أنــا شــاعــرٌ لكــن بــبـؤس بـلادي
الشاعر: خالد الفرج · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنــا شــاعــرٌ لكــن بــبـؤس بـلادي — أَفــؤادُكــم يــا قـومُ مـثـلُ فـؤادي
يـا قـومُ هـل مـن نـاظـر فأُريه ما — فــيــهــا وهـل مـن سـامـعٍ فـأنـادي
زعــمــاؤنــا مـتـخـاذلون لجـهـلهـم — والكـــل للثـــانــي مــن الأضــداد
والعــالِمـون حـديـثُهـم بـعـلومـهـم — وصــفُ المــآكــل مــن لذيــذ الزاد
قـد قـاومـوا روح الهـدى بسلاحهم — يــرمــون ذا الإصــلاحِ بـالإلحـاد
والعــلم كــلُّ العــلم فـيـنـا عِـمَّة — وقــفــت لنــا ســدًّا مــن الأســداد
وإذا ابنُ هذا العصر جاء مفاخرا — بــعــلاه فــاخــرنــاه بــالأَجــداد
نـحـن العِـظـامـيـون نـفـخر بالألى — عــظــمــوا بــقـرطـبـة وفـي بـغـداد
صـعـدت إلى قـمـم الجـبـال جدودُنا — فـعـلام صـرنـا فـي حـضـيـض الوادي
نِــمــنـا فـقـام الآخـرون وأَسـسـوا — بــالعــلم مــجــد شــامـخ الأطـواد
يـا قـوم إن مـرضـت بـكـم أَوطانكم — كــونــوا مـن الآسـيـن لا العـواد
ومـتـى أتـت فُـرص القـيـام فشمروا — عــن ســاعـد الإقـدام بـاسـتـعـداد
بـالعـلم نـقـدرُ أن نـعـيدَ تراثنا — حــتــى نــرى الأَحـفـاد كـالأجـداد
حـيـيـت يـا رمـز الشـبيبة والمنى — ظـلمـوك حـيـن دعـوك بـاسم النادي
مــا أَنــت إلا هــيــكـلٌ قـد مُـثِّلـَت — فــيــه الحـيـاةُ بـنـورهـا الوقـاد
أنــت النــواةُ لكــل غــرس يــانــع — مــن مــصــلح أَو مــرشــد أَو هــادي
وذبــالة فــيــه الشــبـيـبـة هـالةٌ — نــور التــرقـي فـي سـنـاهـا بـادي
فَـأَهـبتَ بالشبان فاستمعوا الندا — حــيــيــتــم مــن ســامــع ومــنــادي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
- ببؤس: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.
- بسلاحهم: السُّلاَحُ : كُلّ ما يخرجُ من البَطْن من الفَضَلات؛ يُستَعملُ سُلاَحُ الدّجاج سَماداً.
- بعلاه: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع …
- حديثهم: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
- سدا: سدا: السَّدْوُ: مَدُّ اليَدِ نحوَ الشَّيْءِ كَمَا تَسْدُو الإِبلُ فِي سيرِها بأَيديها وَكَمَا يَسدو الصِّبيانُ إِذَا لعِبُوا بالجَوْزِ فرَمَوْا بِهِ فِي الحَفيرة، والزَّدْوُ لُغَةٌ كَمَا قَالُوا للأَسْدِ أَزْدٌ، وللسَّرّ …