أمــلي أن أمــيـل عـنـد شـفـاكـا
الشاعر: جواد الشبيبي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر جواد الشبيبي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمــلي أن أمــيـل عـنـد شـفـاكـا — للهـنـا فـانـحـنـيـت عـند رثاكا
ولكــم قــد ســددت اذنــي حــتــى — لا تـعـي نـطـق مـخـبـر بـضـنـاكا
كـنـت شـهـد المذاق حتى اذا ما — مـرَّ ذوق الردى اتـى فـاجـتناكا
فــتَّحــتــك الآمــال ورداً ولكــن — مـذجـنـى ذنـبـه الحـمـام جـناكا
يـا عـداك الردى وقـولي عـداكا — غـيـر مـجـدٍ مـن بـعد يوم رداكا
مـانـعـاك النـاعـي المـصوّت الاّ — ونـعـى الصـبـر والكرى مذنعاكا
لي قــلبٌ يـا آسِـرَ الصـبـر مـنـي — لا يـرى مـن يـد الهـموم فكاكا
قـد غـشـتـنـي بـك الخطوب حديثا — ليـت شـعـري حـديـثـها هل اتاكا
انــت ريـحـانـتـي فـايـن شـذاكـا — اطـواهـا نـشـر الردى مـذطـواكا
وهــلالي ولسـت لولا المـنـايـا — اخــتـشـي ان يُـحـطَّ بـرج سـمـاكـا
يـا كـرى مـقـلة المشوق ابن لي — كـيـف اغفت على الردى مقلتاكا
وقـصـيـر الانـسـاب فـرعا واصلا — كــيــف مُـدت لا للعـلآء يـداكـا
ولسـان التـبـيـان صـدقـا وعدلاً — كـيـف جـار الردى فـاطـبـق فاكا
ايــن مـآء الشـبـاب وهـو مـريـع — شـربـتـه لا عـن ظـمـاً وجـنـتاكا
ايـن يـا كـوكـب الهـدى تـتـجـلَّى — بـعـد عـشـواء افـقـدتـنـا سناكا
ايــن ذاك القـوام يـورق لطـفـاً — بـعـد مـاكـان وِرده مـن حـيـاكـا
ايــن تــلك الآرآء وهــي نـصـول — كـجـلاء الظـبـا جـلاهـا ذكـاكـا
مــن طـوى جِـدَّه الصـفـا وعـلاكـا — ولوى عــاتــق الوفــا وإِبــاكــا
لفّ مــنــك الحـمـام نـشـر كـمـال — فــمـن العـدل ان نـسـوف ثـراكـا
لكَ يـا سـاكـن الثـرى حـرَّكـتـنـا — لوعـة لا نـطـيـق مـنـهـا حـراكا
اذكـرتـنـا عـهـد الصـبا فبكينا — للغــريــبـيـن صـبـرنـا وصـبـاكـا
كـنـت تـسـتـتـخـشـن الدمقس رداءً — ونــسـيـج الاكـفـان صـار رداكـا
وتـرى الضـيـق بـالحـمـى وفـضـاه — فــغــدا ضــيَّقـ الضـريـح حـمـاكـا
حـمـلت نـعـشـك الرقـاب اللواتي — طـوَّقـتـهـا طـوقَ الحـمـام يـداكا
ان رزأً بــــه خــــصــــصــــت لرزءٌ — عـمَّ حـتـى صـار المصاب اشتراكا
قـابـل الحـتـف مـنـك اقـطـع منه — يـا حـساماً يردي القبيل شباكا
لم يــجــد حــيــلة لنــفـسـك الاَّ — انــه بــاســمـك الجـواد دعـاكـا
فـمـنـحـت النـفـس النـفـيسة منه — مـسـتـمـيـحـالك انتحى فاجتداكا
قـرة العـيـن مـا هـنـاهـا رقـاد — بـعـد بـيـن بـه الرقـاد هـنـاكا
اتــراهــا تــرى الرقـاد حـلالاً — لا وعـيـنـيـك لم يكن او تراكا
كـنـت رسـمـاً للأنس تلقاء عيني — فــاتــى طــارق الردى ومــحـاكـا
قـال لي الجـفـن كـيف عهدك فيه — قـلت طـيـف مـضـى بـطـيـب كـراكـا
ايـهـا الراقـد انـتـبـه لعويلي — وتــرفــق بــنــاظــرٍ قـد بـكـاكـا
عـدت مـثـل السـواك ضعفا وطرفي — غـضّ كـيـلا يـرى شـقـيـقـا سواكا
مــا عــرفــت السّــلو عـنـك وانَّى — لو سـلا المـرء نـفـسه ماسلاكا
لا تــلمــنـي إذا قـصـرت ثـوائي — حــول رمــسٍ بــه اطــلت ثــواكــا
لا أحــب الثــرى ولكــنَّ نــفـسـي — نــفَّســت كــربـهـا بـلثـم ثـراكـا
لسـت مـسـتـسـقـيـا لقـبـرك غـيثا — انـمـا الغـيـث رشـحـة من نداكا
غــيــر أنــي اقــول نــدّاك عـفـو — و الله يا مضجع العلى وسقاكا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.
- الناعي: النَّاعِي [ نعي]: فا.-: الّذي يأتي بخبر الميِّت.-: المُشيِّعُ؛ مشى النّاعونَ خلفَ النَّعْشُ ج ناعونَ ونُعَاةٌ.
- حديثها: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
- ذنبه: الذَّنَبَةُ : ذُنَابة الوادي، أي موضع إنتهاء مسيله.