عَـفـواً وَتُـجـزَلُ فِـديَـتـي ذَهـبـاً وَصـفُ
الشاعر: سليمان البستاني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَـفـواً وَتُـجـزَلُ فِـديَـتـي ذَهـبـاً وَصـفُ — راً والمَــديــدَ مُــثَــقَّفــاً ومُــصَـلَّبـا
وأَبـي يُـنِـيـلُكُـمـا الغِـنـى إِمَّا دَرى — أَنّـي عـلى الأُسـطُـولِ حَـيٌّ فـي الخِبا
فَـــأَجـــابَ أُوذِيــسٌ بِــحُــكــمِ دَهــائِهِ — فَـاسـكُـن ولا تَـخـشَ الرَّدى مُـتَهَـيِـبا
قُـل صـادِقـاً مـا جِـئتَ تَـرقُـبُ مُـفرَداً — والنَّاــسُ نـامُـوا والظَّلـامُ تَـقَـطَّبـا
أَفَـجِـئتَ تَـسـلُبُ َأم بَـغـى بِـكَ هَـكـطُـرٌ — عَـيـنـاً لِمَـوقِـفِـنـا اُسـيـرَ لِيَـرقُـبـا
أم جِـئتَ مِـن تِـلقـاءِ نَـفـسِـكَ خـابِطاً — فــأَجــابَ يَــحــقُــقُ جــازِعــاً يـتَهَـلَّعُ
بَـل هـكـطُـرٌ أَغـرى وَأَورَثَـنـي البـلا — إِعــدَادُهُ صِــلَة يَــجِــلُّ بـهـا الحِـبـا
أَفـــراسَ آخِـــيــلٍ وَمَــركَــبَــةً بــهــا — فُـــولاذُهُ الصُّلـــبُ المُـــؤَلقُ رُكِّبـــا
لأَسِــيــرَ واللَّيــلُ ادلَهَـمَّ مُـسَـارعـاً — لِمَـواقِـفِ الاَعـداءِ فـي طَـلَبِ النَّبـا
أَسَـفِـيـنَـكـم صُـنـتُـم كَـسـابِـقِ عَهـدِكُم — أَم هَــدَّ عَــزمَــكــمُ الوَبـالُ مُـنَـكِّبـا
وَالعَــيُّ أَقــعَـدَكُـم تَـعـافُـونَ السُّهـا — دَ مُــعَــوِّلِيــن عـلى التَّمـَلُّصِ مَهـرَبـا
فَـأجـابَ مُـبـتَـسِـمـاً أُذِيـسُ نَـعَـم فَقَد — اُطــمِــعــتَ فــي صِــلَةٍ تَــعِـزُّ تَـطَـلُّبـا
لكـــنَّمـــا هَـــيـــهــاتِ إِنــسِــيٌّ عَــلى — تِـلكَ الجِـيـاد يُـطِـيـقُ أَن يَـتَـغَـلَّبـا
إِلاَّ أَخــــيــــلَ وَذلِكَ ابـــنُ إِلاهَـــةٍ — فَـاصـدُق وُقُـل لي أَيـنَ هَـكـطُرُ كَوكَبا
وَسِــــلاحُهُ وَخُــــيُــــولُهُ وَعُــــيُــــونُهُ — وَمُــعَــســكَــرُ الطُّروادِ أَيــنَ تَـرَتَّبـا
أَعَــلِمــتَ عَــزمَهُــمُ التَّرَبُّصــَ لِلوَغــى — قُـــربَ السَّفـــائِنِ شِـــدَّةً وَتَـــصَــلُّبــا
أم عَــودَةً لِدِيــارهــم مِـن بَـعـدِ مـا — قـد أَعـمَلُوا فينا الحُسَامَ الأَشهَبا
فَــأَجــابَ ذُولُونٌ سَــأَصــدُقــكَ النَّبــا — عَـن كُـلِّ مـا قـد رُمـتَ تَـعـلَمُ مُـعرِبا
هَـكـطُـورُ عَـن لَغَـبِ الوَغـى فـي عُـزلةٍ — مِــن نُـخـبَـةِ الزُّعَـمـاءِ أَلَّفَ مَـوكِـبـا
وَهُـنـاكَ فـي شُـوراهُ اَهـلُ المُـنـتَـدى — يَـقـضُـونَ حَـولَ ضَـرِيـحِ إِيلُو المُجتَبى
لَم يَـنـظِـمُـوا حَـرسـاً عـلى جَـنَباتِهم — لكِــنَّ جَــيــشَهُــمُ الهُــجُــوعَ تَــجـنَّبـا
وَاَقـامَ مِـن حَـولِ المَـقَـابِـسِ سـاهِـداً — مُــتَــكــاثِــفــاً مُــتَـيَـقِّظـاً مُـتَـأَلِّبـا
لكـــنَّمـــا الحُــلَفــاءُ لَيــسَ وَرَاهُــم — وُلدٌ وأَزواجٌ تُـــرامُ فَـــتُـــســـتَــبــى
أَلقَـوا عـلى الطُّروَادِ عِـبـءَ هُجُودِهِم — ولَفِـيـفُهُـم عَـذبَ الهُـجُـوعِ اسـتَـعذَبا
فَــأَجــابَ أُوذِيــسٌ وَهَــل هُــم جُــمــلَةً — أَم كُــلُّ قَــومٍ فــي حِــمــاهُ تَــكَـتَّبـا
فـأَجـابَ مـن بَـعـدِ اقـتـراعِ قُـيُولِهِم — فـي الجُـرفِ عَـسـكَـرُ قَـارِيا قد طَنَّبا
وكــذا رُمــاةُ فِــيُــونــيــا وفَـلاسِـجٍ — قَــفــقُــونَـةٍ والكُـلُّ يَهـجَـعُ مُـتـعَـبـا
وَكَــذَلكَ اللِيــليــجُ ثــم بِــثِــمـبَـرا — قـد حَـلَّ فَـيـلَقُ لِيـقِـيـا فَـوقَ الرُّبى
وَكُـمَـاةُ خَـيـلِ مِـيُـونِـيـا وفَـرِيـجِـيـا — وَهُـنَـاكَ عَـسـكَـرُ مِـيـسِـيـا آلُ الظُّبـَى
وَعلامَ ذا التَّتنقِيبُ دُونَكُما الهُدَى — إِن تَــطــلُبــا ثَـمَّ الوُلُوجَ وَتَـرغَـبـا
فَهُـنـا الثَّراقَـةُ جَـيـشُهُـم تَـوًّا أَتـى — طَـرَفَ الحِـمـا حَـلُّوا مَـكـانـاً أَقـرَبا
وَمــلِيــكُهُــم رِيــسُــوسُ خِــلتُ خُـيُـولَهُ — كَــالثَّلـجِ نُـصـعـاً والعـواصِـفِ هُـبَّبـا
وَعَــجِــيــبَ مَـركَـبَـةٍ تُـنِـيـرُ بِـعَـسـجَـدٍ — حَــولَ اللُّجَــيـنِ عـلى سِـلاحٍ أَعـجَـبـا
مــا كــانَ يَــجــدُرُ صُــنــعُهُ وَنُـضَـارُهُ — بــالإِنـسِ بَـل وَيَـزِيـنُ رَبـاًّ أَهـيَـبـا
فَـبِـيَ اقـصُـدا الأُسـطُـولَ إِما شِئتُما — أَولا وثــاقــي فَــاشــدُدَاهُ وَاذهَـبـا
وَتَــحَــقَّقــا أَصَــدَقــتُ فِــيــمـا قـلتُهُ — أَم رُمــتَ عَــمــداً أَن أَرُوغَ وَأَكـذِبـا
فَــعَــدا ذِيُــومِــيـذٌ يَـحَـمـلِقُ صـارخـاً — لا تَــجــعَــلَنَّ لَكَ التَّمــَلُّصَ مــأرَبــا
بِـكَ قـد ظَـفِـرنـا لا تَـرُم لَكَ نَـجـوَةً — وَلَئِن بـذَلتَ لَنـا البَـلاغَ الأَصـوَبا
فَــإِذا حَــيِـيـتَ مُـسَـرَّحـاً أَو مُـفـتَـدىً — فَــلَسَـوفَ تَـرجِـعُ رَاقِـبـا أو مُـحـرِبـا
لكِـن إِذا أُورِدتَ فـي العَـجَـلِ الرَّدى — بَــيــنَ الأَخــاءَةِ تَــرُودَ وَتــضــرِبــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحبا: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …
- الخبا: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ …
- ترقب: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.
- تسلب: تَسَلَّبَ يَتَسَلَّبُ تَسَلُّبًا : - ت المرأَةُ: لبست السِّلابَ وهو ثوبٌ أَسودُ أَو أَبيض تلبسه المرأَة في الحداد والحزن، ويختلف ذلك باختلاف الشعوب.
- تلقاء: [ل ق ي]. (اِسْمٌ مِنَ اللِّقاءِ). 1."جَلَسَ تِلْقاءَهُ" : مُقابِلاً لَهُ، تُجاهَهُ. 2."قامَ بِمَهامِّهِ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ" : دونَ أَنْ يَتَلَقَّى أَوامِرَ مِنْ أَحَدٍ، أَيْ بِحُرِّيَّةٍ وَإِرادَةٍ. يونس آية 15 قُلْ …