الحَــــمــــدُ لِلَّهِ مُجيرِ السائِل

الشاعر: عبد الجليل الطباطبائي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر عبد الجليل الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحَــــمــــدُ لِلَّهِ مُجيرِ السائِل ... مَــــأمولِهِ وَلَيسَ بِالمُماطِل

وَواصِل المَقطوعِ وَالضَعيفِ ... إِذ وَرَدوا بِــــبــــابِهِ المُــــنــــيــــف

وَعــــــاضَــــــدَ الَّذي إِلَيــــــهِ آبــــــا ... مَع غَيرِهِ ما اِستَحسَنَ الخِطابا

وَرافَـــــعَ الَّذي لَهُ قَـــــد صَـــــحَّحـــــا ... نِــــيــــاتِهِ وَبَــــرِّهِ كَــــم مَــــنحا

أَحمَدُهُ عَلى تَواتُرُ النِعَمِ ... سُبحانُهُ فَفَضلِهِ تَمِّ وَعَم

ثُمَّ الصَلاة مِنهُ تَغشى المُرسلا ... مَــــعَ السَــــلامِ دائِمــــاً مُــــتَّصــــِلاً

هُوَ الحَبيبُ من بِهِ مُستَندي ... إِذا وَهت قُوايَ مِنّي في غَد

وَالآل هُم سَفن نَجاة المتبع ... آثارهُم مِن اِقتَدى بِهِم رَفع

وَصَحبِهِ من بَذَلوا النُفوسا ... فــــيهِ وَقاسوا شِدَّةَ وَبوسا

فَأَحكَموا تَأسيسَ رُكنِ الدينِ ... بِـــــكُـــــلِّ حَــــد لَيــــسَ بِــــالخَــــؤون

وَقَــــد مَــــحوا مَعالِمَ الضَلال ... إِذ أَخلَصوا لِلَّهِ في الأَعمال

وَتابِعيهِم وَرَثوا عُلوما ... لِلأَنبِيا جاءَت بِها قَديما

مِن حرس الدينِ بِهِم عَنِ الغَيرِ ... فَاِحتَفَظوهُ سيما أَهلَ الأَثَر

وَكــــانَ مِــــنهُم أَوحَد الزَمانِ ... أَلفــــائِقَ الأَمــــثــــال وَالأَقــــرانِ

مَن أَصبح العِلم بِهِ مَشيدا ... إِذ كــــانَ قَــــبلَ ركنه تَهددا

فَــــقَــــد أَعــــادَ رَســــمِهِ وَأَحــــيــــى ... وَكانَ ميتا عَدّ بَينَ الأَحيا

فَــــأَســــفَــــرَت بِهِ وُجــــوهُ الكُتُب ... لما نَفى عَنها ظَلامُ الريب

جَدد أَمرُ الدينِ بَعدَ ما وَهى ... فَهُوَ الَّذي اليَومَ إِلَيهِ المُنتَهى

مَن لَم يَزَل يَذُب عَن ذا الدينِ ... بِــــكُــــلِّ نَــــص قــــاطِــــع مُــــبين

فَطالَما أَطفى لَهيبَ البدع ... إِذ كُــــــــلَّ كُــــــــلُّ أَشــــــــوس وَأَروَع

قَطب ذَوي التَحقيق وَالعرفان ... طــــاعَــــت لَهُ شَوارِد المَعاني

رَحب الثَناء واسِعَ العَطاءِ ... لِلمُجدِبينَ في دها البَلاء

ما خابَ قَط مَن أَتاهُ راجِياً ... فَكَم أَنالَ خائِباً وَعافِياً

تَرى الوُفودَ عِندَهُ أَفواجا ... لِرَفدِهِ قَد قَطَعوا الفِجاجا

مَن اِرتَقى هامَ العُلا وَالفَخر ... فَــــأَذعَــــنَــــت لَهُ دهــــاةَ العَصر

أَقــــر بِــــالفَــــضــــلِ لَهُ الأَعــــادي ... فَالحاضِرِ اِنقادَ لَهُ وَالبادي

عَنيتُ مَن عَلياهُ لَن تُضاهى ... شــــيــــخــــي وَمَــــولايَ ســــميُّ طه

مَن اِصطَفى مِن آلِ فَيروزِالكِرام ... هُوَ اِبنُ عَبدِ اللّهِ ذو المَجدِ الهِمام

لا زالَ في بَردِ المَعالي رافِلا ... وَبِاِكتِسابِ الحَمدِ دامَ كافِلا

مــــا أَم رَكــــبٌ وادِيَ العَــــقــــيــــقِ ... أَو ما أَضا فيهِ سَنا بروق

وَبَـــــعـــــدَهُ فَــــأَيُّهــــا الَّذي غَــــدا ... شَمسَ الهُدى لِمَن أَرادَ الإِقتِدا

مَــــن لَم يَــــزَل بِهِ مَــــحط الركب ... فَــــيَــــرتَــــوي مِن أَعجَم وَعرب

بِالسوحِ مِنكُم قَد حَطَطتَ الرحلا ... مُستَظمئا فَاِمنُن وَقُل لي أَهلا

وَإِنَّنــــي مُــــنــــذُ زَمــــانٍ غــــابِــــر ... راجَ وَلكِــــن لَم أَكُــــن بِــــجــــاسِــــر

مَتى أَرُد أَن يَعرِض الخِطابَ ... أَصُـــــد إِذ مَـــــجــــلِسُــــكُــــم مَهــــاب

وَها أَنا اِرتَكَبتُ سوءَ الأَدَب ... لكِنَّما مَولايَ يَعفو كَالأَب

فَــــجِــــد عَــــلِيَّ سَيِّدي بِكُلِّ ما ... رَوَيــــتَهُ عَــــنِ السُــــراةِ العلما

وَكُـــــلُّ مـــــا دَرَيـــــتُ مِـــــن عُــــلوم ... مِن كُلِّ مَنثور كَذا مَنظوم

وَكُـــــلُّ حـــــزب وَدعــــاء صــــنــــفــــا ... أَو كانَ عَن طه النَبِيِّ المُصطَفى

وَكُـــــلُّ مـــــا أَلفَــــت مِــــن رِســــالَه ... حاكِية في حُسنِها الغَزالَه

إِجــــازَة لا تَــــنــــزَوي فــــي سِــــلك ... قَـــــومٍ بِهِـــــم غَــــدا دَوامُ المَــــلِك

وَإِن أَعــــد فــــي رِجــــال السَــــنــــد ... فَإِن يَكُن أَسَعَدتَّني لِلأَبَد

وَاِسقِني مِن عَذبِ مَنهَل الرِضا ... راحاً أَكونُ ملحقا بِمَن مَضى

لا زِلتَ تــــولي وافِر الجَميلِ ... وَدُمـــــتُ رَبَّ السُـــــؤدُدِ الأَثـــــيـــــلِ

وَعِشتُ تَحيي لِلثَنا مَعالِمَه ... وَأَحسَنَ المَولى لَكُم بِالخاتِمَة

بِالمُصطَفى اللّهُ عَلَيهِ صَلّى ... وَآلِهِ وَصَــــــــــحـــــــــبِهِ الأَجِـــــــــلّا

ما دَرسُ الحَديثِ في المَنابِرِ ... أَو ما هَمي سَحب بِأَرض حاجر

مــــا قامَ لِلَّهِ مُنيب شاكِر ... مُبتَهِلاً في حندس الدَياجِر

نظم الفَقيرِ المُذنِب الذَليل ... جَم الخَطايا عابِدُ الجَليل

هُوَ اِبنُ ياسينَ سَليل المُصطَفى ... سامَحَهُ اللّهُ وَعَنهُما عَفا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • استحسن: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
  • السائل: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي … (لسان العرب)
  • المتبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
  • المقطوع: قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بَعْضِ أَجزاء الجِرْمِ مِنْ بعضٍ فَصْلًا. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قَالَ: فَمَا بَرِحَتْ، حَتَّى اسْتبانَ سُقَابُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ والقَطْعُ: مَ … (لسان العرب)
  • المنيف: (نَيَفَ) النُّونُ وَالْيَاءُ وَالْفَاءُ. قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ النُّونِ وَالْوَاوِ وَالْفَاءِ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الِارْتِفَاعِ وَالزِّيَادَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَابُ رَاجِعًا إِلَى ذَلِكَ الْأَصْلِ. … (مقاييس اللغة)
  • ببابه: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة