَنــطــيــنــورَ يَــصـحَـبُهُ — أَخـــوهُ أَرخـــيــلُخٌ كــانــا بِــصُــحــبَــتِهِ

وَخــامِــسُ الفِــرَقِ الغَــرّاءِ قَــد جَــمَـعَـت — أَحــلاقَهُــم وَلِسَــرفــيــدونَ قَــد خَــضَـعَـت

وَعَـــســـطَــروفَ بَــنــي عَــونــاً لَهُ وَكَــذا — غُـلوكُـسـاً تِـلكَ صـيـدُ الحَـمـلَةِ اِنـدَفَـعَت

كُــمــاةُ بَــأسٍ بَــلا هَــكــطــورُ وَقــعَهُــمُ — فـي الحَـربِ أَيّـانَ أَطـرافُ القَـنـا وَقَعَت

قَـــد قَـــصَّرَ الكُــلُّ عَــن إِدراكِ شَــأوِهِــم — وَقَـــصَّروا جُـــمـــلَةً عَـــن شَــأوِ سَــطــوَتِهِ

وَعِــنــدَمـا التَـأمـوا تَـزهـو يَـلامِـقُهُـم — تَــقَــدَّمــوا وَمَــرامُ النَــفــسِ ســائِقُهُــم

وَأَيــقَــنــوا أَنَّ أَعــداهُـم وَقَـد وَهَـنـوا — تُــبــيــدُهُــم فـي خَـلايـاهُـم مَـخـافِـقُهُـم

بِــصِــدقِ فــوليــدَمــاسٍ كُــلُّهُــم وَثِــقــوا — عَــلى اِخــتِــلافِ سُــراهُـم وَهـوَ صـادِقُهُـم

سِــوى اِبــنِ هِـرطـاقُـسٍ مـازالَ مُـعـتَـلِيـاً — يَــــليـــهِ حـــوذِيُّهـــُ مِ نـــفَـــوقِ سُـــدَّتِهِ

أَمَّ السَـــفـــائِنَ مُــغــتَــرّاً عَــلى حُــمُــقِ — بِـــخَـــيــلِهِ وَبِــشَــرِّ الحَــتــفِ لَم يَــثِــقِ

فَــلَن يَــرى بَـعـدَ إِليـونـاً وَيَـفـخَـرَ بَـل — بِــرُمــحِ إيــذومِــنِ حُــكـمَ القَـضـاءِ لَقـي

يُـسـرى السَـفـينَ مَضى حَيثُ الأَغارِقُ قضد — آبــوا بِــخَــيــلِهِــم مِــن أَفــسَـحِ الطُـرُقِ

أَغــارَ تَــتــبَــعُهُ الأَجــنــادُ لا غِــبَــةً — وَأَيــقَــنَــت فــي العِـدى فَـوزاً بِـغـارَتِهِ

لِلبــاب كَــرّوا وَمِــصــراعــاهُ مـا زُلِجـا — بَـل فـيـهِ قَـومٌ يُـبـاري مَـن عَـدا وَنَـجـا

وَدونَهُ مِــن بَــنــي اللافــيــثِ يَــحــرُسُهُ — قَــرمــا نَــكـالٍ عَـلى هَـزِّ القَـنـا دَرَجـا

لِيُــــنــــطُــــسٌ عِــــدُّ آريــــسٍ وَفـــولِفِـــتٌ — لِصَــدِّهِ وَقَــفــا فــيــه وَمــا اِخــتَــلَجــا

قـــامـــا كَـــأَنَّهـــُمــا مَــلّولتــانِ عَــلى — طَــودٍ وَقَــد قــامَــتــا مــن فَــوقِ قُـمَّتـِهِ

فَــإِنَّ أَصــلَهُــمــا فــي الأَرضِ يَــنــتَـشِـرُ — وَلا يَــــروعُهُــــمـــا ريـــحٌ وَلا مَـــطَـــرُ

تَــــرَبَّصــــا لِلِقــــاهُ لا يَهــــولُهُـــمـــا — أَنــصــارُهُ وَإِنِ اِشــتَــدّوا وَإِن كَــثُــروا

فَـــكَـــرَّ يَــتــلوهُ يــا مــيــنــق وَآدَمَــسٌ — كَــذا ثَـوونٌ وَآورَسـتُ الأولى اِشـتَهَـروا

وَإيـــنُـــمــاوُسُ تَــعــلوهُــم يَــلامِــقُهُــم — وَجَـــيـــشُهُـــم لَغَـــبــاً داوٍ بِــصَــيــحَــتِهِ

وَالأَرغُــسِــيّــانِ لا يَــلويـهِـمـا الجَـزَعُ — صـاحـا بِـمَـن ضِمنَ ذاكَ المَعقِلِ اِمتَنَعوا

فَــمــا أَجــابَ مُــجــيـبٌ وَالتَـوَوا قَـلَقـاً — وَكــادَ جَــيــشُ العِــدى لِلســورِ يَــنـدَفِـعُ

فَـــبَـــرَّزا خــارِجَ الأَبــوابِ وَاِنــفَــرَدا — مُــكــافِــحَــيــنِ وَأَســهــامُ العِــدى تَـقَـعُ

وَفَــوقَ صَــدرَيــهِــمــا الفــولاذُ مُــتَّقــِدٌ — يَــصِــلُّ لِلوَبــلِ يَهــمــي فَــوقَ صَــفــحَــتِهِ

كَــأَنَّ فــي الشُــمِّ خِـرنَـوصَـيـنِ قَـد ذُعِـرا — بَــيــنَ الخَـيـاطِـلِ وَالقُـنّـاصِ مُـذ حُـصِـرا

فَــيَــسـحَـقـانِ بِـبَـطـنِ الغـابِ مـا لَقِـيـا — كَـيـداً وَيَـسـتـضـأصِـلانِ الفَـرعَ وَالشَجَرا

وَيُــعـلِيـانِ صَـريـفَ النـابـش مـا بَـقِـيـا — حَـيَّيـنِ لَم يَـلقَـيـا فـي المَعرَكِ القَدَرا

فَهَــكَــذا اِشــتَــدَّ ذانِ البــاسِـلانِ وَمـا — ريـــعـــا لِكُـــلِّ قُـــوى جَــيــشٍ وَكَــثــرَتِهِ

كــانــا عَــلى ثِــقَــةٍ مِـن بَـأسِ ذَرعِهِـمـا — وَبَــأسِ مَــن قـامَ فَـوقَ السـورِ خَـلفَهُـمـا

جُــنــدٌ مُــدافِــعَــةٌ بِــالعُــنــفِ دافِــعَــةٌ — وَبـلاً مِـنَ الصَـخـرِ مِن فَوقِ العُداةِ هَمى

وَمِـن كِـلا الجَـحـفَـلَيـنِ الرَمـيُ مُـنـطَـلِقٌ — عَــلى الرُؤوسِ بِــغَــيـثٍ بِـالنـبـالِ طَـمـا

كَــصَــيِّبــِ الثَــلجِ تَــنـهـالُ الغُـيـومُ بِهِ — والنَــوءُ هَــبَّ فَــتَهــمــي تَــحــتَ هَــبَّتــِهِ

وَالبَـيـضُ تُـرجِـعُ عَـن وَقـعِ الحشجارِ صَدى — لِلجَــوِّ عَــنــهــا وَعَــن أَجـوابِهِـم صَـعِـدا

فَــــفـــاتَ آسِـــيُّســـاً مـــا كـــانَ أَمَّلـــَهُ — فَــصــاحَ يَــلطِـمُ يُـضـويـهِ العَـنـا كَـمَـدا

أَكُــنــتَ يــا زَفــسُ خَــدّاعــاً وَكَـيـفَ أَرى — قَــومَــيــنِ فَـذَّيـنِ لَم نَـبـلُغـهُـمـا أَمَـدا

مِــثــلَ الزَنـابـيـرِ ذَبَّتـ عَـن خَـشـارِمِهـا — وَالنَـــحـــلُ لا يَــتَــخَــلّى عَــن خَــلِيَّتــِهِ

فَـــلَن يَـــكُــفّــا تُــرى إِلّا إِذا صُــرِعــا — أَو بَــيــنَ فَــتّـاكِ أَيـديـنـا إِذا وَقَـعـا

لَكِـــنَّ زَفـــسَ وَهَـــكـــطـــوراً بِـــنُــصــرَتِهِ — مِـن دونِهِـم خَـصَّ ذاكَ الصـضـوتَ مـا سَمِعا

وَســائِرُ الجَــيــشِ لَم يَــنـفَـكَّ مُـضـطَـرِمـاً — بَــأسـاً عَـلى سـائِرِ الأَبـوابِ مُـنـدَفِـعـا

مَــن لي بِــإِلهــامِ ذي عِـلمٍ فَـيُـنـبِـئَنـي — كَــم هــامَــةس وَقــعَــت فــي حَــرِّ وَقـعَـتِهِ

مِــن كُـلّش فَـجٍّ لَدى السـورِ الأُوارُ عَـلا — وَاِرتــاعَ لِلخَــطــبِ أَهــلوهُ وَقَــد ثَـقُـلا

فَـلَم يَـروا غَـيـرَ حُـسـنِ الذودِ مِـن مَـدَدٍ — وَرَهـطُ أَنـصـارِهِـم فـي الخُـلدِ قَـد وَجَـلا

لَكِـــنَّمـــا وَلَدا اللافــيــثِ حَــولَهُــمــا — قَد أَعمَلا في الأَعادي السَيفَ وَالأَسَلا

وَاِجــتــاحَ فــولِفِــتٌ دامــاسَ مُــبــتَــدِراً — بِــطَــعــنَــةٍ نَــفَــذَت فــي بَــطــنِ خــوذَتِهِ

مــا صَــدَّهــا ذَلِكَ الفــولاذُ بَــل خَـرَقَـت — حَــتّــى الدِمــاغِ وَأُمَّ الرأسِ قَـد سَـحَـقَـت

مِـــن ثَـــمَّ أَتـــبَـــعَهُ فــيــلونَ يَــلحَــقُهُ — أُرمــيــنُ عَــن طَــعـنـةٍ فـي جَـوفِهِ مَـرَقَـت

كَــذا لِيُــنــطُـسُ فـي لَدنِ القَـنـاةِ مَـشـى — رَمــى وَفــي خَــصـرِ هـيـفـومـا خُـسٍ فَهَـقَـت

فَـاِسـتَـلَّ مِـن عَـمـدِهِ السَيفَ الحَديدَ وَفي — قَـــلبِ العِـــدى كَــرَّ يُــلقــي رَوعَ كَــرَّتِهِ

فَــأَنــطِــفــاتَ فَــرى يُــلقـيـهِ مُـنـقَـلِبـا — مِـن ثُـمَّ كَـرَّ وَمِـنـيـونَ الفَـتـى اِقـتَـضَبا

وَاِجـنـاحَ أورِسـتَ تُـسـقـى الأَرضُ مِن دَمِهِ — وَالقَـرمَ يـا مـيـنَ ثُـمَّ اِسـتَقبَلَ السَلبا

وَهَــكــطُــرٌ إِثــرَهُ الفِــتــيــانُ لاغِــبَــةٌ — وَإِثـــرَ فـــوليـــدَمـــاسٍ تَـــحـــتَ إِمــرَتِهِ

كَــتــيــبَــةٌ تِــلكَ ضَــمَّتــ جُــلَّهُــم عَــدَدا — جُــنــداً تَــمُــدُّ إِلى كَـيـدِ العُـداةِ يَـدا

كــادَت حَــفــيــرَهُــمُ تَــجــتــازُ عــابِــرَةً — إِذا بِــطَـيـرٍ لأَهـا تَـحـتَ السَـمـاءِ بَـدا

فَـاِسـتُـوقِـفَـت جَـزعـاً فـي الجُـرفِ حـائِرةً — تَــطَــيُّراً وَهــوَ عَـن يُـسـرى السُـرى وَرَدا

نَــســرٌ مَــخــالِبُهُ فـي الجَـوِّ قَـد نَـشِـبَـت — بِــأُفــعُــوانٍ خَــضــيــبٍ تَــحــتَ قَــبــضَــتِهِ

فَـــالأُفـــعُــوانُ وَفــيــهِ لَم يَــزَل رَمَــقُ — مــا بَـيـنَ أَظـفـارِهِ فـي الجَـوِّ يَـصـطَـفِـقُ

حَــتّــى عَـلَيـهِ التَـوى بِـالعُـنـفِ يَـلسَـعُهُ — فـي بـارِزِ الصَـدرِ حَـيـثُ التَـفَّتـِ العُـنُقُ

فَـــــصـــــاحَ عَـــــن أَلَمٍ مُـــــرٍّ وَأَفــــلَتَهُ — وَراحَ تَـــحـــتَ مَهَـــبِّ الريـــحِ يَــنــطَــلِقُ

وَالأُفــعُــوانُ هَــوى لِلأَرضِ مُــخــتَــضِـبـاً — حَـــيّـــا وَطُـــروادَةُ اِرتـــاعَــت لِرؤيَــتِهِ

فَــتِــلكَ مِــن زَفـسَ نَـجـوى رامَهـا عَـلَنـا — وَنَـــحـــوَ قَـــرمِهِـــمِ فــوليــدَمــاسُ دَنــا

وَقـــالَ عُـــوِّدتَ هَــكــطــورٌ مُــعــارَضَــتــي — إِذا اِقـتَـرَحـتُ مَـقـالاً بَـيـنَـنـا حَـسُـنـا

لا يَــجــدُرَنَّ بِــنــا أَن نَــسـتَـطـيـلَ إِلى — مَـداكَ أَو نَـر تـاءي مـا لا يَـلوحُ لَنـا

لَكِــنَّنــي كــيــفَــمــا دارَت مَــبـاحِـثُـنـا — مَهــمــا أَقُــل فَــمَــقــالي ثِــق بِــصِـحَّتـِهِ

لا خَـيـرَ بِـالفَـتكِ في الإِغريقِ بِالسُفُنِ — إِن صَــحَّ حــدســي فَــفــيـهِ فـادِحُ المِـحَـنِ

أَلَم نَـرَ النَـسـرَ يُـسـرى الجَـيشِ مُرتَفِعاً — بِـــحَـــيَّةـــٍ حَـــيَّةـــٍ مُـــشـــتَـــدَّةِ الإِحَــنِ

أَمـــا رَأَيـــنـــاهُ أَلقـــاهــا مُــخَــضَّبــَةً — فَـــريـــسَـــةً تِـــلكَ فــاتَــتــهُ وَلَم تَهُــنِ

وَلَم تَـــكُـــن لِفِـــراخٍ قَـــد خَــلَونَ بِهــا — بِــوَكــرِهِ فَــاِنــثَــنــى يَـخـلو بِـخَـيـبَـتِهِ

وَهَـــكَـــذا فَـــلَئِن نَـــظــفَــر بِــســورِهِــمِ — وَخَـــرقِ أَبـــوابِهِ خَـــرقـــاً بِـــرَغـــمِهِــمِ

وَلَو هَــزَمــنــاهُـمُ لَن يَـرجِـعَـنَّ بِـنـا ال — أَجــنـادُ مِـن حَـيـثُ كَـرّوا بِـاِنـتِـظـامِهِـمِ

بَـل سَـوفَ نُـلوى شَـتـاتـاً تـاركـيـنَ لَهُـم — جُــنــداً تُــمَــزِّقُهــا نــيــرانُ كَــيــدِهِــمِ

فَــذاكَ تَــفــسـيـرُ هَـذا النَـجـوِ يَـخـبُـرُهُ — أَخـو الهُـدى تَهـتـدي الدُنـيـا بِـخُـبرَتِهِ

فَــمــال هــكــطــورُ شَــزراً وَهــوَ يَـلتَهِـبُ — غَــيــظــاً وَقــالَ أَلِلإِحــجــامِ تَــنــتَــدِبُ

فَـإِن تَـكُـن قُـلتَ مـا قَـد قُـلتَ عَـن ثِـقَـةٍ — لا شَــكَّ رُشــدَكَ أَبــنـاءُ العُـلى سَـلَبـوا

لَأَنــــتَ أَولى بِــــرايٍ أَصــــوَبٍ فَـــعَـــلا — مَ رُمــتَ أَنّــي قَــضــايــا زَفــسَ أَجــتَـنِـبُ

تِـلكَ القَـضـايـا التـي بُـلِّغـتُهـا سَـلَفـاً — مُــذ مــالَ بــالراسِ إِعــلانــاً لِنُـصـرَتِهِ

أَرُمــتَ أَنّــي أُطــيــعُ الطَـيـرَ إِن رَمَـحَـت — سِــيــذانِ تَـعـلَمُ عِـنـدي كَـيـفَـمـا سَـرَحَـت

لِمَـطـلَعِ الشَـمـسِ عَـن يُـمـنـايَ إِن سَـنَـحَت — لو يَـسـرَتـي لِديـاجـي الغَـربِ إِن بَـرَحَـت

فَـلا نُـطـيـعَـنَّ إِلّا مَـن أَطـاعَ جَـميعُ ال — جِــنِّ وَالإِنــسِ وَالدُنــيــا بِهِ اِنـتَـصَـحَـت

وَلَيـــسَ لِلمَـــرءِ مِـــن فَـــألٍ يَــديــنُ لَهُ — خَــيــرٍ مِــنَ الذَودِ عَــن أَوطــانِ نَـشـأَتِهِ

عَـلامَ تَـخـشـى الوضـغـى جُـبـنـاً وَتَـضطَرِبُ — وَأَنـتَ فـي الأَمـنِ لَن يَـنـتـابَـكَ العَـطَبُ

فَــلَسـتُ بِـالقَـرمِ يَـأتـي مَـوقِـفـاً حَـرِجـا — حَــتّــى وَلو جُــمــلَةً أَجـنـادُنـا نُـكِـبـوا

لَكِـن إِذا مـا اِعـتَـزَلتَ الحَـربَ مُـجتَنِباً — أَو مـا بِـنُـصـحِـكَ رُمـتَ الجُـنـدَ تَـجـتَـنِـبُ

وَاِغــتَــرَّ مِــن قَــومِـنـا فَـردٌ لِقَـولِكَ ذا — فَــاِعــلَم فَــروحُــكَ فـي رُمـحـي وَطَـعـنَـتِهِ

وَكَـــرَّ وَالجَـــيـــشُ طُـــرّاً إِثــرَهُ حَــمَــلا — وَزَفــسُ مِــن طَــورِ إيــذا ريــحَهُ حَــمــلا

هَــبَّتــ بِــعَــثـيـرِهـا مِـن فَـوقِهِـم وَمَـضَـت — تَــذروهُ فَـوقَ العِـدى تـوليـهِـمِ الوَجَـلا

فَــتِــلكَ مِــن فَــضـلِ زفـسٍ نُـصـرَةٌ وَثِـقـوا — بِهـا وَفـي بَـأسِهِـم وَاِسـتَـقبَلوا القُللا

فَهَـــدَّمـــوا وَأَطـــرافَ الوَشـــيــعِ رَمَــوا — وَالمَــعــقِــلَ اِبـتَـدَروا ثَـغـراً لِثُـغـرَتِهِ

وَزَعــزَعــوا صَــخــرَ أَركــانٍ بَــدَت عَـمَـدا — مِــن تَــحــتِ أَبـارجِهِ قـامَـت لَهـا سَـنَـدا

وَشَـدَّدوا وَالعَـزمَ فـي اِسـتِئصالِها أَمَلاً — بِـمَـنـفِـذٍ مِـنـهُ يُـؤتـونَ العِـدى الشِـددا

لَكِــنَّمــا عَــســكَــرُ الإِغــريــقِ ظَـلَّ عَـلى — أَبــارجِهِ مُــســتَــجـيـشَ العَـزمِ مُـجـتَهِـدا

مُـــدَّت يَـــلامِــقُهُــم حُــصــنــاً يَــذودُ بِهِ — يَــرمـي العُـداةَ الأُولى آلَوا بِـجَـذلَتِهِ

آيـــاسُ يَـــجـــري وآيـــاسٌ عَــلى القُــلَلِ — يَـسـتَـنـهِـضـانِ السُـرى بِـالقَـولِ وَالعَـمَلِ

طَــوراً بِـليـنِ حَـديـثٍ لِلأولى اِعـتَـزَلوا — وَتــــارَةً بِــــمَــــلامِ الفـــارِسِ الوَجِـــلِ

يــا أَوَّلَ الصَــيــدِ أَبــطـالاً وَثـانِـيَهُـم — بَــأســاً وَمَــن لَم يُــخَــوَّل قُــوَّةَ البَـطـلِ

لَم يُــمــنَـحِ الكُـلُّ بَـأسـاً واحِـداً وَلَكُـم — فــي يَــومِــنــا الذَودُ كُـلٌّ جُهـدَ طـاقَـتِهِ

عَــرَفــتُــمُ ضــيــقَ هـذا المَـوقِـفِ الحَـرِجِ — لا تَـــلتَـــوُنَّ بِـــقَـــلبٍ هُـــدَّ مُـــحــتَــلِجِ

لا يَـــصـــدَعَـــنَّكـــُمُ قَـــرمٌ يَـــســوقَــكُــمُ — إِلى سَـــفـــيــنِــكُــمُ فــي خــائِرِ المُهَــجِ

بَـل شَـدِّدوا بَـعـضُـكُـم بَـعـضاً وَلا تَهِنوا — لَعَــلَّ زَفــسَ مُــنــيــلُ النَــصـرِ وَوالفَـرَجِ

بِهِ نُـــــذِلُّ عَـــــدُوّاً قَــــد أَلَمَّ بِــــنــــا — يُــصــمــى وَيُــذبَــحُ حَــتّــى بــابِ بَــلدَتِهِ

فَهـاجَ قَـولُهُـمـا الأَجـنـادَ فَـاِعـتَـصَـبوا — وَمــاجَ مِــن فَــوقِ ذاكَ المَـعـقِـلِ اللَجَـبُ

حِــجــارَةٌ مِــن كِــلا الصَــويَــيـنِ طـائِرَةٌ — فـي الجَـوِّ فـي مَـوقِـفِ الجَـيـشَـينِ تَنسَكِبُ

كَــــأَنَّ يَــــومَ شِـــتـــاءٍ زَفـــسُ كـــانَ لَهُ — بِــالقُــرِّ فــيــهِ عَــلى كَـيـدِ الوَرى أَرَبُ

فَـتَـسـكُـنُ الريـحُ وَالثَـلجُ الكَـثـيفُ عَلى — وَجــهِ الثَــرى صَــبَــبــاً هــامٍ بِــوَفــرَتِهِ

يَهـمـي فَـيـسـتُـرُ وَجـهَ السَهـلِ وَالجَـبـلا — وَالمَــرجِ وَالزَرعَ وَالأَريــافَ وَالسُـبُـلا

وَالثَــغــرَ حَــيـثُ زُعـابُ المَـوجِ يَـمـحَـقُهُ — وَســـائِرُ الأَرضِ مِـــنــهُ أُلبِــسَــت حُــلَلا

لَكِــنَّ هَــكــطــورَ وَالطُـروادَ مـا ظَـفِـروا — بِـالسـورِ وَالبـابُ بِـالمِـزلاجِ قَـد قُفِلا

إِلّا بِهِــــمَّةــــِ سَــــرفـــيـــدونَ هَـــيَّجـــَهُ — أَبـــوهُ زَفـــسُ بِـــبـــادي بَـــأسِ هِـــمَّتــِهِ

جَــرى كَــلَيــثٍ عَــلى سِـربِ الثِـيـارِ جَـرى — أَمـــــامَهُ مِـــــجــــوَبٌ فــــولاذُهُ بَهَــــرا

مُــــؤَلَّقٌ مُــــســــتَــــديــــرٌ دَقَّ صـــانِـــعُهُ — قَـــتـــيــرَهُ دَقَّ حِــذقٍ يُــدهِــشُ البَــصَــرا

مُـــبَـــطَّنـــٌ بِـــجــلودِ الثَــورِ دارَ عَــلى — أَطـــرافِهِ قُـــضُــبٌ مِــن عَــســجَــدٍ نُــشِــرا

بِهِ مَـــشـــى بِــيَــدَيــهِ عــامِــلانِ مَــضــى — عُــجــبــاً يَهِــزُّهُــمــا أَثــنــاءَ مِــشـيَـتِهِ

كَــضَــيــغَــمٍ بَــيــنَ شُـمِّ الراسـيـاتِ رَبّـي — وَبَـــرَّحَـــت بِـــحَـــشـــاهُ آفَـــةُ السَـــغَـــبِ

يَـنـقَـضَّ حَـتّـى مَـبـانـي النـاسِ مُـبـتَـغِياً — فَـــريـــسَـــةً بِـــفــؤادٍ غَــيــرِ مَــضــطَــرِبِ

لا يَــنــثَــنـي لِكِـلابِ الحَـيِّ إِن نَـبَـحَـت — أَم بـــادَرَتـــهُ رُاةُ القَــومِ بِــالقُــضُــبِ

وَلَيــــسَ يَــــرجِــــعُ إِلّا نـــائِلاً وَطَـــراً — أَو هــالِكــاً بِــقَــنــاهُــم قَــبـلَ عَـودَتِهِ

وَهَــكَــذا اِنــقَــضَّ سَـرفـيـدونُ مُـمـتَـحِـنـا — خَــرقَ المَــراقِــبِ وَالسـورِ الذي حَـصُـنـا

فَـــقـــالَ لِاِبــنِ هُــفــولوخٍ عَــلامُ تُــرى — فـي ليـقِـيـا كـانَ صَـدرَ القَـومِ مَـجلِسُنا

وَالكَـأسُ تَـتـرَعُ وَاللَحـمُ السَـمـيـنُ لَنـا — وَالنـاسُ مِـثـلَ بَـنـي العَـليـا تُـبَـجِّلـُنا

عَــلامَ فــي ثَــغـرِ زَنـثِ أَرضُـنـا اِتَّسـَعَـت — وَالكَــرمُ وَالزَرعُ يُــســقـى مِـلءَ حـاجَـتِهِ

فَــلا يَــســوغُ لَنــا إِلا التَــرَبُّصــُ فــي — صَـدرِ السُـرى حَـيـثُ نُـلنـا مُنتَهى الشَرَفِ

حَـــتّـــى كــتــائِبُــنــا تَــعــتَــزُّ قــائِلَةً — نِــعـمَ المُـلوكُ عَـلَوا عَـن حِـطَّةـِ الضَـعـفِ

فَـليَهـنَـأ وا بِـسَـمـيـنِ اللَحـمِ مَـأكَـلِهِم — وَالراحِ إِذا وَقَـفـوا فـي مَـوقِـفِ التَـلَفِ

وَهَـل تُـرى لَو أَبَـيـنـا الكَـرَّ تُـنـقَذُ مِن — وَخــطِ المَــشــيــبِ وَمَــوتٍ بَــعــدَ وَخـطـتِهِ

لَو كــانَ ذا عُــفـتُ شَـرَّ الحَـربِ وَالحَـرَبِ — وَمــا بَـغَـيـتُـكَ فـي ذا المَـأقِـطِ اللَجِـبِ

لَكِــنَّمــا المَــوتُ مِــنـهُ لا مَـنـاصَ وَقَـد — يَــأتــي بِــأَيِّ سَــبــيــلٍ كــانَ أَو سَــبــبِ

فَــلتَــقــدِمَــنَّ فَــإِنَّ المَــجــدَ راقِــبُـنـا — أَوراقِــبٌ مِــن سَــقــانــا غُــصَّةــَ النُــوَبِ

لَبّـــى غُـــلوكُـــسُ لا يَـــرتــاعُ مَــطــلَبَهُ — وَكــــرَّ تَــــتــــبَــــعُهُ أَبــــطـــالُ أُمَّتـــِهِ

فَهــالَ مَــرآهُــمــا مــيــنِـسـتِـسـاً وَهُـمـا — هَــمّــاً إِلى بُــرجِهِ بِـالعَـزمِ وَاِقـتَـحَـمـا

فَــسَــرَّحَ الطَـرفَ حَـولَ السـورِ مُـبـتَـغِـيـاً — قَــرمــاً يَــرومُ بِهِ عَــونــاً يَــصُــدُّهُــمــا

وَلَم يَــكُــن مِــن سَــبــيــلٍ لِلنِـداءِ عَـلى — مــا اِشــتَــدَّ مِــن لَغَــبٍ يُـصـمـي بِـضَـجَّتـِهِ

حَــيــثُ الطَــراوِدُ قَـد ثـاروا بِـمُـعـتَـرَكِ — يَــــبــــغـــونَ إِدراكَ دَكِّ الســـورِ لِلدَرَكِ

وَفــي اليَـلامِـقِ وَالبَـيـضِ المُـعَـذَّبِ وَال — أَبـــوابِ قَـــرعٌ دَوى فــي قُــبَّةــِ الفَــلَكِ

فَــصــاحَ مــيــنِــســتِــسٌ بِــالفَـيـجِ تُـوُّطُـسٍ — وَقــالَ طِــر بِــمَــقــالي غَــيــرَ مُــرتَـبِـكِ

وَاِدعُ الأَيــاسـيـنِ أَو مَهـمـا بَـدا لَهُـم — فَــليَــأتِ آيــاسُ يَــرفِــدنــي بِــنــجــدَتِهِ

وَالرايُ هَــذا فَــعِــنــدي مَـوقِـفُ الخَـطَـرِ — وَقَــومُ ليــقــيــة اِنــقَـضّـوا عَـلى أَثَـري

وَإِن يَــكُــن جَـلَّ وَقـعُ الخَـطـبِ عِـنـدَهُـمـا — فَـليَـأتِـنـي اِبـنُ تَـلامـونِ أَبـو الظَـفَـرِ

وَليَــأتِ طــفــقــيــرُ رَبُّ القَـوسِ يَـصـحَـبُهُ — فَــأَســرَعَ الفَــيـجُ يُـنـمـي صِـحَّةـَ الخَـبَـرِ

قــالَ اِبـنُ فـيـتِـيُّسـٍ حـيـنـاً يَـرومُـكُـمـا — كِـــلَيـــكُـــمـــا فَـــأَجـــيــبــاهُ لِدَعــوَتِهِ

وَالرَأيُ ذا فَـــلَدَيـــهِ مَــوقِــفُ الخَــطَــرِ — إِذا قَـومُ ليـقِـيَـةَ اِنـقَـضّوا عَلى الأَثرِ

وَإِن يَــكُــن جَـلَّ وَقـعُ الخَـطـبِ عِـنـدَهُـمـا — فَــليَــأتِهِ اِبــنُ تِــلامـونٍ أَبـو الظَـفـرِ

وَليَــأتِ طــفــقــيــرُ رَبُّ القَـوسِ يَـصـحَـبُهُ — لَبّــى كَــبــيــرُهُــمــا يَــجــري بِـلا حَـذَرِ

وَمـــالَ نَـــحـــوَ اِبـــنِ ويــلوسٍ يُــشَــدِّدُهُ — لِيُــحــسِــنُ الذَودَ فـيـهِـم حـيـنَ غَـيـبَـتِهِ

قِــف يــا أَيــاسُ وَفـوليـمـيـذُ لا تَهِـنـا — وَحَـرِّضـا الجُـنـدَ لا تَـأبَ الوَغـى جُـبُـنا

أَمــضــي فَـأَبـلو بَـأَعـداءٍ هُـنـاكَ عَـتَـوا — وَإِن دَفَــعَــتُهُــمُ دَفــعــاً رَجَــعــتُ هُــنــا

وَســارَ يَــصــحَــبُ طِــفـقـيـرَ الفَـتـى مَـعَهُ — أَخــاهُ وَاِبـنَ أَبـيـهِ النـابِـلَ الفَـطِـنـا

كَــــذَلِكَ الشَهـــمُ فَـــنـــدِيّـــونَ مُـــتَّبـــِعٌ — وَراءَ طِــفــقــيــرَ يَــجــري فــي حَــنِـيَّتـِهِ

مِــن داخِــلِ الســورِ أَمّــوهُ وَمــا بَـرِحـا — فــي بُــرجِهِ فَــإِذا بِــالأَمـرِ قَـد فَـدَحـا

وَقَــومُ ليــقِــيَــةٍ مِــثــلَ العَــواصِـفِ قَـد — تَـــسَـــلَّقــوا بِــوَحــىً يَــشــتَــدُّ أَيِّ وَحــي

فَـــقُـــل آيـــاسُ صَـــخــراً هــائِلاً وَعَــلى — أفِـــكـــلِسِ خِــلٍّ سَــرفــيــدونِهِــم طَــرَحــا

جُــلمـودَةٌ مِـن رِجـالِ العَـصـرِ مـا رَفَـعَـت — يَــدا فــتــىً رَبِّ بَــأسِ فــي شَــبــيــبَــتِهِ

فَــذَلِكَ الصَـخـرَ مِـن ضِـمـنِ الوَشـيـعِ رَفَـع — رَحــــاهُ ثُـــمَّ عَـــلى رَأسِ العَـــدُوٍّ دَفَـــع

فَــــدَقَّ هـــامَـــتَهُ مِـــن تَـــحـــتِ خُـــوذَتِهِ — فَـغـائِصـاً مِـن عَـلى البُـرجِ المَتينِ وَقَع

وَقَــد بَــدَت يَــدُهُ البَــيــضــاءُ عــارِيَــةً — فَــأَرسَــلَ السَهــمَ يَــعــروهــا بِــرَمـيَـتِهِ

فَــشَــبَّ لِلأَرضِ واهــي العَــزمِ يَــســتَـتِـرُ — كَـي لا يَـرى الجُـروحَ أَعـداهُ وَيَفتَخِروا

فَــأثــقَــلَ الغَــمُّ سَــرفـيـدونَ حـيـنَ رَأى — مَـــنـــآهُ لَكِـــنَّهـــُ مــا نــالَهُ الضَــجَــرُ

وَأَلقِـــمـــاوونَ تَـــســـطــورٍ أَصــابَ فَــلَم — يَـــقِـــف وَعــاجَــلَهُ بِــالرُمــحِ يَــبــتَــدِرُ

وَاِجـــتَـــرَّ عـــامِـــلَهُ مِــن صَــدرِهِ فَهــوى — يَــــصِـــلُّ فُـــولاذُهُ مِـــن فَـــوقِ جُـــثَّتـــِهِ

مِــن ثَــمَّ بَــيــنَ يَـدَيـهِ مُـمـسِـكـاً جَـذَبـا — إِحـدا داعـائِمِ سَـطـحِ السـورِ فـاَضـطَـرَبا

وَاِســـقِـــطَــت مِــن أَعــالي الحُــصــنِ وَاِن — كَـشَـفَـت عَـن مَـنـفَـذٍ لِبَـني طُروادَةٍ رَحُبا

فَـــاِنـــقَــضَّ آيــاسُ يَــبــغــيــهِ وَبــادَرَهُ — طِـفـقـيـرُ يَـرمـي بِـسَهـمٍ فـيـهِ مـا نَـشِبا

حِـــزامَ جُـــنَّتــِهِ الكُــبــرى أَصــابَ فَــلَم — يَـــنـــفُـــذ وَزَفـــسُ تَــلافــاهُ بِــقُــدرَتِهِ

لَم يَـرضَ مَـوتَ اِبـنِهِ قُـربَ السَـفـينِ وَلا — نَـــكـــالَهُ وَأَيـــاسُ ثـــارَ مُـــشـــتَــعِــلا

وَكَــرَّ يَــكــعَــنُ وَالرُمــحُ الحَـديـدُ مَـضـى — فــي تُــرسِهِ وَإِلى الأَعــضــاءِ مـا وَصَـلا

فَــصَــدَّ يَــرجِــعُ سَــرفــيــدونُ بَـعـضَ خُـطـىً — عَــن خُــطَّةــِ السـورِ لَكِـن لَم يَهِـن وَجَـلا

بـلَل ظَـلَّ يَـأمُـلُ نَـصـراً وَاِنـثَـنـى عَـجَلا — يَــصــيــحُ فــي مَــن تَــلاهُ مِـن عَـشـيـرَتِهِ

يــا قَــومَ ليــقِــيَــةٍ هَــل خـارَ عَـزمُـكُـمُ — فَــقَــد فَــتَــحــتُ سَــبـيـلاً فـي وُجـوهِـكُـمُ

وَهَــل تَــيَــسَّرَ لي مــا صُــلتُ مُــنــفَــرِداً — أُمَهِّدُ السُــــبــــلَ لِلأَشــــارعِ دونَـــكُـــمُ

هَيّوا اِتبَعوني فَخَيرُ الأَمرِ ما اِجتَمَعَت — عَــــلى تَــــطَــــلُّبِهِ القُــــوّاتُ تَـــلتَـــئِمُ

فَـــجُـــمــلَةً وَجِــلوا مِــن عَــذلِ مَــلكِهِــمِ — وَفـــازَ فـــائِرُهُـــم مِـــن حَـــولِ فَـــورَتِهِ

وَالدانَــوِيّــونَ قَــد ضَــمّــوا كَــتـائِبَهُـم — مِــن داخِــلِ السـورِ لا يَـلوونَ غـارِبَهُـم

فَــمــا هُــمُ دافِــعـوا أَعـدائِهِـم صَـبَـبـاً — عَــن ثُــغــرَةٍ جَـعَـلوا فـيـهـا مَـضـارِبَهُـم

وَلا أولئِكَ مِـــــنـــــهُ نـــــائِلو وَطَـــــرٍ — وَلا سَــبــيــلٍ لِيَــحــتَــلّوا مَــراكِــبَهُــم

وَلَيـسَ يَـفـصِـلُهُم إِلّا الفَواصِلُ في السو — رِ الَّذي اِشــتَــبَــكــوا مِـن حَـولِ فُـرجَـتِهِ

كَــزارِعَــيــنِ بِــحَــقــلٍ بَـعـدُ مـا قُـسِـمـا — تَــنــازَعــا كُــلَّ شِــبــرٍ فــي حُــدودِهُـمـا

وَلا يَـــظَـــلّانِ فـــي جُهـــدٍ وَفــي عَــمَــلٍ — حَــتّــى يُــوازِنَهُ المِــقــيــاسُ بَـيـنَهُـمـا

كَـــذا تَـــعــادَلَتِ القُــوّاتُ يَــســرُبُ مِــن — كِــلا الفَــريـقَـيـنِ سَـيّـالاً نَـجـيـعُهُـمـا

كَــم جُــنَّةــٍ سُــحِــقَـت فـي صَـدرِ حـامِـلِهـا — وَلَأُمَّةـــٍ خُـــرِقَـــت مِـــن تَـــحـــتِ جُــنَّتــِهِ

وَكَــم فَــتــىً مُــدبِــرٍ قَــد بــانَ كـاهِـلُهُ — فَـــالسَهـــمُ واصِـــلُهُ وَالرُمـــحُ قــاتِــنُهُ

وَمـا اِسـتـطـاعَ بَـنـو الطُـروادِ صـضـدَّهُـمُ — بَــلِ اِسـتَـوى فـي مَـجـالِ الفَـتـكِ هـائِلُهُ

كَـــمَـــرأَةٍ عـــالَتِ الأَطـــفـــالَ عـــادِلَةٍ — عــقَــد أَمــسَــكَـت عـودَ مـيـزانٍ تُـعـادِلُهُ

لا تُــخــسِــرُ الصـوفَ مِـثـقـالاً تَـضِـنُّ بِهِ — عَـــنِ العِـــيــارِ الَّذي أَلقَــت بِــكَــفَّتــِهِ

لَكِــنَّ زَفــسَ ذُرى المَــجـدِ الرَفـيـعِ ذَخَـر — لِهَــكـطُـرٍ فَـإِلى الحُـصـنِ المَـنـيـعِ عَـبَـر

فَـــكَـــرَّ أَوَّلَهُـــم كَـــرّاً يَـــصـــيــحُ بِهِــم — إيـهٍ فَـكُـرّوا بَـنـي الطُـروادِ خَـيـرَ مَكَر

وَالســورَ فَـاِخـتَـرِقـوا والنـارَ مُـضـرَمَـةً — أَلقـوا فَـلا تُـبـقِ مِـن أُسـطـولِهِـم وتَذَر

فَهـاجَـتِ النَـفـسُ وَالسـورَ المَـنيعَ رَمَوا — يَهِـــزُّ كُـــلُّ فَـــتـــىً رُمـــحـــاً بِــراحَــتِهِ

وَهَـــكـــطُـــرٌ فـــي البـــابِ قَـــد ثَــقُــلا — مُـــحَـــدَّدَ الرَأسِ ضَــخــمٌ قَــعــرُهُ حَــمَــلا

جُــلمــودُ صَــخــرٍ إِذا مــا رامَ يَــحـمِـلُهُ — قَـرمـانِ مِـن خَـيـرِ مـا فـي عَـصرِنا رَجلا

مـــا بُـــلِّغــا رَفــعَهُ إِلّا بِــجُهــدِهِــمــا — مِـن صَـفـحَـةِ الأَرضِ حَـتّـى يَـبـلُغَ العَجَلا

لَكِــنَّ هَــكــطــورَ يَــرحــوهُ بِــغَـيـرِ عَـنـاً — إِذ زَفـــسُ أَذهَـــبَ عَـــنـــهُ كُــلَّ ثِــقــلَتِهِ

نَــظــيــرَ جِــزَّةِ كَــبــشٍ خَــفَّ مَــحــمَــلُهــا — هَــيــهـاتِ فـي راحَـةِ الراعـي تُـثـقِـلُهـا

كَــذاكَ صَــخــرَتُهُ هَــكــطــورُ مُــحــتَــدِمــاً — عُـتـفـاً رَمـاهـا لِصِـفـقِ البـابِ يُـرسِـلُها

قَـد أَحـكَـمـوا قَـفـلَ مِـصـراعَيهِ إِذ رُتِجا — حَــتّــى يَــعِــزَّ عَــلى الأَعـداءِ مَـدخَـلُهـا

وَقَـــد تَـــعـــارَضَ قُـــفــلاهُ وَوَســطَهُــمــا — ثَـــقـــبٌ تَـــخَـــلَّلَ مِـــزلاجٌ بِـــفُـــرضَـــتِهِ

فَهَــكــطُــرٌ مُــذ أَتــاهُ أَثــبَــتَ القَـدَمـا — مُــفَــرِّجــاً بَــيــنَ ســاقــيــهِ رَحـا وَرَمـى

فَـراحَ مـا بَـيـنَ صِـفـقَـيـهِ وَقَـد سَـحَقَ ال — قُـفـلَيـنِ يَـنـفُـذُ وَالصِـفـقـانِ قَـد حُـطِـما

وَالرَزَّتــانِ اِســتَــطــارَت قــائِمــاتُهُـمـا — وَالبــابُ يَــصــرُفُ مِــن عُــنــفٍ بِهِ صُـدِمـا

فَــاِنــقَــضَّ هَـكـطـورُ بِـالفـولاذِ مُـتِّشـِحـاً — كَــاللَيــلِ يَــذعَــرُ ذُعــراً فــي دُجُــنَّتــِهِ

يَهِـــزُّ بَـــيـــنَ يَـــدَيــهِ عــامِــلَيــهِ وَلا — يَـــصُـــدُّهُ غَـــيـــرُ رَبٍّ عِــنــدَمــا حَــمَــلا

وَاِجــتــازَ وَثــبــاً وَعَـيـنـاهُ شِـرارُهُـمـا — وارٍ وَأَلفَـــتَ يَـــدعـــو قَـــومَهُ عَـــجَـــلا

تَــلَوهُ مــا بَــيــنَ عــادٍ قَــد تَـسَـلَّقَ أَو — فـي البـابِ جـارٍ لِداوي الصَـوتِ مُمتَثِلا

وَالأَرغُــسِــيّــونَ لِلأُســطــولِ قَـد لَجَـأوا — فـــي مَـــأزِقٍ ضـــاقَ مُـــشــتَــدِّ بِــأَزمَــتِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلل: خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ …
  • المتين: المَتِينُ : الصُّلْبُ الشَّديد وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ.-: القوىُّ؛ هذا حبل متين/ رأي متين.-: فى صفة الله تعالى، هو الشديدُ القويُّ إنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذو القُوَّةِ المَتِينُ ج مِتَانٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة