سـرت والبـدر فـي أفـق السماء
الشاعر: إبراهيم منيب الباجه جي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر إبراهيم منيب الباجه جي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـرت والبـدر فـي أفـق السماء — يـسـاريـهـا بـأجـنـحـة الضـيـاء
ســبــوح تـزدري بـالبـدر زهـوا — مــنــورة بــنــور الكــهــربــاء
زهـــا بـــلدة مـــادت فـــســارت — بــأهــليــهــا عـلى تـيـار مـاء
تـقـل مـن الورى جـمـاً غـفـيـراً — ولا تـشـكـو مـقـاسـاة العـنـاء
يـنـشـط عـزمـهـا في السير حدو — مـن الركـبـان مـخـتـلف الأداء
فـتـطـوى فـي سراها البحر طياً — بــشــوق مــتــيـمٍ نـحـو اللقـاء
وليــس بـبـالهـا ان المـنـايـا — تــراقـبـهـا بـمـرصـاد الخـفـاء
ولمـــا ان نـــأت عــن كــل أرض — ولم تــر غــيـر آفـاق السـمـاء
أتــاهـا تـحـت طـي المـاء طـود — يـطـوف مـن الجـليـد عـلى عماء
فــصــادمــهــا مــفـاجـأة بـقـلب — حـكـى الجلمود من فرط القساء
فـشـتـت سـمـلهـا الموصول قسرا — إلى مــا غــيـر وصـل والتـقـاء
وأغـرقـهـا بـمـن فـيها سوى من — تــوصــل بــالســلامــة للنـجـاء
وأمــســت هــي راســيــة بــقـعـر — مـن الظـلمـاء مـن بعد الزهاء
عــلى حــيـن الكـواكـب زاهـرات — ووجـه البـحـر يـشـرق بـالضياء
وافـجـع مـنـظـر إذ ذاك فـيـهـا — خـــشـــوع للرجـــال وللنـــســاء
عـلى قـصـد الوداع لغـيـر عـهد — بــتــسـليـم إلى حـكـم القـضـاء
بـتـرديـد البـكـاء ولا مـجـيـب — سوى عكس الصدى من ذا البكاء
وصـوت مـن لسـان الحـال يـلقـى — عـلى الاسـماع من كلم العزاء
أتـيـتـانـيـك لا يـحـزنـك عـيـش — تـرفـق فـانـقـضـى بـعـد الصفاء
فــلا عــيــش يــدوم ولا صـفـاء — وهـل بـعد الحياة سوى الفناء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
- الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
- العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
- الكهرباء: الكَهْرَبَا والكهْرَبَاءُ : مادّة راتينجيّة صفراء اللّون، شبه شفّافة قويّة العزل للكهربائية، وهي أوّل الموادّ التي عُرف تكهربُها بالدَّلك، ومنها اشتُقت كلمة الكهربائيّة (معـ).
- بالبدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
- ببالها: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ …
- بشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
- بمرصاد: المِرْصَادُ : الطريقُ والمكَان يُرصَدُ منه العدو، أي يراقَبُ؛ هو لك بالمِرصاد، أى يرقب أعمالك للمحاسبة إنّ رَبّكَ لَبِالْمِرْصادِ، أي يراقبك ولا تفوته ج مَرَاصيدُ.