فــقــالَ أَغـامـمـنُـونُ يـا شَـيـخُ حِـكـمـةً
الشاعر: سليمان البستاني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فــقــالَ أَغـامـمـنُـونُ يـا شَـيـخُ حِـكـمـةً — نَـطَـقـتَ ولكِـن ذَا المُـقـاتِـلُ يَـسـتَـعلي
يـرُومُ امـتـلاَكَ الأَمـرِ والنَّهـيِ إِنـما — بِــعــلمــيَ مَــن لا يَـتَّفـيـهِ ولا يُـدلي
وإن تَـــكُـــنِ الأَربـــابُ أَولَتـــهُ شِــدَّةً — فَهَل هُم أَباحُوا أن يُهِينَ أُولِى الفَضل
أَجــابَ أَخِــيــلٌ للحَــدِيــثِ مُــقــاطِــعــاً — بـأمـرِكَ مُـر غـيـرِي فَـلم يَـمـتَثِل مِثلي
فــإن رُحــتُ مُــنــقــاداً لقَــولٍ تَـقُـولُهُ — إِذَاً فــادعُـنـي نَـذلاً وأَوضَـعَ مَـن نـذلِ
ولكــنَّ لي قَــولاً صَــرِيــحــاً فَــخُـذ بـهِ — لأَجـلِ فَـتـاتـي لَسـتُ مُـنـتـضِـيـاً نَـصـلي
ولَن أَتَـــــصَـــــدَّى للدِّفَـــــاعِ لأَيِّكـــــُم — لِسَـلبِـكُـمُ بِـالعُـنـفـش مـا نِلتُ بالعَدلِ
ومِـن دُونـشـهـا احذَر أَن تَمُدَّ يداً لِما — حَـوَت سُـفُـنُـي وافـعَـل إِذَا تُـقـتَ للفِعلِ
يـرَ الجَـيـشُ مـا تُـبـدِي ورُمِـحـيَ عاجِلاً — يُـسِـيـلُ دِمـاكَ السُّودَ فـابـلُ إِذا تُبلِي
كَــذَا انــفَـصَـلا بَـعـدَ اخـتِـصـامٍ وَحِـدَّةٍ — وَفُضَّ اجتِماعُ الحَشدِ من بَعدِ ذَا الفصلِ
فـآخِـيـلُ فـي فَـطـرُقـلَ والصَّحـبِ قـافـلاً — إِلى فُـلكِهِ والخَـيـمِ فـي مُنتهى السَّهل
وَأتــرِيــذُ أَلقــى للعُــبَــابِ سَــفِــيـنـةً — بِــعِــشــرِيــن مَـلاَّحـاً تَـنَـقَّى بـلا مَهـلِ
وَفــيـهـا خَـرِيـسـا والضَّحـايـا لِفـيـبُـسٍ — ورَبَّاـنُهـا أُوذِيـسُ ذُو الفَـضـلِ والعَـقلِ
وَمُــذ مَــخَــرَت أَتــرِيــذُ نـادَى بِـجُـنـدِهِ — وُضُـوءاَ وَتَـطـهِـيراً فقامُوا إِلَى الغُسلِ
ولَبَّوهُ وَالأقـذًارَ فـي البَـحـرِ أَفرَغُوا — وَقادُوا الضَّحايا خِيرَة الثَّورِ والسَّخلِ
وأَذكَـوا لهـا في الجُرفِ ناراً تَصَاعَدَت — دُخَـانـاً إِلى الزَّرقـا رَوائِحَهـا تُـعـلِي
بـذَا اشـتَـغـلُوا طُـراًّ وَأَتـرِيذُ لم يَزَل — بِهــاجِــسِهِ فــي كَــيــدِ آخـيـلَ ذَا شُـغـلِ
دَعــا أُورِبَــاتـاً ثـم تَـلثـيـبِـيُـوسَ مَـن — لهُ لَم يــزالا أَصـدَقَ الصَـحـبِ والرُّسـلِ
وَقـال اذهَـبـا اقـتَادا بَرِيسا بِزَندِها — إِلَيَّ هُـنـا مـن خَـيـمِ آخـيـلَ ذي النُّبـلِ
وإن هُـــوَ يَـــأبَــى جِــئتُهُ بِــعِــصَــابَــةٍ — بِـنَـفـسـي فَـيـزدَادَ انـخِـذَالاً على خَذل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المقاتل: المُقَاتِلُ : فا.-: مَنْ يَصلح للقِتال أَوْ يُباشِرُهُ؛ استراحَ المُقاتِلون بعد الحَرْب ج مُقَاتِلَةٌ ومُقاتلون.
- امتلاك: [م ل ك]. (مصدر اِمْتَلَكَ). 1."اِمْتِلاَكُ أَمْوَالِ الغَيْرِ": الاسْتِيلاءُ، الاسْتِحْوَاذُ. 2. "يَدَّعِي امْتِلاَكَ الحَقِيقَةِ": حِيَازَتَهَا.
- بعلمي: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …
- تقوله: تَقَوَّلَ يَتَقَوََّلُ تَقَوُّلاً :- عليه قولاً: اختلق وأفترى وَلَوْ تَقَّولَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ.
- فتاتي: الفُتَاتُ : ما تفتَّتَ من الشيْءِ وتساقط؛ فُتَاتُ الخبز/ فُتَاتُ العِهْن/ فُتاتُ المِسك.-: في علم الأحياء، هو ما يتبقى من الكائنات التي تموت وتسقط في قاع النهر أو البحر وتختلط بالرمل أو الطين.
- لقول: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ …