أَمـرُّ عـلى القـبـور وبي حنينٌ
الشاعر: الياس فياض · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر الياس فياض، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمـرُّ عـلى القـبـور وبي حنينٌ — وشــوقٌ للذي ســكــن التـرابـا
اقـول وقـد وقـفـتُ بـهِ ودمـعي — يُـنـظِّمـ فـوق تـربـتـهِ حُـبـابـا
ومـن حـولي سكونُ الموتِ يوحي — إلى قـلبـي خـشـوعاً واضطرابا
سـلامـاً أَيـهـا الثـاوي بـقبرٍ — تُــظِّلــلهُ مــهــابــتـهُ حِـجـابـا
أَإِليــاسٌ اراك نــأَيــت عــنــا — ولم تـذكـر أهـيـلك والصحابا
ولم يـكُ عـهدنا بك يا حبيبي — تُـطـيـل عـلى مـحـبيك الغيابا
فـلو ابـصـرتَ دارك كـيف أمست — مـن الأحـزان مـلبـسـةً ضـبابا
يـطـوفُ بها الذهولُ على جموعٍ — اضـاعـوا عند مصرعك الصوابا
فـأُمـك تـلطـمُ الخـديـن ثـكـلى — وتـدعـو الياس لكن لا جوابا
ووالدك الحــزيــنُ بـلا رشـادٍ — غـدا كـالطفلِ ينتحبُ انتحابا
واخـوتـك الأُلى امسوا حيارى — لخـطـبـك لا يـحيرون الخطابا
واهــلك والرفــاقُ لهـم دمـوعٌ — تـسـيل نفوسهم فيها انسكابا
فـيـا لهـفَ الفـؤادِ على فقيدٍ — لمـصـرعـه فـؤاد اللطـف ذابـا
ويـا لهـفَ العـلومِ عـلى شهيدٍ — تـفـانـى فـي مـحـبـتـها طِلابا
صـديـقـي مـا أنـا واللَهِ نـاسٍ — مـدى عـمـري سـجاياك العذابا
ولا أنـسـى مجالسنا اللواتي — صـرفـنا في مرابعها الشبابا
إذا مــا لاحَ فــي افـقٍ هـلالٌ — يُــذكِّرنـي هـلالك حـيـث غـابـا
وإِن ثـنـتِ الصِبا غصناً رطيباً — ذكـرتُ لغـصنِكَ الرطبِ اقتضابا
فـنـم يـا صـاحـبـي نم مطمئناً — إِلى أن يـجـمعَ اللَهُ الصحابا
ولا تخشَ انحباسَ الغيم يوماً — إِذا مـا مـاؤُهُ أَبـتِ انـصبابا
فـقـد روَّيـتُ قـبـركَ مـن عيوني — بـمـا يـكـفيهِ للابد السحابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
- بقبر: قبر: القَبْرُ: مَدْفَنُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ قُبُور، والمَقْبَرُ الْمَصْدَرُ. والمَقْبرَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ القُبُور. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَقْبُرة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ. اللَّيْث …