أنــــثـــر لئال أم عـــقـــود مـــن الدرر
الشاعر: طالب البلاغي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر طالب البلاغي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنــــثـــر لئال أم عـــقـــود مـــن الدرر — أم الكــاعــب الحـسـنـا بـاسـمـة الثـغـر
أتـــت حـــذراً تـــســـعـــى بـــليــل ذوائب — سـحـيـراً فـأغـنـتـنـا عـن الشـمس والبدر
أم الروض مــن لبــنــان بـاكـره الصـبـا — وحــيــاه بــالتــسـكـاب مـنـهـمـر القـطـر
بـــل قـــد أتـــانـــا صـــالح بـــمـــوشـــح — يــلوح ســنــا لئلاه كــالأنــجـم الزهـر
فـــلله مـــن نـــظـــم رقـــيـــق تـــخـــاله — لعـمـر أبـي المـهـدي ضـربـا مـن السـحـر
فــلو شــعــراء الدهــر تــنــصــف نــظـمـه — لمـا نـظـمـوا فـي الدهـر بيتاً م الشعر
فــقــل للذي قــد قــاس شــعـر الورى بـه — لقــد قــســت حــصــبــاء الثـنـيـة بـالدّر
خــليــلي عــوجــا بــي عــلى ربــع رامــة — له طــلعــة كــالبــدر رابــعــة العــشــر
فــان كــنــتــمــا لم تــعــرفـاه فـإنـمـا — إلى ربــعــه يــهــديــكـمـا طـيـب النـشـر
ولا تـــبـــرحــا مــن ربــعــه إن ربــعــه — تــكــفــل أبــنــاء الأمــانــي بــالوفــر
فــتــى جــوده قــد ســار فــي كــل بــلدة — كــشــمـس الضـحـى بـيـن البـريـة والبـدر
فـتـى فـات مـعـنـا فـي النـوال وحـاتـما — وأغـنـى بـنـي الآمـال عـن واكـف القـطر
إلى مـــا وراء النـــهــر والســد جــوده — طـمـى فـأمـد الأبـحـر السـبـع في الجزر
فــيــا أيــهـا السـاري إلى طـلب العـلى — رويداً إلى كم أنت في طلب العلى تسري
حــنــانــيــك قــد أحــرزت كــل فــضــيــلة — مـن العـلم والإفـصـال والمـجـد والفخر
ويــا أيــهــا المـولى السـليـم ومـن له — مـــكـــارم جــلت عــن عــداد وعــن حــصــر
لعــمــري لقــد طــوقــتــنــي طــوق أنـعـم — مـدى الدهـر لو اكـثـرت قـل لهـا شـكـري
ولا عـــجـــب إذ أنـــت مـــن آل أحـــمـــد — بـمـا أحـرزوا فـاقـوا جـميع بني الدهر
حــليــف العــلى جــلت مــعــانـي صـفـاتـه — عــلى مـدح آبـاه إنـطـوى مـحـكـم الذكـر
أمــاجــد قـد فـاقـوا البـريـة مـثـل مـا — تــفــوق الليــالي كــلهــا ليـلة القـدر
ألا فـــاقـــبـــلن عـــذري فــانــي مــصــر — وأرجـو قـبـول العـذر مـن واحـد العـصـر
فــكــم لك عــنــدي مــن أيــاد حــســيـمـة — بـهـا لم يـنـؤ ظـهـري كما لم يقم شعري
إلهـــي بـــحـــق المـــصـــطـــفــى ووصــيــه — وفــاطــم والســبــطـيـن والتـسـعـة الغـر
أطــل عــمــره واحــفــظـه مـن كـل نـكـبـة — وكــن حـافـظـاً أبـنـاه مـن حـادث الدهـر
ولا زال فـــي بـــرد المـــســـرة رافــلا — وبـرد التـهـانـي والسـعـود مـدى العـمر
ولا زال مــغــنـاه مـدى الدهـر جـامـعـا — لأشــتــات عــلم الآل والنـظـم والنـثـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحسنا: الحَسْنَاءُ : الجميلةُ؛ خدَعُوها بقولِهم حَسْناءُ ** والغوانىِ يَغرُّهُنَّ الثَّناءُ
- الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
- الكاعب: الكَاعِبُ : فا.-: الفتاةُ التي نهد ثدياها؛ ولقد دخلتُ على الفتاة الخِدْر في يومٍ مطيرِ ** الكاعبِ الحسناءِ ترفُلُ في الدِمَقْسِ وفي الحَريرِ/الثدْيُ الكاعب، هو الناهد البارز ج كَوَاعِبُ.
- باكره: جمع: بَواكِرُ. [ب ك ر]. "وَصَلَتِ البَوَاكِرُ إلَى السُّوقِ" : أوَّلُ الفَواكِهِ والخُضَارِ،كَمَا تُطْلَقُ عَلَى البُرْتُقالِ واللَّيْمُونِ.
- بموشح: المُوَشَّحُ : التَّوْشِيحُ، وهو اسمٌ لنوع من الشِّعر شاع في الأندلس.- من الدِّيَكَةِ: مَالَهُ خُطَّتَانِ كالوشَاح.-: الموشَّى؛ ثوب مُوَشَّح.
- تنصف: تَنَصَّفَ يَتَنَصَّفُ تَنَصُّفًا :- ت المرأة: تخَمَّرت بالنصيف وهو خمار الرأس.- ـه الشيبُ: بلغ نصف رأسه؛ تنصّفه الشيْب وهو في ريعان الشباب.- منه: استوفى حقَّه منه؛ لم يتنصَّف منه إلا بفضل القاضي العادل.- الحاكم: طلب منه …