يــا فــاضِــلاً عــم الوَرى أَفـضـاله
الشاعر: حمودة بن عبد العزيز · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حمودة بن عبد العزيز، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا فــاضِــلاً عــم الوَرى أَفـضـاله — وَعـلا عَـلى البـدر المـنير كماله
يـا حـائِزاً قـصـب السـبـاق وَفائِزاً — مــن كــل مــجـد بـالعَـزيـز مـنـاله
أَبــقــطــعــة أَرسـلت لي أم نـفـثـة — مـن سـحـر بـابـل وَهـيَ مـنـه حلاله
أَم قـطـعة الديباج أَم زهر الربا — أَم عــطــفــة مــن هــاجــر ووصــاله
قــلدتــنــي مــالا أَقــوم بــشـكـره — فَــخــراً عَــمـيـمـاً لا يـرام زواله
وَهــززت عَــطــفــاً لَم يـكـن ليـهـزه — كـأس الزجـاج وَلَو صـفـا جـريـاً له
قسماً لَقَد بلغ المغيلي في العلى — مَــجــداً أَثــيــلاً لا تــعـد خـلاله
وَلَو أَنَّنــي نــظــمـت فـي مَـدحـي له — شــهـب النـجـوم فـفـوق ذاك جـلاله
جـود وَبـأس مـثـل ما اِنسجم الحيا — وَبَـدا مـن الأسـد الهـزبـر صـياله
كــالبــحــر يَـقـذف للعـفـاة لآلئا — وَإِذا يــنــازل لا يــطــاق نــزاله
لِلَّه مــــنــــه أَلمــــعــــيّ مـــاجـــد — فـي المـجـد يـسـبـق قـوله أَفـعاله
قَـد فـارق الأَوطـان يَـبـغـي قـربـة — مـــن ربـــه لمــا يــفــيــض نــواله
يَـسـعـى إِلى المـجد المؤثل جاهِداً — وَتــبــيــن عــنــد فــراقـه أَوجـاله
كـالعـيـد إِذ تـبكي العيون لفقده — وَيــســرهــا مــن قــبـل ذاك هـلاله
أَرجــاء تــونــس أَشــرقـت بـقـدومـه — وَحــوت جــمــالاً حـيـن لاح جـمـاله
وَالدهــر أَبــدى نــعــمــة وَغـضـارة — مـثـل الشَـبـاب وَقَـد بَـدا إِقـبـاله
واِسـتـشـعـر المـزن الهـتون فراقه — فــلذاك دام بــأرضــنــا تــهـطـاله
خــذهــا أَبـا عـبـد الإله كـمـشـرع — عــذب يَــروق لدى النُــفــوس زلاله
وَعــليــك مــنـي مـا حـيـيـت تـحـيـة — يــا فــاضِــلاً عــم الوَرى إِفـضـاله
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الديباج: الدِّيبَاجُ :-: ضرب من الثّياب سَداه ولُحمته من الحرير؛ هو يرفُل في الديباجِ/ ديباج الوجه، هو حسْنُ بشرته ج دبابيجُ ودَيَابِيجُ (معـ).
- الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- السباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …
- بالعزيز: العَزِيزُ : من أسماء أللهِ تعالى، أي الغالب الذي لا يُقْهَر وَهُوَ الْعَزِيزُ الغَفورُ. -: الحبيبُ؛ أخي العزيز.-: القويُّ وَيَنْصُرَكَ اللهُ نصْراً عَزِيزاً / عَزيزُ الجانب أي قويٌّ. - عليه: شاقٌّ وصعب لَقَدْ جَاءَكُمْ ر …
- بشكره: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …