فـــديـــت الذي بــعــد هــجــر وصــل

الشاعر: طالب البلاغي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر طالب البلاغي، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فـــديـــت الذي بــعــد هــجــر وصــل — وقـــد كـــان ألبــس جــســمــي عــلل

أتـــانـــي بــجــنــح الدجــى زائراً — وحــيــا فــأحــيــا قــتـيـل المـقـل

مـــــخـــــافــــة واش عــــذول وهــــل — تــرى يـسـتـر البـدر لمـا اكـتـمـل

ونـــمّ عـــليـــه أريـــج العــبــيــر — عـــشـــيــة فــي حــيــنــا قــد نــزل

فـــقـــلت أيــا ثــالث النــيــريــن — ومـــــن لذ للصـــــب فــــيــــه الذل

ويـــا مـــفــرد الحــســن مــن قــده — يــعــيــر غــصــن النــقـا بـالمـيـل

عـــلى م هـــجــرت حــليــف الغــرام — وقــد كــان فــيــك عــظــيـم الأمـل

فــقـال امـتـنـاعـي حـذار الرقـيـب — لحـــــاه الإله تـــــعــــالى وجــــل

أطـــلت له العـــتـــب حـــتــى بــدا — بـــخـــديــه أفــديــه ورد الخــجــل

وقـــلت أخـــا البــدر هــل رخــصــة — بـــأنـــي أقـــطـــفـــه بـــالقـــبـــل

فــــقــــال رضــــيــــت ولكــــنـــنـــي — أخــــاف عــــليــــك حـــدود الأســـل

وبـــتـــنــا بــأحــســن عــيــش لنــا — ولم نـــتـــعـــلل بـــغــيــر الغــزل

ألا عــاطــنــي بــنــت كــرم بــهــا — يــعــود المــعــنــى حـليـف الثـمـل

قـــديـــمـــة عـــهـــد وقـــد أدركــت — فــدتــهــا النــفــوس زمــان الأول

بــــكــــف رشــــا فـــاتـــك فـــاتـــن — مــن العــاشــقــيــن كــثـيـراً قـتـل

بـــغـــرتـــه يـــهــتــدي الســائرون — وكــــف بـــطـــرتـــه العـــقـــل ضـــل

لقــد وهــب الدهــر مــا تـرتـجـيـه — ومــن بــعــد قــطــع لنــا قـد وصـل

أمـــا تـــنــظــرن ريــاض الربــيــع — وقــد لبــســت عــنـه أسـنـى الحـلل

وذا الخــلق ســروار قــد أدركــوا — من القصد في الدهر أو في الأمل

بــتــزويــج حــلف المــعــالي الذي — سـمـا فـي ذرى المـجـد أعـلى مـحـل

حـــســـيــن خــديــن التــقــى والذي — لأمـــر إله البـــرايــا امــتــثــل

بــديــع الخــصــال ربـيـب الكـمـال — أحـــاديـــثـــه أبـــداً مـــا تـــمــل

فـــــجـــــود ومـــــجـــــد وحــــلم له — وعــــلم يــــزيــــنـــه بـــالعـــمـــل

هـــنـــيــئاً بــبــنــت كــرام الورى — ومـــن قـــد تــعــدى عــلاهــم زحــل

جــمــيــع المــكــارم فــي ربــعـهـم — فـــليـــس لهــا عــنــهــم مــرتــحــل

ودم والورى بــــحــــمــــى ســــيــــد — لقــد قــوّم الديــن حــتــى اعـتـدل

إمـــام إذا قـــيــل أيــن الأمــام — اليــــه الاشــــارة والكــــل كــــل

إمـــام غـــدا الشــرع فــي عــصــره — يــروق ويــزهــو بــأســنــى الحــلل

يــتــامــى العــلوم ســراعــاً أتــت — فــنــطــوي ســهــولاً وتــعــلو جـبـل

إلى أن أتـــت حـــضــرة قــد ســمــت — عــلى هــامــة المــشـتـري والحـمـل

ولاذت بــــعــــالم قــــدس ســــمــــا — فــــفــــاق الأواخـــر بـــل والأول

وذلك مـــنـــهـــم لعـــمــري قــليــل — فـــمـــهـــجـــتـــه لهـــم قـــد بـــذل

امـــام حـــوى رتـــبـــة قــد ســمــت — تــصــيــب الأفـاضـل مـنـهـا الأمـل

فــيــا مــنــكــراً فــيـه مـا قـلتـه — فـــتـــلك الجــواهــر عــنــه فــســل

جــواهــر قــد اشــرقــت فــي الورى — كــمـا أشـرق البـدر حـيـن اكـتـمـل

جــواهــر تــغـنـي يـتـامـى العـلوم — عــن الروض والمــنــتـقـى والجـمـل

وقــد بــذل النــفــس فــيــمـا ومـا — اعــتــراه فــدتــه البــرايـا مـلل

ولم يـــكـــتــرث بــصــروف الزمــان — ولم يـــتـــعـــلل بـــبــعــض العــلل

أراد ليــــخــــدم شــــرع النـــبـــي — ومـــــا قـــــد أراد اليــــه وصــــل

ولســــت أقــــول بــــأن الغـــمـــام — يـــحـــاكـــي نـــوالك حــاشــا وكــل

لأن الغــمــام إذا مــا اســتــهــل — بـــكـــى بــالهــمــول وأبــدى مــلل

وأنــــــت إذا أمـــــك الوافـــــدون — طــلق المــحــيــا كــثــيــر الجــذل

وأنــــت الغــــيـــاث لهـــذا الورى — إذا مــــا دهــــاهــــم مـــلمّ جـــلل

وكــــفــــك بــــاطـــنـــهـــا للنـــدى — وظــــاهــــرهــــا أبــــداً للقـــبـــل

اليــــك خــــديــــن العـــلى غـــادة — زفــفــت عــن المــثــل أضـحـت تـجـل

كــمــا جــل مــمـدوحـهـا فـي الورى — وفـــيـــه لعـــمـــري ســار المــثــل

وعــــبــــدك نــــاظـــمـــهـــا طـــالب — يـــــروم رضـــــاك وســــتــــر الزلل

وأنـــت لتـــعــلم حــبــي القــديــم — وانــــي عــــن حـــبـــكـــم لم أحـــل

حــكــيــت بــنــي عــذرة فــي هــواك — وانـــي عـــلى نـــهـــجــهــم لم أزل

مـــحـــضـــت لك الود يـــا ســـيـــدي — ولســــت ابــــالي بـــشـــخـــص عـــذل

ألم يـــدر إنـــي غـــريـــق الهــوى — فــكــيــف يــخــوفــونــنــي بـالبـلل

ودام بـــنـــيـــك أســـنــى الهــنــا — ولا مــــس ربــــع عــــلاكـــم خـــلل

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتمل: اكْتَمَلَ يَكْتَمِلُ اكْتِمالاً :- الشيءُ: صار تامْاً كاملاً؛ اكتملَ سرورُنا بحضوركم/ اكتمل النصاب فافتتح الرئيس الجلسةَ.
  • امتناعي: [م ن ع]. (مصدر اِمْتَنَعَ). 1."اِمْتِناعُ تَحَقُّقِ الأهْدافِ" : تَعَذُّرُ تَحْقِيقِها. 2."الامْتِناعُ عَنِ التَّدْخينِ": الكَفُّ، التَّخَلِّي عَنْهُ. 3."الامْتِناعُ بِالأَهْلِ" : الاجْتِماعُ بِهِمْ، الاحْتِماءُ بِهِمْ.
  • بالميل: (مَيَلَ) الْمِيمُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ تَدُلُّ عَلَى انْحِرَافٍ فِي الشَّيْءِ إِلَى جَانِبٍ مِنْهُ. مَالَ يَمِيلُ مَيْلًا. فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً فِي الشَّيْءِ فَمَيَلٌ. يُقَالُ مَالَ يَمِيلُ مَيَلًا. …
  • بجنح: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب …
  • ثالث: الثَّالِثُ : في العدّ الترتيبيّ، هو الواقع بعد الثاني وقبل الرابع إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ.- اثْنَينِ: جاعلُ الاثنين ثلاثة؛ دخل الغرفةَ عليهما فكان ثالث الاثنين/ العالَم …
  • عذول: العَذُولُ : الكثير العَذْلَ، أي اللَّوم؛ أتعبني العذولُ بكثرة انتقاداته ج عُذْلٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة