ولما رأيت الله حض على الشكر
الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«ولما رأيت الله حض على الشكر» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ولمَّا رأيت الله حضَّ على الشكر ... وجازى عليه الجزيل من الأجرِ
وقال اشكروا لي يا عبادي أزِدكمُ ... شكرت أمير المؤمنين على بِرّي
إمامَ الهدى كم نعمة لك جَمَّة ... لديّ وتقريبٍ رفعتَ بها قدري
وما زلتَ توليني الجميلَ تكرّماً ... وتحفظتني من حيث أدري ولا أدري
وتُحسِن إيناسي وترفعُ مجلسي ... وتَكْبِت حَسّادي وتُجمل في أمري
بلغتُ بك الآمال والسؤل والمُنَى ... ونِلتُ الذي قد كنت أرجو من النصر
ولولاك لم أَلقَ الخطوب خواضعاً ... إليّ ولم آخذ أماني من الدهر
ولم تَنْمُ أحوالي ولم تَسْمُ هِمَّتي ... ولم تَعْلُ آمالي ولم يتّسع صدري
سأنشر ما أوليتني من تفضُّل ... ثناء كما تُثنِي الرياضُ على القَطْر
وإن لم أصل شكري لفضلك دائماً ... فلا زلتُ موصول المسامع بالوَقْر
يميناً غدا فيها اعتقادي كظاهري ... ولم يختلف فيها مقالي ولا سِرّي
لقد قادني سمعي إليك وناظري ... ولم يتخلّف عنك قلبي ولا فكري
ودِدْتُ ودادي منك في عين همّتي ... وفي القلب والأحشاء والجِلْد والشَعْر
فهل أنت إلا الغيث جاد بسَيْبه ... فَعَمّ به الآفاق في البرّ والبحر
فَضَلتَ الورى حزماً وعزماً وهمّةً ... كما فضلت شمسُ النهار على البدر
وقمتَ بثأر الملك من كل غاصب ... وأيَّدت أركان الوفاء على الغدر
فأنت المنار المستضاء بضوئه ... وأنت الإمام المصطفى من أولى الأمر
أقرّت لك الأيام بالبأس والندى ... وزالت لك الأملاك طرّاً عن الفخر
وسلّمت الدنيا إليك أمورها ... فلم يَنْبُ فيها حَدُّ عزمك عن أمر
وجَرّب منك الدهرُ يقظان حازماً ... إذا شجَّه باليأس داواه بالصبر
ألذَّ من الشهد المصفَّى مذاقُه ... وأمضى من الصُمّ المثقَّفة السُمْر
عزيزاً أعزَّ الدينَ والمُلْكَ سيفُه ... وأطلق أبناء الرجاء من الأسر
شكرتك في الشهر الذي كلّ صائم ... بحبّك فيه يستزيد من الأجر
وصدّقتُ فيك السرَّ بالجهر إنه ... أشفّ الهوى سِرّ يصدَّق بالجهر
فلا زلت تلقى الصوم دأباً بمثل ما ... حواه من الإخلاص والبِرّ والطُهْر
ولا زال مَن والاك في كلّ نعمة ... ولا زال من عاداك ما عاش في خُسْر
عليك سلام الله ما مَتَع الضحى ... وما أسفرت عن ضوئها غُرَّة الفجر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اشكروا: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ … (لسان العرب)
- الجزيل: جَزَلَ: الجَزْل: الحَطَب الْيَابِسُ، وَقِيلَ الغَلِيظ، وَقِيلَ مَا عَظُم مِنَ الحَطَب ويَبِس ثُمَّ كَثُر اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى صَارَ كُلُّ مَا كَثُر جَزْلًا؛ وأَنشد أَحمد بْنُ يَحْيَى: فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ، وَيْهاً لَها … (لسان العرب)
- توليني: تول: التُّوَلَة: الدَّاهِيَةُ، وَقِيلَ: هِيَ بِالْهَمْزِ، يُقَالُ: جَاءَنَا بتُولاته ودُولاته وَهِيَ الدَّوَاهِي. ابْنُ الأَعرابي: إِن فُلَانًا لَذُو تُولات إِذا كَانَ ذَا لُطْف وتَأَتٍّ حَتَّى كأَنه يَسْحَر صَاحِبَهُ. و … (لسان العرب)
- حسادي: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
- شكرت: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ … (لسان العرب)
- عبادي: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)