نـعـيـك طـبـق الدنـيـا عـويلا

الشاعر: محمد آل حيدر · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر محمد آل حيدر، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـعـيـك طـبـق الدنـيـا عـويلا — ورزؤك خـفـف الزمـن الثـقيلا

وخـطـب لم يـدع كـبـداً يـقاسي — عـليـك من الجوى داءاً دخيلا

وفـقـدك ثـل ابـنـيـة المعالي — فــعــادت وهـي عـامـرة طـلولا

لعـب فـم العـلى لنـواك صاباً — وعـاد ربـيـع مـربـعـها محيلا

ألسـت الوبـل دلاح التـهـامي — ولسـت الري يـجـري سـلسـبـيلا

رمت غرض العلى منك المنايا — فـأصـمت ليث غابتها المديلا

وخـالس مـنـك عـقـد عـلى حمام — أعـاد مـقـلد العـليـا عـطولا

وقـشـع مـنـك صـرف الخـطب ظلا — عـلى خـطط الوجود غدا ظليلا

فـمـن دل القـضـاء عليك يقضي — وكــنــت لكــل غـامـضـة دليـلا

وكـنـت الطود حلماً ما خشينا — عــليـه بـأن يـدك وأن يـزولا

لأبـدلت البـريـة عـنـك حـتفاً — لو أن الموت يعتاض البديلا

قـضـى من بعدك المعروف نحباً — وبـعـد عـلاك لم يـلبث قليلا

أيـدري النـعـش لمـا قل قدساً — لذاتــك قـلهـا مـجـداً أثـيـلا

ويـدري الرمـس من وضعوه فيه — بـلى وضـعوك والصبر الجميلا

لقـد عـزم الرحيل الفضل لما — بـنـفسك أزمع الحتف الرحيلا

وقــد حــمـلتـك أعـنـاق تـحـلت — بـصـنـع جـميلك المن الجزيلا

ذبـولا عـدت يا غصن المعالي — وكـنـت الغصن لم تعطف ذبولا

ويـا فـرد المكارم قد فقدنا — بـفـقـدك مـن جـحـاجحها قبيلا

ذوت وجــداً عـليـك فـروع عـلم — وجـذبـها الردى فيك الاصولا

وراءك رائد المـعـروف سـيـراً — وسيراً في الورى جيلاً فجيلا

وخــلفــك صـادي الآمـال أورد — حـشـاشـتـهـا وان ظـمئت غليلا

فـان السـلسـبـيل العذب شرباً — غـدا غـور النمير فسل سبيلا

أإبــراهــيــم عــز عــلي أنــي — أعــزي مـنـك يـا خـلي خـليـلا

أجل نظر المدبر في البرايا — تـرى الدنـيا تجد بنا رحيلا

فـلم تـخـلق بـهذا الدهر إلا — لأن تـفـنـى وان عـشنا طويلا

أمــا وأبــيــك إن أبــاك حــي — غـداة لمـجـده كـنـت المـثيلا

قـفـوت أبـاك إفـضـالاً وفـضلاً — أجـل ويـداً بـفـن العلم طولا

رويـت صـفـاتـه خـلقـا وخـلقـاً — وعــلمــاً مـنـة فـعـلا وقـيـلا

عـجـزت بـأن اعـد لكـم مـزايا — اهيل الود أو أحصي الرمولا

فـصـيـح مـقـولي لسـواك قـدمـاً — وفـي عـليـاك أعـيى أن يقولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التهامي: [ل هـ م]. (مصدر اِلْتَهَمَ). 1."اِلْتِهَامُ الطَّعَامِ": اِبْتِلاَعُهُ بِسُرْعَةٍ، اِلْتِقَافُهُ، اِبْتِلاَعُهُ لُقْمَةً وَاحِدَةً. 2."اِلْتِهَامُ النِّيرانِ لِكُلِّ شَيْءٍ" : حَرْقُهَا.
  • الوبل: وبل: الوَبْلُ والوابِلُ: المطر الشديد الضَّخْم القطْرِ؛ قال جرير: يَضْرِبْنَ بالأَكْبادِ وَبْلاً وابِلا وقد وَبَلَتِ السماءُ تَبِل وَبْلاً ووَبَلتِ السماءُ الأَرضَ وَبْلاً؛ فأَما قوله: وأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ …
  • خطط: خطط: الخَطُّ: الطريقةُ المُسْتَطِيلةُ فِي الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ خُطُوطٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُ الْعَجَّاجُ عَلَى أَخْطاطٍ فَقَالَ: وشِمْنَ فِي الغُبارِ كالأَخْطاطِ وَيُقَالُ: الكَلأُ خُطوطٌ فِي الأَرض أَي طَرائقُ لَمْ يَعُمَّ …
  • خفف: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة