هَوى كَوكَبُ الشَرقِ المُنيرِ عَلى الوَرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَوى كَوكَبُ الشَرقِ المُنيرِ عَلى الوَرىفَفاضَت دُموعُ الخَلقِ كَالنيل إِذا جَرى
واظلم هَذا الكَونُ مِن فَقَد شاعرٍبِــــآدابِهِ رَوضُ القَــــريــــضِ تَعَطَّرا
فَفي الشَرقِ لَوعاتٌ وَفي الغَرب حَسرةٌوَكُلُ فُؤادٍ بِالأَسى قَد تَفَطّرا
وَفاضَت دُموعُ الحُزن مِن كُلِّ مُقلةٍعَلى فَقَد مَن أَحيى الشُعورَ وَفَكَّرا
سَرى نَبأٌ ما كانَ أَعظَمَ وَقعَهُفَيا لَيتَهُ بَينَ الخَلائقِ ما سَرى
وَلَكِنَّ سَهمُ المَوتِ لا بُدَّ نافذٌفَسُبحانَ مَن أَحيى وَأَفنى وَقَدَّرا
فَيا شُعراءَ العَصرِ قَد ماتَ حافظٌبَل انهدَّ طودٌ في العُلا شامخُ الذُرى
فَقَدناهُ وَالآمالُ فيهِ كبَيرةٌإِذا الخَطبُ في يَومِ الشَدائدِ قَد عَرى
فَقَدناهُ فُقدانَ الكَواكبِ في الدُّجىإِذا ما دَليل الرَكبِ قَد جَدَّ في السُرى
صَدَعَت بِقَول الحَقِّ في وَجه دَولةٍلَها قُوةٌ مِنها الرُومانُ تَحَيَّرا
وَنَبَّهت شَعباً لِلَّذي هُوَ واجبٌوَلَو كانَ فيهِ صارمُ المَوتِ أَحمَرا
فَلا اللوردُ في أَيامِ صَولةِ حُكمِهِعَلى فِكرِكُم يَومَ النِضال تَسَيطَرا
وَكُنتُ لِأَهل البُؤسِ أَعظَم ناصرٍفَجادَ غِنيُّ القَومِ لَمّا تَأَثَّرا
عَطَفتُ عَلى الأَيتامِ عَطفةَ راحمٍوَلَينت قَلباً نَحوَهُم قَد تَحَجَرا
تَقَدَمتُ مِثلَ اللَيثِ في كُلِّ حادثٍعَظيمٍ إِذا ما الغَيرُ عَنهُ تَأَخَّرا
فَما ضَعُفت مِنكَ العَزيمةُ وَاِنثَنَتوَلا خِفتَ ذا بَطشٍ طَغى وَتَحَيَّرا
وَلَم تَكُ هجّاءً إِلى الشَر داعِياًوَلَكِن زلال الخَير مِنكَ تَفَجَّرا
فَيا قَبرُ هَذا كَنزُنا فيكَ مُودَعٌبِهِ دُررٌ فاقَت جَواهرَ قَيصَرا
فَكُن رَوضةً تَزهو بِمَقدَمِ شاعرٍوَضَعناهُ مثلَ التَبرِ في باطنِ الثَرى
أَحافظُ إِنّي عَن رِثائِكَ عاجزٌوَلَو صُغتُ مِن أَسنى الكَواكبِ أَبحُرا
فَنَم هانِئاً وَالذكرُ بَعدَكَ خالدٌوَشِعرُكَ مَحفوظٌ وَغَرسُكَ أَثمَرا
وَجاوِر عَظيمَ الشانِ حسان مَن لَهُفَضائلُ مِن مَدح الَّذي أَسَعَدَ الوَرى
فَيا مِصرُ إِن كانَ المُصابُ مُجسّماًفَفي العالم الإِسلامي أَضعاف ما جرى
وَفي القَيرَوانَ الحُزنُ أَضحى مُخَيِّماًوَأَصبَحَ جَوُّ الشِعرِ أَربدَ أَغبَرا
وَتُونس في ثَوبِ الحِدادِ أَسيفَةٌعَلى فَقدِ مَن أَحيى الشُعورَ وَفكَّرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح السويسي القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.