فَــاســتَــتَــمَّ الحَــدِيــثَ والقَـومُ طُـرَّا

الشاعر: سليمان البستاني · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 104 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَــاســتَــتَــمَّ الحَــدِيــثَ والقَـومُ طُـرَّا — بِــــوُجُــــومِ خَــــالُوا التَّصـــَلُّبَ مُـــرَّا

ثُـــمَّ فِـــيـــنِـــكـــسُ والدُّمُـــوعُ هَــوَامٍ — لاَشـــتِـــدادِ الوَبـــالِ قـــالَ مُــصِــراَّ

إِن تَـــكُـــنِ عَـــن تَـــحَــدُّمٍ واحــتــدادِ — راغــبــاً عــن لِقــاءِ جَــيـشِ الأَعـادِي

وَطــلَبَــت المـآبَ يـا ابـنـي المُـفَـدَّى — كَـــيـــفَ اَلقــى عــلى بِــعــاَكَ صَــبــرا

فَـــمَـــعِــي قــد بُــعِــثــتَ لِلحَــربِ لَمَّا — رَامَ فِـــيـــلا تَــؤُّ أَتــرِيــذَا قِــدمــا

بِــاعــتِــنــائِي أُنــمِـيـكَ فَـعَّاـلَ فِـعـلٍ — وخَــــطِـــيـــبـــاً قَـــوَّالَ قَـــولٍ أَبَـــرَّا

يــانِــعــاً كُــنــتَ حــاهِــلاً لِلطّــعــانِ — حَــيــثُ تَــبــدُو شَــجــاعَــةُ الشُّجــعــانِ

وكــــذا جــــاهِـــلاً مَـــفَـــاوِضَ شُـــورا — نـا وَفـيـهـا يَـعـلُو أَخُو الرَّأيِ فَخرا

لا فَـــلن أَلبَـــثَــنَّ عَــنــكَ بَــعِــيــدا — لَو حَــبــانــي رَبٌّ شَــبــابــاً جَــديــدا

ومَـــحـــا شَــيــبَــتــي فَــعُــدتُ كَــيَــومٍ — فِــيــهِ أَبــحَــرتُ مــن هِــلاذَةَ قَــســرا

يَـــومَ مِـــن فَـــرطِ غَـــيــظِ آمِــنــطُــورِ — فَــــرعِ أُرمِــــيــــنَ والِدي وأَمـــيـــري

هــارِبــاً جــئِتُ مُــذ سَــعَــيـتُ إِلى جـا — ريَـــــةٍ رَامَ رَغـــــمَ أُمِّيــــ نُــــكــــرا

فــــأَشــــارَت أُمِّيــــ بِهــــا لِيَ حَــــتَّى — تَــمــقُــتَ الشَّيــخَ إِن رَأَتــنَـي مَـقـتـا

وَعـــلى رُكـــبَـــتَـــيَّ صُــغــراً تَــرَامَــت — فـــأَطَـــعـــتُ الهَـــوَى ولَبَّيـــتُ أَمـــرا

فَـــدَرى بـــي أَبــي وبــاللَّعــنِ مــالا — وَبَـــنـــاتِ الرَّدى اســتــغــاثَ وقــالا

رُكــــبَـــتَـــيـــهِ لا يَـــعـــلُوَنَّ غُـــلامٌ — كـــانَ مِـــنــهُ وقــامَ يَــنــذُرُ نَــذراد

فَــاســتَــجـابَ الدُّعـاءَ زَفـسُ الجَـحِـيـمِ — وفُـــرُســـفِـــيـــنُ هَـــولُ كُـــلَّ عَــظِــيــمِ

فَــحَــدا بــي غَــيــظــي فَــكُـدتُ أُوَافـي — هِ بِــسَــيــفٍ يَــبــتَــتُّ بَــطــنـاً وَظَهـرا

إِنَّمـــــا راحَ بَـــــعــــضُ آلِ الخُــــلُودِ — يُــخـمِـدُ الغَـيـظَ مِـن فُـؤَادي الحَـدِيـدِ

خَــشــيَــةً أَن يُــقـال مـا بَـيـنَ قَـومـي — ذلِكُـــم كـــانَ قـــاتِـــلَ الأَبِ كِــبــرا

غَــيــرَ أَنِّيــ أَنِــفــتُ طُــولَ المُــقــامِ — ضِــمــنَ صَــرحٍ فِــيــهِ أَبــي بــاحـتِـدامِ

بَــيــدَ أَنَّ الخُــلاَّنَ والاَهــلَ رَامُــوا — بـــالتِـــمــاسٍ أَن لا اُغــادِرَ قَــصــرا

ذَبَــحُــوا لِلشّــوَا العُـجُـولَ السِّمـانـا — والخَــنَــانِــيــصَ فــي لَظَــى بُــركـانـا

وخِـــرافـــاً وَخَـــمـــرَةَ الشَّيــخِ صَــبُّوا — بـــأَبـــارِيــقــهــش وطــابــوا مَــقَــرَّا

وأًقـــامُـــوا حَــولي لَيَــالِيَ تِــســعــا — إن يَـــنَـــم واحـــدٌ فَـــآخَــرُ يَــســعَــى

وَلَدى بـــابِ غُـــرفَـــتـــي وبِــبَــابِ ال — دَّارِ لَم يُـطـفِـئُوا مَـدى اللَّيـلِ جَـمرا

غَــــيـــرَ أَنِّيـــ بِـــعَـــاشِـــرِ الأَيَّاـــمِ — والدَّيــاجِــي قــد خَــيَّمــَت بــالظَّلــامِ

فَـــلاِبـــوَابِ حُــجــرَتــي عــامِــداً قُــم — تُ وَقـــد أُوصِـــدَت فَـــكَـــسَّرتُ كَـــســـرَا

وَعــــلَى الفــــورِ جُـــزتُ بـــابَ الدَّارِ — خـــافِـــيــاً عَــن نَــواقِــدِ الأًبــصــارِ

وَطَـــلَبـــتُ الفِـــرارَ فـــي بَــرِّهِــيــلا — ذَةَ أَعـــدُو لإِفـــثِـــيـــا مُــســتَــمِــراَّ

فَــلَقِــيـتُ المَـلِيـكَ فِـيـلا الحَـلِيـمـا — وَعَـــلَيـــهِ نَــزَلتُ ضَــيــفــاً كَــرِيــمــا

وَدَّنــــــي وُدَّ رَبِّ مــــــالٍ وَفــــــيــــــرٍ — بِــتَــنــاهــي المَــشِـيـبِ أَنـتَـجَ بِـكـرا

فَــحَــبــانــي مــالاً وشَـعـبـاً كَـثِـيـرا — وَبِـــقَـــومِ الذُّولُونِ قُـــمـــتُ أَمِــيــرا

لَكَ وُدِّي مِـــن ثَـــمَّ تَـــدرِي تَـــنَــاهــى — وبِـــجُهـــدِي بَــلَغــتَ مــا أَنــتَ قَــدرا

لَم تَــكُــن تَــرتَــضــي بِـغَـيـرِ طَـعـامـي — جَـــالِســـاً فَــوقَ رُكــبَــتــي وأَمــامــي

أقــطَــعُ اللَّحــمَ بــاعــتِــنــاءِ وأُعــطِ — كَ بِــكَــفِّيــ هــذي وأَســقِــيــكَ خَــمــراً

وَلَكَــم قــد قَــذَفــتَ مِــن فِــيـكَ راحـا — فَـــبَـــلَلتَ الثِّيـــابَ مِـــنــي مِــزَاحــا

وَلَكَــم قــد أجــهَـدتُ بـالقَهـرِ نَـفـسـي — وَلَكَــم قــد لَقِــيــتُ بــالجُهــدِ قَهــرا

عــــالِمــــاً كُــــنـــتُ أَنَّ آلَ الرَّشـــادِ — حَـــــرَمُـــــونـــــي مِـــــن لَذَّةِ الأَولاَدِ

فَــبِــكَ ابــنــاً قــد رُمـتُ آخِـيـلُ حَـتَّى — تَــدفَـعَ العَـارَ إِبـن عَـرانـي وتَـدرَا

فَـاكـظُـمِ الغَـيـظَ لا تَـرَ الحِقدَ أَبقَى — إنَّ نَــفــسَ الأَربــابِ تَــذعَــنُ رِفــقــا

وَلَهُــــم ذُروَةُ الفَــــضــــائلِ والمَــــج — دِ وَبـــأسُ الذِّراعِ فَـــالرِّفـــقُ أحـــرى

إِن يَـــقُـــم خـــاشِـــعٌ لَهُــم يَــتــضَــرَّع — فـالضَّحـايـا والنَّذرُ والخَـمـرُ تَـشـفَـع

إِنَّ زَفـــســـاً بَـــنـــاتُهُ الصَّلــَواتُ ال — بـــلاّءِ تَـــعـــدُو ورِفـــقَهُ تَـــتَـــحَــرَّى

هُـــنَّ عُـــرجٌ جُـــعـــدُ الوُجُــوهِ وحُــســرُ — يَـــتَـــعَـــقَّبـــنَ زَلَّةً حِـــيـــنَ تَـــعـــرُو

إنَّمــــا زَلَّةٌ لَهـــا السَّبـــقُ مُـــذكـــا — نَــت خُــطــاهــا أَشَــدَّ وَقــعــاً وأَجــرى

تَـنـهَـبُ الأَرضَ حَـيـثُ تُـلقِـي الوَبـالا — يَــتَــتَــبَّعــنَهــا فَــيَــشــفــيــنَ حــالا

فــالَّذي عِــنــدَ مــا يُــوافِــيــنَهُ يُــب — دِي احــتِــرامـاً فَـعَـنـهُ يَـدفَـعـنَ ضُـراًّ

إِنَّمـــــا الوَيـــــلُ لِلَّذي صَــــدَّ صَــــدَّا — فِـــلِزَفـــسٍ يَـــعُـــدنَ يَــطــلُبــنَ رِفــدا

يَـــتَـــطَـــلَّبـــنَ زَلَّةً مِـــنـــهُ تُهـــمِـــي — فَـــوقَ ذَاكَ العـــاتــي وَبــالاً أَمَــرَّا

فَــاتَّقــِيــهِــنَّ يــا أَخِــيـلُ احـتِـرامـا — يَـــتَّقـــِيـــهِـــنَّ كُـــلُّ قَـــرمٍ تَــســامــى

ويــقِــيــنــاً لَو أَنَّ أَتــرِيــذَ لَم يُــس — دِ الهَــدايــا الغــرَّاءَ تُــذخَـرُ ذُخـرا

أَو تَـوانـى عَـن ذِكـر مـا سَـوفَ يُـسـدَى — بَــعــدَ هــذا أو ظَــلَّ يَــشــتَــدُّ حِـقـدا

لَم أرُم مِـنـكَ نُـصـرَةَ القَومِ مَهما اش — تَــدَّ فِــيــهِــم وَقــعُ الرَّزِيَّةــِ عُــســرا

إِنَّمــا الآن قــد حَــبــا وَسَــيَــحــبُــو — مُـــرسِـــلاً فـــي بَـــلاغــهِ مَــن تُــحِــبُّ

فَـــخِـــيــارُ السَّرَاةِ جــاؤُوكَ فَــاذعَــن — وخُــــذِ الآن مِــــن بَــــلاغِـــيَ ذِكـــرى

قــد أَتــانــا عَــن ســالفِ الأَبــطــالِ — عِــنــدَمـا الغَـيـظُ كـادَ صَـدرَ الرِّجَـالِ

أَنَّهــُم بَــيــنَ نَــيــلِ غُــرِّ الهَــدايــا — والتــمـاسٍ كـانُـوا يَـلِيـنُـونَ صُـغـرَا

وَبِــــذِكــــرايَ حــــادِثٌ مَــــرَّ قِـــدمـــا — هــــاكَــــمُــــوهُ كَــــمـــا جَـــرى وأَلَمَّا

ذاكَ لَمَّاـ الكُـورِيتُ ثارُوا على الإِي — تُــولنِ والحَــربُ وَقــعُهــا اشــتَـدَّحَـرَّا

تَـــحـــتَ أَســـوارِ قَـــالِذَونَ تَـــلاقـــى — ذلك الجَـمـعُ واسـتَـبـاحُـوا الشِّقـاقـا

فَــتَـرامـى الكُـوريـتُ يَـبـغُـونَ فَـتـحـاً — وَتَــرامَــى الإيــتُــولُ يـخـشَـونَ غَـدرا

ذلكَ الخَـــطـــبَ أَرطَـــمِـــيـــسُ أَثـــارَت — حَــنَــقــاً مِــن وِيـنَـاس والحَـربُ ثـارَت

إِذ تَــغَــاضــى عَــن أَن يُــقَــدِّمَ بـاكُـو — رَةَ زَرعٍ لَهــــــا وأغــــــفَـــــلَ بِـــــرَّا

والضَّحــايــا المِــئَاتِ لَمَّاــ أَتــاهــا — لِجَــمِــيــعِ الاَربَــابِ أَذكــى سِــواهــا

غَـــفـــلَةً أَم تَــغــافُــلاً كــانَ مِــنــهُ — ذلكَ الأَمــــــرُ إِنَّمـــــا كـــــانَ وزرا

فـــأَثـــارَت بــالغَــيــظِ خِــرنَــوصَ بَــرّ — لأَراضـــيـــهِ حَـــيـــثُ عـــاثَ بِـــكِــبــرِ

بِـــعُـــتُـــوٍّ يَـــجــتَــثُّ أَصــلاً وَفَــرعــاً — ويُــبــيــدُ الأَشــجــارَ غُـصـنـاً وزَهـرا

فَــابــنُ وِيــنــاسَ مِـيـليَـغـرُ التَـقـاهُ — قــــاتِــــلاً بَـــعـــدَ أَن أَعَـــدَّ سُـــرَاهُ

مِــــن بِـــلادِ الجِـــوَارِ رَهـــطَ رُمـــاةٍ — بِـــكِـــلابٍ لِتَـــذعَـــرَ الوَحـــشَ ذُعـــرا

رائعــاً كــانَ لَم يَــكُــن بــاليَــسـيـرِ — صَــــدُّهُ فـــي سِـــلاحِ نَـــذرٍ يَـــسِـــيـــرِ

قَــتَــلُوهُ مِــن بَــعــدِ قَــتــلِ كَــثِــيــرٍ — واســتَــتَــبَّ الشِّقــاقُ مِــن ثــمَّ جَهــرا

بِـــنـــزِاعٍ يَـــبـــغُــونَ رأســاً وجِــلدا — ذاكَ مــا أَرطــمِــيــسُ رامَــتــهُ حِـقـدا

وَبِهِـــم طـــالَمــا سَــطــا مِــيــلِيَــغــرٌ — نــالَ قَــومُ الإِيــتُـولِ فَـوزاً ونَـصـرا

فــــالأَعـــادي وَلو يَـــزِيـــدُونَ عَـــدَّا — ما استَطَاعُوا أَن يَبلُغُوا السُّورَ حَدَّا

إِنَّمــا الغَــيــظُ وَهــوَ يَــعــبَـثَ بـالعُ — قَّاــلِ بــالكَــيــدِ مِــنــهُ أَوغَـرَ صَـدرا

فـــأَثـــارَتـــهُ نَـــفــرَةً واحــتِــدامــا — أَلثِـــيـــا أُمُّهـــ فَـــعـــافَ الصِّدامـــا

وبــــذَاتِ الجَــــمـــالِ إِكـــلِيُّبـــَطـــرا — زَوجـــهِ قـــد خَـــلا وعـــافَ المَــكَــرَّا

أُمُّهـــا غـــادَةُ العُـــلَى مَـــرفِــيــســا — مِــن بَــنَــاتِ المَهِــيــبِ إِيــفِـيـنُـوسـا

وأَبُـــوهـــا غِـــيـــذَاسُ اَعـــظَـــمُ قَــرمِ — كــانَ ذاكَ الزَّمــانَ فــي الأَرضِ طُــرَّا

صـــــال حَـــــتَّى عـــــلى أَفُـــــلُّونَ لَمَّا — رامَ مَــرفِــيــسَ مُــنـفِـذاً فِـيـهِ سَهـمـا

أَبَـــواهـــا مِـــن ثَـــمَّ قــد لَقَّبــاهــا — أَلكِــــيُــــونـــا لِحَـــادِثٍ كـــان مَـــرَّا

حَــيــثُ مَــرفِــيـسُ فِـيـبُـسٌ قـد بَـغـاهـا — مِــثــلَمــا قَــبــلُ أَلكِـيـونـا سَـبـاهـا

فَـــبَـــكَـــت تَـــلتَـــظِـــي بِــشِــدَّةِ بُــؤسٍ — ودَعَــــت بِــــنــــتَهــــا كَـــذلكَ ذِكـــرا

حــانــقــاً مِــيــلَيَــغــرُ مِــن ثَـم ظَـلاَّ — عِـــنـــدَهــا نــارَ سُــخــطــهِ يَــتَــصَــلَّى

ذَاكَ مُــذ أَلثِــيــا لِقَــتــلِ أَخِــيــهــا — أَوسَــعَــتــهُ لَعــنــاً وشَــتــمـاً وزَجـرا

تَـــضـــرِبُ الأَرضَ حِـــدَّةَ بِـــيَـــدَيـــهــا — ثُــمَّ تَــدعُـو سُـخـطـاً عَـلى رُكـبَـتَـيـهـا

وأَذِيـــســـاً وفُــرسُــفِــيــنــا تُــنَــادي — أَن يُــذِيــقــا ابـنَهـا حِـمـامـاً أَشَـرَّا

لإِريـــنِـــيـــسَ فـــي دُجَــى الظُّلــَمــاتِ — بــأَريــبَــا انــتَهَــى صَــدى الصَّلــَواتِ

تُــمَّ قَــضَّ العِــدى الحُــصُـونَ وفـي الأَ — وابِ عَــجَّ العَــجــاجُ طَــعــنــاً ونَـحـرا

فَـــإِلى مِـــيـــليًَغـــرَ شِــيــبُ البِــلادِ — بَـــعَـــثُـــوا بـــالكُهَّاــنِ لاِســنــجــادِ

وعَـــدُوهُ خَـــمـــســـيـــنَ فَـــدَّانَ حَــقــلٍ — حَــيــثُــمــا شــاءَهــا وكَــرمــاً أَغَــرَّا

وَوِنــــاسُ الشَّيـــخُ الجَـــليـــلُ أَبُـــوهُ — جَـــاثِـــيـــاً عِـــنـــدَ بـــابِهِ يَــرجُــوه

والشَّقـيـقـاتُ أَلثِـيـا نَـفسُها والصَّحبُ — والاَهــــلُ وَهــــوَ يَــــزدَادُ نَــــفــــرا

ظَـــلَّ حَـــتَّى بِـــبـــابــهِ الحَــرب شَــبَّت — خُــــرِقَ السُّورُ ثُـــمَّةـــَ النَّاـــرُ شَـــبَّت

فَــــتَــــبَـــدَّت لَدَيـــهِ زَوجَـــتُهُ المَـــي — ســـاءُ لِلرِّفـــقِ مِــنــهُ تَــســأَلُ عُــذرا

وتُـــرِيـــهِ كــم مِــن وَبــالٍ تُــعــانــي — بَــــــلدَةٌ ذُلِّلَت بِــــــحَـــــرِّ الطِّعـــــانِ

لِلمَــبَــانــي حَــرقــاً وَلِلقَــومِ ذَبـحـاً — والغَــــوانــــي والوُلدِ ذُلاًّ وأَســــرا

رَقَّ وَارتَـــدَّ يَـــرفُـــدُ الصَّحـــبَ رَفــدا — شَـــكَّ وَاشـــتَـــدَّ والعِـــدى صَـــدَّ صَـــدَّا

ولِهـــذا مـــا نـــالَ غُـــرَّ الهَــدايــا — ولَئن كــــانَ ســـامَ أَعـــداهُ كَـــســـرا

صَــاحِ قُــم لا تَــكُــن كَــذاكَ عِــنــادا — ولَئِن كــــانَ ســـامَ أَعـــداهُ كَـــســـرا

وَالهَـدايـا فَـاقـبَـل وَسِـر مَـعَـنـا يُـع — لُوكَ طُــــــرًّا مَــــــقـــــامَ رَبٍّ أَبَـــــرَّا

فَـــغِـــذا جـــئِتَ عَـــن مَـــرامِـــكَ آنِــس — لِصِـــــدَامٍ بِهِ تُـــــزِيـــــحُ الدَّرَاهِـــــس

لَن يُـــنِـــيـــلُوكَ مـــا أَنــالُوكَ تَــوًّا — لَو تُــبِــيــدُ الأَعــداءَ بَــرًّا وَبَـحـرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصلب: تَصَلَّبَ يَتَصَلَّبُ تَصَلُّباً : تَشدَّد وتقوّى أو صار يابساً؛ تَصَلَّبَ المعدِنُ السائِل حين برد/ لا تَتَصَلَّبْ في رأيك. - الشريانُ: فقد مرونته لمرض أو شيخوخة؛ تَصَلَّبت شرايينه من فرط التدخين.
  • الوبال: الوَبَالُ : الفَسَادُ.-: الشدّة.-: الثِّقَلُ.-: سوءُ العاقبة ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
  • بوجوم: الوُجُومُ : مصـ. -: السّكون والعجْز عن الكلام من شدّة الحزن أو الوَجَل؛ أصابهم الوجومُ حين سمعوا نبأ إعلان الحرب.
  • تحدم: تحَدَّمَ يَتَحَدَّمُ تَحَدُّماً : تَحَرَّق؛ تَحَدَّم غضباً من غريمه. - عليه: احتدم عليه؛ تحدّم عليه وعلى سوء تصرّفه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة